ما هو المخصص ؟ وما هو الاحتياطى؟
أولا :المخصص :
هو كل مبلغ يستقطع من الإيرادات من أجل مقابلة إهلاك( النقص فى قيمة الأصل) أو تجديد الأصول الثابتة أو مقابلة نقص فى قيمة أى أصل من الأصول ، أو بهدف مقابلة التزام أو خسائر يمكن التعرف عليها ولا يمكن تحديد قيمتها بدقة .


ثانيا : الاحتياطى :
هو كل مبلغ يحتجز من الأرباح الصافية لغير الأغراض التى يكون من أجلها المخصص وذلك لمقابلة أغراض أو تحقيق أهداف معينة ( مثل دعم المركز المالى للمشروع ، تمويل سداد التزامات )

لماذا يتم تكوين كل منهم ؟

أولا : أسباب تكوين المخصص :

من التعريف السابق للمخصص يتضح لنا أن المخصص يتم تكوينة للأسباب الآتية :

1 – مقابلة النقص فى قيمة الأصول الثابتة ( الاهلاك ) .
2 – مقابلة تجديد الأصول الثابتة .
3 – مقابلة النقص المؤكد الحدوث فى قيمة الأصول والذى يمكن التعرف عليه ولا يمكن تحديد قيمته بدقة ( مثل مخصص الديون المعدومة )
4 – مقابلة النقص المحتمل الحدوث مستقبلا فى قيمة الأصول ( مثل مخصص الديون المشكوك في تحصيلها ، مخصص هبوط أسعار بضاعة ، مخصص هبوط أسعار أوراق مالية )
5 – مقابلة التزامات مؤكدة يمكن التعرف عليها ولا يمكن تحديد قيمتها بدقة ( مثل مخصص الضرائب ) .
6 – مقابلة التزام محتمل الحدوث ( مثل مخصص التعويضات )
ثانيا : أسباب تكوين الاحتياطى :

من التعريف السابق للاحتياطى يتضح لنا أن للاحتياطى يتم تكوينة للأسباب الآتية :
1 – تدعيم المركز المالى للمنشأة ( مثل الاحتياطى القانونى و الاحتياطى العام )
2 – المساعدة فى تنفيذ سياسة إدارية معينة ( مثل احتياطى التجديدات والتوسعات ، احتياطى ارتفاع أسعار الأصول الثابتة )
3 – احتياطيات تهدف الى مساعدة الدولة فى تنفيذ خطة التنمية الاقصادية ( مثل احتياطى شراء السندات الحكومية ).

ما الفرق بين المخصص والاحتياطى ؟

تتمثل الفروق بين المخصص والاحتياطى فيما يلى :

