المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تطور المعاملة الضريبية في مصر (الجزء الخامس )



يوسف كمال
03-20-2013, 09:34 AM
حساب الربح الخاضع للضريبة
نصت المادة 17 على أن تحدد أرباح النشاط التجارى والصناعى على أساس الإيراد الناتج عن جميع العمليات التجارية والصناعية، بما فى ذلك الأرباح الناتجة عن بيع أصول المنشأة ...
والأرباح المحققة من التعويضات التى يحصل عليها الممول نتيجة الهلاك أو الاستيلاء على أى أصل من هذه الأصول.
وكذلك أرباح التصفية التى تحققت خلال الفترة الضريبية، وذلك كله بعد خصم جميع التكاليف واجبة الخصم.
ومن هذا النص يتضح أن الربح الخاضع للضريبة هو الإيرادات الإجمالية مخصوماً منها التكاليف.
أولاً: الإيرادات الإجمالية:
وتشمل:
الربح الإجمالى "ربح الاستغلال العادى".
أرباح الاستغلالات الفرعية.
الأرباح الرأسمالية.
الربح الإجمالى:
يمثل الربح الإجمالى للمنشأة أرباح الاستغلال العادى الناتج عن ممارسة النشاط الدورى أو الأنشطة الدورية لها، ويشكل نتيجة حسابى التشغيل والمتاجرة بالنسبة للمنشآت الصناعية.
ونتيجة حساب المتاجرة بالنسبة للمنشآت التجارية.
ونتيجة حساب الخدمات بالنسبة لمنشآت أداء الخدمات.
أرباح العمليات أو الإيرادات الفرعية:
يقصد بالعمليات أو الإيرادات الفرعيـة، التى تضاف إلى الإيراد الإجمالى الخاضع للضريبة.
بعض العمليات التى لا تدخل فى صميم نشاط المنشأة الرئيسى الذى يمثل غرضها وإنما تكون لها صلة بنشاط هذه المنشأة ولو بشكل غير مباشر.
تخضع الأرباح الناتجة من العمليات الفرعية للضريبة طبقا لنص المادة 17 من القانون التى تحدد الربـح الخاضع للضريبة على أساس الإيراد الناتج من جميع العمليات التجارية والصناعية.
ومن ثم إذا تحقق ربح من عملية لا صلة لها إطلاقا بنشاط المنشاة فإنه لا يعد من الإيرادات الفرعية ولا يخضع للضريبة.
ومن أمثلة الإيرادات الفرعية :
- المنح والإعانات التى تحصل عليها المنشأة أيا كانت شكلها أو تسميتها أو الجهة المانحة لها، وذلك بشرط أن تكون متصلة بنشاط المنشأة.
- التعويضات التى تحصل عليها المنشأة وهى عبارة عن المبالغ التى تحصل عليها المنشأة من الغيـر تعويضا عن الأضرار التى لحقت بها، سواء كانت هذه التعويضات لمقابلة أضرار نجمت عن عدم تنفيذ العقود أو التأخير فى تنفيذها، وتحسب ضمن إيرادات السنة التى تم فيها التحصيل.
أو كانت تعويضات نتيجـة فقد أو تلف أحد الأصول الثابتة للمنشأة أو الاستيلاء عليها وذلك عندمـا يكون مبلغ التعويض يزيد عن القيمة الثابتة للأصل فى الدفاتر.
- إيرادات الاستثمارات التى تجريها المنشأة بهدف الحصول على إيراد مثل عوائد السندات التى تملكها المنشأة، وإيجار الأراضى الزراعية أو العقارات المبنية التى تملكها وتؤجرها للغير، وهذه الإيرادات تدخل فى وعاء الضريبة طالما أنها ناتجة من أصول مدرجة ضمن ممتلكات المنشأة.
- ما تحصل عليه المنشأة من ديون سبق أن أعدمت فى سنة أو سنوات سابقة ثم حصلت فى سنة تاليـة، والمبالغ المحصلة منها تدخل ضمن الإيرادات الخاضعة للضريبة.
- أرباح تأجير آلات المنشأة أو تأجير خدمات عمالها للغير.
- الأرباح التى تحصل عليها المنشأة نتيجة قيامها بعمليات فى البورصة، والتى تتمثل فى شراء وبيع السندات وعمليات المضاربة على الصعود والهبوط بشرط أن تكون هذه العمليات لحساب المنشأة بأموالها وليست من الأموال الخاصة لصاحب المنشأة.
