المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المعايير المهنية لمراجعة الحسابات



آدم الصاوى
03-03-2014, 12:49 PM
تهدف معايير المراجعة بصفة عامة إلي تحديد الكيفية التي يتم بها ممارسة وظيفة المراجعة ، وتعتبر بمثابة مقياس لمستوى الأداء المهني المطلوب من مراجع الحسابات الخارجي المستقل . ويمكن القول بأن المعايير تعتبر النموذج الذي يستخدم في الحكم على نوعية العمل الذي يقوم به مراجع الحسابات ، وتحدد معايير المراجعة المسؤولية التي يتحملها المراجع نتيجة قيامه بالفحص .





·وعلى هذا فإن للمعيار وظيفتين أساسيتين أولهما أنه أداة اتصال وشرح وتوضيح عملية المراجعة وتبليغها إلي كافة الأطراف ، وثانيهما أنه وسيلة للحكم على الأداء المهني للمراجع بعد قيامه بعملية المراجعة . ولهذا فإن معايير المراجعـة تتصل بطبيعة وأهداف وظيفة المراجعة وتعبر عن مدى التزام المراجع بالجودة وحسن الأداء المطلوبة منه أثناء تنفيذ مهامه الموكولة إليه .





·ولقد قسمت لجنة إجراءات المراجعة (Audit Procedures Committee)التابعة للمجمع الأمريكي للمحاسبين القانونيين (AICPA)هذه المعايير إلي ثلاث مجموعات هي كما يلي :-


(أ) المجمـوعة الأولى :- (General Standards)


وتسمى المعايير العامة أ, المعايير الشخصية وذلك لأنها تتعلق بشخص مراجع الحسابات من ناحية تأهيله علمياً وعملياً ، وهي ثلاثة معايير حسب الآتي :-


1- التعليم ، التدريب ، اكتساب الخبرة .


2- استقلال المراجع في ممارسة عمله .


3-بذل العناية المهنية الواجبة من قبل مراجع الحسابات الخارجي المستقل من أجل إنجاز عملية المراجعة بحيث تحوز الثقة من جميع الأطراف وكتابة تقرير المراجعة .





(ب) المجمـوعة الثانية :- (Fieldwork Standards)


وتسمى معايير العمل الميداني (Field Work Standards)وهي أيضاً ثلاثة معايير حسب التالي :-


1- تخطيط عملية المراجعة والإشراف التام على المساعدين .


2- دراسة وتقييم نظام الرقابة الداخلية .


3- الحصول على أدلة الإثبات الكافية والملائمة .





(ج) المجمـوعة الثالثة :- (Reporting Standards)


وتسمى معايير إعداد تقرير المراجعة ، وهي أربعة معايير حسب التالي :-


1. يجب أن يوضح التقرير فيما إذا كانت القوائم المالية معدة وفقاً للمبادئ المحاسبية المتعارف عليها والمقبولة قبولاً عاماً بكل أبعادها المادية .


2. يجب أن يبين التقرير بأن تلك المبادئ مطبقة بثبات وتجانس من فترة إلي أخرى أو الإشارة إلي غير ذلك .


3. يجب أن يبين التقرير إفصاحاً كاملاً عن الحقائق المالية أو الإشارة إلي غير ذلك .


4. يجب أن يبين رأي مراجع الحسابات الخارجي المستقل على القوائم المالية كوحدة واحدة ، وعندما لا يستطيع المراجع أن يبين رأيه على تلك القوائم كوحدة واحدة ، في هذه الحالة على المراجع أن يوضح الأسباب التي أدت إلي ذلك . وفي جميع الأحوال عندما يقترن اسم مراجع الحسابات بالقوائم المالية يجب أن يوضح التقرير طبيعة عمل المراجع ودرجة المسؤولية التي يتحملها .