1- أن المخصص يعتبر من الأعباء التى يجب تحميلها للإيراد قبل الوصول لصافى أرباح أو صافى خسائر المشروع ( أى أنه يتم تكوينه بغض النظر عن نتيجة النشاط من صافى ربح أو صافى خسارة ) .
أما الاحتياطى فيعتبر توزيع للربح ( وعلى ذلك فإنه يلزم تحقيق المشروع صافى ربح حتى يتم تكوين الاحتياطى ) .
2 – أن المخصص يظهر فى حساب المتاجرة ( مثل مخصص هبوط أسعار البضاعة ) أو فى حساب الأرباح والخسائر ( مثل باقى أنواع المخصصات ) باعتبارة عبئا على الإيرادات ، كما يظهر المخصص فى الميزانية فى جانب الخصوم أو فى جانب الأصول مطروحا من الأصول المختصة .
أما الاحتياطى فيظهر فى حساب توزيع الأرباح باعتبارة استعمالا للربح ، كما يظهر فى الميزانية فى جانب الخصوم .
3 – أن المخصص يهدف إلى مقابلة النقص فى قيمة الأصول أو لمقابلة الالتزامات أو الخسائر التى يمكن التعرف عليها ولا يمكن تحديد قيمتها بدقة
أما الاحتياطى فيتم تكوينه بهدف تدعيم المركز المالى للمشروع أو تنفيذا لسياسة إدارية معينة أو لمساعدة الدولة فى تدبير الموارد المالية اللازمة لها .
4 – أن المخصص مصدره إيرادات المشروع
أما الاحتياطى فمصدرة أرباح المشروع العادية والأرباح الرأسمالية .
5 – أن عدم تكوين المخصص أو عدم كفاية المبلغ المكون يؤثر على نتيجة أعمال المشروع ويؤدى إلى تضخيم الأرباح واحتوائها على أرباح صورية بمقدار قيمة المخصص أو بمقدار النقص فى قيمته ، وعلى العكس من ذلك فإن المغالاة فى تكوين المخصص يؤدى إلى انخفاض أرباح المشروع بمقدار المغالاة فى قيمة المخصص ،
وفى كلتا الحالتين فإن المخصص يؤثر على نتيجة أعمال المشروع .
أما الاحتياطى فلا يؤثر تكوينه أو عدم تكوينه على نتيجة أعمال المشروع حيث أنه توزيع للربح .
6- أن التحديد الدقيق لقيمة المخصص يؤدى إلى إظهار المركز المالى السليم للمشروع
أما المخصص فلا يؤثر لى سلامة المركز المالى للمشروع .
7 – أن المخصص يكون لمقابلة نقص فى قيمة الأصول أو لمقابلة الالتزامات وبالتالى فلا يقابله أى حقوق أو موجودات
أما الاحتياطى فهو أرباح أعيد اسنثمارها فى المشروع فى شكل موجودات وأصول أو خارج المشروع فى شكل استثمارات ولذلك فإن الاحتياطى يقابله أصول حقيقية .

كيف يتم معالجة كل من المخصص ولاحتياطى وإظهاره بالقوائم المالية ؟

2 – المخصص يظهر فى حساب المتاجرة ( مثل مخصص هبوط أسعار البضاعة ) أو فى حساب الأرباح والخسائر ( مثل باقى أنواع المخصصات ) باعتبارة عبئا على الإيرادات ، كما يظهر المخصص فى الميزانية فى جانب الخصوم أو فى جانب الأصول مطروحا من الأصول المختصة .
أما الاحتياطى فيظهر فى حساب توزيع الأرباح باعتبارة استعمالا للربح ، كما يظهر فى الميزانية فى جانب الخصوم .
ثالثا:تبويب المخصصات

تنقسم المخصصات إلى نوعين رئيسيين

1 – مخصصات متعلقة بأصول المشروع

2 – مخصصات متعلقة بالتزامات المشروع

أولا :المخصصات المتعلقة بأصول المشروع : وتتمثل هذه المخصصات فى:-

* المخصصات التى تكون لمقابلة النقص الفعلى الذى تتعرض له الأصول

* المخصصات التى تكون لمقابلة النقص المؤكد الحدوث فى قيم الأصول ولا يمكن تحديد مقدارها بدقة

* المخصصات التى تكون لمقابلة النقص المحتمل الحدوث مستقبلا فى قيم الأصول .

1 – مخصصات لمقابلة النقص الفعلى الذى تتعرض له الأصول : ويندرج تحت هذا النوع من المخصصات مخصص الأصول الثابتة حيث أن الأصول الثابتة تتعرض للنقص فى قيمتها خلال عمرها الإنتاجى نتيجة استعمالها أو مضى المدة عليها أو التقادم الذى يلحق بها .

2 – مخصصات تكون لمقابلة النقص المؤكد الحدوث فى قيم الأصول ولا يمكن تحديد مقدارها بدقة : ومن أمثلة هذا النوع من المخصصات :
مخصص الديون المعدومة الذى يكون لمقابلة نقص مؤكد الحدوث فى أرصدة العملاء نتيجة توقف بعض العملاء عن سداد الديون المستحقة عليهم للمشروع فى تاريخ استحقاقها ولكن لا يمكن تحديد مقدار ذلك بدقة بسبب عدم انتهاء اجراءات التفليسة بعد .

