يمكن تقسيم المراجعة من حيث القائم بها إلى نوعين أساسيين هما :


1-المراجعة الخارجية


2-المراجعة الداخلية


1. المراجعة الخارجية: وهي التي تتم بواسطة طرف من خارج المؤسسة أو الشركة، حيث يكون مستقلا عن إدارة المؤسسة، وغرضه الرئيسي الخلاص الى تقرير حول عدالة تصوير الميزانية العامة لوضع المؤسسة المالي ، وعدالة تصوير الحسابات الختامية لنتائج أعمالها عن الفترة المالية


و لقد سبق التعرض لطبيعة وتعريف مفهوم المراجعة الخارجية من قبل.


2. المراجعة الداخلية: لقد كان ظهور المراجعة الداخلية لاحقا للمراجعة الخارجية، و من ثم فهي تعتبر حديثة إذ ما قورنت بالمراجعة الخارجية، و لقد نشأت الراجعة الداخلية بناءا على احتياجات الإدارة لإحكام عملية الرقابة على المستويات التنفيذية، فالمراجعة الداخلية أداة مستقلة تعمل من داخل المؤسسة للحكم و التقييم لخدمة أهداف الإدارة في مجال الرقابة عن طريق مراجعة العمليات المحاسبية و المالية و العمليات التشغيلية الأخرى.


و استفادا لما سبق، يمكن القول بأن المراجعة الداخلية تمثل أحد حلقات المراقبة الداخلية وأداة في يد الإدارة تعمل على مد الإدارة بالمعلومات المستمرة فيما يخص النواحي الآتية:


أ - دقة أنظمة الرقابة الداخلية الكفاءة


ب- التي يتم بها التنفيذ الفعلي للمهام داخل كل قسم من أقسام المؤسسة.


ت- كيفية و كفاءة الطريقة التي يعمل بها النظام المحاسبي، و ذلك كمؤشر يعكس بصدق نتائج العمليات و المركز المالي.


ومما بجدر بنا التلميح إليه بان المراجعة الداخلية قد اقتصرت في بادئ الأمر على المراجعة الحسابية للمستندات بعد الصرف (مراجعة لاحقة)، لغرض اكتشاف أخطاء التسجيل بالدفاتر، و لقد توسعت بعض المنشآت لكي تشمل المراجعة الداخلية مراجعة حسابية قبل الصرف، لغرض التأكد من سلامة الإجراءات.


و لقد اتضح بعد ذلك إمكانية استخدام المراجعة الداخلية لخدمة الإدارة العليا في جميع المجالات، مما استتبع معه ضرورة تطوير هذه الأداة و توسيع نطاقها لتشمل جميع نواحي النشاط للتحقق من مدى فاعلية الأساليب الرقابية في متابعة تنفيذ المهام.


ويجب إن لا يتبادر إلى الأذهان أن وجود نضام للمراجعة الداخلية في المؤسسة لا يغني عن تكليف المراجع الخارجي بفحص و مراقبة الحسابات، فالطريقة التي ينفذ بها المراجع الخارجي عمه تختلف عن الطريقة أي يتبعها المراجع الداخلي.


ومما سبق من التعارف وأهداف كل من المراجعة الداخلية و المراجعة الخارجية ، يمكن إعداد جدول لإبراز أوجه الاختلاف بين كل من المراجع الداخلي و المراجع الخارجي:





الجدول رقم ( 1 ) : المقارنة بين المراجع الداخلي و المراجع الخارجي





المراجع الداخلي


المراجع الخارجي


1- الهدف


أو الأهداف


1- الهدف الرئيسي: خدمة الإدارة


عن طريق التأكد من أن النظام


المحاسبي كفؤو يقدم بيانات سليمة


و دقيقة للإدارة، و بذلك ينصص الهدفالرئيسي على اكتشاف و منع الأخطاءو الغش و الانحرافات عنالسياسات الموضوعة.


