تعد السياسة الضريبية والجمركية من أهم العوامل المؤثرة على القدرات التنافسية للدولة ، لما لها من تآثير واسع النطاق على أداء كافة الفئات الفاعلة في المجتمع ، فبالإضافة إلى تآثير السياسة الضريبية والجمركية وآلياتها على مسار النشاط الاقتصادي ، واستعداد المجتمع وتقبله للمشاركة في منظومة التنمية ، فإن السياسة الضريبية تمثل عاملاً أساسياً في تحديد قدرة الدولة على إدارة النشاط الإقتصادي وتحقيق أهداف خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، بما تكلفه من تيار متواصل من الإيرادات ، يمكن الحكومة من القيام بدورها المنشود في حفز النمو وتهيئة البيئة الاقتصادية المواتية للاستثمار ، ونقل آثار التحسن فيها إلى المواطن ، من خلال تحسي مستوى داخله المتاح للاستهلاك ، وإرساء دعائم العدالة الاجتماعية ، دون تحميل الأجيال القادمة بتكلفة ما يتحقق للجيل الحالي من منافع .


ولقد شهد الإصلاح المالي في مصر صدور العديد من التشريعات والقوانين التي حرصت على تخفيض الضرائب آخرها القانون 91 لسنة 2005 ولائحته التنفيذية وتعديلاته ، بإعتبارها إحدى أدوات السياسة المالية التي تلعب دوراً مميزاً في الاقتصاد الوطني ، حيث أصبحت الضريبة أداة اقتصادية واجتماعية ، وتشكل جزءاً هاماً من إيرادات الدولة التي تنفقها في الخدمات العامة لصالح الأمة ، بحيث تتناسب مع ديناميكية تطوراته من جهة وبما يحقق العدالة الضريبية من جهة أخرى .


وباعتبار الضريبة تطال قطاعات اقتصادية واسعة فإنه تثير جدلاً كبيراً بين فئات المجتمع ولا يكاد يخلو مجلس من الحديث عنها ، وتعددت الأسباب لدى الثرين للتهرب منها ففريق منهم يرونها مجحفة بحقهم وغير عادلة ، وآخر يرى في دفع زكاة الأموال إسقاطاً لما يترتب عليه من ضرائب ، وفريق آخر يجدها اقتطاعاً من أمواله من غير وجه حق متجاهلاً ما تقدمه له الدولة من خدمات في المرافق كافة ، يضاف إلى ذلك أن البعض قد غابت لديه المفاهيم الأخلاقية المجتمعية المرتبطة بواجبات الفرد تجاه المجتمع والدولة مقابل حقه في الرعاية والأمن والاستقرار والخدمات العامة المرشدة من قبل الدولة ، ويدفعها الممول إلى الدولة ، والدولة لها سلطة سيادية وشرعية كاملة تخولها بأن تفرض ما تشاء من الضرائب والرسوم ، إنما هذه السلطة السيادية مقيدة باعتبارين أساسيين :


الاعتبار الأول : هو المصلحة العامة السياسية والاجتماعية والاقتصادية .


الاعتبار الثاني : هو العدالة بمفهومها الحقيقي " العدالة العادلة " ، وقد استقر الفقه المالي على أن الضريبة يجب ألا تدفع إلا من الفائض الاقتصادي ، أي تلك النسبة من الدخل التي تفيض عد الحد الأدنى الضروري للنفقات المعيشية .


وهذا ما برر في التشريعات الضريبية إعفاءات الحد الأدنى من الأجور والأرباح ، وأن العدالة الضريبية لا تتحقق إلا من خلال الآخذ بمعيار المقدرة التكلفية للمواطن ، وهذا ما يسوغ مفهوم الضرائب الشخصية التصاعدية وأيضاً مفهوم الإعفاءات الضريبية لأسباب عائلية وهل يحقق نظامنا الضريبي هذه المعايير ؟ ! سواء على صعيد التشريع أو على صعيد التطبيق ؟ والسؤال ، هل لدينا عدالة ضريبية أي عدالة في توزيع التكاليف والأعباء الضريبية على المواطنين وفقاً لقدراتهم التكليفية ؟! وغالباً ما تجد الحكومة نفسها في موقف حرج حيث تضطر أو تقترح فرض ضرائب جديدة أو إلغاء إعفاءات ضريبية بهدف إعادة التوازن لميزانية منهكة ، أو لتحقيق نسبة نمو معينة فتصبح هدفاً للمعارضين والمنتقدين والمواطنين الخاضعين للضريبة .


ونتناول في هذه الورقة البحثية النقاط التالية :




الإطار العام للنظام الضريبي .
مدى تحقيق قانون الضريبة على الدخل العدالة الضريبية في إطار مفاهيم الحوكمة الضريبية .


أولاً : الإطار العام للنظام الضريبي :


مفهوم الضريبة وأهدافها :


الضريبة في الأصل في قوله تعالى : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم ) التوبة 103 .
فالضريبة هي فريضة مالية تستوفيها الدولة وفقاً لقواعد تشريعية مقررة بصورة إلزامية ونهائية ، وتفرض على المكلفين تبعاً لمقدراتهم على الدفع ولغاية توفير الأموال اللازمة لتغطية نفقات الدولة ولتحقيق أهداف مالية واقتصادية واجتماعية .


الخصائص العامة للضريبة لها على النحو التالي :


أ- الضريبة اقتطاع مالي :


وذلك يعني أن الضريبة تؤدي للدولة في الغالب في صورة نقدية حيث لا يجوز أداؤها في صورة خدمات شخصية أو عينية .