- شراء المنشأة أسهما بأقل من قيمتها الإسمية حيث يعتبر الفرق من ثمن الشراء والقيمة الإسمية ربحا يخضع للضريبة.
الإيرادات الناتجة من حقوق الاختراع، حيث لا يوجد نص باستبعادها ولا يتحقق ازدواج ضريبى بالنسبة لها.
أرباح العمليات الرأسمالية:
يقصد بالأصول الرأسمالية تلك العناصر التى تظهر فى جانب الأصول من ميزانية المنشأة وتشمل الأصـول المادية مثل الأراضى والمبانى والآلات وتشمل كذلك الأصول المعنوية مثل شهرة المحل، وبراءات الاختراع والماركة أو العلامة المسجلة.
والربح الرأسمالى الخاضع للضريبة قد يتحقق من التصرف فى أصل من أصول المنشأة وقد يتحقق نتيجة التصرف فى المنشأة كلها.
وكذلك قد يتم التصرف الذى تخضع نتيجته للضريبة أثناء حياة المنشأة أو عند انتهاء عملها أو تصفيتها، فالمنشأة قد تستغنى عن بعض آلاتها القديمة أثناء حياتها لتجديدها، وقد تبيع هذه الآلات فى نهاية حياتها وتوقف نشاطها.
ويشترط لخضوع الربح الرأسمالى للضريبة أن يكون الربح قد تحقق بالفعل.
ومن ثم لا تسرى الضـريبة على الزيادة فى قيمة هذه الأصول لأى سبب من الأسباب، الذى يظهر مثلا نتيجة لإعادة تقييم أصول المنشأة، لأن هذه الزيادة لم تتحقق بالفعـل نتيجة لبيع أصل من أصول المنشاة.
ويعد من الأرباح الرأسمالية التى تدخل فى وعاء الضريبة الربح الناتج من إعادة تقييم أصول المنشأة بسبب تغيير شخصية الشركة، لأى سبب من الأسباب مثل انفصال شريك عنها، أو انضمـام شريك جديد لها أو اندماجها فى شركة أخرى.
ويعتبر أيضا من ضمن الأرباح الرأسمالية، الأرباح المحققة من التعويضات نتيجة الهلاك أو الاستيلاء على أى أصل من أصول المنشأة سواء أثناء حياتها أو عند انقضائـها، فإذا ما تجاوز التعويض قيمة الأصل الدفترية فإن الفرق بينهما يعتـبر ربحا يخضع للضريبة.
ويكون تقدير الربح فى حالة بيع أصول المنشأة بالفرق بين ثمن البيع أو مبلغ التعويض وبين القيمة الثابتة بالدفاتر التجارية بعد أن يخصم من القيمة الدفترية مبالغ الاستهلاكات الواردة فى حسابات المنشأة عن الأصول المباعة أو التى يتم التعويض عنها حتى وقت البيع أو الحصول على التعويض.
بمعنى أن الربح الحقيقى يقدر بالفرق بيـن ثمن البيع أو قيمة التعويض والقيمة الدفترية منقوصا من القيمة الدفترية قيمة الاستهلاكات التى أجرتها المنشأة.
ونصت م 20 على أنه: "لا تسرى الضريبة على الأرباح الناتجة عن إعادة تقييم أصول المنشأة الفردية عند تقديمها كحصة عينية نظير الإسهام فى رأس مال شركة المساهمة.
وذلك بشرط أن تكون الأسهم المقابلة للحصة العينية اسمية وألا يتم التصرف فيها قبل مضى خمس سنوات.
ثانياً : الربح الصافى:
تنص المادة 22 على أن يتحدد صافى الأرباح التجارية والصناعية الخاضع للضريبة على أساس إجمالى الربح بعد خصم جميع التكاليف والمصروفات اللازمة لتحقيق هذه الأرباح.
ويشترط فى التكاليف والمصروفات واجبة الخصم ما يأتى:
أن تكون مرتبطة بالنشاط التجارى أو الصناعى للمنشأة ولازمة لمزاولة هذا النشاط.
أن تكون حقيقية ومؤيدة بالمستندات، وذلك فما عدا التكاليف والمصروفات التى لم يجر العرف على إثباتها بمستندات.
قد تثور مشكلة بالنسبة إلى المنشآت المرتبطة. ونشير إلى كيفية تحديد أرباح هذه المنشآت.
