مقدمــة :
تم تحديد أهداف المحاسبة المالية كأحد أجزاء الإطار الفكري في المملكة العربية السعودية انطلاقا من تعريف منتجاتها وعليه فلقد ركز في تحديد أهداف المحاسبة المالية في هذا البيان على القوائم المالية لكونها المنتج النهائي للمحاسبة المالية الذي يعد لمصلحة المستفيدين من خارج المنشأة.
ويكمن الغرض الرئيسي من هذا البيان في النقاط الرئيسية الآتية:
(الفقرة 51)
1-1 مساعدة الجهات المسئولة عن وضع معايير المحاسبة المالية بتوجيه جهودهم ولكي يكون هذا البيان المنطلق الرئيسي لاستنباط تلك المعايير..
1-2 مساعدة المحاسبين القانونيين وغيرهم (مثل إدارة المنشأة) في تحديد المعالجة المحاسبية السليمة للأمور التي لم يصدر لها معايير محاسبية مالية بعد.
1-3 زيادة فهم من يستخدمون القوائم المالية للمعلومات التي تشملها وفهم حدود استخدام تلك المعلومات، وبذلك زيادة مقدرتهم على إستخدام تلك المعلومات.
1-4 وليس الغرض من إيضاح أهداف القوائم المالية سرد جميع المعلومات التي يجب أن تتضمنها القوائم المالية لمنشأة ما حتى تكون مفيدة لمن يستخدمونها، وإنما الغرض من إيضاح أهداف القوائم المالية هو تحديد الوظيفة الأساسية لتلك القوائم بشكل عام وطبيعة المعلومات التي يجب أن تحتويها. ونظرا لأن الوظيفة الرئيسية للقوائم المالية وطبيعة المعلومات التي يجب أن تحتويها تتوقف على المعلومات التي يحتاجها من يستخدمون هذه القوائم بصفة أساسية، فإن "بيان الأهداف" يحدد أيضا تلك الاحتياجات بصورة عامة.
1-5 وليس الغرض من إيضاح حدود استخدامات القوائم المالية سرد جميع المعلومات التي لن تظهرها القوائم المالية ، وذلك لأن الأطراف المختلفة تسعى وراء أنواع مختلفة من المعلومات التي تتعلق بالمنشأة وليست وظيفة المحاسبة المالية أو القوائم التي تعد على أساسها تقديم كافة أنواع المعلومات التي تنشدها كل هذه الأطراف المختلفة، وإنما الغرض من بيان حدود استخدامات هذه القوائم هو تحديد الوظائف التي يتعذر على القوائم المالية - بصورة عامة تأديتها - لأسباب من بينها :
1-5-1 التناقض بين الوظيفة الرئيسية للقوائم المالية وبين غيرها من الوظائف التي يراد لهذه القوائم أن تؤديها.
1-5-2 قصور المحاسبة المالية في مرحلة تطورها الحالي عن إنتاج المعلومات التي يمكن أن تفي بتأدية تلك الوظائف.
2- نطاق البيان:
2-1 يحدد هذا البيان أهداف وحدود استخدامات القوائم المالية (التي تعدها إدارة المنشأة) في المملكة العربية السعودية لمصلحة المستفيدين خارج المنشأة وتعتبر تلك القوائم المالية الوسيلة الرئيسية لتوصيل المعلومات المحاسبية إلى من هم خارج المنشأة، وفي معظم الأحوال تشمل القوائم التي تعد حاليا، ما يأتي:
(الفقرة 52)
أ- الميزانية العمومية أو قائمة المركز المالي.
ب- حساب الأرباح والخسائر أو قائمة الدخل.
ج- قائمة التدفق النقدي.
2-2 تنطبق الأهداف وحدود الاستخدام الواردة في هذا البيان على القوائم المالية لكافة المنشآت بغض النظر عن شكلها القانوني أو طبيعة نشاطها فهي تحدد - على سبيل المثال - أهداف القوائم المالية للمنشأة سواء كانت المنشأة فردية أو شركة تضامن أو شركة ذات مسئولية محدودة. كما يحدد البيان أهداف القوائم المالية للمنشأة سواء كان نشاطها في مجال التجارة أو التشييد أو الصناعة أو الخدمات أو التمويل.
2-3 تنطبق الأهداف التي يحددها هذا البيان على القوائم المالية للمنشآت الهادفة للربح (بما في ذلك المنشآت التي ترعاها الحكومة والتي يكون هدفها الأساسي توفير السلع أو الخدمات مقابل ربح أو ما يماثل الربح) تمييزا لها عن القوائم المالية للمنشآت غير الهادفة للربح.
2-4 تنطبق الأهداف وحدود الاستخدام التي يحددها هذا البيان، كما أسلفنا على القوائم المالية الخارجية ذات الغرض العام. وبالتالي فإن هذا البيان لا ينطبق على القوائم أو التقارير المالية ذات الغرض الخاص.
2-5 تعد القوائم المالية الخارجية ذات الغرض العام بقصد تقديم المعلومات المفيدة للأطراف الخارجية. ونظرا لأن المعلومات التي تحتاجها بعض هذه الأطراف قد تتضارب أو تختلف عما يحتاجه البعض الآخر، كما أن بعض هذه المعلومات قد تقع خارج نطاق المحاسبة المالية، فإن الأهداف الواردة في هذا البيان تتركز حول المعلومات المحاسبية المشتركة للأطراف الخارجية الرئيسية التي تستخدم هذه القوائم.
