ما هو الفرق بين القانون الحالي و القانون الجديد؟
يختلف القانون الجديد اختلافا جذريا عن القانون الحالي وذلك من حيث الفلسفة والأهداف والآليات ، ويبرز ذلك على النحو التالي :
1 – تعتمد فلسفة القانون الجديد على تغيير توجه وإدارة السياسة المالية من تجميع اكبر قدر من الفائض الاقتصادي لدى المجتمع في الخزانة العامة والتي تتولى إعادة توزيعه، إلى ترك الجانب الأكبر من هذا الفائض ليدار بواسطة المجتمع ، وإعادة توظيفه بين الاستهلاك والاستثمار والادخار، وهو ما يؤدى بدوره إلى تحقيق كفاءة اكبر في استخدام الموارد وبالتالي زيادة فرص تحقيق تنمية اقتصادية متوازنة ومستدامة، وذلك انطلاقا من كون الحصيلة الضريبية هي بالأساس متغير تابع للنمو الاقتصادي وبالتالي فان الزيادة في حجم النشاط الاقتصادي ستعود بالإيجاب على الاقتصاد القومي عموما وموارد الدولة على وجه الخصوص ، ولكن من منظور تنموي واقتصادي أوسع يشارك فيه المجتمع مع الدولة في إدارة عجلة التنمية ودفع معدلات النمو إلى الأمام.
2 – الثقة في الممول إذ يعمد القانون إلى إعادة الثقة بين الممول والمصلحة ،بحيث يثق الممول في أن المصلحة ستعامله بعدالة واحترام ، وتثق المصلحة بان الممول سيكون أمينا في الإعلان عن دخله الحقيقي. ولذلك سيتم اعتبار الإقرار الضريبي المقدم من الممول هو أساس ربط الضريبة ، مع عدم جواز إهدار الدفاتر دون سبب جوهري . مقابل ذلك سوف يتم الأخذ بنظام الفحص بالعينة وتغليظ عقوبة التهرب الضريبي وذلك حفاظا على حقوق الدولة والمجتمع.
3 – البساطة والسهولة إذ يقدم القانون الجديد آليات وأطر ومفاهيم أكثر يسرا ، من المعمول به حاليا ، وهو ما يساعد على فهمه والإلمام به وتطبيقه ، ومن ثم أتى المشروع الجديد بصياغات واضحة ، وجيدة التعريف وسهلة الفهم ، كلما أمكن ذلك. بالإضافة إلى ما سيترتب على تطبيق مشروع القانون الجديد من تيسير في الإجراءات وتطوير حقيقي في الإدارة الضريبية.