المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متى يخضع نشاط المقاولات للضريبة



مصطفى كمال
09-26-2017, 02:50 PM
نشاط المقاولات يخضع لضريبة المبيعات متى كان العمل يزاول على وجه الممارسة والتكرار سواء بلغ المقابل الذي حصل عليه حد التسجيل أو لم يبلغ ذلك الحد ومع ذلك تم تسجيل اسمه – أساس ذلك.
قضت محكمة النقض بأن :وحيث إن مما تنعاه المصلحة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ قضى بعدم أحقية مصلحة الضرائب على المبيعات في المطالبة بضريبة مبيعات عن نشاط المطعون ضده في مجال المقاولات لعدم خضوع هذا النشاط لتلك الضريبة في حين أن نشاط المقاولات بات خاضعاً لضريبة المبيعات إعتباراً من 5/3/1992 بموجب المادة (3) من القانون رقم 2 لسنة 1997 والذي أورد خدمات التشغيل للغير في بند مستقل بالجدول رقم (هـ) المضاف للقانون، ومن بينها أعمال المقاولات، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة الثالثة من القانون رقم 2 لسنة 1997 المعمول به إعتبارا من 5/3/1992 على أنه ".....، ثانياً تضاف إلى هذا الجدول الخدمات الواردة بالجدول (هـ) المرفق بهذا القانون"، وهي الخدمات التي تضمنها نص المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 الملغي بالقانون رقم 2 لسنة 1997 منذ تاريخ العمل به في 5/3/1992، والنص في الجدول (هـ) المشار إليه ضمن الخدمات المضافة إلى القانون رقم (2) سالف البيان على "خدمات التشغيل للغير" مفاده – وعلى ما أفصحت عنه أنواع الخدمات الواردة بهذا الجدول وتلك الواردة بالجدول (ز) الملحق بالقانون رقم 2 لسنة 1997 المشار إليه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع حرص على أن يضع لكل خدمة إرتأى شمولها بالضريبة إسماً تنفرد به على سبيل الحصر والتعيين، وهو ما يخرجها عن المدلول العام المجرد، بما لازمه اعتبار مقصود المشرع من عبارة "خدمات التشغيل للغير" مدلولاً محدد الخدمات، يؤكد ذلك أنه لو كان مقصود المشرع من هذه العبارة مدلولاً عاماً ينصرف إلى عموم الخدمات لما إحتاج الأمر إلى أن يخضع الخدمات الواردة بالجدول (ز) الملحق بالقانون رقم 2 لسنة 1997 للضريبة، وهي الخدمات التي تتعلق بتأجير السيارات والبريد السريع وشركات النظافة واستخدام الطرق، إذ أن هذه الخدمات الأخيرة تندرج تحت المدلول العام، وإذ كان ذلك وكان المدلول اللغوي لعبارة "التشغيل للغير" هو المزاولة بالممارسة والتكرار، وكان عقد المقاولة – وفقاً لأحكام القانون المدني – من العقود المسماة التي ترد على العمل يقوم فيه المقاول بأداء عمل معين لحساب الغير، فإذا قدم المقاول مادة العمل كلها أو بعضها كان العقد مزيجاً من بيع ومقاولة ، فيقع البيع على المادة والمقاولة على العمل مما لازمه إنصراف عبارة "خدمات التشغيل للغير" في خصوص نشاط المقاولات إلى عنصر العمل وحده دون المواد المستخدمة – التي تنظم الضريبة عليها الجداول الخاصة بالسلع – متى كان هذا العمل يزاول على وجه الممارسة والتكرار وكان القائم به من المكلفين بتحصيل وتوريد الضريبة العامة على المبيعات سواء بلغ المقابل الذي حصل عليه حد التسجيل أو لم يبلغ ذلك الحد ومع ذلك تم تسجيل اسمه بناء على طلبه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه – مؤيداً في ذلك الحكم الابتدائي – قد خالف هذا النظر وجرى في قضائه على عدم إنصراف عبارة "خدمات التشغيل للغير" إلى عقد المقاولة بصفة مطلقة ورتب على ذلك عدم خضوع نشاط المقاولات للضريبة على المبيعات فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.