·وحيث أن معايير العمل الميداني الثلاثة وتقرير مراجع الحسابات قد تم شرحها بالتفصيل في الباب الخامس والسادس والسابع والعاشر من هذا الكتاب ، فإننا سوف نقوم بشرح معايير المجموعة الأولى من معايير المراجعة المهنية وهي :-


أولاً : التعليم ، التدريب ، الخبرة :-





·يجب فيمن يرغب في الحصول على لقب مراجع الحسابات قانوني ، أن يحصل على درجة معينة من التعليم في مجال المحاسبة ومراجعة الحسابات كأن يكون حاصلاً على درجة البكالوريوس في العلوم المالية والتجارية (تخصص محاسبة) .





·كما يجب عليه التدريب في أحد مكاتب المحاسبة والمراجعة من سنة واحدة إلي سبع سنوات حسب نظام الحصول على هذا اللقب في الدول المختلفة .





·وبعد اكتساب الخريج الخبرة الكافية يتقدم لامتحانات التأهيل للحصول على لقب مراجع حسابات قانوني في حالة نجاحه ، ففي المملكة الأردنية الهاشمية يتولى ديوان المحاسبة عقد امتحانين في كل عام للمتقدمين للحصول على هذا اللقب .








·ثم بعد ذلك يجب على الناجحين في امتحان التأهيل والذين حصلوا على لقب مراجعي حسابات قانونيين التسجيل لدى ديوان المحاسبة حسب نص المادة (3) من القانون رقم (32) لسنة 1985م وهو قانون ممارسة مهنة تدقيق الحسابات ، ويعطي المراجع رخصة لممارسة المهنة على النموذج المقرر موقعة من الرئيس وممهورة بخاتم المجلس وذلك بعد أن يدفع الرسوم القانونية المقررة بموجب النظام الصادر بمقتضى هذا القانون .





·يُقسم المراجع الذي منح الرخصة قبل ممارسة المهنة اليمين القانونية التالي أمام الرئيس :-


"أقسم بالله العظيم أن أقوم بواجبات مهنتي في المراجعة بشرف وأمانة دون أي تحيز وأن أتقيد بالقوانين والأنظمة المعمول بها وأن أحافظ على أسرار المهنة وأراعي آدابها وقواعدها" .





·كما تنشر قرارات المجلس بمنح رخصة ممارسة المهنة في الجريدة الرسمية .


ثانياً : استقلال المراجع في ممارسة مهنته :





·يعتبر استقلال وحياد مراجع الحسابات من المفاهيم الأساسية في عملية المراجعة ، ويقصد بالاستقلال والحياد هي التزام المراجع بالعدالة تجاه الشركة التي يراجع حساباتها (العميل) ، ومُلاك المشروع من المساهمين ، والطرف الثالث من مستخدمي القوائم المالية المنشورة مثل المستثمرين ، الدائنين ، البنوك ومانحي الائتمان ، والدوائر الحكومية المعنية ، وكل من له علاقة بالقوائم المالية المنشورة .





·وقد آثار معيار استقلال وحياد المراجع الكثير من الجدل والمناقشات بين المحاسبين والمراجعين وغيرهم من المهتمين بالمهنة ، وذلك نظراً لصعوبة وضع تعريف دقيق ومحدد لمفهوم الاستقلال والحياد نتيجة لارتباط ذلك المفهوم بالحالة الذهنية للمراجع ، كما أن العلاقات المالية التي تربط المراجع بالشركة موضوع المراجعة بالإضافة إلي ما يطلع عليه من أمور تتصف السرية قد يثير شكوكاً من الغير حول استقلال المراجع وحياده .





·وكما سبق أن ذكرنا أن الاستقلال يعتبر من المفاهيم الأساسية في مهنة مراجعة الحسابات ، ويعرف الاستقلال بأنه القدرة على العمل بنزاهة وموضوعية ، والاستقلال الذهني هو من الخصائص التي لا يمكن الاستغناء عنها بالنسبة للمراجعين ، فيجب أن يتصف المراجع بالحياد في جميع الأمور التي تعرض عليه ويجب أن تتميز أعماله بالعدالة لجميع الأطراف والفئات المختلفة ، فتميز المراجع بالأمانة الذهنية يجعل آراءه غير منحازة .