2-6 على الرغم من أن هذا البيان لا يحدد معايير معينة بذاتها للمحاسبة المالية، فإنه يحدد أهداف وحدود استخدامات القوائم المالية بما يكفل إيجاد إحدى القواعد الأساسية التي ترتكز عليها المحاسبة المالية في المملكة العربية السعودية، فضلا عن أن معرفة أهداف القوائم المالية تساعد من يعنيهم أمر تلك القوائم على تفهم محتوياتها وإدراك حدود استخدام المعلومات التي تشملها، وبذلك تزداد فعاليتهم عند إستخدام هذه المعلومات.
(*) أبقيت أرقام الفقرات كما وردت فى مشروع تطوير المهنة المقدم لوزارة التجارة ليتسنى ربطها بالدراسة المرفقة بالبيان.
(1) بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 7/2/5 وتاريخ 9/11/1417هـ الموافق 18/3/1997م تم تعديل مصطلح (قائمة مصادر واستخدام الأموال) أينما وردت في أهداف ومفاهيم المحاسبة المالية بمصطلح (قائمة التدفق النقدي) وذلك وفقا لما يتلاءم ومتطلبات الفقرات المستبدلة.

3- نص البيان :
3-1 الاحتياجات المشتركة للمستفيدين الخارجيين الرئيسيين :
يعتبر المستثمرون والمقرضون الحاليون والمرتقبون وكذا الموردون والعملاء ممن لهم ارتباطات حالية أو مقبلة مع المنشأة الفئات الرئيسية التي تستخدم القوائم المالية ذات الغرض العام خارج المنشأة. وبالرغم من استفادة جهات أخرى خارجية (كمصلحة الزكاة والدخل والجهات الحكومية المحددة للإعانة والموجهة للأنظمة أو المخططة للاقتصاد الوطني) إلا أن هذه الجهات لم يركز عليها عند تحديد أهداف القوائم المالية الخارجية ذات الغرض العام نظرا لقدرة هذه الجهات بما لديهم من سلطة على تحديد المعلومات الواجب على المنشأة تقديمها إليهم للوفاء باحتياجاتهم. ولا يعني هذا بالطبع أن القوائم المالية المعدة لتفي باحتياجات المستفيدين الخارجيين الرئيسيين لن تفي باحتياجات الجهات الأخرى الخارجية ولو بصورة جزئية. كما لم يركز أيضا على احتياجات إدارة المنشأة نظرا لقدرتها على الحصول على معظم المعلومات المالية عن المنشأة التي تحتاج إليها في صورة تقارير أخرى يمكن إعدادها خصيصا لها.
(لفقرة 53)
ويعتبر اتخاذ القرارات المالية بمثابة الاستخدام الأساسي الذي تشترك فيه كافة الفئات الخارجية الرئيسية التي تستخدم القوائم المالية ذات الغرض العام. وينطوي اتخاذ القرار على الاختيار بين البدائل، ومن البديهي أنه لا مجال للاختيار إذا لم تكن هناك بدائل كما انه لا مجال لاتخاذ القرار إذا لم يكن هناك اختيار معين. ومن المعلوم أن القاعدة المعتادة للاختيار هي تقييم البدائل. وينطوي ذلك على تقدير النتائج المحتملة التي تصاحب كل بديل، يضاف إلى ذلك تقدير الأهمية الاقتصادية لتلك النتائج إذا تعلق التقييم باتخاذ قرار مالي، والدور الرئيسي للقوائم المالية ذات الغرض العام هو تقديم المعلومات المالية التي تمكن ضمن معلومات أخرى الفئات الخارجية الرئيسية التي تستخدم تلك القوائم في تقييم المحصلة المحتملة لكل بديل وتقدير النتائج الاقتصادية التي تصاحب كلا من البدائل التي يواجهونها. وفي هذا الإطار يمكن إيضاح الاحتياجات المشتركة للمستفيدين الخارجيين الرئيسيين كما يلي :
لفقرة 54)
3-1- 1 المستثمرون الحاليون والمرتقبون:
إن الاختيارات التي تواجه المستثمرين الحاليين والمرتقبين فيما يتعلق بمنشأة معينة هي بيع حق من حقوق الملكية في المنشأة أو الاستمرار في حيازته ، أو شراء ، أو عدم شراء حق من هذه الحقوق. فالمستثمر الحالي الذي يواجه اختيار البيع أو الحيازة يحتاج إلى معلومات تساعده في تقييم المحصلة المحتملة لكل بديل والنتائج الاقتصادية التي تصاحبه، ومن المعتاد أن تتخذ هذه النتائج صورة تدفقات نقدية للمستثمر الحالي، وهي التدفقات النقدية التي يحصل عليها إذا قرر بيع حصته الحالية وإعادة استثمارها، أو التدفقات النقدية التي تؤول إليه في المستقبل في صورة أرباح، مضافا إليها القيمة التي يتوقع تحقيقها عند بيع حقوق ملكيته في المستقبل إذا قرر الاحتفاظ بتلك الحقوق في الوقت الحالي. وينبغي ألا يتوقع المستثمر من القوائم المالية للمنشأة التي يمتلك فيها حقا من حقوق الملكية أن تقدم إليه معلومات عن النتائج الاقتصادية المباشرة التي تصاحب بيع حصته، إذ أنه لابد لذلك من عطاء يقدمه شخص راغب في الشراء، كما ينبغي ألا يتوقع من هذه القوائم أن تقدم إليه معلوماتعن النتائج الاقتصادية التي تصاحب استثمار أمواله في منشأة أخرى إذ أنه لابد من دراسة القوائم المالية لتلك المنشأة الأخرى. وبناء على ذلك فإن الدور الذي تؤديه القوائم المالية للمنشأة في تقييم البدائل التي تواجه المستثمر الحالي يجب أن يرتبط بالنتائج الاقتصادية التي تترتب على استمرار حيازته أي عدم بيعه للحقوق التي يمتلكها في المنشأة. ولكي تفي القوائم المالية بهذا الدور يجب أن تقدم المعلومات المالية التي تساعد المستثمر الحالي - مع غيرها من المعلومات - في تقييم التدفقات النقدية التي ينتظر أن تؤول إليه من حيازته لحقوقه في المنشأة ، وتتوقف هذه التدفقات - بدورها - على مقدرة المنشأة نفسها على توليد تدفقات نقدية إيجابية وعلى مدى كفاية تلك التدفقات.