3 - المخصصات التى تكون لمقابلة النقص المحتمل الحدوث مستقبلا فى قيم الأصول : وفى هذا النوع من المخصصات يتم تكوين المخصص لمقابلة نقص محتمل الحدوث وليس مؤكد فى قيم الأصول ومن أمثلة هذه المخصصات :

مخصص الديون المشكوك فى تحصيلها : ويكون مخصص الديون المشكوك فى تحصيلها لمقابلة احتمال توقف أحد العملاء عن سداد الدين المستحق عليهفى تاريخ الاستحقاق الذى لم يحل بعد

مخصص هبوط أسعار البضاعة : ويكون لمقابلة احتمال انخفاض سعر السوق للبضائع التى يتاجر فيها المشروع عن سعر تكلفتها وهو يعتبر مخصص لمقابلة الخسائر التى من المحتمل حدوثها مستقبلا وذلك عندما تتبع المنشأة تقويم البضاعة بسعر التكلفة دائما .

مخصص هبوط أسعار الأوراق المالية : ويكون على استثمارات الأوراق المالية المشتراه بقصد إعادة بيعها ، وهذا النوع من الأصول من المحتمل أن تنخفض القيمة السوقية لها فى تاريخ إعداد الميزانية عن القيمة الدفترية ، لذا يكون مخصص الهبوط لمقابلة احتمال حدوث هذا الانخفاض مستقبلا

ثانيا : المخصصات المتعلقة بالتزامات المشروع : ويتضمن هذا النوع من المخصصات

* المخصصات التى تكون لمقابلة التزامات مؤكدة ستلتزم بها المنشأة مستقبلا ولا يمكن تحديد قيمتها بدقة

* المخصصات التى تكون لمقابلة التزامات محتملة الحدوث مستقبلا

1 - المخصصات التى تكون لمقابلة التزامات مؤكدة : هناك بعض الالتزامات المؤكدة التى ستلتزم بها المنشأة مستقبلا ولكن لا يمكن تحديد مقدارها بدقة مثل :

الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية التى لا يمكن تحديدها على وجه الدقة فى نهاية السنة المالية التى تستحق عنها ، إلا أنها مؤكدة بمجرد تحقيق الأرباح حيث أنه غالبا ما تقوم مصلحة الضرائب بإجراء تعديلات على الربح المحاسبى المعد طبقا لقواعد المحاسبة المتعارف عليها والذى قد يتعارض مع تعليمات المصلحة مما يجعل الوعاء الضريبى محل جدل بين المشروع ومصلحة الضرائب ولا يمكن التحقق منه بشكل قاطع وقت إعداد الحسابات الختامية والميزانية .

2 - والمخصصات التى تكون محتملة الحدوث لمقابلة التزامات مستقبلا : وهى تلك المخصصات التى تكون لمقابلة التزامات محتملة الحدوث مستقبلا مثل :

مخصص التأمين الداخلى : والذى تكونه الشركات الكبيرة صاحبة رأس المال الضخم والعمل الواسع وخاصة شركات الملاحة التى قد تفضل بدلا من التأمين لدى إحدى شركات التأمين أن تلجأ إلى عمل ذلك المخصص وترحل إليه بصفة دورية المبالغ التى تراها الإدارة بديلا لأقساط التأمين وتستخدم الأموال المجمعة فى هذا المخصص فى تغطية أية خسائر تتعرض لها أصولها ، ويفضل أن تقوم المنشأة باستثمار أموال هذا المخصص فى استثمارات خارجية تؤدى إلى توفير السيولة النقدية عند بيعها وقت حدوث خسائر .

مخصص التعويضات : ويكون هذا المخصص حيث يوجد عنصر عدم التأكد كما فى حالة صدور حكم المحكمة الابتدائية بدفع تعويض مع وجود احتمال نقض هذا الحكم فى محاكم الاستئناف .
علما بأن المعالجات المحاسبية عموماً تكون خلال إطارين
الأول المبادئ المحاسبية المتعارف عليها
الثاني المعايير المحاسبية
وانطلاقا من ذلك نجد ان المخصصات والاحتياطي انما تم اقرارها من منطلق المبدئ المحاسبي الحيطة والحدز ومن ذلك اصبح لزاماً على المنشأة تكوين تلك المخصصات والاحتياطات
* من خلال كلاما استاذ عبد الحميد استطيع القول ان المخصص جعل لمقابلة مصروف تقديري لانستطيع انقاص الاصل مباشرة به لانه فى النهاية تقديري وليس حقيقي وكذلك الامر ينسحب على كل المخصصات
*اما فى الحال الاحتياطات فان نقوم بحجز مبالغ حقيقية لاي غرض من الاغراض مثال ذلك الاحتياطي القانوني والذي يحددة قانون التجارة فى بلد كنسبة من الربح حتى تسطيع الشركة مواجهة التزاماته فى حال تعثرها

الاحتياطيات هي احد بنود حقوق الملكية وتظهر في الجانب الدائن من الميزانية ، وسبب وجودها حماية المؤسسة من اي طاريء ناتج عن ظروف خارجية لم تكن الشركة تتوقعها.

ومن انواعها :

الاحتياطيات القانونية
الاحتياطي الاختياري
الاحتياطي العام
احتياطي الطواريء
احتياطيات اخرى

اما طريقة انشاء الاحتياطيات ، سؤالك غير واضح ، ولكنني سابين لك بانه عندما تربح المؤسسة في نهاية السنة المالية مبلغ 1000000 وحدة نقدية ، فاذا كانت هذه المؤسسة مساهمة عامة فتكون ملزمة باقتطاع نسبة معينة من هذه الارباح بعد طرح الضريبة المستحقة عليها وتحويلها الى حسابات الاحتياطات المختلفة.

تتم هذه العمليات في حساب توزيع الارباح والخسائر بحيث يتم ترحيل صافي الربح بعد الضريبة الى الجانب الدائن منه ، وفي الجانب المدين يتم قيد الاحتياطيات المختلفة ضمن نسبة معينة محددة من قبل قوانين كل دولة وكذلك اقتطاعات للبحث العلمي والتطوير ومكافأة مجلس الادارة للشركة ( ضمن قانون ) واية توزيعات مقترحة من باقي الارباح ( بنسبة من راس المال المسجل والمدفوع ) على المساهمين .

والرصيد المتبقي يدور الى السنة الجديدة ويظهر في الميزانية ضمن حقوق الملكية.

اما المخصصات فهي التزام على الشركة اتجاه الآخرين ولهذا تظهر حسابات المخصصات في الجانب الدائن ضمن الخصوم الاخرى او الخصوم المتداولة .

ومن انواع المخصصات :

مخصص ضريبة الدخل
مخصص مكافأة نهاية الخدمة
مخصص الديون المشكوك في تحصيلها ( سوف اعطي تفصيلها )
مخصص الاجازات المتراكمة.

السبب في ايجاد هذه المخصصات ، هو الافصاح الحقيقي عن الالتزامات المالية المترتية على الشركة بكل عام ، بحيث يتحمل كل عام مالي نصيبه من هذه المخصصات لعدم تضخيم الميزانية في سنة ما على حساب سنوات اخرى ، ولمواجهة الالتزامات المختلفة عند استحقاقها بدون ان يؤثر ذلك على الوضع المالي للشركة.

ومثال ذلك :

هناك شركات تدفع تعويض نهاية الخدمة للموظفين عند انتهاء عملهم في المؤسسة وضمن قانون وتعليمات سارية ، ولهذا لا بد لهذه الشركة من ايجاد المخصص اللازم للتعويض حتى لا تكون في وضع مالي محرج عند استحقاق هذه المبالغ والتي تكون التزاما عليها ، وهذا ما ينطبق على مخصص الضريبة ايضا وغيرها من المخصصات.