ب- الضريبة إجبارية غير عقابية :


تفرض الضريبة وتدفع جبراً وبصفة نهائية إذ لا يجوز للمكلف أن يتنصل عن دفعها للدولة بغض النظر عن استعداده أو رغبته في الدفع إلا إذا كان معفي عنها بمقتضى النظام ، وإذا ما سولت له نفسه التهرب أو الامتناع عن دفع الضريبة فإنه سيقع تحت طائلة العقاب الذي يصل أحياناً إلى الحجز التنفيذي على أمواله والبيع الجبري ، وذلك لما لدين الضريبة من امتياز على كافة أموال المكلف .


والضريبة ليست عقاباً مالياً إذ أن العقوبة تفرض بهدف منع الشخص من القيام بعمل معين يبدو معوقاً للمجتمع فمثلاً قد تقرر الحكومة غرامة لمن يخالف أنظمة المرور أو يجوز على مخدرات .


ج- الضريبة تؤد للدولة بصفة نهائية :


ويعني ذلك أن الضريبة نهائية ليس لدافعها حق استرداد ما دفعه ولا أن يتقاضى عليه فوائد لأنه يدفعها مساهمة منه في النفقات العامة التي تقوم بها الدولة .


د- الضريبة ليس لها مقابل معين :


يدفع المكلف الضريبة دون أن يحصل في مقابلها على نفع محدد خاص به فكل فرد يعيش على أرض الدولة ويستظل بسمائها مكلف بأداء الضريبة بوصفه عضواً في المجتمع .


هـ - الضريبة تفرض لتحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية وسياسية :


أصبح الاعتقاد السائد لدى الفكري المالي الحديث هو أن الهدف من فرض الضرائب ليس توفير الأموال لتغطية النفقات العامة للدولة فحسب ، بل أصبح الهدف منها هو تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للدولة .


ثانياً : أهداف الضريبة :


للضريبة عدة أهداف يمكن تلخيص أهمها في التالية :


1- أهداف مالية :


وهو توفير الموارد المالية للدولة لمساعدتها في الإنفاق على الخدمات العامة .


2- أهداف اقتصادية :


تتمثل الأهداف الاقتصادية في الآتي :


حماية الصناعات الوطنية من منافسة الصناعات الأجنبية وذلك من خلال فرض رسوم جمركية مرتفعة على السلع الأجنبية المستوردة .
تشجيع الاستثمارات الأجنبية بإعطائها بعض الامتيازات مثل الإعفاء الضريبي لمدة قد تكون 5 أو 10 سنوات .
الحد من الاستهلاك وتوجيه فائض الدخل إلى الإدخار بفرض ضرائب مرتفعة على السلع الكمالية .
معالجة الانكماش والتخضم بفرض ضرائب بأسعار مرتفعة في أوقات التضخم وبأسعار منخفضة في فترات الانكماش .


3- أهداف اجتماعية :


تستخدم الضريبة في التقريب بين دخول الأفراد وتقليل التفاوت بين الطبقات فهي تفرض على القادرين بأسعار مرتفعة وتقل هذه الأسعار كلما انخفض الدخل . وتستخدم حصيلة الضرائب لتأدية خدمات عامة يستفيد منها القادرون وغير القادرين .


4- أهداف سياسية :


تستخدمها الدول كأداة لتأكيد سيادتها وتبسيط نفوذها على كل ما يقع داخل حدودها الإقليمية .


القواعد التي تحكم فرض الضريبة :


إن فرض الضريبة ليس بالأمر الهين لما يتبع ذلك من آثار تلحق بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والنفسية وغيرها في المجتمع ، ومن المبادىء أو القواعد الأساسية لفرض الضريبة ما يلي :


1- العدالة : يجب أن تكون الضريبة عادلة على أساس المقدرة التكليفية على دفع الضرائب لابد من وجود مساواة بين الأفراد الخاضعين للضريبة ، وتتطلب العدالة توزيع أعباء تمويل الإنفاق العام على المواطنين بحسب مقدرتهم التكليفية على تحمل الأعباء .


وهناك مفهومان يرتبط ذكرهما بهذا المبدأ وهما :


العدالة الأفقية :


وتعني معاملة ذوي الدخول المتماثلة معاملة متساوية حيث يفترض ألا يؤدي فرض ضريبة ما إلى تحميل فئة مهنية أو اجتماعية تتمتع بنفس مستوى الدخل بتحمل عبء أكبر من فئات أخرى ( أي معاملة ذوي الدخول المتساوية معاملة متساوية ) .


العدالة الرأسية :
وتتطلب الحد الأدنى من الفوارق في مستويات الدخول عن طريق تحميل الأغنياء حصة أكبر في تمويل النفقات العامة ( أي معاملة ذوي الدخول المختلفة معاملة مختلفة ).


ولتحقيق مبدأ عدالة ضريبية لابد من توافر الشروط التالية :


عمومية الضريبة ، أي فرض الضريبة على جميع أنواع الدخول بدون استثناء أن تغطية النفقات العامة يجب أن يساهم فيها جميع أفراد المجتمع .
تصاعد سعر الضريبة .
الاعتدال في سعر الضريبة .
إعفاء الحد الأدنى اللازم للمعيشة لحماية الأسر ذات الدخل المحدود من الضريبة .
وجود الإعفاءات الأعباء العائلية والظروف الاجتماعية .


2- عمومية الضريبة : الضريبة تفرض على جميع الأشخاص الموجودين في الدولة طبقاً للإيراد الذي يحصلون عليه .