أرباح المنشآت المرتبطة :
تصدى القانون الجديد لمشكلة تحديد الإيرادات والنفقات التى تنتج عن تعامل أشخاص مرتبطين، تؤدى معاملاتهم إلى ظهور أرباح غير حقيقية تؤثر على تحديد الوعاء الضريبى.
ومن ذلك قيام منشأتين مستقلتين قانوناً ولكن يرتبطان فعلاً بنفس الممول أو الممولين بإبرام عقد لشراء إحداهما من الأخرى بضاعة أقل من قيمتها، حتى تحسب الإيرادات فى حساب المنشأة البائعة أقل من حقيقتها، ومن ثم تدفع عنها ضرائب أقل من الواقع، وخاصة إذا كانت المنشأة المشترية فى فترة الإعفاء.
ولتجنب استغلال هذه العلاقات فى الاستفادة بمنافع ضريبية غير مشروعة، فقد نصت المادة 30 من القانون على أنه:
"إذا قام الأشخاص المرتبطون بوضع شروط فى تعاملاتهم التجارية أو المالية تختلف عن الشروط التى تتم بين أشخاص غير مرتبطين من شأنها خفض وعاء الضريبة أو نقل عبئها من شخص خاضع للضريبة إلى آخر معفى منها أو غير خاضع لها، يكون للمصلحة تحديد الربح الخاضع للضريبة على أساس السعر المحايد".
وبذلك يكون القانون الجديد قد سمح لمصلحة الضرائب أن تتدخل فى تحديد القيمة الحقيقية للمعاملات التى تتم بين الأشخاص المرتبطين على خلاف ما تعبر عنه العقود أو الحسابات الخاصة بهم. وخاصة التى تتعلق بتبادل السلع والخدمات والمواد الخام والمعدات الرأسمالية وتوزيع المصروفات المشتركة والإتاوات والعوائد وغير ذلك من المعاملات التجارية أو المالية التى تتم فيما بينهم.
ويقصد بالأشخاص المرتبطين فى تطبيق هذه المادة كل شخص يرتبط بممول بعلاقة تؤثر فى تحديد وعاء الضريبة، بما فى ذلك:
الزوج والزوجة والأصول والفروع.
شركة الأموال والشخص الذى يملك فيها بشكل مباشر أو غير مباشر 50٪ على الأقل من عدد أو قيمة الأسهم أو من حقوق التصويت.
شركة الأشخاص والشركاء المتضامنون والموصون فيها.
أى شركتين أو أكثر يملك شخص آخر 50٪ على الأقل من عدد أو قيمة الأسهم أو حقوق التصويت فى كل منها.
ويكون تحديد المصلحة للقيمة على أساس السعر المحايد، الذى عرفته المادة (1) من القانون بأنه:
السعر الذى يتم التعامل بمقتضاه بين شخصين غير مرتبطين أو أكثر، ويتحدد وفقاً لقوى السوق وظروف التعامل.
أو هو بعبارة أخرى، السعر الذى يمكن أن تباع به نفس البضاعة أو يتم به نفس التعامل فيما لو كان التعامل بين المنشأة وشخص آخر غير مرتبط بها.
ونظراً لصعوبة الوصول إلى هذا السعر فى جميع الحالات، وخاصة عندما تكون السلعة أو الخدمة موضوع التعامل تحتكرها المنشأة المنتجة وليس لها قيمة فى السوق.
أو أن لها قيمة ولكن مواصفات السلعة أو ظروف التعامل مغايرة للأوضاع المعتادة للتعامل ما يقتضى عدم الاعتماد على السوق فى تحديد السعر المحايد.
لذا فقد فوضت المادة 30 المذكورة اللائحة التنفيذية للقانون فى بيان طرق تحديد السعر المحايد، كما أجازت لرئيس مصلحة الضرائب سلطة إبرام اتفاقات مع أشخاص مرتبطة على إتباع طريقة أو أكثر لتحديد السعر المحايد فى تعاملاتها.
وقد حددت المادة 39 من اللائحة التنفيذية ثلاثة طرق لتعيين السعر المحايد، وهذه الطرق هى:
طريقة السعر الحر المقارن: حيث يتحدد بموجب هذه الطريقة سعر السلعة أو الخدمة فيما بين الأطراف المرتبطة على أساس سعر ذات السلعة أو الخدمة إذا تمت بين الشركة وأشخاص غير مرتبطين.
ويعتمد فى هذه المقارنة على أساس سلعة أو خدمة أخرى مماثلة، ويؤخذ فى الاعتبار العوامل الآتية:
الشروط القانونية التى يتحمل بها كل طرف من أطراف التعاقد، وظروف السوق، والظروف الخاصة بالعملية المعنية.