1- الهدف الرئيسي : خدمة طرف ثالث


(الملاك)


عن طريق إبداء الرأي


في سلامة و صدق تمثيل القوائم


المالية التي تعدها الإدارة عن نتيجة


الأعمال


و المركز المالي.


2- الهدف الثانوي :


اكتشاف الأخطاء والغش


في حدود ما تتأثر به التقارير


و القوائم المالية.


2- نوعية من


يقوم بالمراجعة


موظف من داخل الهيكل


التنظيمي للمشروع و يعين


بواسطة الإدارة.


شخص مهني مستقل


من خارج المشروع


يعين بواسطة الملاك.


3-درجةالاستقلال في أداء العمل


و إبداء الرأي


يتمتع باستقلال جزئي، فهو مستقل


عن بعض الإدارات(مثل الحسابات


و التكاليف) و لكن يخدم


رغبات الإدارات الأخرى.


يتمتع باستقلال كامل عن الإدارة


في عملية الفحص و التقييم


و إبداء الرأي.


4-المسؤولية


مسئول أمام الإدارة، و من ثم يقدم تقرير


بنتائج الفحص و الدراسة


إلى مستويات الإدارة العليا.


مسئول أمام الملاك، و من ثم يقدم تقريره


عن نتائج الفحص و رأيه الفني


عن القوائم المالية إليهم.


5-نطاق العمل


تحدد الإدارة نطاق عمل المراجع الداخلي


فبقدر المسئوليات التي


تعهد الإدارة للمراجع الداخلي


يكون نطاق عمله.


يحدد ذلك أمر التعيين و العرف السائد


و معايير المراجعة المتعارف عليها،


و ما تنص عليه القوانين


المنظمة لأعمال المراجعة الخارجية.


6-توقيت الأداء


يتم الفحص بصورة مستمرة


على مدار أيام السنة.


يتم الفحص غالبا مرة


واحدة في نهاية السنة المالية،


وقد يكون في بعض الأحيان


على فترات متقطعة خلال السنة.






و على الرغم من أوجه الخلاف بين دور كل من المراجع الخارجي و المراجع الداخلي، فإن هناك أوجه للشبه بينهما، و من أمثلة أوجه الشبه هذه:


1- يسعى كل منهما إلى ضمان وجود نظام فعال للرقابة الداخلية في المؤسسة، و منع وتقليل حدوث الأخطاء و التلاعب.


2- يعمل كل منهما على وجود ناظم محاسبي فعال، يمدنا بالمعلومات الضرورية التي تساعد على إعداد و مجموعة من القوائم المالية الصحيحة و التي يمكن الاعتماد عليها.


3-هناك احتمال التعاون بينهما ، فقد يعتمد المراجع الخارجي إلى حد كبير على ما يعده المراجع الداخلي من تقر يرعن نتيجة فحص و تقييم أنضمه الرقابة الداخلية و كذا اعتماد المراجع الداخلي على ما يعده المراجع الخارجي من الرأي المحايد عن مدى سلامة القوائم المالية و هدا ما يجعله اشد حرصا في مراقبة النظام المتخذ في تسيير المؤسسة. و لكن رغم هذا التعاون الوثيق، فإن وجود نظام سليم للتدقيق الداخلي لن يغني عن تدقيق الحسابات بواسطة مدقق خارجي محايد


مستقل لما سبق و أوضحنا من أوجه الاختلاف و خاصة من حيث الاستقلال و الفئات المخدومة .


المطلب الثاني: من حيث الإلزامية


تنقسم المراجعة من حيث الإلزام القانوني إلى نوعين:


1.المراجعة الإلزامية.


2. المراجعة الاختيارية.


1. المراجعة الإلزامية: و هي المراجعة التي يُحَتم القانون القيام بها، حيث يلزم المؤسسة بضرورة تعيين مراجع خارجي لمراجعة حساباتها و اعتماد القوائم المالية الختامية لها، و من ثم يترتب على عدم القيام بتلك المراجعة وقوع المخالف تحت طائلة العقوبات المقررة، أي هناك نص قانوني على وجوب القيام بعملية المراجعة ومن أمثلة المراجعة الإلزامية :مراجعة حسابات شركات المساهمة أي يكون لشركات المساهمة مراقب حسابات أو أكثر.