3- شخصية الضريبة : يجب أن يراعي ظروف الممول " الشخص الخاضع للضريبة " ، حد الكفاف ، المبلغ الذي يلزم الشخص لكي يعيش به مراعاة الحالة الاجتماعية للأشخاص الخاضعين لها .


4- مبدأ الوضوح والدقة : أي أن تكون أحكام الضريبة من حيث تعليماتها وأسعارها ومواعيد تحصيلها واضحة للممول وكذلك يجب أن يكون النظام الضريبي واضحاً بحيث يفهمه الجميع دون عناء أو التباس ، وحتى لا تكون نصوصه عرضة للتأويل والتفسير من قبل المصلحة الضريبية أو من قبل المكلف نفسه .


5- مبدأ الاستقرار :
أي أن تتوافر في أحكام الضريبة نوع من الاستقرار بحيث لا تتغير من فترة إلى أخرى إلا في حدود ما هو ضروري وحتمي . أي أن تتميز أحكامها بنوع من الثبات النسبي بحيث لا تتغير أحكامها على نحو متكرر يجعل من الصعب على المكلف ملاحقة كثرة التعديلات .


6- مبدأ الإنتاجية ( الاقتصاد ) :


ينص هذا المبدأ على أنه يجب أن تفوق حصيلة الضرائب تكاليف تحصيلها حيث يجب أن تحصل الضريبة بأقل تكاليف ممكنة بحيث لا يضيع على الدولة جزء كبير من الإيرادات في سبيل الحصول عليها . ويصبح بالتالي فرضها أمراً غير منتج من الناحية المالية للدولة .


7- مبدأ المرونة :


إن المرونة تعني أن يتكيف النظام الضريبي مع تغير الظروف الاقتصادية فتزيد الحصيلة في فترات التخضم وتنخفض في فترات الانكماش .


8- مبدأ الإقليمية :


بمعنى أن يطبق قانون الضرائب داخل الإقليم وألا يتعداه إلى أقاليم الدول الأخرى فيخضع للضريبة كل شخص طبيعي أو معنوي داخل الدولة باعتبارها صاحبة السيادة على أراضيها .


9- مبدأ السنوية :


أن يحاسب الممول عما حصل عليه من دخل وخلال فترة زمنية مدتها سنة قد تكون ميلادية أو هجرية ويستند ذلك إلى ميزانية الدولة التي يتم إعدادها على أساس سنوي والتي تعتبر الضرائب جزء منها ( أي جزء من بنودها ) .


ثالثاً : مقومات النظام الضريبي




يمثل النظام الضريبي مجموعة من العناصر التي تعمل بشكل مترابط لتحقيق أهداف معينة حسب قواعد ومقومات وإجراءات محددة ، وتتكون مقوماته من :


الإدارة التشريعية التي تختص بإصدار القانون الضريبي .
والإدارة الضريبية وهي التي تتولى تنفيذ القانون الضريبي الصادر من الإدارة التشريعية وإصدار التعليمات التنفيذية له .
والجهاز القضائي الذي يتولى الفصل المنازعات التي قد تنشأ بين المكلفين والإدارة الضريبية فيما يتعلق بتقدير الضرائب المتوجبة الدفع على المكلفين .
الممول أو المكلف بأداء الضريبة .


وفي هذا الصدد نتناول مفهوم الحوكمة الضريبية فهي مجموعة من القوانين والنظم والقرارات التي تهدف إلى تحقيق الجودة والتميز في الأداء عن طريق اختيار الأساليب المناسبة والفعالة لتحقيق خطط وأهداف الشركة ، وبمعنى آخر فإن الحوكمة تعني النظام أي وجود نظم تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية التي تؤثر في الأداء كما تشمل مقومات المؤسسة على المدى البعيد وتحديد المسئول والمسئولية ، وبالتالي فإن مفهوم حوكمة الشركات يرتكز على قيم الشفافية والمساءلة والمسئولية .


ويرى البعض الآخر أن الحوكمة الضريبية هي مجموعة قواعد وضوابط وإجراءات تضمن حسن سير العمل وتحقيق الأهداف وبالأخص توافر الشفافية وتعزيز المصداقية بما يوطد الثقة المتبادلة بين مصلحة الضرائب ومموليها ، وتحقيقاً لما تقدم فقد صدر القانون رقم 91 لسنة 2005 الذي جعل من الإفصاح والشفافية عنواناً لحوكمة الإدارة الضريبية حتى يتحقق الانضباط في التنفيذ والتطبيق السليم لجميع مواد هذا القانون ، وترتكز الحوكمة الضريبية على المحاور الأساسية التالية :


أولاً : قدرة الإدارة الضريبية على فرض الرقابة على مجمل الأداء المالي والمحاسبي للشركات باعتبارها تهم أصحاب المصالح داخل هذه الشركات وبما يحقق المحافظة على الحصيلة الضريبية من الضياع وتعظيم الربح الضريبي ومنع اتباع سياسات ينجم عنها تعثر الشركات .


ثانياً : قدرة المشرع الضريبي على تحقيق التناسق والمواءمة بين عناصر النظام الضريبي ودعم أواصر الثقة والتعاون بين عناصر النظام سواء أكانت الضريبة أو المكلفين أو مراجعي الحسابات وبحيث يمكن منع الإدارة الضريبية من التعسف في ممارسة سلطاتها وتحقيق الملاءمة بين درجة الجرم والعقوبة سواء بما يتعلق بحالات المخالفة للتشريعات أو التهرب الضريبي كما يجب العمل على تخفيف الأعباء الدفترية والتنظيمية سواء للمحاسبين والمراجعين واللازمة لأغراض إعداد البيان الضريبي .