·ويجب أن يقتنع مستخدمو القوائم المالية باستقلال المراجع ، فالوجود الحقيقي لمهنة المراجعة يعتمد على هذا الاقتناع ، فإذا شك مستخدمو القوائم المالية في استقلال المراجعين فإن آرائهم لا تكون لها قيمة ، وبالتالي لا تكون هناك حاجة لخدمات المراجعين ، ولكي يثق مستخدمو القوائم المالية في استقلال المراجعين ، فإنه يجب على هؤلاء تجنب جميع العلاقات والظروف التي تدعوا إلي الشك في استقلالهم ، فيجب على المراجع الاحتفاظ بمظهر الاستقلال بالإضافة إلي احتفاظه باستقلاله الذهني .





·إن ظهور مراجع الحسابات بمظهر الاستقلال يعزز من ثقة الجمهور بخدماته ، ويمكن ذلك من التحقق من تمتعه بالاستقلال التام ، ولعل المظهر المستقل ينال اهتماماً من الجمهور أكثر من الحالة العقلية ، أن النظرة السلوكية لعمل مراجع الحسابات تمكننا من تحديد المؤشرات التي قد تضغط على استقلاله وحياده وتخرجه عن الاستقلال التام ، وبالتالي يمكن بناء على هذه الضغوط وضع معايير لاستقلال المراجع .





·إن إدارة الشركة تمثل دائماً مصدر الضغط الأكبر على مراجع الحسابات ، كما أنها في الوقت نفسه تشكل مصدرا ً لعدم ثقة مستخدمي القوائم المالية ، مما ينشأ عنه اضطرار هؤلاء للاعتماد على رأي مراجع الحسابات في صدق وعدالة عرض تلك القوائم للمركز المالي ونتائج الأعمال .





·إن الضغوط التي تمارسها إدارة الشركة على مراجع الحسابات الخارجي المستقل تتكون في الغالب من ثلاثة نواحي هي :-


أولاً : عند قيامه بوضع برنامج المراجعة وتحديده للاختبارات والإجراءات ووقت القيام بها ، فتحرص إدارة الشركة على التركيز على نقاط معينة دون الأخرى ، كما أنها لا تمكن المراجع من الحصول على أدلة الإثبات الكافية والملائمة التي يرى ضرورة الحصول عليها ، أما خوفاً من كشف تلاعبها ، أو حرصاً على بعض الأسرار .


ثانياً : عند قيامه بعملية فحص وإجراء الاختبارات اللازمة للدفاتر والسجلات وانتقاد أنظمة الرقابة الداخلية وقيامه بالإجراءات الضرورية للتحقق من وجود أصول المنشأة ومن ملكيتها لها ، وعدم وجود رهونات عليها لصالح الغير ، والتحقق من صحة تقويمها ، والقيام بالمراجعة التحليلية ، ومراعاة عمليات الحد الفاصل ، ومتابعة الأحداث اللاحقة لعمل القوائم المالية ، حيث تتدخل إدارة المنشأة في عمل المراجع وتجعله يركز على بعض البنود دون الأخرى .


ثالثاً : عند قيامه بكتابة التقارير ورغبته في تعديل رأي مراجع الحسابات أو إحجامه عن الإفصاح عن بعض الحقائق المالية التي تهم الطرف الثالث من مستخدمي القوائم المالية .





·كما إن إدارة المنشأة لديها وسائل وطرق كثيرة تستطيع بموجبها الضغط على مراجع الحسابات وجعله متحيزاً لمصلحتها ، وقد تكون تلك الضغوط مباشرة أو غير مباشرة ، وتتمثل الأولى الضغط عليه عن طريق التعيين أو العزل أو تحديد الأتعاب ، وتتمثل الثانية الضغط عليه عن طريق استخدام نفوذها لدى جهات أخرى أو الاعتماد على شركائها في مواقع النفوذ لإرغام المراجع على السير بركابها .