اما بخصوص مخصص الديون المشكوك في تحصيلها فنقوم بعمل التسويات الجردية كما يلي :

عندما تبيع الشركة بضاعتها بالآجل فيتم فتح حساب العملاء ( الذمم المدينة ) ويظهر رصيده في نهاية السنة المالية في الجانب المدين من الميزانية تحت بند الاصول المتداولة.

ولكن قد لا تضمن الشركة من تحصيل كامل المبالغ من هؤلاء العملاء ، فتلجأ الى ايجاد مخصص ديون مشكوك في تحصيلها كما يلي :

ذمم مدينة 50000 جنيه

وقررت الشركة ان تكون نسبة المخصص 5 %

فيكون مبلغ المخصص 50000*5% = 2500 جنيه

فتكون القيود كما يلي :

2500 من حـ / مصاريف الديون المشكوك في تحصيلها
2500 الى حـ / مخصص الديون المشكوك في تحصيلها

يتم اغلاق حساب المصاريف في حساب الارباح والخسائر ، ويظهر المخصص بطريقتين في الميزانية :

الطريقة الاولى:
يظهر بالجانب الدائن من الاصول بمبلغ 2500 جنيه ، وبالجانب المدين تظهر الذمم المدينة بقيمة 50000 جنيه

الطريقة الثانية وهي المعمول بها :

الاصول المتداولة
50000 الذمم المدينة
2500 ( - ) مخصص الديون المشكوك في تحصيلها
---------
47500 صافي الذمم المدينة

وتدور هذه الارصدة الى السنة الجديدة.

لو كانت الذمم المدينة في نهاية السنة الجديدة اكبر او اقل مما كانت عليه في بداية السنة فيتم المعالجة كما يلي :

اذا كانت اكبر :

100000 جنيه الذمم المدينة
5% المخصص

مبلغ المخصص = 100000*5% = 5000 جنيه

لا تنسى ان لدينا مبلغ 2500 جنيه مدور من السنة السابقة لمخصص الديون المشكوك فيها ، وبالتالي كل ما هو مطلوب منا هو اضافة مبلغ 2500 فقط عليه ( 5000 مخصص السنة الحالية - 2500 الرصيد المدور = 2500 المطلوب اضافته )

يتم عمل القيود السابقة وبقيمة 2500 جنيه فقط وهو الفرق بين الحالي والرصيد المدور ، وتحميل حساب الارباح والخسائر بنفس هذه القيمة فقط 2500 ، اما الميزانية فتظهر كما يلي :

الاصول المتداولة
100000 الذمم المدينة
5000 ( - ) مخصص الديون المشكوك في تحصيلها
----------
95000 صافي الذمم المدينة

اما اذا كان رصيد الذمم في نهاية السنة الحالية اقل من بدايتها :

30000 الذمم المدينة
5% مخصص

فيكون مبلغ المخصص = 30000*5% = 1500 جنيه

بما انه يوجد رصيد مدور للمخصص بقيمة 2500 جنيه وهو يزيد عن المبلغ للمخصص في نهاية العام الحالي ، ولهذا لا بد من تخفيض قيمة حساب المخصص بمقدار 1000 جنيه وهو الفرق بين 2500-1500 = 1000 ، واعتبار هذا المبلغ كايراد يضاف لحساب الارباح والخسائر.

وتظهر الميزانية
الاصول المتداولة
30000 الذمم المدينة
1500 (-) مخصص الديون
--------
28500 صافي الذمم المدينة

ولكن هناك امر مهم لا بد وان تاخذه بعين الاعتبار وهو اذا كانت هناك ذمة معينة تم اعتبارها ذمة معدومة اي لا يمكن تحصيلها قطعياً لاسباب واضحة ومنها افلاس المدين ...الخ ، بالتالي عليك اولا طرح مبلغ الذمة المعدومة من الذمم المدينة ومن ثم يتم احتساب مخصص الديون المشكوك في تحصيلها على الرصيد الجديد بعد طرح الذمة المعدومة.