ثالثاً : الآخذ بالمفاهيم المتعلقة بالمخاطر الضريبية مثل مخاطر الفحص الضريبي الشامل ومخاطر تناقص قيمة الحصيلة الضريبية بفعل عاملي التضخيم وتغير أسعار الصرف وآخرها مخاطر تصاعد المنازعات الضريبية .


رابعاً : إيجاد آلية للرقابة الذاتية بما يحقق جودة القياس والإفصاح المحاسبي من ناحية وجودة أعمال الفحص والمراجعة من ناحية أخرى وبما يقضى على حالات التواطؤ والفساد إن وجدت .
خامساً : الموازنة بين الأهداف الاقتصادية والمالية والاجتماعية بما يعظم في النهاية صافي العائد الاجتماعي القومي .


سادساً : عدالة التشريع الضريبي في المعاملة الضريبية بين المكلفين والإدارة الضريبية وكذلك بين المكلفين أنفسهم .


سابعاً : التشجيع على مسك الدفاتر المحاسبية المنتظمة ورفع مستوى الوعي الضريبي .


ثامناً : الآخذ بالأساليب العلمية والتقنيات التكنولوجية الحديثة والمتطورة .


وفي النهاية نشير إلى أن دور الحوكمة لا يقتصر على وضع القواعد والقوانين ومراقبة تنفيذها ولكن يمتد ليشمل توفير البيئة اللازمة لدعم مصداقيتها ، وهذا لا يتحقق إلا بالتعاون بين كل من الحكومة والسلطة التشريعية والقطاع الخاص والفاعلين الآخرين بما فيهم الجمهور .


رابعاً : تقييم قانون الضرائب على الدخل الجديد :


مما لا ريب فيه أنه لا يوجد لنظام ضريبي ما مزايا مطلقة أو عيوب مطلقة ولكن يتوقف تقييم نظام ما ونجاحه أو إخفاقه على عوامل مختلفة تتمثل في الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية السائدة ومدى تحقيقه للأهداف التي تفرر من أجلها .


مميزات قانون الضرائب الجديد هناك العديد من المزايا في هذا الشأن أبرزها ما يلي :


1- اعتبار الإقرار الضريبي المقدم من الممول صحيح إلى أن يثبت العكس ، حيث تبنى القانون فلسفة جديدة تماماً تقوم على أساس الثقة المتبادلة بين الممول والمصلحة ، إذ تثق المصلحة بأن الممول سيكون أميناً في الإعلان عن دخله الحقيقي ، ويثق الممول في أن المصلحة ستعامله بعدالة واحترام . ولذلك سيتم اعتبار الإقرار الضريبي المقدم من الممول هو أساس ربط الضريبة كمبدأ عام وبالتالي تلتزم المصلحة بقبول الإقرار الضريبي على مسئولية الممول ويلتزم الممول بسداد مبلغ الضريبة المستحق من واقع الإقرار وذلك في يوم تقديمه .
2- عدم جواز إهدار الدفاتر أو السجلات أو بنود التكلفة دون سند حقيقي لدى المصلحة .
3- الآخذ بنظام الفحص بالعينة بناء على أسس موضوعية في اختيار الإقرارات التي سيتم فحصها .
4- للممول الحق في تعديل الإقرار الضريبي أو تصحيحه ، خلال فترة محددة بعد انتهاء المدة القانونية لتقديم الإقرار الأصلي .
5- إعطاء الممول الحق في استرداد ما يدفعه بالزيادة عن الضرائب المستحقة ، كما يحق له الحصول على عوائد مقابل التآخير عن رد هذه المبالغ وفقاً للتوقيت المنصوص عليه في القانون .
6- إستحداث نظام جديد وميسر " للدفعات المقدمة " يسمح للممول بسداد دفعات تحت حساب الضريبة ، حيث يستحق عليها عائد مجز ، بالإضافة إلى إعفائه من نظام الخصم تحت حساب الضريبة عند الالتزام بهذا النظام .
7- ووفقاً للقانون الجديد تم النص على استقلال لجان الطعن عن مصلحة الضرائب ، بحيث تكون تابعة مباشرة للوزير وتحت إشرافه ، والذي يقوم بدوره بإصدار القرارات الخاصة بتحديد وبيان مقارها واختصاصها المكاني ، مع ضمان تمثيل عادل لمنظمات الأعمال ورجال الصناعة من جانب والمصلحة من جانب آخر . على أن يكون رئيسها من غير العاملين بالمصلحة .
8- وتخفيفاً للعبء الضريبي على أصحاب الدخول المكتسبة من المرتبات والأجور ، فيضاف إلى الإعفاء السابق مبلغ ألفين جنيه كإعفاء شخصي لكل من يحصل على مرتب أو أجر ، فيصير مبلغ الإعفاء للممول الذي يقع ضمن هذه الفئة إلى سبعة آلاف جنيه في السنة أياً كانت الجهة التي يعمل لديها وأيضاً دون تفرقة بين رجل وإمرأة .
9- الآخذ بمبدأ إقليمية الضريبة على دخول الأشخاص الطبيعيين ، بحيث تفرض الضريبة على الدخول المتولدة داخل مصر فقط ، بما يخفف الأعباء الضريبية على أفراد المجتمع ويحقق لغير المصريين خصوصيتهم في الدخول التي اكتسبوها من خارج مصر ، تحفيزاً لاستقطاب كبار المستثمرين العالميين على الإقامة داخل البلاد لمدد أطول ، وبما يحقق رواجاً في النشاط الاقتصادي في مصر .
10- تخفيف الضغوط الموسمية على موازنة الدولة . من خلال تشريع ضريبي جديد يضمن :