(الفقرة 55)
ويحتاج المستثمر المرتقب الذي يواجه شراء أو عدم شراء حق من حقوق الملكية في منشأة معينة إلى معلومات تساعده على تقييم محصلة كل بديل والنتائج الاقتصادية التي تصاحب ذلك البديل، ومن الواضح أنه لا يتوقع من القوائم المالية لمنشأة معينة أن تقدم إليه معلومات عن النتائج الاقتصادية التي تترتب على عدم شراء حق من حقوق الملكية في تلك المنشأة. فالدور الذي تؤديه القوائم المالية لمنشأة معينة في تقديم البدائل التي تواجه المستثمر المرتقب ترتبط بالضرورة بتقييم النتائج الاقتصادية لشراء حق من حقوق الملكية فيها. ومن المعتاد أن تتخذ هذه النتائج صورة تدفقات نقدية تؤول مستقبلا إلى المستثمر المرتقب - بمعنى آخر أي أرباح يحصل عليها في المستقبل مضافا إليها القيمة التي يمكن تحقيقها عند بيع استثماراته (في المستقبل أيضا). ومن ثم فإن القوائم المالية يجب أن تقدم للمستثمر المرتقب المعلومات المالية التي يمكن أن تساعده - ضمن أي معلومات أخرى - في تقييم التدفقات النقدية التي يتوقع أن تؤول إليه من شراء حق من حقوق الملكية في منشأة معينة، وتتوقف هذه التدفقات - بدورها - على مقدرة تلك المنشأة على توليد تدفقات نقدية إيجابية وعلى مدى كفاية تلك التدفقات
(الفقرة 56)
بالإضافة إلى قرارات الاستثمار، يتخذ المستثمر الحالي قرارا عندما يدلي بصوته في اجتماع الجمعية العمومية للمساهمين. وتشمل هذه القرارات عادة تعيين أعضاء مجلس الإدارة والتصديق على الأرباح التي تم توزيعها خلال السنة، والموافقة على توزيع الأرباح النهائية، وتعيين مراقبي الحسابات واعتماد الحسابات الختامية، بالإضافة إلى مجموعة من الموضوعات الأخرى التي تختلف من منشأة إلى أخرى ومن عام لآخر. ويعتبر إعادة تعيين أعضاء مجلس الإدارة من أهم الموضوعات التي يدلي فيها المساهمون بأصواتهم. وللمعلومات التي تقدمها القوائم المالية قيمة جوهرية في هذا الصدد. ونظرا للمسئوليات الإدارية المباشرة المسندة لمجلس الإدارة بموجب نظام الشركات ومسئولية مجلس الإدارة عن تعيين كبار موظفي المنشأة، فإن الأساس الذي يتوقف عليه إعادة تعيين مجلس الإدارة هو أداء الإدارة ولهذا الغرض تعتبر القوائم المالية مفيدة للمساهمين (1) ومن المعلوم أن تقييم أداء الإدارة يتوقف على أهداف من يجري ذلك التقييم، وبالنسبة للمساهمين.(2) فان تقييم الإدارة ينعكس عاجلا أو آجلا في زيادة التدفق النقدي الذي يؤول إليهم، فالمساهمون يستثمرون أموالهم في منشأة معينة ويتوقعون أن يحصلوا مقابل ذلك على عائد نقدي يكفي لجعل استثماراتهم مجزية، ولذلك يجب عليهم أن يهتموا - عند تقييم إدارة تلك المنشأة بقدرة المنشأة - على توليد تدفقات نقدية إيجابية ومدى كفاية تلك التدفقات. ومن ثم فإن تقييم أداء الإدارة يحتاج إلى معلومات أساسية مماثلة لما تحتاج إليها قرارات الاستثمار.
