من المعلوم لدى كل محاسب أن مبدأ الاستحقاق يقتضي تحديد مصاريف وإيرادات كل فترة مالية على حده، بغض النظر عن ما إذا تم دفعه نقدا من قبل الشركة في الفترة المالية من مصروفات وما تم تحصيله من قبلها من إيرادات.


وتطبيقا لمبدأ مقابلة الإيرادات بالمصروفات، فإنه يتم حصر وتحديد كافة الإيرادات التي تخص الفترة المالية ومقابلتها بالمصروفات إلى تخص نفس الفترة والتي لها علاقة بتحقق هذا الإيراد سواء دفعت نقدا أم لم تدفع من قبل المنشأة، فمادام أنها قد استحقت في الفترة المالية ذاتها فيجب الإعتراف بها ومقابلتها مع الإيرادات، لكي نتوصل إلى تحديد صافي الدخل للفترة المالية ناتجا عن مقابلة إيرادات الفترة المالية مصروفاتها فقط.
فالتسويات الجردية (Adjusting Entries) تضمن للشركة إتباع وتطبيق مبدئي تحقق الإيرادات (Revenue Recognition Principle) ومبدأ المقابلة (Matching Principle) وفرض الدورية (Periodicity Assumption) الذي يقتضي تقسيم الأنشطة الإقتصادية الشركة أو المنشأة إلى فترات مالية متساوية وذلك لإغراض إعداد القوائم المالية ويشير مبدأ تحقق الإيرادات أن يتم الإعتراف بالإيرادات عند نقطة البيع سواء كان البيع نقدا أم آجلا ، ومبدأ المقابلة الذي بموجب تتم مقابلة الإيرادات بالمصروفات للفترة المالية على أن يتم قياس كلام من الإيرادات والمصروفات على أساس الإستحقاق بدلا من الأساس النقدي. وبالتسويات الجردية تمكن الشركة من إعداد ميزانيتها العمومية بشكل مناسب وقياس معقول من حيت عرض قيم أصولها وخصوما وحقوق الملكية بأرصدتها الصحيحة في تاريخ إعداد الميزانية، مثلها أيضا في قائمة الدخل فهي تعرض قيمة الإرادات والمصروفات بالقيم التي تخص الفترة المالية. ومن هنا يترتب على الشركة تعديل وتسوية بعض الحسابات لكي تحمل كل فترة بما يخصها من الإيرادات والمصروفات، وعدم تحميل إيرادات ومصروفات فترة على فترة أخرى.ولهذا لا تعتبر أرصدة أصول وخصوم ومصروفات وإيرادات وحقوق الملكية الشركة الظاهرة في ميزان المراجعة (Trial Balance) المعد في نهاية الفترة المالية أرصدة نهائية وجاهزة لأغراض إعداد القوائم المالية وذلك للأسباب التالية: