المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أساسيات في علم زكاة المال



يوسف كمال
03-17-2013, 08:58 AM
ورد عن ميمون بن مهران أنه قال:
((إذا حلت عليك الزكاةُ فانظر ما كان عندك من نقد أو عروض للبيع فقومه قيمة النقد و
ما كان في ملاءة فاحسبه ثم اطرح منه ما كان عليك من الدين ثم زكِ ما تبقى )) (السيد
المليجي , 2000, ص:38)؛ أي بلغة المحاسبة (زكي رأس مالك العامل, و الذي
يساوي الأصول المتداولة مطروحاً منها الخصوم المتداولة).
و عليه ستكون إجراءات احتساب الزكاة كالتالي :
1- ننظر إلى طرف الأصول في الميزانية و نحدد الأصول المتداولة.
2- ندرس مدى انطباق شروط تحقق الزكاة على هذه الأصول .
3- نحديد مصادر تمويل هذه الأصول و ذلك لتحديد مقادير الزكاة.
1.1 شروط الزكاة المُتعلقة بجانب الأصول:
1.1.1 النماء ( يوسف القرضاوي , 1977):
تنمية المال هي توليد الدخل عن طريق استثمار هذا المال.و المال النامي قد يكون نامياً بالفعل(يُستثمر) أو تقديراً (قابلً للاستثمار).
و لا يمنع عجز المالك عن تنمية المال بنفسه عن أداء الزكاة .و ذلك كما في حديث
رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ابتغوا في مال اليتامى , لا تأكلها الزكاة)) رواه الترمذي و البيهقي (الزحيلي, 1984, ص:740).
وفي هذا الصدد يجب التنويه إلى أن الجزء الغير مستنفد من الأصول الثابتة لا يخضع للزكاة و إن كانت هذه الأصول تدر الدخل على مالكها؛ بينما تخضع الأصول المتداولة التي تقابل مُجمعات استهلاكها لمقدار زكاة 2.5% و يوافق هذا ما ورد لدى الهيئة الشرعية العالمية للزكاة في المواد 9 و 10 و 13.
و يرى الباحث أن هذا الشرط يوضح السبب الذي لأجله أفتى المالكية بتزكية بضاعة التاجر المحتكر عند قبض قيمتها لسنة واحدة ( القرضاوي, 1977), في حين أنه تُدفع زكاة الأنعام السائمة عند حلول موعد الحول (السيد مليجي , 2000)؛


* الاستهلاك عملية تخصيص و توزيع للإنفاق الرأسمالي على العمر الاقتصادي للأصل بطريقة تُظهر الانخفاض في المنفعة التي سيُقدمها الأصل للمنشأة في المستقبل .
فهو يهدف إلى الحفاظ على رأس مال المنشأة و عدم توزيعه على المساهمين (المُلاك) مما يساعد المنشأة على الاستمرار في المدى الطويل كما يؤدي في المدى القصير إلى تحيد نتيجة أعمال المنشأة و مركزها المالي بشكل أفضل (Meigs,&
others ,1996).


حيث أن محتكر البضاعة يأمل بزيادة قيمة بضاعته بتغير ظروف السوق بينما تتأتى زيادة قيمة الأنعام بشكل أساسي من نموها (و الله أعلم).[/align]


2.1.1 حولان الحول:


يُقصد بالحول هو مرور 12 شهراً هجرياً على مطرح الزكاة .فقد ورد عن المالكية أنهم
يعتبرون نصاب آخر الحول, (الجزيري عبد الرحمن, الطبعة الثالثة). و يرى الباحث أن ذلك أيسر للتطبيق في المنشآت الاقتصادية عما ورد في المذاهب الأخرى لإمكانية تعيين موعد سنوي لإخراج الزكاة. و ينطبق هذا الشرط على الأنعام, والنقود, والسلع التجارية. و لا ينطبق على دخل العمليات غير التجارية مثل الزروع, والثمار,والعسل, والمُستخرج من المعادن و الكنوز ( القرضاوي, 1977).


و يرى بعض علماء المسلمين- نفعنا الله بهم - مثل :
د. عبد المجيد معاذ, أن تعديل الحول من قمري إلى شمسي مخالف للشرع لعدم وجود
الحرج في اعتماد الحول القمري كأساس للتأريخ و ضرب مثلاً بالمملكة العربية السعودية . و يُعقب الباحث (استناداً على ما سبق ) أنه في حال تعذر اعتماد التأريخ الهجري - كما في الولايات المتحدة - أن ما ورد لدى الهيئة العالمية و لدى العديد من علماء المحاسبة (السيد مليجي , 2000) من تعديل لمقدار الزكاة و لمدة الحول ليصبح
مساوياً للسنة الشمسية أمر لا بأس به إن تحقق الشرط التالي :
أن لا ينخفض مطرح الزكاة بعد استحقاق الزكاة بحسب الحول القمري كأن يحدث خسارة مثلاً.
و يرى الباحث وجوب التنبيه إلى أن الحول القمري هو الأساس لاحتساب الزكاة فعندما يُقال أنه يجب تزكية مال ما عن حول كامل أي يجب تزكيته عن حول قمري(سنة
هجرية).


من بحث :
محمود عطار/ دبلوم محاسبة
د. كمال دشلي/ مدرس في كلية الاقتصاد جامعة حلب


منقوول للإفادة