خفض سعر الضريبة على أرباح شركات الأموال ، التي تنشأ في ظل التشريع الضريبي الجديد إلى ما لا يزيد عن 20% ، مع إلغاء الإعفاءات على أرباح شركات الأموال ، والإبقاء على سعر الضريبة الحالي على شركات البحث عن البترول وإنتاجه ، وعلى هيئة قناة السويس ، والهيئة العامة للبترول ، والبنك المركزي .
إدماج نظام الإعفاءات الضريبية التي يمنحها قانون ضمانات وحوافز الاستثمار مع النظام الضريبي الجديد بأسلوب يضمن عودة التوازن بين ضرورة خلق بيئة محفزة للاستثمار بصفة عامة ، وضرورة اشتراك كافة الوحدات الإنتاجية الوطنية في خلق تدفقات للموارد العامة تضمن الحفاظ على قدرة الموازنة العامة على الوفاء بالتزامات الدولة في المجالات الاجتماعية .
تطوير منظمة الاستثمار في مصر وإرساء مبادىء توازن العلاقة بين أطرافها ، فالإصلاحات المتعددة التي يشهدها الاقتصاد المصري من شأنها إضفاء تحسن ملموس على بيئة الأعمال ، بما يؤهل الاقتصاد في المدى المنظور للتطبيق الكامل للفكر الحديث في إدارة الاستثمار من حيث خفض تكلفة المعاملات والإنتاج والاستثمار مع إلغاء الإعفاءات ، وهو الأمر الذي يكفل إرساء أسس لعلاقة عادلة ومتسقة بين أطراف المنظومة الضريبية وهم الممولين والحكومة .


فالممولين يتمتعون بأسعار ضريبية منخفضة على نحو ملموس وتحسن هائل في بيئة الأعمال بما يهمش من تآثير إلغاء الإعفاءات الضريبية ، كما تتمتع موازنة الدولة بتيار متواصل من حصيلة الإيرادات السيادية بما يمكنها من القيام بمزيد من الإصلاحات الهيكلية على نحو يكفل تحسن متواصل في بيئة الأعمال . وبالتالي يرى الحزب والحكومة أنه مع اكتمال منظومة التطوير الضريبي والجمركي يتأهل الاقتصاد إلى إلغاء الإعفاءات الضريبية .


إعطاء معاملة ضريبية خاصة لحقوق المعرفة ومقابل نقل التكنولوجيا بإخضاعها لضريبة بسعر منخفض ، تحصل تحت حساب الضريبة ، تشجيعاً لنقل التكنولوجيا للاقتصاد المصري .


11- ولعل من أهم مميزات هذا القانون هو إلغاء البند 1 من المادة 1 من القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة .
12- كذلك حدد القانون الحالات التي يقع عبء الإثبات فيها على المصلحة وكذلك الحالات التي يقع على الممول فيها عبء الإثبات .
13- لقد حرص قانون الضرائب على الدخل الجديد على زيادة دخول الموظفين وتعزيز العدالة الضريبية وذلك عن طريق التخفيف من الأعباء الضريبية عن كاهل الممولين عموماً والموظفين على وجه الخصوص وتوسيع القاعدة الضريبية وذلك على النحو التالي :


تقرير شريحة معفاة من الخضوع للضريبة بقيمة 5000 جنيه سنوياً لكافة أفراد المجتمع ، مع المساواة بين الرجل والمرأة .
رفع قيمة الإعفاء الشخصي للموظفين إلى 4000 بدلاً من 2000 جنيهاً ليصبح بالتالي حد الإعفاء لهذه الفئة 9000 جنيهاً سنوياً .
خفض الضريبة على المبالغ التي يحصل عليها الخاضعون للضريبة من غير جهات عملهم الأصلية إلى 10% بدلاً من 20% في قانون الضرائب على الدخل الملغي رقم 157 لسنة 1981 .
استمرار التمتع بالإعفاءات الممنوحة بقوانين خاصة كما أبقى قانون الضرائب على الدخل الجديد على المزايا التي كانت قائمة في قانون الضرائب على الدخل الملغي ، بالنسبة للضريبة على المرتبات والأجور بما في ذلك العلاوات الخاصة التي تقررت منذ عام 1987 والتي تضاف إلى أساسي المرتب كل خمس سنوات والتي وصلت نسبتها إلى 210% من الأساسي ، هذا بالإضافة إلى إعفاء كل من :




اشتركات التأمين الاجتماعي ، وأقساط الإدخار ، التي تستقطع وفقاً لأحكام التأمين الاجتماعي ، أو أية أنظمة بديلة عنها .
اشتراكات العاملين في صناديق التأمين الخاصة والمنشأة وفقاً لأحكام القانون رقم 54 لسنة 1975 .
أقساط التامين على الحياة والتأمين الصحي على الممول لمصلحته ومصلحة زوجته وأولاده القصر وأية أقساط تأمين لاستحقاق معاش .


ويشترط للبندين ( ب ، ت ) ألا تزيد جملة ما يعفى للممول على 15% من صافي الإيراد أو ثلاثة آلاف جنيهاً أيهما أكبر .