(الفقرة 57)
3-1-2 المقرضون الحاليون والمرتقبون :
يواجه المقرضون الحاليون والمرتقبون عددا من الاختيارات التي تتعلق بالمنشأة. وفي هذا الصدد تعتبر المعلومات التي تشملها القوائم المالية ذات فائدة، فالمقرضون الحاليون يطلب إليهم أحيانا تجديد اتفاقيات القروض التي عقدوها مع المنشأة ، كما أن لهم الحق في تنفيذ نصوص معينة فيما يتعلق بالشروط التي تقيد تصرفات المنشأة وفقا لما تتضمنه اتفاقيات القروض. كما أن المقرضين المرتقبين لهم الخيار في منح القروض أو الامتناع عن منحها، أو استثمار أموالهم في السندات التي تصدرها المنشأة أو الامتناع عن ذلك. وقد يكون لهم الخيار أيضا في تضمين عقود الاتفاقيات أية شروط تقيد تصرفات المنشأة وتقرير الملامح الرئيسية لتلك العقود مثل حق الحجز على الممتلكات وتحديد الرهون التي تضمن السداد، وتحديد معدلات العائد على القروض وشروط السداد وتواريخ الاستحقاق. وبذلك تقع اختيارات المقرضين الحاليين والمرتقبين في مجموعتين :
أ - القرارات الأساسية فيما يتعلق بالإقراض أو عدم الإقراض وبيع سنداتهم أو الاستمرار في حيازتها. وتجديد القروض أو عدم تجديدها.
ب - القرارات الثانوية التي تنطوي على الترتيبات المتعلقة بالضمان ومعدلات العائد وشروط السداد وتواريخ الاستحقاق.
(الفقرة 58)
ومن الواضح أن كلتا المجموعتين من الاختيارات تتطلبان تقييم مقدرة المنشأة على السداد. وكلما ازداد الشك الذي يساور المقرض في ذلك، كلما ازدادت حدة الشروط التي تقيد تصرفات المنشأة، وكلما ارتفع معدل العائد الذي يطلبه المقرض لتغطية المخاطرة التي يتحملها. ومن المؤكد أن المقرض يحتاج - بخلاف المعلومات المالية - إلى قدر كبير من المعلومات عند اتخاذ قراره. ولكن إلى الحد الذي يحتاج فيه المقرض إلى المعلومات المالية يتعين على القوائم المالية للمنشأة أن تفي - بقدر المستطاع - باحتياجاته من هذه المعلومات في صورة مؤشرات على مقدرة المنشأة على السداد. وذلك يعني أن المقرضين الحاليين والمرتقبين يهتمون اهتماما مباشرا بمقدرة المنشأة على توليد التدفقات النقدية الإيجابية وبمدى كفاية هذه التدفقات. ويتطلب ذلك معلومات أساسية مماثلة لما يحتاجه المستثمرون الحاليون والمرتقبون لاتخاذ قراراتهم.
(الفقرة 59)
3-1-3 المــوردين :
إن الموردين الذين يمنحون المنشأة ائتمانا قصير الأجل يعتبرون في وضع مشابه للمقرضين لأجل قصير أيضا. فليس من الضروري أن تهتم كلتا المجموعتين اهتماما كبيرا بالتدفقات النقدية للمنشأة ومقدرتها على السداد - إلا في حدود الشهور القليلة التي تستحق خلالها تلك القروض. كما أن القرارات التي تتخذها كلتا المجموعتين بمنح القرض القصير الأجل أو تقديم الائتمان لا يحتمل أن تكون مبنية إلى درجة كبيرة على المعلومات التي تحتويها القوائم المالية. إلا أن المورد الذي يعقد مع المنشأة اتفاقية طويلة الأجل لتوريد جانب كبير من منتجاته لسنوات عديدة يكون له اهتمام آخر -بجانب اهتماماته كدائن للمنشأة. فينبغي على مثل هذا المورد أن يوجه اهتمامه إلى دراسة مستقبل علاقته بالمنشأة حتى إذا كانت المنشأة تسدد القيمة فورا عند الاستلام. فالمورد الذي يتعاقد على تزويد المنشأة باحتياجاتها بصورة دائمة أو مستمرة يتخذ قرارات مبنية - ضمن عوامل أخرى - على ربحية علاقته بالمنشأة على المدى الطويل. وتعتمد هذه القرارات - ضمن عوامل أخرى - على الاستقرار المالي للمنشأة وتوقعات استمرار نوع وحجم النشاط الذي يرتبط به التعاقد على التوريد. ومن ثم فانه يستطيع الالتجاء إلى القوائم المالية للمنشأة للبحث عما يدل على ذلك، كما يهتم المورد اهتماما مباشرا بمقدرة المنشأة على سداد ديونه عند استحقاقها - أو بدرجة اليسر المالي التي تتمتع بها - ويعني المورد أيضا بمعرفة مدى استقرار حجم العمليات التي تزاولها المنشأة. ويستدل على ذلك من إجمالي مبيعات المنتجات التي تستخدم توريداته في إنتاجها ، كما يستدل علي ذلك من ربحية تلك العمليات. وتعتبر المعلومات التي يحتاجها مثل هذا المورد مشابهة إلى حد كبير إلى المعلومات التي يحتاجها المستثمرون والمقرضون الحاليون والمرتقبون
.