طريقة التكلفة الإجمالية مضافاً إليها هامش ربح : وبموجبها يكون تحديد سعر السلعة أو الخدمة فيما بين الأطراف المرتبطة على أساس إجمالى تكلفة السلعة أو الخدمة مضافاً إليها نسبة مئوية معينة كهامش ربح لصالح الشركة البائعة أو مؤدية الخدمة.
ويحدد هامش الربح على أساس هامش الربح الذى يحصل عليه الممول فى معاملاته التى تتم مع أطراف مستقلة أو هامش الربح الذى يحصل عليه طرف مستقل فى معاملات أخرى مشابهة.
طريقة سعر إعادة البيع : وفقاً لهذه الطريقة يتحدد سعر السلعة أو الخدمة فيما بين الأطراف المرتبطة على أساس
سعر السلعة أو الخدمة وفقاً لسعر إعادة البيع إلى طرف ثالث غير مرتبط، بعد خصم نسبة تمثل هامش ربح مناسب للطرف الوسيط.
ويحدد هامش الربح على أساس الهامش الذى يحصل عليه نفس البائع من خلال معاملاته مع أطراف مستقلة، كما يجوز له أن يحدد أساس الهامش الذى يحصل عليه الممول المستقل فى معاملة مماثلة.
وقد قررت اللائحة التنفيذية الأولوية فى التطبيق للطريقة الأولى وهى طريقة السعر الحر المقارن، بحيث لا يجوز الانتقال إلى أى من الطريقتين الأخريين إلا فى حالة عدم توافر البيانات اللازمة لتطبيقها.
وفى هذه الحالة ليس لأى من الطريقتين الثانية والثالثة أولوية إحداهما على الأخرى، بمعنى أنه يجوز الانتقال إلى الطريقة الثالثة مباشرة دون الطريقة الثانية عندما يكون هناك مقتضى لذلك تبرره طبيعة المعاملة.
وإذا تعذر تطبيق أى من الطرق الثلاثة المذكورة على المعاملة التى تتم بين طرفين مرتبطين جاز اتباع أى طريقة ملائمة أخرى، من بين الطرق التى اعتمدتها منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية oecd لتسعير التحويلات أو أى طريقة أخرى ملائمة للممول.
كما يجوز أن تتفق الإدارة الضريبية والممول مسبقاً على الطريقة التى يتبعها الممول فى تحديد السعر المحايد عند تعامله مع الأطراف المرتبطة.
أما بالنسبة إلى المنشآت غير المرتبطة يحدد الربح الصافى بعد خصم كافة التكاليف.
معنى التكلفة:
هناك من يحددها بأنها:
المبالغ اللازمة للحصول على الربح وحفظه هذا الاتجاه يضيق من نطاق التكاليف.
وهناك من يحددها بأنها كل نفقة يرتبط وجودها بوجود المنشأة وتنفـق فى سبيل مصلحتها العامة. هذا اتجاه يوسع من نطاق التكاليف.
وذهب اتجاه إلى أن التكاليف هى تلك المصاريف التى يرجع الأصل فيها مباشرة وعادة إلى مزاولة الحرفة أو المهنة.
ويذهب البعض إلى أنه لا يجب وضع تعريف للتكلفة، وإنما يكفى وضع شروط يجب توافرها فى النفقة التى تعد من التكاليف.
الشروط التى يجب توافرها فى التكاليف:
حددت المادة 22 شروط التكاليف:
أن تكون مرتبطة بالنشاط التجارى أو الصناعى للمنشأة ولازمة لمزاولة النشاط.
أن تكون حقيقية ومؤيدة بالمستندات، وذلك فيما عدا التكاليف والمصروفات التى لم يجر العرف على إثباتها بمستندات.
ويستخلص من هذا النص أن المشرع حدد ثلاثة شروط يجب توافرها فى التكاليف.
أن تكون النفقة مؤكدة وحقيقية:
لا تحسب الخسارة الناتجة عن إعادة التقييم.
أن تكون النفقة مرتبطة بنشاط المنشأة "لازمة لتسيير نشاط المنشأة":
لا تعتبر تكلفة المصروفات الشخصية لصاحب المنشأة ولا أقساط التأمين على حياته ولا عوائد قروضه الخاصة.