·وحتى يستطيع مراجع الحسابات الخارجي الاحتفاظ باستقلاله وحياده عن المنشأة التي يراجع حساباتها ، يجب إيضاح بعض النقاط التي تساعده في هذا الشأن :-


(1) في مجال التعيين :-


× إن قيام إدارة المنشأة بتعيين المراجع يمكنها من ممارسة بعض الضغوط عليه ، لأنها هي التي اقترحت تعيينه ، لذلك فإن لجنة بورصة الأوراق المالية في الولايات المتحدة الأمريكية (SEC) حرصاً منها على دعم استقلال مراجع الحسابات الخارجي المستقل بأن أوكلت هذا الحق بالتعيين وتحديد الأتعاب إلي لجنة المراجعة الخارجية بالمنشأة حتى لا تمارس إدارة المنشأة الضغط على المراجع .


× كما حصّر قانون الشركات الأردني رقم (22) لسنة 1997م وتعديلاته حق تعيين المراجع بيد الجمعية العمومية للمساهمين حرصاً على تعزيز استقلاله وحياده .








(2) في مجال عزل المراجع :-


× كما إن بقاء صلاحية عزل مراجع الحسابات الخارجي المستقل بيد إدارة المنشأة ، يمثل مصدر تهديد لاستقلاله وحياده بحيث تقوم الإدارة بعزل المراجع إذا لم ينفذ مطالبها وتوجيهاتها ، لذلك ألقت المادة رقم (199) من قانون الشركات الأردني رقم (22) لسنة 1997م وتعديلاته ، صلاحية العزل بيد الجمعية العمومية للمساهمين ، كما تدخلت الجمعيات والمؤسسات والمعاهد المهنية لدعم استقلال المراجع والوقوف أمام عزله مطالبة من المراجع الجديد الاتصال بالمراجع السابق للوقوف على أسباب عزله وما إذا كانت تتعلق برفضه لضغوط مارستها إدارة المنشأة على حياده واستقلاله قبل تعيينه عوضاً عنه .





(3) في مجال الأتعاب :-


× ممارسة إدارة المنشأة الضغط في تحديد أتعاب المراجع الخارجي يجعله معرضاً لتخفيض أتعابه إذا لم يقم بتنفيذ مطالب وتوجيهات هذه الإدارة ، لذلك فإن التشريع الأردني جعل حق تحديد أتعاب المراجع بيد الجمعية العمومية للمساهمين ، بينما نرى أن تحديد الأتعاب للمراجع بموجب توصيات بورصة الأوراق المالية في الولايات المتحدة الأمريكية يقع على عاتق لجنة الشؤون الخارجية وذلك لضمان عدم تدخل الإدارة في أتعاب المراجع وحماية استقلاله وحياده .





(4) في مجال وجود مصالح اقتصادية مع إدارة المنشأة :-


× فمن الأمور الهامة لمراجع الحسابات الخارجي أن يحتفظ الجمهور بثقته في استقلاله ، وهذه الثقة قد تهتز بأي أدلة تفيد عدم وجود هذا الاستقلال في الحقيقة أو بوجود ظروف قد تؤثر على هذا الاستقلال في نظر الشخص العادي ، فلكي يكون المراجع مستقلاً يجب عليه أن يكون مستقلاً ذهنياً ، ولكي يتم الاعتراف باستقلال المراجع يجب أن يكون حراً من أي التزامات تجاه العميل الذي يراجع حساباته أو أن يكون له مصلحة في إدارته أو في ملكيته .


× فعلى سبيل المثال المراجع الخارجي الذي يراجع حسابات إحدى الشركات التي يكون هو عضواً في مجلس إدارتها قد يكون مستقلاً من الناحية الذهنية ، ولكن الجمهور لا ينتظر منه أن يقبل بهذا الاستقلال لأن المراجع يكون في الحقيقة يراجع قرارات قد ساهم هو جزئياً في اتخاذها .