(الفقرة 60)
3-1-4 العملاء والموظفون :
من الواضح إن اهتمام العملاء ، وخاصة الدائمين منهم، والموظفين بالمنشأة يتبلور في مقدرة المنشأة على الاستمرار كمصدر من مصادر احتياجاتهم سواء للمواد أو الخدمات في حالة العملاء أو للدخل في حالة الموظفين ومن الواضح أيضا أن قدرة المنشأة على الاستمرار كمصدر من مصادر احتياجات العملاء والموظفين يعتمد أساساً على قدرتها على توليد التدفقات النقدية الإيجابية ومدى كفاية هذه التدفقات. ويتطلب ذلك معلومات أساسية مماثلة لما يحتاجه المستثمرون والمقرضون الحاليون والمرتقبون.
(الفقرة 61)
(1) حتى إذا لم تتخذ المنشأة الشكل النظامي للشركة المساهمة فان أصحابها يحتاجون إلى تقييم أداء المديرين المهنيين الذين أوكلت إليهم مسؤولية إدارة المنشأة نيابة عنهم، ومن ثم فان احتياجات أصحاب المنشآت التي تتخذ أشكالا نظامية أخرى لتقييم أداء الإدارة لا تختلف عن احتياجات المساهمين في الشركات المساهمة.
(2) انظر الملاحظة السابقة.
3-2 طبيعة المعلومات التي يمكن إنتاجها بواسطة المحاسبة المالية :
تعتبر القوائم المالية الخارجية ذات الغرض العام إحدى منتجات المحاسبة المالية، ومن ثم فان أهداف القوائم المالية ومقدرتها على تقديم المعلومات إلى من يستخدمونها - من خارج المنشأة - تتأثر بطبيعة النتائج التي يمكن استخراجها من سجلات المحاسبة المالية وترتبط المعلومات التي تشملها مجموعة معينة من القوائم المالية ذات الغرض العام بوحدة اقتصادية محددة، قد تكون منشأة فردية، أو شركة قابضة مع شركاتها التابعة ، وبالتالي فإن نطاق المعلومات التي تشملها القوائم المالية يقتصر على وحدة معينة يمكن تمييزها على وجه التحديد.
(الفقرة62)
ويقتصر التسجيل في الحسابات على الأحداث التي وقعت فعلا والتي يمكن قياسها قياسا نقديا ويتأثر بها المركز المالي للمنشأة، ومن ثم فان المعلومات التي تشملها القوائم المالية تقتصر إلى حد كبير على الآثار النقدية للأحداث التي وقعت فعلا دون غيرها. وفي المحاسبة المالية يتم التعبير عن المركز المالي للمنشأة في صورة معادلة مثل (حقوق المساهمين (حقوق الملكية) = الأصول - الالتزامات (الخصوم) وكل معاملة أو حدث يؤثر على المركز المالي للمنشأة له تأثير أيضا على اثنين أو أكثر من أطراف هذه المعادلة. ويعتبر تبويب تلك الآثار إلى آثار ايرادية وآثار رأسمالية من الاهتمامات الأساسية للمحاسبة المالية. ومن ثم فإن المعلومات التي تشملها القوائم المالية ذات الغرض العام تتركز حول رأس المال والدخل.
(الفقرة 63)
ويتم إعداد تقارير تشمل المعلومات التي تتجمع في حسابات الوحدة المحاسبية، وتقدم هذه التقارير إلى الأطراف والجهات التي تهتم بالمنشأة في فترات زمنية منتظمة خلال حياة المنشأة. والفترة الزمنية السائدة التي تعد عنها تلك التقارير في المملكة العربية السعودية هي السنة المالية.
(الفقرة 64)
وفي المحاسبة المالية تقاس الآثار المالية للأحداث على أساس فرض استمرار المنشأة بمعنى أنه ليست هناك نية أو ضرورة لتصفية المنشأة وتقليص نطاق عملياتها. ولهذا الافتراض أثر كبير على القوائم المالية فالمنشأة بطبيعتها تيار مستمر من الأنشطة ويؤدي تقسيم هذا التيار إلى أجزاء دورية، تعد عن كل منها مجموعة من القوائم المالية ، إلى تجزئة كثير من العلاقات الواقعية ويضفي على القوائم المالية هالة من الدقة ليس لها ما يبررها. فالقوائم المالية - حتى في أفضل الظروف المواتية - تتسم بأنها ليست نهائية فالانطباع الذي تتركه هذه القوائم والقرارات التي تبني عليها قد تتغير جميعها في ضوء الأحداث المقبلة، وبالتالي يجب دراسة هذه القوائم في ضوء هذا الاحتمال، كما يجب اتخاذ القرارات على هذا الأساس
(الفقرة 65)
ولا تقتصر المعلومات التي تشملها القوائم المالية على المتحصلات والمدفوعات النقدية وحدها، إذ أنه قد يتم تسجيل الدخل الذي ينتج عن معاملة معينة أو النفقة التي يتطلبها إنجاز تلك المعاملة، في فترة زمنية سابقة أو لاحقة للتحصيل أو الإنفاق النقدي الذي يرتبط بها، وذلك حتى يمكن تحديد الدخل الذي ينسب لكل فترة زمنية على حدة، وتحديد أثر ذلك الدخل أو النفقة على الأصول والخصوم في نهاية تلك الفترة.