المصروفات المشتركة ما بين صاحب المنشأة والمنشأة تحسب على أساس ثلثين على المنشأة، وثلث على صاحب المنشأة مثل مصروفات السيارة والتليفون.
أن تكون النفقة من قبيل نفقات الاستغلال العادية وليست من قبيل المصروفات الرأسمالية – لأن المصروفات الرأسمالية تقسط على عدة سنوات "مقابل الإهلاك".
ومن ثم يجب أن تكون النفقة مرتبطة بإنتاج الربح الخاضع للضريبة حتى لو لم يتحقق ربح.
مصروفات الصيانة من مصروفات الاستغلال العادية.
لا يشترط أن تكون المصروفات مشروعة.
لا يشترط أن تكون ثابتة بمستندات.
أهم أنواع التكاليف واجبة الخصم
نصت المادة 23 على بعض أنواع التكاليف واجبة الخصم إلى جانب تكاليف أخرى جرى عليها العرف التجارى.
التكاليف الواردة بنص المادة 23 من القانون:
عوائد القروض المستخدمة فى النشاط أيا كانت قيمتها، وذلك بعد خصم العوائد الدائنة غير الخاضعة للضريبة أو المعفاة منها قانوناً.
كما نصت م 24 فقرة 4 أنه لا يعد من التكاليف العائد المسدد على قروض فيما يجاوز مثلى سعر الائتمان والخصم المعلن لدى البنك المركزى فى بداية السنة الميلادية التى تنتهى فيها الفترة الضريبية.
والفقرة 5 من نفس المادة أنه لا يعد من التكاليف عوائد القروض والديون على اختلاف أنواعها المدفوعة لأشخاص طبيعيين غير خاضعين للضريبة أو معفيين منها.
ونصت م 29 من اللائحة التنفيذية على أنه يقصد بالعوائد الدائنة: كل ما يحصل عليه الممول من مبالغ مقابل الاستثمار فى القروض والسلفيات والديون أياً كان نوعها والسندات وأذون الخزانة والودائع والتأمينات النقدية.
وتخصم العوائد الدائنة غير الخاضعة للضريبة أو المعفاة من العوائد المدينة للقروض المستخدمة فى النشاط.
تعتبر العوائد التى تستحق على المنشأة بسبب ما تعقده من قروض تتعلق بنشاطها من التكاليف واجبة الخصم إذا توافرت الشروط التالية.
أن تكون القروض مرتبطة بنشاط المنشأة وحقيقية وتم دفعها:
- أن يكون القـرض مرتبطا بنشاط المنشأة، ومن ثم لا يجوز خصم عوائد القروض المرتبطة بشخص الممول ولا ترتبط بالمنشأة.
- ويشترط أيضـا أن تكون هذه القروض حقيقية لا تشوبها الصورية ومعنى ذلك أن تكون الرابطة بين الدائن والمدين مستقلة لا توجد علاقة تبعية بينهما ومن ثم فإن القروض التى تقدمها الشركة الأم إلى الشركة التابعة تحمل على مظنة الصورية ما لم يثبت العكس.
وكذلك القرض الذى يقدمه صاحب المنشأة لنفسه من ماله الخاص لا يجب أن يعتبر قرضا يستحق عنه عائد وذلك لقيام وحدة الشخصية إذ تعتبر شخصية الممول جزءا من الشخصية الاعتبارية للمنشأة الفردية، ولا يعقل أن يقرض الممول نفسه.
كذلك لا يجوز للممول أن يحسب عوائد على رأسماله الذى يوظفه فى المنشأة – لأنه يحصل على الربح الناتج من المزج بين رأس المال والعمل.
وقد اشترط القانون لخصم عوائد القروض أن يكون قد تم دفعها، ولا يكف مجرد الاستحقاق للخصم، ويستفاد شرط الدفع الفعلى للعوائد من عبارتى البند 4، 5 من المادة 24 من القانون حيث النص "العائد المسدد، عوائد القروض والديون على اختلاف أنواعها المدفوعة" وعبارة المادة 52 "العوائد المدينة التى تدفعها".
أن يكون الخصم فى الحدود المقررة قانونا:
لم يسمح القانون 91/2005 بخصم كافة العوائـد التـى تلتزم
المنشآت بدفعها عن القروض المدينة بها، وإنما حدد لهذا الخصم حدودا لا يجب تجاوزها0 تتمثل فيما يلى:
أن يكون العائد المسموح بخصمه بما يعادل الفرق بين العوائد الدائنة والعوائد المدينة للمنشأة، وذلك عندما تكون المنشأة مقرضة ومقترضة فى وقت واحد.