و منه المراجعة الإلزامية تتميز بعنصر الجبر و الإلزام ومن ثم يمكن توقيع الجزاء على المخالفين لأحكامها، و كذلك يجب بأن تتم المراجعة وفقا لقواعد ونصوص و إجراءات منصوص عليها، و على المراجع أن يتحقق ن أن عملية تعيينه لم تتم بمخالفة الأحكام القانونية.


و في هذه المراجعة فإن المراجع يؤدي عمله بالطريقة التي يراها مناسبة و ضرورية، كما أن لا يجب أن توضع أية قيود أو حدود على المراجع أثناء تأديته لواجباته حتى و لو كانت هذه القيود واردة للقوانين التنظيمية للمؤسسة، أو في صورة قرارات عن الجمعية العامة للمساهمين، و تعتبر مثل هذه القيود كأنها لم تكن في مواجهة المراجع الذي يعتبر مسئول إذا ما رضخ لهذه القيود.





2- المراجعة الاختيارية (غير الإلزامية): وهي تلك المراجعة التي يطلبها أصحاب المؤسسة دون إلزام القانون على وجوب القيام بها، ففي المؤسسات الفردية و شركات الأشخاص، قد يتم الاستعانة بخدمات المراجع الخارجي في مراجعة حسابات المؤسسة و اعتماد قوائمه المالية الختامية، نتيجة للفائدة التي تتحقق من وجود مراجع خارجي من حيث اطمئنان الشركاء على صحة نتائج الأعمال و المركز المالي، و التي تتخذ كأساس لتحديد حقوق الشركاء و خاصة في حالات الانفصال أو انضمام شريك جديد، و في حالة المؤسسات الفردية نلاحظ أن وجود المراجع الخارجي يعطي ثقة


للمالك في دقة البيانات المستخرجة من الدفاتر، و تلك التي تقدم إلى الجهات الخارجية وخاصة مصلحة الضرائب. إلا انه لاحظنا من خلال دراستنا هذه على ان وجود المراجعة في بعض البلدان على هده الشركات أصبح إلزاميا و يفرضه القانون، و هذا بعدما تولد في أذهان القائمين با


السهر على اقتصاد هذه البلدان بضرورة احترام توفير عنصر التدقيق المحاسبي المحايد ونذكر على سبيل المثال الأردن.


المطلب الثالث: من حيث مجال أو نطاق المراجعة


وتنقسم المراجعة من المجال إلى نوعين:


1-المراجعة الكاملة


2-المراجعة الجزئية


1.المراجعة الكاملة: كان التدقيق قديما و حتى عهد قريب يتم بفحص جميع العمليات المقيدة بالدفاتر و السجلات وما تضمنه من بيانات أو حسابات خالية من الأخطاء و التلاعب و الغش أي تدقيق كامل تفصيلي، غذ كانت المشاريع صغيرة و عملياتها قليلة، و كنتيجة لتطور ميادين التجارة و الصناعة و ما صاحبها من تعدد المشاريع و كبر حجمها، أصبح التدقيق مستحيلا و مكلفا و غير عملي، لما يتطلبه من جهد كبير و وقت طويل، مما أدى إلى تحول هذا التدقيق إلى تدقيق كامل اختياري، و قد ساعد هذا الاتجاه على زيادة اهتمام المشاريع بأنظمة الرقابة الداخلية و أدواتها، و تحقيق نظام الرقابة الداخلية، فالفرق بين الكامل التفصيلي و الكامل الاختياري يقتصر على نطاق التدقيق فقط و ليس بالأصول ة المبادئ العلمية.