(الفقرة 66)
ولا تختص المحاسبة المالية بالتقييم الكمي لكثير من المتغيرات والأحداث التي قد لا تكون على جانب كبير من الأهمية لمن يستخدمون القوائم المالية خارج المنشأة عند اتخاذ قراراتهم المالية لا تختص بقياس قيمة السمعة الحسنة لنوعية منتج أو خدمة، كما أنها لا تختص بقياس الأثر الاجتماعي لعمليات منشأة أو أثر الأحوال الاقتصادية العامة على تلك المنشأة. فهي لا تقيس سوى الأحداث التي يؤيدها الدليل الموضوعي والقابل للمراجعة والتحقيق - إلا إذا كان ذلك مطلوبا على وجه التحديد لغرض آخر يتعلق بالقوائم المالية - مثل الإفصاح عن معلومات إضافية تعتبر ضرورية لكي تكون القوائم غير مضللة ومن ثم فان المعلومات التي تشملها القوائم المالية ليست سوى نوع واحد من المعلومات التي يتعين أن يعتمد عليها من يستخدمون القوائم المالية خارج المنشأة عند اتخاذ قراراتهم.
(الفقرة 67)
يضاف إلى ذلك أن المحاسبة المالية لا تختص بتزويد من يستخدمون القوائم المالية خارج المنشأة بتقييم للنتائج الاقتصادية التي تترتب على كل من الاختيارات أو البدائل التي يواجهونها، فبالرغم من أن توفير المعلومات المالية عن المنشأة يعتبر من وظائف المحاسبة المالية إلا أن التحليل الذي يجب أن يقوم به المستثمرون والمقرضون الحاليون والمرتقبون فيما يتعلق بتقييم النتائج الاقتصادية لكل من الاختيارات أو البدائل المختلفة التي يواجهونها لا يعتبر من وظائف المحاسبة. وبالمثل، فان المحاسبة المالية تختص بتقديم معلومات مفيدة لتقييم أداء الإدارة إلا أن إجراء هذا التقييم ليس من وظائف المحاسبة. وبصفة عامة يجب التمييز بين وظيفة تقديم المعلومات المالية واستخدام تلك المعلومات.
(الفقرة 68)
ويتوقف نجاح أو فشل المنشأة على كثير من العوامل الاقتصادية العامة مثل الطلب على منتجاتها وخدماتها، ومثل الموارد الاقتصادية للمنشأة وقدرة الإدارة على الاستفادة من الفرص المتاحة والتغلب على الظروف غير الملائمة. فالواقع أن هناك بعض العوامل التي تؤثر على نجاح أو فشل المنشأة دون أن يكون في مقدور الإدارة أن تؤثر في تلك العوامل أو تسيطر عليها. ولا تستطيع المحاسبة المالية أن تفصل بين أداء الإدارة وأداء المنشأة إذ أن المعلومات التي تحتويها القوائم المالية تقصر عن تقييم أداء الإدارة بمعزل عن أداء المنشأة نفسها
(الفقرة 69)

3-3 أهداف القوائم المالية الخارجية ذات الغرض العام والمعلومات التي يجب أن تحتوي عليها:
بناء على التحليل السابق لقطاعات المستفيدين وحاجاتهم المشتركة فإنه يمكن تحديد أهداف القوائم المالية بما يلي:
-3-1 تقديم المعلومات الملائمة لاحتياجات المستفيدين الرئيسيين:
يعتبر الهدف الرئيسي للقوائم المالية الخارجية ذات الغرض العام تقديم المعلومات الملائمة التي تفي باحتياجات المستفيدين الخارجيين الرئيسيين إلى المعلومات عند اتخاذ قرارات تتعلق بمنشأة معينة . وعلى وجه التحديد يحتاج المستفيدون الخارجيون الرئيسيون إلى معلومات تساعدهم على تقييم قدرة المنشأة في المستقبل على توليد تدفق نقدي إيجابي كاف. بمعنى آخر تدفق نقدي من الممكن للمنشأة توزيعه للوفاء بالتزاماتها المالية عند استحقاقها بما في ذلك توزيع الأرباح على أصحاب رأس المال دون تقليص حجم أعمالها. وتعتمد قدرة المنشأة على توليد مثل هذا التدفق النقدي على قدرتها على تحقيق الدخل الكافي في المستقبل وتحويل هذا الدخل إلى تدفق نقدي كاف. وبالتالي يرغب المستفيدون الخارجيون الرئيسيون في الحصول على معلومات تمكنهم من تقييم قدرة المنشأة على تحقيق الدخل وتحويله إلى تدفق نقدي في المستقبل
(الفقرة 70)
3-3-2 القياس الدوري لدخل المنشأة :
من المعروف أن قدرة المنشأة على تحقيق الدخل وتحويله إلى تدفق نقدي في المستقبل تعتمد على تغيرات كثيرة منها الظروف الاقتصادية العامة والطلب على منتجاتها أو خدماتها وظروف العرض في الحاضر والمستقبل كما تتوقف على قدرة الإدارة على التنبؤ بالفرص المتوقعة في المستقبل والاستفادة من تلك الفرص وقدرتها على التغلب على الظروف غير الملائمة بالإضافة إلى الالتزامات الجارية للمنشأة وما إلى ذلك من العوامل. ومن المؤكد أن تقييم أثر بعض هذه التغيرات على أداء المنشأة قد يحتاج إلى معلومات تخرج عن نطاق القوائم المالية، ومع ذلك فإن المعلومات التي تتعلق بمقدرة المنشأة التاريخية على تحقيق الدخل وتحويله إلى تدفق نقدي كاف تفيد المستفيدين الخارجيين الرئيسيين عند تقييم أداء المنشأة في المستقبل. وجدير بالملاحظة أن مثل هذا التقييم لن يكون مبنيا على تقييم أداء المنشأة في الماضي(3) وبناء على ذلك فان القوائم المالية للمنشأة يجب أن تركز تركيزا أساسيا على المعلومات التي تتعلق بدخل المنشأة ومدى ارتباطه باحتياجاتها من التدفقات النقدية، وبالتالي فان المهمة الأساسية للمحاسبة المالية هي القياس الدوري لدخل المنشأة.
