المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زيادة الطلب على الدولار يرفع سعره إلى 8.5 جنيه



محاسب متخصص
03-25-2014, 08:51 PM
قفزت أسعار صرف الدولار فى السوق الموازى السودانى بعد مقاطعة عدد من المصارف العربية والأجنبية للبنوك السودانية مع ارتفاع وتيرة الحظر الاقتصادى على السودان.

ووصل سعر الدولار فى السوق الموازى إلى 8.50 جنيه، مقارنة بمستواه نهاية شهر فبراير الماضى عند 8.20 جنيه، وارتفعت معها اسعار العملات الأجنبية الأخرى حيث بلغ سعر الدرهم الإماراتى 2.28 جنيه والريال السعودى 2.23جنيه.

ويحدد بنك السودان المركزى، السعر التأشيرى للدولار، اليوم الأحد، بـ 5.7075 جنيها، ووصل أعلى سعر له 5.9358 جنيها وأدنا سعر عند 5.4792 جنيها.

وقال تاجر عملة بالسوق الموازى، فضل عدم ذكر اسمه، إن أسعار العملات الأجنبية فى السوق الموازى صعدت وسط ارتفاع الطلب عليه وقلة المعروض.
وأضاف إلى أن الأنباء الواردة عن مقاطعة بعض المصارف العربية والأجنبية للبنوك السودانية، ساهمت فى ارتفاع أسعار النقد الأجنبى بالسوق الموازى، وأعلنت عدد من المصارف السعودية والأجنبية عن توقف تعاملاتها مع المصارف السودانية منذ بداية مارس الجارى.

لكن بنك السودان المركزى قال نهاية الشهر الماضى، إن لدى المصارف السودانية بدائل وشبكة متنوعة من المراسلين فى المنطقة العربية والأوروبية والأسيوية، بما يساعد على تسهيل حركة التحويلات والتجارة الخارجية للسودان، وكشف التاجر أن الزيادة فى الطلب المرتفع على النقد الأجنبى، سببها زيادة الإقبال من التجار والمستوردين، بجانب المسافرين، تزامنا مع بداية الإجازة الصيفية فى السودان.

ولا تعلن الخرطوم عن احتياطى النقد الأجنبى، ورغم ما أكده مسئولون لوكالة الأناضول، أنه فى معدل آمن، يرى مراقبون أن الحكومة السودانية تواجه تحدى كبير فى توفير العملة الصعبة لشراء احتياجاتها الشهرية، لقلة النقد الأجنبى لديها، بعدما فقدت رسوم عبور نفط الجنوب لفترات طويلة متقطعة على مدار العام الماضى 2013.

وقال التاجر إن الاستقرار الذى أصاب أسعار الدولار فى الشهر الماضى، تعود أسبابه إلى الركود فى حركة الشراء والبيع، ويعانى السودان من عدة أزمات اقتصادية بعد انفصال الجنوب فى يوليو 2011، بعد ذهاب الإيرادات النفطية للجنوب، مما أدى إلى فقدان 46% من إيرادات الخزينة العامة و80% من عائدات النقد الأجنبى.

وتوقع سمير قاسم رئيس غرفة المستوردين السابق باتحاد أصحاب العمل السوداني، تراجع حركة الاستيراد بعد ارتفاع اسعار الصرف بالأسواق الموازية.
وانتقد قاسم فى تصريح لمراسل وكالة الأناضول، عدم قدرة الحكومة السودانية السيطرة على أسعار الصرف فى ظل الأوضاع الحالية، ما أثر على الأوضاع الاقتصادية كلها فى البلاد.

وطالب الدكتور محمد الناير المحلل الاقتصادى بضرورة أن تقوم الحكومة بإصلاح علاقاتها السياسية والاقتصادية والدبلوماسية بالدول الأخرى، وهو ما سينعكس بالإيجاب على اقتصادها.

وتشهد العلاقات السودانية مع المملكة العربية السعودية توترا بلغ مداه، بعد أن اعلنت عدد من المصارف السعودية والعربية مقاطعتها للمصارف السودانية بعد ضغوط من الولايات المتحدة الأمريكية، وأشار الناير، فى تصريحات لـمراسلة الأناضول، إلى أهمية زيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتى لكثير من السلع الاستهلاكية لترشيد استهلاك النقد الأجنبى، وقال: "يجب أن تلتفت الحكومة إلى الإسراع بتحقيق الاكتفاء الذاتى كأولى أوليات المرحلة".

ودعا إلى الاهتمام بمدخرات السودانيين العاملين بالخارج، والتى تشير التوقعات إلى أنها تفوق الـ 8 مليار دولار فى العام، وأكد على أهمية توظيف موارد النقد الأجنبى الشحيحة، بأفضل الطرق الممكنة، وبعيدا عن الضغوط السياسية على أن يكون الإنفاق بشكل فنى واقتصادى، إلى جانب الإسراع فى إيجاد قرض خارجى لدعم ميزان المدفوعات من الدول الصديقة.