و كذاك، فالمراجعة الكاملة تخول للمراجع نطاق غير محدد للعمل الذي يؤديه، و لا تضع الإدارة أو الجهة التي تعين المراجع أية قيود على نطاق أو مجال عمل المراجع، و في هذه الحالة يترك للمراجع حرية تحديد المفردات التي تشملها اختباراته، و ذلك دون التخلي عن مسؤوليته الكاملة عن جميع المفردات.


2- . المراجعة الجزئية: وهنا يقتصر عمل المدقق على بعض العمليات أو البنود دون غيرها كان يعهد إليه بالمراجعة النقدية أو جرد المخازن ...الخ، وفي هذه الحالة ليمكنه الخروج برأي حول القوائم المالية ككل ، وإنما يقتصر تقريره على ما حدد له من مواضيع.


ومن المرغوب فيه هنا أو في مثل هده الحالات أن يحصل المراجع على عقد كتابي يوضح نطاق عملية التدقيق الموكلة إليه حتى لا ينسب إليه إهمال أو تقصير في القيام بتدقيق بند لم يعهد إليه أصلا تدقيقه و بذالك يحمي نفسه بواسطة العقد من أية مسؤولية خارج نطاقه.


المطلب الرابع: من حيث الوقت الدي تتم فيه عملية المراجعة


تنقسم المراجعة من حيث التوقيت و الفحص و إجراء الاختبارات إلى نوعين:


1. المراجعة النهائية.


2.المراجعة المستمرة .


1. المراجعة النهائية:و تتميز هذه المراجعة بأنها تتم بعد انتهاء السنة المالية و إعداد الحسابات و القوائم المالية الختامية ، ويلجأ المراجع الخارجي إلى هذا الأسلوب عادة في المؤسسات الصغيرة الحجم لا تتعدى فيها العمليات بصورة كبيرة . إلا أن لهذا النوع ميزات و عيوب.


مزايا المراجعة النهائية:


من المزايا التي تحققها المراجعة النهائية:


1. تخفيض احتمالات التلاعب و تعديل البيانات و الأرقام التي يتم مراجعتها، حيث أن جميع الحسابات يكون قد تم تسويتها و إقفالها.


2. عدم وجود ارتباك في العمل داخل المنشاة، لأن المراجع و معاونيه لن يترددوا كثيرا على


المؤسسة و لن يحتاجوا إلى السجلات و الدفاتر غلا بعد الانتهاء من عملية الإقفال.


3. إن إجراء المراجعة بصورة متواصلة خلال فترة زمنية محددة يضعف من احتمالات السهو من جانب القائمين بعملية المراجعة في تتبع العمليات وإجراء الاختبارات المختلفة.


عيوب المراجعة النهائية:


أما أوجه النقد التي توجه إلى المراجعة النهائية فأهمها:


1. قصر الفترة الزمنية اللازمة للقيام بعملية المراجعة، و خاصة إذا أخذنا في الاعتبار عامل الزمن كعنصر محدد للانتهاء من عملية المراجعة وإبداء الرأي الفني للمراجع.


2. إن القيام بعملية المراجعة بعد إقفال الدفاتر في نهاية السنة المالية قد يؤدي إلى عدم الاهتمام من جانب العاملين بالمشروع بأداء الأعمال المطلوبة منهم لعلهم بأنه لن تكتشف الأخطاء إلا في نهاية السنة المالية، و بذلك فلديهم الفرصة لتسوية الأخطاء خلال العام و قبل البدء في عملية المراجعة.


3. إن اكتشاف الأخطاء و التلاعب في نهاة السنة المالية قد يترتب عليه عدم إمكانية العلاج أو محاولة تفادي تراكم الخطاء.


4. قد يؤدي إلى ارتباك العمل و إرهاق العاملين في مكاتب المراجعة، خاصة إذا كانت تواريخ نهاية السنة المالية للشركات التي يراجع حساباتها واحدة أو متقاربة.