بعض المواد التي لا يوجد بها عدالة ضريبية


أولاً : إن معاملة شركات الواقع ضريبياً بنفس معاملة شركات الأموال يخالف ما ورد بالقانون المدني حيث أن شركات الواقع ليس لها شخصية إعتبارية ، إذ أن شركات الواقع طبقاً للقانون المدني ليست لها شخصية إعتبارية ، حيث يعرف القانون شركة الواقع بأنها هي كل شركة تثبت بدون عقد شركة وبالتالي فهي شركات يفرضها الواقع الفعلي ، وفي إطار هذا التعريف وفي ظل إخضاع شركات الواقع في ظل قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 لمعاملة ضريبية موحدة كالأشخاص الاعتبارية ، يعد ظلماً بيناً يقع على شركات الواقع حيث تتم محاسبة الشركاء في شركات الواقع ضريبياً كشخص إعتباري وبالتالي لا يتمتع أي منهم بخصم الإعفاء المقرر للأعباء العائلية كما أن صافي الربح للشركة يخضع للضريبة بسعر 20% .


ثانياً : إن إقتصار الإلزام في المادة 17 من القانون 91 لسنة 2005 على معايير المحاسبة المصرية دون الدولية يجعل هناك فجوة في مظلة المعايير التي يحتكم إليها عند الخلاف في القياس والإفصاح المحاسبي إلى جانب ذلك إنها تمثل حالة أخرى من اختلاف التشريع الضريبي مع القوانين الأخرى مثل قانون سوق المال رقم 95 لسنة 1992 وقرار وزير الاقتصاد رقم 503 لسنة 1997 وقرار وزير الاستثمار رقم 243 لسنة 2006 والتي تطلبت تفعيل المعايير الدولية فيما لم يصدر به معيار مصري بعد .


ثالثاً : ما ورد في المادة 21 من القانون 91 لسنة 2005 من إستثناء شركات التصنيع والإنشاءات والتجهيز والخدمات المرتبطة بها من أحكام المادة 29 من ذات القانون والمتعلقة بترحيل الخسائر حيث أجازت لهذه الأنشطة المعروفة بالعقود طويلة الآجل بترحيل الخسائر المحققة للخلف والأمام معاً إستثناء من القاعدة العامة وهي الترحيل للأمام فقط .


رابعاً : المادة 23 / 7 من القانون تنص على أن التبرعات المدفوعة للحكومة ووحدات الإدارة المحلية وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة تعد من التكاليف والمصروفات واجبة الخصم أيا كان مقدراها ، بينما نجد أن المادة 34 من ذات القانون تنص على " أن يخصم من صافي إيرادات المهن الحرة وغيرها من المهن غير التجارية التي يمارسها الممول بصفة مستقلة ، والدخل الذي يتلقاه أصحاب حقوق الملكية الفكرية من بيع أو إستغلال حقوقهم ، أية إيرادات ناتجة عن أية مهنة او نشاط غير منصوص عليه في المادة 6 من هذا القانون " .
التبرعات المدفوعة للحكومة ووحدات الإدارة المحلية والأشخاص الإعتبارية العامة أو التي تؤول إليها تعد من التكاليف والمصروفات واجبة الخصم بما لا يجاوز صافي الإيراد السنوي وهذه تفرقة لا مبرر لها الإطلاق .


خامساً : تنص المادة 22 / 8 من القانون على أن التبرعات والإعانات المدفوعة للجمعيات والمؤسسات الأهلية لمصرية المشهرة طبقاً لأحكام القوانين المنظمة لها ولدور العلم والمستشفيات الخاضعة للإشراف الحكومية ومؤسسات البحث العلمي المصرية تعد التكاليف والمصروفات واجبة الخصم وذلك بما لا يجاوز 10% من الربح السنوي الصافي للممول .


فما هو الحال لو حقق الممول خسارة أو يتوقع حدوث خسارة ، وكلنا يعمل أن مصرنا الحبيبة بخير وأن الخير في أمتي إلى يوم الدين وهذا ما أخبرنا به الرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هل يمتنع عن التبرع لبناء مستشفى ، مدرسة أو خلافة من أوجه التبرع المختلفة .


سادساً : تنص المادة 29 من القانون على أنه " إذا ختم حساب إحدى السنوات بخسارة تخصم هذه الخسارة من أرباح السنة التالية ، فإذا تبقى بعد ذلك جزء من الخسارة نقل سنوياً إلى السنوات التالية حتى السنة الخامسة " .


وتعد هذه المادة من أهم مميزات القانون الجديد ولكن كان يتعين مراعاة إمتداد هذه الميزة بالنسبة لورثة الممول بعد وفاته .


سابعاً : بالنسبة للمادة 31 من القانون 91 لسنة 2005 والتي تقضي بأن يعفى من الضريبة :




أرباح منشآت إستصلاح أو إنتاج الأراضي وذلك لمدة عشر سنوات إعتباراً من تاريخ بدء مزاولة النشاط .
أرباح منشآت الإنتاج الداجني وتربية النحل وحظائر تربية المواشي وتسمينها ومشروعات مصايد ومزارع الأسماك وأرباح مشروعات مراكب الصيد وذلك لمدة عشر سنوات من تاريخ بدء مزاولة النشاط .


المشروعات السابق ذكرها تتمتع بالإعفاء من الضريبة لمدة عشر سنوات ، ولكن إذا تم مزاولة تلك الأنشطة من خلال الحصول على قرض من الصندوق الاجتماعي للتنمية فإنها تتمتع بالإعفاء الضريبي لمدة خمس سنوات إبتداء من تاريخ مزاولة النشاط أو بدء الإنتاج بحسب الأحوال وذلك وفقاً لنص ذات المادة 31 من القانون 91 لسنة 2005 البند 6 ، وأيضاً وفقاً للشروط الواردة بالمادة 42 من اللائحة التنفيذية للقانون .