أى أنها دائنة بقروض فى ذمة الغير وتحصل عن هذه القروض على عوائد دائنة، وفى نفس الوقت تقترض من الغير ويستحق عليها عوائد مدينة ولكى يمنع القانون مثل هذه الحالة، حدد مقدار ما يخصم من عوائد مستحقة بالفرق بين العوائد المدينة والعوائد الدائنة فقط.
أن لا يتجاوز العائد المسدد على القروض سعرا معينا، أى لا يسمح القانون بخصم العوائد على القروض التى يتحدد لها سعرا يتجاوز مثلى سعر الائتمان والخصم لدى البنك المركزى فى بداية السنة الميلادية التى تنتهى فيها الفترة الضريبية، وذلك ليمنع الاتفاق بين الممولين على تحديد أسعار لعوائد القروض مغالى فيها، وذلك تطبيقا للبند (4) من المادة 24 من القانون، والمادة 31 من اللائحة التنفيذية.
أن لا يكون العائد مدفوعا لشخص طبيعى غير خاضع للضريبة أو معفى منها – وبذلك يكون المشرع اشترط أن يكون عائد القرض، المطلوب خصمه كتكلفة، مدفوعا إلى شخص خاضع للضريبة، حتى لا يفلت العائد من الخضوع للضريبة مرتين، الأولى عندما يخصم من وعاء المنشأة المدينة كتكلفة.
والثانية عندما لا يستحق عليه ضريبة لأن الشخص الطبيعى الدائن غير خاضع للضريبة أو متمتعا بالإعفاء منها.
ولا يطبق حظر الخصم فى حالة ما إذا كانت العوائد مدفوعة من شخص طبيعى إلى شخص اعتبارى، أو من شخص اعتبارى إلى شخص اعتبارى آخر، ولو كان الشخص الاعتبارى الدائن غير خاضع للضريبة أو معفى منها.
أن لا تتجاوز العوائد المدينة التى تدفعها الأشخاص الاعتبارية المنصوص عليها فى المادة 47 من القانون على القروض والسلفيات التى حصلت عليها.
ما يزيد على أربعة أمثال متوسط حقوق الملكية وفقا للقوائم المالية التى يتم إعدادها طبقا لمعايير المحاسبة المصرية.
ولا يسرى هذا الحكم على البنوك وشركات التأمين، وكذلك الشركات التى تباشر نشاط التمويل التى يصدر بتحديدها قرار من الوزير.
ووفقا لمعيار المحاسبة المصرى رقم 1 بشأن عرض القوائم الماليـة، فإن حقوق الملكيـة تشمل رأس المال والاحتياطيات، بما فى ذلك الاحتياطى القانونى واحتياطـى إعادة التقييم والأرباح المرحلة.
مما يعنى أن الاعتماد على هذه الحقوق فى تحديد رأس المال المملوك للمنشأة المقترضة ينطوى على المبالغة فى قيمتها بالفروق الدفترية الدائنة والتى يتم ترحيلها إلى الاحتياطيات، لذا ينبغى على المشرع أن يضع تعريفا خاصا لهذه الحقوق يستبعد منها الاحتياطيات.
ويهدف تقييد خصم العوائد إلى منع الأشخاص الاعتبارية من أن تقوم بإقراض فائض أرباحها والاحتياطيات "وتحصل على عائد من ذلك.
ثم تقوم بالاقتراض من الغير – وتتمتع بخصم العائد المدفوع من الإيراد الكلى كتكلفة، وبالتالى يحمل الخزانة العامة للدولة عبء خصم العوائد المدفوعة من وعاء الضريبة المستحق على الشخص الاعتبارى المدين.
كما يهدف هذا التقييد إلى منع إسراف الأشخاص الاعتبارية فى أن تلجأ إلى الاقتراض، بما يجاوز حدا معينا منسوبا إلى حقوق ملكيتها، مما يضر بأصحاب حقوق الملكية، ويؤثر سلبا على مركزهم المالى.
لا يجوز للممول أن يحتسب ضمن التكاليف فائدة على رأسماله، فالفوائد المدينة التى تعتبر من التكاليف هى الفوائد التى تدفعها المنشأة للغير عن المبالغ التى تقترضها منه، فالأرباح التجارية والصناعية تنتج عن التأليف بين العمل ورأس المال وبالتالى لا يجوز أن يحتسب الممول فائدة عن رأسماله