× ولهذا فقد نصت معظم القوانين في دول العالم على ضرورة عدم وجود مصالح مشتركة سواء كانت مالية أو اقتصادية بين مراجع الحسابات وإدارة المنشأة التي يراجع حساباتها ، كامتلاك أسهم أو عمل كموظف لدى المنشأة أو الحصول على قرض منها .


× ففي المملكة الأردنية الهاشمية لقد نصت المادة (197) من قانون الشركات الأردني رقم (22) لسنة 1997م وتعديلاته على أنه "لا يجوز لمراجع الحسابات أن يشترك في تأسيس الشركة المساهمة العامة التي يراجع حساباتها أو أن يكون عضواً في مجلس إدارتها أو الاشتغال بصفة دائمة في أي عمل فني أو إداري أو استشاري فيها ، ولا يجوز إن يكون شريكاً لأي عضو من أعضاء مجلس أدارتها أو أن يكون موظفاً لديه وذلك تحت طائلة بطلان أي إجراء أو وتصرف يقع بصورة تخالف أحكام هذه المادة" .


× وهذه النظرة الثانية إلي الاستقلال وهي النظرة الموضوعية وبموجبها فإن الاستقلال يجب حمايته بمعايير وقواعد موضوعية من شأنها اجتناب المواقف التي يكون لها تأثير على استقلال المراجع ، فالمراجع يجب أن يكون بعيداً عن مواطن الشبهات أو المواقف التي تقلل من هيبتة وكرامته والتي يكون فيها تعارض بين مصالحه واستقلاله .





(5) قيام المراجع ببعض الخدمات الإدارية للمنشأة :-


× من أهم المشاكل التطبيقية العملية المتعلقة بمعيار الاستقلال مدى تأثير ذلك الاستقلال بقيام مراجع الحسابات ببعض الخدمات الإدارية الاستشارية للمنشأة الذي يقوم بمراجع حساباتها ، وهل قيام المراجع بتلك الخدمات الاستشارية الإدارية يجعل الغير يشك في حياده واستقلاله ، وفي هذا المجال ترى لجنة أخلاقيات المهنة التابعة للمجمع الأمريكي للمحاسبين القانونيين أن القيام بتلك الخدمات لا يؤثر نظرياً على استقلال المراجع طالما أن المراجع لا يتخذ القرارات الإدارية ، ولا يفقد الحكم الموضوعي على القوائم المالية ، كما يرى بعض الكتاب أنه طالما أن المراجع يقصر خدماته على مجرد النصيحة ولا يساهم في اتخاذ القرارات فإن استقلاله لن يتأثر .


× كما أن قيام مراجع الحسابات الخارجي بإعداد الإقرار الضريبي عن عميله الذي يراجع حساباته ، فهذا يقدم ضماناً إلي دائرة ضريبة الدخل بأن هذا الإقرار يعرض فيه المراجع الأرباح حسب التعليمات المطلوبة ، كما أنه عند تقديم الخدمات الضريبية يفسر الشك لصالح العميل طالما أن هناك مبرراً قانونياً مقبولاً يؤيد هذا الموقف .





بذل العناية المهنية الملائمة :-


·يجب على مراجع الحسابات الخارجي المستقل أن يبذل العناية المهنية المطلوبة منه بطريقة كافية وملائمة عند قيامه بفحص وانتقاد أنظمة الرقابة الداخلية والدفاتر والسجلات والقوائم المالية المعروضة عليه من إدارة المنشأة موضوع المراجعة ، كما يجب عليه أن يتحقق من أن جميع بنود قائمة الدخل والمركز المالي ونتائج الأعمال معروضة بطريقة عادلة وصادقة .





·ويسترشد مراجع الحسابات الخارجي المستقل في تحديد مستوى العناية المهنية الملائمة بدراسة مسؤولياته القانونية والمهنية ، إن المسؤولية القانونية – التي يحددها القانون – للمراجع تمثل الحد الأدنى للعناية المهنية التي يجب توافرها في أعمال المراجعة. ومن ناحية أخرى فإن المهنة وما تضعه من مسؤوليات مهنية تحاول رفع مستوى العناية المهنية عن ذلك الحد الأدنى الذي يحتمه القانون .