وإحقاقاً للحق فإنه لا يوجد أدنى تعليق على ذلك .


ثامناً : تقضى المادة 42 من القانون على " أن تفرض ضريبة بسعر 2,5% وبغير أي تخفيض على إجمالي الإيرادات الناتجة عن التصرف في العقارات المبنية أو الأراضي داخل كردون المدينة ... " ومما لا شك فيه أن المعالجة المقررة لهذه المادة تعتبر خروجاً على فلسفة التوحيد الذي يآخذ به التشريع الضريبي المصري من حيث إعتبار المادة الخاضعة للضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين هي الدخل وليس رأس المال ، كما فرض الضريبة بسعر 2,5% وبغير أي تخفيض على إجمالي قيمة التصرف في العقارات يتناقض مع مبدأ العدالة الضريبية التي تقضي بأنه يجب أن يكون السعر واحداً بالنسبة لكل االإيرادات الخاضعة للضريبة ، وكذلك أن يتم تحديد الأرباح بالفرق بين قيمة التصرف في العقارات والأراضي وتكلفة إقتنائها .


تاسعاً : تقضي المادة 48 من القانون 91 لسنة 2005 بأن الأشخاص الاعتبارية الخاضعة للضريبة ما يلي :


شركات الأموال ، وشركات الأشخاص أياً كان القانون الذي تخضع له وشركات الواقع .
الجمعيات التعاونية وإتحاداتها مع مراعاة الكفاءات المقررة لها بحكم القانون .


ويثير خضوع شركات الأشخاص وشركات الواقع والجمعيات التعاونية للضريبة الكثير من الجدل والإنتقادات كما يبدو مما يلي :


أ- إن وضع شركات الأشخاص وهي شركات التضامن وشركات التوصية البسيطة في وضع ضريبي مماثل لشركات الأموال ، يعد غير طبيعي وليس مقبولاً من النواحي القانونية والمحاسبية والضريبية لعدة أسباب ، في مقدمتها إختلاف طبيعة تأسيس كل من تلك الشركات .


فبالنسبة لشركات الأموال ، فإن المساهم فيها أو صاحب حصة في رأس المال لا يكون مسئولاص أمام الغير سوى في حدود نصيبه في رأس الما فقط ، في حين أن الشريك المتضامن في شركات الأشخاص طبقاً لما ورد بالمادة 22 من القانون رقم 17 لسنة 1999 قانون التجارة يكون متضامناً لجميع تعدات الشركة .


بمعنى أن العبء عليه يقع على نصيبه في رأس مال الشركة فإن لم يكف هذا النصيب لسداد تعدات الشركة يتم الرجوع قانوناً على أمواله الخاصة ، وإذا ما آخذ في الإعتبار هذا الوضع القانون المختلف بين شركات الأشخاص وشركات الأموال ، وتمت مقارنته بالمعاملة الضريبية في ظل قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 نجد أنه قد تم توحيد المعاملة الضريبية على شركات الأشخاص بصفة عامة ، سواء من حيث فرض سعر ضريبي موحد عليها وثابت بنسبة 20% من صافي الأرباح .


في حين تفرض الضريبة على دخل الشخص الطبيعي ، الممول الفرد بسعر تصاعدي يبدأ من 10% من صافي الربح وينتهي بسعر 20% كحد أقصى ، وعلاوة على ذلك فإن الشريك في شركة الأشخاص حرم من الخصم المتاح للأشخاص الطبيعيين في قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 كإعفاء للأعباء العائلية وقدره 5000 جنيه تخصم من الوعاء الخاضع للضريب .


ولذلك فهنا حرمان للشركاء في الشركات الاعتبارية . شركات التضامن + شركات التوصية البسيطة + شركات الواقع ، من التمتع بالاعفاء المقررة للأعباء العائلية ، مما أدى إلى مناهضة روح العدالة التي يقوم عليها النظام الضريبي ويؤكدها الدستور في العديد من موادة ، ويؤدي إلى الإخلال في المساواة أمام القانون ويطعن في مدى الدستورية .


عاشراً : تنص المادة ( 59 ) : على الجهات والمنشآت المبينة فيما بعد ( وقد حددتها ) أن تخصن نسبة من كل مبلغ يزيد على ثلاثمائة جنيه تدفعه على سبيل العمولة أو السمسرة أو مقابل عمليات الشراء أو التوريد أو المقاولات أو الخدمة إلى أي شخص من أشخاص القطاع الخاص ، وذلك بالنسبة للنشاط التجاري والصناعي .


بينما نجد أن الباب الثاني المهن غير التجارية بالمادة 70 من ذات القانون تنص على " أن تلتزم الجهات المنصوص عليها في المادة 59 من هذا القانون أن تخصم تحت حساب الضريبة 5% من كل مبلغ يزيد على مائة جنيه تدفعه إلى أصحاب المهن غير التجارية التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير ، وكان يتعين أن يكون النص كما يلي " تخصم نسبة من كل مبلغ يزيد على ثلاثمائة جنيه تدفعه إلى أصحاب المهن غير التجارية التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير " أسوة بنص المادة 59 من القانون حيث أنه لا مبرر إطلاقاً لهذه التفرقة .