ويتم معالجة القيود كما يلي :

من حـ / الديون المعدومة
الى حـ / المدينون ( اسم العميل )

من حـ / الارباح والخسائر
الى حـ / الديون المعدومة
لاحظ ان حساب المدينون كان دائنا بالقيد اعلاه ، وهذا يعني ان الرصيد للذمم المدينة نقص بمقدار مبلغ الذمة المعدومة ، ولهذا سيظهر الرصيد للذمم المدينة في الميزانية بعد طرح الذمة المعدومة ومنه يتم طرح المخصص.
من هنا يتبين لنا ان المخصص تم ايجاده لمقابلة مصروف تقديري لا نستطيع انقاص الاصل مباشرة به لانه فى النهاية تقديري وليس حقيقي ومثال ذلك مخصص ضريبة الدخل ومخصص الديون المشكوك في تحصيلها ومخصص هبوط اثمان/ اسعارالمخزون ومخصص هبوط الاستثمارات في الاوراق المالية ومخصص تعويض نهاية الخدمة واية مخصصات تتعلق بالاصول ولا نستطيع تخفيض قيمتها مباشرة ، ولهذا يظهر رصيد هذه المخصصات في الجانب الدائن وذلك لتتماشى مع مبدأ الحيطة والحذر والمعايير الدولية للمحاسبة.

هناك انواع من المخصصات يتم طرحها من الاصل المرتبط بها في الجانب المدين من الميزانية ومثال ذلك مخصص الديون المشكوك في تحصيلها من المدينين ومخصص هبوط اسعار المخزون مع المخزون ومخصص هبوط اسعار الاستثمارات المالية من الاستثمارات المالية ومخصص استهلاك الاصول الثابتة من الاصول الثابتة وكذلك مخصص اطفاء مصاريف التأسيس من مصاريف التأسيس ، اما مخصص تعويض نهاية الخدمة ومخصص ضريبة الدخل مثلا فيظهران في الجانب الدائن من الميزانية العمومية.

اما الاحتياطي وبكل انواعه القانونية والالزامية والاختيارية واحتياطيات المخاطر ...الخ فهي عبارة عن اقتطاع مباشر من ارباح المؤسسة السنوية وبنسب معينة يحكمها القوانين والتشريعات المعمول بها في اي دولة ، بحيث عند احتساب صافي الربح بعد الضريبة يتم توزيع ما تبقى من ارباح ومنها الاحتياطيات ومكافأة مجلس الادارة ومخصص البحث والتطوير وتوزيع الاباح على المساهمين في حالة الشركات المساهمة العامة والرصيد المدور من باقي الارباح للعام القادم...الخ

هذه الاحتياطيات يتم ايجادها وتغذيتها من الارباح لمقابلة اي طاريء ستواجهه المؤسسة في اي لحظة ، بحيث يتم احيانا استغلال الاحتياطي الاختياري برسملته ليصبح جزء من راس مال المؤسسة في حالة صدور قرار برفع راس المال مثلا او تسديد بعض الالتزامات الطارئة منها نتيجة ظروف مالية واقتصادية واحيانا سياسية معينة.

تظهر الاحتياطيات بانواعها ضمن حقوق الملكية في الميزانية العمومية.