·إن العناية المهنية الملائمة تتطلب من مراجع الحسابات الخارجي القيام بالتخطيط السليم لعملية المراجعة والإشراف التام على المساعدين ، وهذا يوجب على المراجع ضرورة تنفيذ عملية المراجعة وفقاً لخطة ملائمة ، كما يتطلب التخصيص السليم للعمالة المتاحة داخل المكتب على الأعمال المختلفة وتحقيق الإشراف على المساعدين ومتابعة تقدمهم في أداء المهام الموكولة إليهم .





·كما أن بذل العناية المهنية تتطلب منه دراسة وتقييم نظام الرقابة الداخلية كأساس لتحديد مدى الاختبارات والفحوص التي ستكون مجالاً لتطبيق إجراءات المراجعة ، أن ضعف أو قوة نظام الرقابة الداخلية لا يحدد فقط طبيعة الحصول على الأدلة في عملية المراجعة ، وإنما يحدد أيضاً درجة العمق المطلوبة في فحص تلك الأدلة ، ويوضح أيضاً الوقت الملائم للقيام بإجراءات المراجعة ، والإجراءات التي يجب التركيز عليها بدرجة أكبر من غيرها .





·كما أن بذل العناية المهنية تتطلب من المراجع الخارجي الحصول على أدلة الإثبات الكافية والملائمة من خلال عملية الفحص والملاحظة والاستفسارات والمعلومات وذلك لتوفير أساس ملائم لإبداء الرأي على القوائم المالية ، ومن الضروري أن تكون تلك الأدلة كافية من حيث الكمية والتنوع ، كما يجب أن تكون تلك الأدلة جيدة يمكن الاعتماد عليها بدرجة مقبولة .





·كما يجب على مراجع الحسابات الخارجي أن يبذل العناية المهنية الملائمة في شكل وصياغة تقرير المراجعة ، وتأكده من توافر معايير إعداد التقرير ، بحيث تكون متفقة مع معايير المراجعة المتعارف عليها .

































































(4) حالات عملية تطبيقية :- (Practical Questions)


حالة رقم (1)


·إن المبرر الرئيسي لعمل مخصص كامل للضريبة المؤجلة ينبع من :-


(أ*) مفهوم استمرارية المشروع .


(ب*) مفهوم الثبات .


(ت*) مفهوم الحيطة والحذر .


(ث*) مفهوم الاستحقاق .








حالة رقم (2)


·يعني مفهوم الثبات :-


(أ*) ثبات المعالجة المحاسبية للبنود المتشابهة في الفترة المحاسبية الواحدة .


(ب*) ثبات المعالجة المحاسبية للبنود المتشابهة من فترة لأخرى .


(ت*) ثبات الدفاتر والسجلات المحاسبية من فترة لأخرى .


(ث*) (أ + ب) معاً صحيحان .





حالة رقم (3)


·يعني تدقيق وفحص مراجع الحسابات للقوائم المالية :-


(أ*) مسايرتها لمبادئ المحاسبة المتعارف عليها .


(ب*) ضمان صحة هذه القوائم المالية .


(ت*) عدالة وسلامة القوائم المالية .


(ث*) تحديد المسؤولية عن صحة القوائم المالية .








حالة رقم (4)


·معايير المراجعة العامة من المعايير المهنية المتعارف عليها :-


(أ*) متطلبات تخطيط وإجراءات المراجعة .


(ب*) التأهل العلمي والاستقلال والعناية المهنية .


(ت*) محتويات التقرير ، نطاق ورأي .


(ث*) محتويات القوائم المالية والملاحظات .











حالة رقم (5)


·إذا قام مراجع الحسابات بعمل عقد مع شركة لمراجعة حساباتها ، وبعد ذلك تبين له أن نوعية التدقيق تحتاج إلي قدرات أكبر من قدرات مكتبه :-


(أ*) هل يبدي رايه على القوائم المالية .


(ب*) يمتنع عن إبداء رأيه على القوائم المالية .