(الفقرة 71)
3-3-3 تقديم معلومات تساعد على تقييم قدرة المنشأة على توليد التدفق النقدي:
يجب أن يكون قياس الدخل وما يرتبط به من المعلومات التي يتم الإفصاح عنها في القوائم المالية مفيدا بالقدر المستطاع للمستفيدين من تقييم قدرة المنشأة على توليد التدفق النقدي. ويعتبر اتباع مبدأ الاستحقاق كأساس لقياس الدخل الدوري أكثر فائدة في تقييم التدفقات النقدية من اتباع الأساس النقدي لهذا الغرض. إذ أن المنشأة - في صورتها النموذجية - تمثل تيارا مستمرا من الدخل، إلا أنه يجب تجزئة هذا التيار - لأغراض إعداد القوائم المالية - إلى مدد زمنية ملائمة. وفضلا عن ذلك فإن معاملات المنشأة المعاصرة تؤدي في معظم الأحوال إلى عدم تزامن العمليات والأحداث والظروف التي يتأثر بها تيار الدخل خلال مدة مالية معينة مع المتحصلات والمدفوعات النقدية التي ترتبط بتلك العمليات والأحداث والظروف - ولا يقتصر اهتمام المستفيدين الخارجيين على العمليات والأحداث والظروف التي يتأثر بها التدفق النقدي في خلال المدة الحالية فحسب، وإنما يمتد اهتمامهم إلى العمليات والأحداث والظروف التي تؤثر على التدفق النقدي بعد نهاية تلك المدة المالية أيضا ، ومن ثم فان قياس الدخل على أساس مبدأ الاستحقاق يعتبر أمرا ضروريا ومفيدا في إعداد القوائم المالية. ولكي تكون المعلومات التي تفصح عنها القوائم المالية عن الدخل مفيدة يجب أن تبين مصادر ومكونات دخل المنشأة ، مع التمييز بين المصادر المتكررة وغير المتكررة. ولا يقتصر اهتمام المستفيدين على مقدار الدخل الذي حققته المنشأة في مدة مالية معينة، وإنما يمتد اهتمامهم إلى معرفة مصادر تلك الدخول وأجزائها والأحداث التي أدت إلى تحقيقها نظرا لأن هذه المعلومات تساعدهم في تكوين توقعاتهم عن المستقبل وعلاقته بالماضي.
(الفقرة 72)
3-3-4 تقديم معلومات عن الموارد الاقتصادية للمنشأة ومصادرها :
يسعى المستفيدون الخارجيون الرئيسيون عادة إلى مقارنة أداء المنشأة بغيرها من المنشآت، وتجرى هذه المقارنات في معظم الأحيان على أساس نسبي، وليس على أساس مطلق. بمعنى أن الدخل ينسب عادة إلى صافي الموارد المتاحة للمنشأة قبل إجراء المقارنات. وبناء على ذلك فان هؤلاء المستفيدين يهتمون بالمعلومات المتعلقة بالموارد الاقتصادية للمنشأة ومصادر تلك الموارد - أي الأصول والخصوم وحقوق أصحاب رأس المال ومن ثم فان هذه المعلومات تزود المستفيدين بالأساس الذي يستخدم لتقييم دخل المنشأة ومكوناته خلال فترة زمنية معينة. وبالتالي ينبغي أن تحتوي القوائم المالية على معلومات عن أصول المنشأة وخصومها وحقوق أصحاب رأس مالها. كما يجب أن يكون قياس أصول المنشأة وخصومها وحقوق أصحاب رأس مالها والمعلومات التي تحتوي عليها القوائم المالية في هذا الشأن مفيدة بقدر الإمكان للمستفيدين الخارجيين الرئيسيين عند تقييم قدرة المنشأة على تحقيق تدفق نقدي كاف. ومن المعتاد أن ينظر المستفيدون إلى المنشأة كتيار مستمر من العمليات والأنشطة تستثمر فيها النقود في أصول غير نقدية للحصول على مزيد من النقد، ومن ثم فان الإفصاح عن أصول وخصوم المنشأة وحقوق أصحاب رأس مالها وقياس كل منها يجب أن يكون متسقا مع ذلك التصور ويتطلب ذلك أخذ ما يلي في الحسبان
(الفقرة 73)
3-3-4-1 عند قياس أصول المنشأة والإفصاح عن المعلومات المتعلقة بها في القوائم المالية يجب التمييز بين الأصول التي تعتبر مصادر مباشرة للنقد والأصول التي تعتبر مصادر غير مباشرة. وتشمل الأصول التي تعتبر مصادر مباشرة للنقد - النقود والأصول الأخرى التي تمثل حقوقا للمنشأة في الحصول على مبالغ محددة من النقد. أما الأصول التي تعتبر مصادر غير مباشرة للنقد فتمثل تيارات من الخدمات المتجمعة التي تتوقع المنشأة استخدامها في عملياتها بحيث تسهم - بصورة غير مباشرة - في تحقيق التدفقات النقدية في المستقبل. لذلك يجب - بقدر الإمكان – أن تحتوي القوائم المالية على معلومات عن الأصول التي تعتبر مصادر مباشرة للنقد توضح قدرة تلك الأصول على توليد التدفق النقدي كما يجب أن تحتوي القوائم المالية على معلومات عن الأصول التي تعتبر مصادر غير مباشرة للنقد توضح قدرة تلك الأصول على تقديم الخدمات للعمليات المقبلة للمنشأة.