2. المراجعة المستمرة: في هذه الحالة تتم عملية الفحص و إجراء الاختبارات على مدار السنة المالية للمؤسسة ،إذ يقوم المدقق أو مندوبيه بزيارة للمنشأة بفترات متعددة خلال السنة المالية لتدقيق و فحص البيانات المثبتة بالدفاتر والسجلات ، و عادة ما يتم ذلك بطريقة منتظمة وفقا لبرنامج زمني محدد مسبقا، مع ضرورة إجراء مراجعة أخرى بعد إقفال الدفاتر في نهاية السنة المالية للتحقق من التسويات الضرورية لأعداد القوائم المالية الختامية.


مزايا المراجعة المستمرة: يمكن حصر المزايا التي يقدمها أسلوب المراجعة المستمرة في النقاط التالية:


1. طول الفترة التي تتم فيها عملية المراجعة، مما يساعد المراجع على التوسع في نطاق الفحص و زيادة حجم الاختبارات و المجالات التي تخضع للتحقيق.


2. انتهاء المراجع من عملية المراجعة بعد فترة قصيرة من تاريخ انتهاء السنة المالية، مما يتيح للمراجع عرض القوائم المالية الختامية و ملاحظاته عليها في وقت مبكر.


3. اكتشاف الأخطاء و التلاعب أولا بأول، مما يعني عدم وجود فجوة زمنية كبيرة بين تاريخ حدوث الخطأ و تاريخ اكتشافه، مما يساعد على اقتراح سبل العلاج و تفادي حدوثها في المستقبل.


4. تواجد المرجع و مساعدوه في المنشاة باستمرار أو على فترات منتظمة خلال السنة المالية يكون له أثر نفسي على سلوك العاملين من حيث درجة الاهتمام بأداء الأعمال المطلوبة منهم خشية اكتشاف ما يقع منهم من أخطاء بسرعة و أولا بأول، و هذا و لا شك سيؤدي خفض احتال وجود الخطأ و التلاعب.


5. تنظيم العمل في مكتب المراجعة دون ضغط أو إرهاق موسمي،حيث سيتم توزيع الأعمال على العاملين بالمكتب على مدار السنة المالية بما يحقق حسن سير العمل وارتفاع مستوى الأداء.


عيوب المراجعة المستمرة:


و على الرغم من المزايا التي يقدمها أسلوب المراجعة المستمرة فإن له أيضا بعض العيوب والتي نوجزها فيما يلي:


1. إتاحة الفرصة للإمكانية تعديل الأرقام التي يتم مراجعتها سواء لتغطية بعض الأخطاء و الاختلاسات أو لتسوية بعض المواقف و خاصة أن المراجع لن يعود مرة أخرى للمفردات التي تم مراجعتها في فترة سابقة.


2. عدم القيام باختبارات المراجعة بصورة متصلة، مما يعني انقطاع الفحوص من مرحلة معينة على أن يستكمل في موعد لاحق، هذا لا شك قد يؤثر على مدى متابعة القائمين بالمراجعة لجميع الجوانب المرتبطة بمجال الفحص، وخاصة الاختبارات التي تحتاج إلى فترات زمنية طويلة نسبيا


لإتمامها، و كذلك قد يترتب على ذلك السهو من جانب القائمين بعملية المراجعة عن إتمام بعض الاختبارات مما قد يستغله العاملين بالمؤسسة لتحقيق بعض الأغراض و إخفاء بعض الحقائق.


3. حضور المراجع و معاونوه بصورة متكررة خلال السنة المالية قد يؤدي إلى ارتباك العمل داخل الإدارات المختلفة و خاصة إدارة الحسابات.


4. تردد المراجع ومعاونوه بصورة منتظمة و متكررة على المؤسسة قد يؤدي إلى قيام صداقات و علاقات شخصية بين القائمين بعملية المراجعة و الخاضعين لها، مما يؤثر على حياد و استقلال المراجع عند إبداء الرأي.