(ت*) الاعتذار للشركة وإلغاء العقد فوراً .


(ث*) الاتصال بزميل آخر للمساعدة في إبداء الرأي على تلك القوائم .








حالة رقم (6)


·من أهم مزايا أساس الاستحقاق في مجال القياس أنه :-


(أ*) يحتاج إلي نظام محاسبي بسيط .


(ب*) يساعد على إعداد الموازنات القادمة في وقت مناسب .


(ت*) يساعد في إجراء المقارنات بين السنوات المختلفة .








حالة رقم (7)


·أي من الآتي يعتبر مسؤولاً عن عدالة تبويب وإظهار الأرقام في القوائم المالية :-


(أ*) إدارة الشركة .


(ب*) المراجع الخارجي .


(ت*) دائرة التدقيق الداخلي .


(ث*) جمعية مراجعي الحسابات القانونيين ومجلس المهنة .

















حالة رقم (8)


·أحد المعايير التالية ينتمي إلي مجموعة المعايير العامة أو الشخصية التي تتضمنها المعايير المهنية لمراجعة الحسابات المتعارف عليها :-


(أ*) يؤدي المراجع عمله بالعناية المهنية الواجبة .


(ب*) يتضمن تقرير المراجع ما إذا كانت القوائم المالية تفصح عن الحقائق الجوهرية بشكل كافٍ .


(ت*) يضع المراجع خطة للمراجعة ويشرف على مساعديه .


(ث*) يقدر المراجع مخاطر الرقابة الداخلية .








حالة رقم (9)


·يتطلب المعيار الثالث من المعايير العامة أو الشخصية للمراجعة ضرورة إن يؤدي المراجع عمله بالعناية المهنية الواجبة ، ويعني ذلك أن :-


(أ*) يؤدي المراجع عمله بجدية معقولة وبدون أية ملاحظات وأخطاء .


(ب*) يؤدي المراجع عمله طبقاً للمبادئ المحاسبية المتعارف عليها .


(ت*) يؤدي المراجع عمله بما يرضي الهيئات الحكومية المسؤولة عن المهنة وبما يحقق رغبات المستثمرين الذين يعتمدون على تقريره .


(ث*) يؤدي المراجع عمله باعتباره شخصاً مهنياً يتمتع بنفس درجة المهارة والخبرة التي يتمتع بها الأشخاص الآخرون الذين يزاولون نفس المهنة .








حالة رقم (10)


·يقضي المعيار الأول من المعايير العامة أو الشخصية للمراجعة بأن يكون لدى المراجع الخارجي :-


(أ*) معرفة وخبرة في مجال مراجعة الحسابات .


(ب*) القدرة على تخطيط عملية المراجعة والإشراف عليها .


(ت*) الكفاءة في العلوم المالية والإدارية .


(ث*) معرفة في مجال المحاسبة .











حالة رقم (11)


·يحصل المراجع عادة على شهادة مكتوبة من الإدارة تشهد فيها بصحة المبالغ الواردة بالقوائم المالية ، يستخدم المراجع هذه الشهادة :-


(أ*) لتحقيق نطاق ملاحظة المراجع للجرد فقط ، في حين تؤدي باقي الإجراءات بشكل عادي للمخزون السلعي .


(ب*) لتؤكد كتابة أساس التقويم للمخزون الذي اعتمدت عليه الإدارة هو التكلفة أو السوق أيهما أقل .


(ت*) لتقلل من مسؤولية المراجع عن عدالة قيمة المخزون الظاهرة بالميزانية .


(ث*) لتذكر الإدارة بأنها المسؤولة الأولى عن صدق وعدالة القوائم المالية ككل وليس المراجع .

















حالة رقم (12)


·يهدف معيار ثبات تطبيق المبادئ المحاسبية من فترة إلي أخرى إلي :-


(أ*) الإفصاح الكافي حتى يمكن مقارنة القوائم المالية للشركات التي تزاول نفس النوع من النشاط .