(الفقرة 74 )
3-3-4-2 حيث أن التزامات المنشأة تعتبر أسبابا مباشرة للمدفوعات النقدية في معظم الأحيان يجب أن تحتوي القوائم المالية على معلومات تبرز التدفقات النقدية السالبة التي تترتب على التزامات المنشأة.
(الفقرة 75)
3-3-5 تقديم معلومات عن التدفقات النقدية :
يهتم المستفيدون الخارجيون الرئيسيون اهتماما مباشرا بقدرة المنشأة على سداد التزاماتها عند استحقاقها وتوزيع الأرباح على أصحاب رأس المال بدون تقليص نطاق عملياتها الجارية ومن ثم يجب أن تحتوي القوائم المالية للمنشأة على معلومات عن التدفق النقدي للمنشأة وتعتبر المعلومات التالية مفيدة عند تقييم قدرة المنشأة على الوفاء بالتزاماتها وتوزيع الأرباح على أصحاب رأس المال. ومن ثم يجب أن تحتوي عليها القوائم المالية :
(الفقرة 76)
1- الأموال الناتجة أو المستخدمة في التشغيل.
2- الأموال الناتجة من الاقتراض أو المستخدمة في تسديد القروض.
3- الأموال الناتجة من استثمارات جديدة من قبل أصحاب رأس المال أو الموزعة على أصحاب رأس المال.
4- التدفقات النقدية الأخرى.

(3) وهذا لا يعني انه يمكن التنبؤ بالمستقبل بمجرد استقراء سلسلة من الحقائق عن الماضي إذ يتعين على المستفيدين تقييم الآثار التي تترتب على المتغيرات الممكنة أو المحتملة ومدى ارتباط الماضي بالمستقبل.

3-4 محدودية استخدام القوائم المالية الخارجية ذات الغرض العام:
تقدم القوائم المالية المعدة وفقا للأسس التي تلائم الأهداف الواردة بهذا البيان معلومات مفيدة للمستفيدين الخارجيين الرئيسيين إلا أنه لهذه القوائم محدودية واضحة منها: (الفقرة 77)
3-4-1 قد لا تحتوي القوائم المالية الخارجية ذات الغرض العام على معلومات يمكن استخدامها بدون تعديل لتحديد التزام المنشأة من الزكاة أو الضرائب أو لتحديد الإعانة الحكومية المستحقة للمنشأة. ويرجع ذلك إلى أن السياسات المتعلقة بالضرائب أو الإعانات الحكومية تركز عادة على اعتبارات اجتماعية واقتصادية وسياسية ومالية قد تتطلب معايير محاسبية مختلفة عن المعايير التي تلائم أهداف القوائم المالية ذات الغرض العام. وعلى الرغم من ذلك تعتبر القوائم المالية ذات الغرض العام مدخلا مناسبا بعد التعديل المناسب للوفاء بأغراض الزكاة أو الضرائب أو الإعانة الحكومية. (الفقرة 78)
3-4-2 لا تختص القوائم المالية ذات الغرض العام بتقديم معلومات عن مدى نجاح المنشأة في تحقيق الأهداف التي لا يمكن قياسها قياسا ماليا ومن أمثلتها تنمية الموارد البشرية - كما أنها لا تختص بتقديم معلومات يمكن استخدامها بصورة مباشرة في تقدير التكلفة الاجتماعية لعمليات المنشأة. (الفقرة 79)
3-4-3 لا تختص القوائم المالية ذات الغرض العام بتقديم معلومات يمكن استخدامها - دون تعديل - لإعداد الحسابات القومية إذ إن هذه القوائم ترتبط بمنشأة معينة ولا تحتوي على مقياس مباشر للقيمة التي تضيفها المنشأة للاقتصاد القومي ككل. (الفقرة 80)
3-4-4 لا تختص القوائم المالية ذات الغرض العام بتقديم معلومات يمكن استخدامها لتقييم أداء الإدارة بمعزل عن أداء المنشأة نفسها. ومع ذلك فان المعلومات التي تشملها هذه القوائم عن أداء المنشأة تعتبر مفيدة لتقييم مدى وفاء الإدارة بمسئولياتها تجاه أصحاب رأس المال. (الفقرة 81)
نظرا لخصائص وطبيعة المعلومات التي يمكن إنتاجها بواسطة المحاسبة المالية، فان القوائم المالية ذات الغرض العام لا تختص بقياس قيمة المنشأة عند التصفية، كما أنها لا تختص بتقديم مقياس مباشر للمخاطرة التي ترتبط بحيازة حقوق الملكية.(الفقرة 82)