إحدى عشر : إختلاف المعاملة الضريبية بين المادة 110 ، والمادة 112 من ذات القانون لا مبرر له حيث تنص المادة 110 من القانون على أن يستحق مقابل تأخير على :




ما يجاوز مائتي جنيه مما لا يؤد من الضريبة الواجبة الأداء حتى لو صدر قرار بتقسيطها ، وذلك إعتباراً من اليوم التالي لإنتهاء الآجل المحدد لتقديم الإقرار .
ما لم يورد من الضرائب أو المبالغ التي ينص القانون على حجزها من المنبع أو تحصيلها وتوريدها للخزانة العامة ، وذلك إعتباراً من اليوم التالي لنهاية المهلة المحددة للتوريد طبقاً لأحكام هذا القانون .


ويحسب مقابل التآخير المشار إليه في هذه المادة على أساس سعر الإئتمان والخصم المعلن من البنك المركزي في الأول من يناير السابق على ذلك التاريخ مضافاً إليه 2% .
بينما نجد أن المادة 112 من ذات القانون تنص على أن :


إذا تبين للمصلحة أحقية الممول في إسترداد كل أو بعض الضرائب أو غيرها من المبالغ التي أديت بغي وجه حق ، إلتزمت برد هذه الضرائب والمبالغ خلال خمسة وأربعين يوماً من تاريخ طلب الممول وإلا استحق عليها مقابل تآخير على أساس سعر الإئتمان والخصم المعلن من البنك المركزي في الأول من يناير السابق على تاريخ إستحقاق الضريبة مخصوماً منها 2% .
ووجه الخلاف في إحتساب مقابل التآخير على الممول وذلك إعتباراً من اليوم التالي لإنتهاء الآجل المحدد لتقديم الإقرار ، وما لم يورد من الضرائب أو المبالغ التي ينص القانون على حجزها من المنبع أو تحصيلها وتوريدها للخزانة العامة ، وذلك إعتباراً من اليوم التالي لنهاية المهلة المحددة للتوريد طبقاً لأحكام هذا القانون .
ويحسب مقابل التآخير المشار إليه في هذه المادة على أساس سعر الإئتمان والخصم المعلن من البنك المركزي في الأول من يناير السابق على ذلك التاريخ مضافاً إليه 2% بينما تلتزم المصلحة برد الضرائب والمبالغ خلال خمسة وأربعين يوماً من تاريخ طلب الممول وإلا استحق عليها مقابل تآخير على أساس سعر الإئتمان والخصم المعلن من البنك المركزي في الأول من يناير السابق على تاريخ إستحقاق الضريبة مع خصم منها 2% أي يتم معاقبة الممول على تآخير المصلحة في السداد وكان ينبغي حذفها أو تحميلها على المصلحة .


إثنى عشر : المادة 78 من القانون 91 لسنة 2005 بأن يلتزم الممولون بإمساك الدفاتر والسجلات التي تستلزمها طبيعة تجارة أو صناعة أو حرفة أو مهنة كل منهم وذلك طبقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون وذلك على النحو التالي :




الشخص الطبيعي الخاضع للضريبة وفقاً لأحكام الباب الأول من الكتاب الثاني من هذا القانون الذي يزاول نشاطاً تجارياً أو صناعياً أو حرفياً أو مهنياً إذا تجاوز رأسمالة المستثمر مبلغ خمسين ألف جنيه أو تجاوز رعم أعماله السنوي مبلغ مائتين وخمسين ألف جنيه أو تجاوز صافي ربحة السنوي وفقاً لآخر ربط ضريبي نهائي مبلغ عشرين آلف جنيه .
الشخص الإعتباري الخاضع لأحكام الكتاب الثالث من هذا القانون ويتضح من ذلك أن اختلاف المعاملة الضريبية بين الشخص الإعتباري والشخص الطبيعي حيث ألزم الشخص الإعتباري أياً كان نشاطه أو حجم أعماله أو رأسمالة بإمساك الدفاتر المنتظمة مع العلم بأن هناك شركات تضامن أو شركات توصية بسيطة أو ...... تنشأ لأنشطة بسيطة جداً اكشاك أو محلات بسيطة وبمبالغ زهيدة فهل يمكن لتلك الشركات أن تمسك حسابات منتظمة .
فرض القانون عقوبة لا تقل عن آلفي جنيه ولا تتجاوز عشرة آلاف جنيه على كل من امتنع عن تطبيق نظام استقطاع وخصم وتحصيل وتوريد الضريبة في المواعيد القانونية .
فرض القانون عقوبة قدرها 10000 جنيه على كل من لم يلتزم من الأشخاص الطبيعيين بإمساك الدفاتر والسجلات ولم يفرض هذه العقوبة على الشخص الإعتباري !!! وقام بتصميم نوعين من الإقرارات إقرار في حالة الدفاتر المنتظمة وإقرار آخر في حالة الدفاتر الغير منتظمة أما الآشخاص الاعتبارية فصمم لها نوع واحد من الإقرارات حيث يفترض في كل الأحوال وجود دفاتر منتظمة وهذا واقعياً لا يتحقق وبالتالي عند إعداد الإقرار في حالة الدفاتر الغير المنتظمة نقع في حيرة وهي كيفية ملء الإقرار فما العمل ؟؟؟؟ مما يؤدي إلى التفرقة بين الممولين وبالتالي عدم تحقيق العدالة الضريبية بينهم .


وتبقى العدالة الضريبية مطلباً ملحاً بل ومطلوباً أكثر من الضريبة نفسها .


منقول