(ب*) إمكانية مقارنة القوائم المالية بين الفترات المختلفة لأنها خضعت لنفس المبادئ المحاسبية .


(ت*) إمكانية مقارنة القوائم المالية بين الفترات المختلفة لأنه لا يوجد أي تغيير من عام لآخر .


(ث*) تطبيق نفس المبادئ المحاسبية على أي عمليات متشابهة .

















حالة رقم (13)


·المطلوب إبداء وجهة نظرك كمراجع حسابات خارجي في مدى صواب أو خطأ العبارة التالية :-


((يتمثل مضمون "استقلال" المراجع الخارجي في عدم وجود مصالح مادية له في الشركة التي يقوم بمراجعة حساباتها بغرض إبداء الرأي في مدى سلامة قوائمها المالية الختامية)).


الجــــواب :-


× نعم ، يتمثل مضمون الاستقلال بالنسبة لمراجع الحسابات الخارجي في عدم وجود مصالح مادية له في الشركة التي يقوم بمراجعة حساباتها بفرض إبداء الرأي في مدى سلامة وصدق قوائمها المالية .





× فمن الأمور الهامة لمراجع الحسابات أن يحتفظ الجمهور بثقته في استقلاله ، وهذه الثقة قد تهتز بأي أدلة تفيد عدم وجود هذا الاستقلال في الحقيقة أو بوجود ظروف قد تؤثر على هذا الاستقلال في نظر الشخص العادي ، فلكي يكون المراجع مستقلاً يجب عليه أن يكون مستقلاً ذهنياً ، ولكي يتم الاعتراف باستقلال المراجع يجب أن يكون حراً من أي التزامات تجاه العميل الذي يراجع حساباته أو أن يكون له مصلحة في إدارته أو في مكتبه.





× فعلى سبيل المثال المراجع الخارجي الذي يراجع حسابات إحدى الشركات التي يكون هو عضواً في مجلس إدارتها قد يكون مستقلاً من الناحية الذهنية ، ولكن الجمهور لا ينتظر منه أن يقبل بهذا الاستقلال لأن المراجع يكون في الحقيقة يراجع قرارات قد ساهم هو جزئياً في اتخاذها .





× ولهذا فقد نصت معظم القوانين في دول العالم على ضرورة عدم وجود مصالح مشتركة سواء كانت مالية أو اقتصادية بين مراجع الحسابات وبين إدارة الشركة أو الحصول على قرض منها …الخ .

















الحالة رقم (14)


·بصفتك مراجعاً خارجياً لحسابات إحدى الشركات ، المطلوب بيان أوجه الاتفاق أو التناقص مع معايير المراجعة المتعارف عليها وآداب وسلوك المهنة للعبارة التالية :-


× اتفق المراجع الخارجي للحسابات مع إحدى الشركات التي سوف يقوم بمراجعة حساباتها ، على أن تكون أتعابه نسبة مئوية من مقدار صافي الأرباح السنوية .


الحــل :-


× هذه العبارة تتناقض مع معايير المراجعة المتعارف عليها وآداب وسلوك المهنة حيث أن تحديد نسبة مئوية من صافي الأرباح للمراجع كأتعاب ، قد يجعل المراجع يفقد حياده واستقلاله وموضوعيته عند مراجعة حسابات هذه الشركة وذلك للحصول على نسبة عالية من الوفر في صافي الأرباح .


× أما النظرة الثانية وهي النظرة الموضوعية من شأنها اجتناب المواقف التي يكون لها تأثير على استقلال المراجع ، فالمراجع يجب أن يكون بعيداً عن مواطن الشبهات أو الموقف التي تقلل من هيبته وكرامته والتي يكون فيها تعارض بين مصالحه واستقلاله .


المصدر: من كتاب مراجعـة الحسابات المتقدمـة وفقاً لمعايير المراجعة الدولية


تأليف الدكتـور يوسف محمود جربوع دكتوراه فلسفة في المحاسبة (تخصص مراجعة حسابات) عضو المجمع العربي للمحاسبين القانونيين