من الملاحظ أن هذه التقسيمات متداخلة إلى حد كبير فمثلا يمكن للمراجعة أن تكون كاملة مستمرة و خارجية في آن واحد كما يمكن أن تكون داخلية وكاملة ودلك لأغراض أخرى ، ومن هنا رأينا من الواجب استنتاج التصنيف التالي الذي لا تداخل فيه ودالك لكي لا تتشتت الاذهان و التقسيم هدا مستند على الهدف و الغرض المنشود من القيام بعملية التدقيق.


1- التدقيق المالي: يقصد به تجميع الأدلة عن البيانات التي تشمل عليها القوائم المالية لأي مؤسسة واستخدام هده الأدلة للتأكد من مدى تطبيق الوحدة للمبادئ المحاسبية ، و تهدف مراجعة القوائم المالية بصفة أساسية إلى أن يبدي المراجع رأيه أو أن يدلي بشهادته عن مدى مسايرة القوائم المالية للمؤسسة مع المبادئ المحاسبية المقبولة قبولا تاما ، وينقسم هدا النوع بدوره إلى :


ا-التدقيق ألمستندي : ويتركز في تدقيق النواحي الشكلية و الموضوعية و القانونية للمستندات المؤدية للعمليات التجارية بما في دلك تدقيق البيانات المحاسبية المحتواة في تلك المستندات من حيث العمليات الأربعة( الجمع،الطرح ، الضرب والقسمة)


ب- التدقيق الفني: ويتركز في البحث حول قيام المؤسسة أو عدم قيامها بتطبيق المبادئ المحاسبية المتعارف عليها، ويكون اغلب الحوار بين إدارة المؤسسة و المدقق في قضايا نسب المعادلة للإهلاك و اقتطاع احتياطات ومدى اقتناء المدقق بعدالة تصوير القوائم المالية للمركز المالي للمؤسسة ونتائج أعماله


2-تدقيق العمليات (تدقيق الأهداف): وتعرف هده المراجعة بأنها فحص منضم لاانشطة المؤسسة الاقتصادية أو جزء منها ، تحقيقا لااهداف معينة ترتبط بتقييم الأداء و تحديد فرص تقسيم تحسين و تطوير هدا الأداء ، وإصدار توصيات بشان ما يجب اتخاذه من إجراءات في هدا الخصوص وعلينا أن نتذكر هنا إن الهدف من عملية المراجعة أو التدقيق ليس اكتشاف الأخطاء فحسب وإنما تحسين الأداء وتحقيق الأهداف المسطرة بأقصى قدر ممكن من الفعالية و الانجاز .


3-مراجعة الالتزام(مراجعة قانونية): تهدف مراجعة الالتزام إلى تحديد مدى التزام الشخص أو المؤسسة موضوع المراجعة بالسياسات الإدارية المحددة أو القوانين المعمول بها ، و المعيار المستخدم لقياس هدا الالتزام قد يكون السياسات المختلفة التي تتبناها الإدارة ، أو قانون ما و ما يرتبط به من لوائح تنفيذية مثل قانون الضرائب ، قانون الشركات ، قانون العمل،...الخ.


وتعتبر مراجعة إقرارات ضريبة الدخل مثالا واضحا لمراجعة الالتزام حيث بمقتضاها تحدد مصلحة الضرائب مدى التزام الشخص أو المؤسسة بقوانين الضرائب.


ويلخص الرسم التوضيحي التالي العلاقة مراجعة القوائم المالية ومراجعة الالتزام ومراجعة العمليات:


الشكل رقم ( 2 ): العلاقة بين مراجعة القوائم المالية مراجعة الالتزام ومراجعة العمليات:


المصدر:محمد الفيومي/ عوض فهمي، المكتب الجامعي الحديث ازراويط، الإسكندرية، 1998،ص(43).


وبما أن هذه المراجعة و التي صنفت حسب الهدف و الغرض منها أنها تصب داخل نوع المراجعة من حيث القائم بها وعليه فإننا نلخصها في الشكل التالي و الموضح لماهية طبيعة أو نوعية المراجعة التي يتسنى للمراجع استعمالها و ذالك حسب طبيعة المراجع