المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خبير يطرح أربع مبادرات لإنقاذ الاقتصاد المصرى من الإفلاس



مصطفى المحاسب
12-26-2012, 09:23 AM
قال محسن عادل، نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، أن مصر تحتاج الآن إلى أفكار ابتكارية لمعالجة هذه الأزمة الاقتصادية، مشيرا إلى أنه من بين هذه الأفكار بيع الأرضى كاستثمار للمصريين فى الخارج وتوحيد سياسة المعاملة التعريفية بين السائح المصرى والسائح الأجنبى داخل مصر.


وطالب الحكومة المصرية ومجلس الشعب بشن حملة بعنوان "اشترى المصرى" للحد من الواردات الأجنبية الاستهلاكية وسد العجز فى ميزان المدفوعات المصرى والميزان التجارى وتوفير فرص عمل وزيادة الناتج المحلى الإجمالى وتوفير المدفوعات من النقد الأجنبى، منوها إلى أنه لا يمكن القبول بأى شكل من الأشكال بأن تمس سيادة الدولة المصرية أو كرامتها لأى سبب ما من الأسباب فى مرحلة إعادة البناء التى تجتازها مصر حاليا، موضحا أن شعار "نبنى مصر بأيدينا" هو ركيزة النمو القادمة.


وكشف نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار عن أنه يجب التركيز على أن هناك قصورا فى إدراك أهمية التعرف إلى مواطن الفساد فى الإدارة والاقتصاد ودورها فى توليد وزيادة مشاعر الإحباط لدى المواطنين، ولا سيما لدى الشباب منهم، وهذه كلها أمور تزيد من الأسباب الداعية إلى الفشل فى تحقيق التوقعات وبالتالى إلى زيادة حدة اليأس والشعور بانسداد الأفق.


واقترح عادل أربع مبادرات قد تحدث فروقا كبيرة، قال إنها بصفته مواطنا، وخبيرا اقتصاديا، وشخصا قلقا على أكثر قطاعات المجتمع تعرضا للمخاطر.
أولاً، لتجاوز المرض الاقتصادى الحالى ومعالجة التقلبات الخارجية، يجب استعادة الهيكلة والوظيفة المرنة لسوق العمل، إذ لطالما، اعتمدنا على الإنشاء والسكن، والتمويل والتجزئة فى توليد الوظائف، وقد نجحت الخطة، لكن هذه القطاعات تجذرت أكثر فى الفقاعة، عمليا، لم تسعفنا بصيرتنا للنظر إلى أهمية التفوق فى القطاعات التنافسية على مستوى العالم، علينا أن نؤهل عمالتنا بشكل أفضل، والعاطلين عن العمل بحيث ننافس على المستوى العالمى، وهو ما يتعلق ببذل جهود لسنوات عديدة فى إعادة تنظيم العمالة والتدريب المهنى، فإصلاح سوق العمل الناجح فى ألمانيا فى منتصف العقد الماضى قدم مؤشرات مهمة فى هذا الصدد، وعلينا أن نبذل الكثير فى تبنى طريقة تعليمية قادرة على إعداد شبابنا بطريقة أفضل فى ظل هذا العالم المعقد والقلق.


ثانيا، علينا إصلاح قطاع السكن وتمويل هذا القطاع بشكل مناسب، ومن دون ذلك سيستغرق الأمر سنوات كى يستعيد هذا القطاع الحساس عافيته، البرامج السابقة كانت محبطة لأنها فشلت فيما يتعلق بالتنويع بالنسبة لشرائح مختلفة من المجتمع، وكلما طالت فترة عبء تحدى المشاركة - نعم إنه تحد معقد - جاءت مخاطر المشكلات غير المنظمة أعلى - وخفضت حركة العمالة، وكانت لها تداعيات سلبية على المجتمع.


ثالثا، علينا أن نبتكر نظام شراكة ضخم، فالشراكة المصاغة جيدا بين القطاعين العام والخاص والتسهيلات الائتمانية المختارة بعناية يمكنها أن تلعب دوراً مهما فى النمو والتنمية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالحاجة الشديدة لتحسين بنية البلاد التحتية.


وأخيراً، القضية المالية، عندما تتخلص من التهديد الحالى للعجز المالى، نحتاج إلى تنفيذ الموازنة الصحيحة بين الإصلاحات المالية العميقة على المدى المتوسط وبين المحفزات الآنية، ولا شك أن العلوم الاقتصادية والرياضيات واضحة فى هذا الصدد، فالإصلاحات على مر الزمن يجب أن تتمحور حول جوانب الإيرادات والإنفاق فى الميزانية.