اما قيود المخصص كما في المثال التالي :

لو ان الشركة اشترت اصول ثابتة بمقدار 10000 دينار وكان العمر الانتاجي لهذه الاصول 10 سنوات فهذا يعني ان الاستهلاك السنوي لهذه الاصول 1000 دينار والقيد كما يلي :

1000 من حـ / مصاريف استهلاك الاصول الثابتة
1000 الى حـ / مخصص مجمع استهلاك الاصول الثابتة

1000 من حـ / الارباح والخسائر
1000 الى حـ / مصاريف استهلاك الاصول الثابتة

في الميزانية تظهر كما يلي :

10000 الاصول الثابتة
(1000) مخصص الاستهلاك
------------
9000 صافي الاصول الثابتة

لو كان الامر يتعلق بالمدينين ، تقوم الشركة بفرز المدينين من حيث مدة التحصيل ، وبعد الفرز تقوم المؤسسة بتحليل كل المجموعة الواقعة ضمن مدة زمنية واحدة لبيان الذمم الجامدة وغير المتحركة مع بيان الاسباب والاجراءات المتبعة لتحصيل هذه الذمم تمشياً مع القوانين والتشريعات والمعايير الدولية ، وبعد الانتهاء من هذه الدراسة يتم احتساب نسبة ههذه الديون الجامدة الى اجمالي المدينين لاستخراج نسبة المخصص السنوي للديون المشكوك في تحصيلها ، وهنا يكون دور المدقق القانوني في مدى قناعته بهذه النسبة ضمن المعايير المتبعة في التدقيق ، خوفا من زيادة او نقصان هذه النسبة من قبل اصحاب المؤسسة من خلال تدخلهم في الشؤون المحاسبية وبالتالي نفقد هنا مبدأ الموضوعية ....الخ

وعندما يتم تحديد النسبة يتم معالجتها كما يلي :

رصيد المدينين في نهاية السنة 50000 دينار
نسبة المخصص السنوية 5 %

50000 * 5 % = 2500 دينار

2500 من حـ / مصاريف الديون المشكوك في تحصيلها
2500 الى حـ / مخصص الديون المشكوك في تحصيلها

2500 من حـ / الارباح والخسائر
2500 الى حـ / مصاريف الديون المشكوك في تحصيلها

وتظهر في الميزانية كما يلي :

50000 المدينين
(2500) مخصص الديون المشكوك في تحصيلها
---------
47500 صافي المدينين

لو فرضنا في نهاية السنة التالية رصيد المدينين 100000 دينار
وتبين لنا ان الذمم التي لا يوجد فيها اي امل لتحصيلها بعد اتخاذ كافة الاجراءات المطلوبة من الشركة ضمن القوانين والتشريعات وتبين ان اصحاب هذه الذمم اعلنوا افلاسهم ، ولا يوجد لديهم اي املاك ممكن الحجز عليها قانونياً لتغطية المديونية وكذلك الورثة في حال وفاة المدين وغيرها من الامور الكثيرة ، وكان مبلغ هذه الذمم 20000 دينار مثلا ، فهي تعتبر ديون معدومة لعدم امكانية تحصيلها قطعيا ، وايضاً تبين لنا بعد دراسة ارصدة المدينين بان النسبة المشكوك في تحصيلها لهذه السنة هو 10% فتكون القيود كما يلي :

اولا : طرح الديون المعدومة من رصيد المدينين

100000 - 20000 = 80000 دينار

20000 من حـ / الديون المعدومة
20000 الى حـ / المدينين

20000 من حـ / الارباح والخسائر
20000 الى حـ / الديون المعدومة

ثانيا : نحسب المخصص
80000 * 10% = 8000

رصيد المخصص السابق 2500 دينار

اذن نقوم بتحميل حساب الارباح والخسائر بالفرق كما يلي :

8000 - 2500 = 5500 دينار

5500 من حـ / مصاريف الديون المشكوك في تحصيلها
5500 الى حـ / مخصص الديون المشكوك في تحصيلها

5500 من حـ / الارباح والخسائر
5500 الى حـ / مصاريف الديون المشكوك في تحصيلها

وتظهر في الميزانية كما يلي :

80000 المدينين
(5500) مخصص الديون المشكوك في تحصيلها
---------
74500 صافي المدينين

وفي حالة كان المخصص الجديد اقل من رصيد المخصص السابق فيتم اعتبار الفرق كايراد يظهر في الارباح والخسائر وبالتالي يتم تخفيض رصيد المخصص بهذا الفرق.

وكذلك يتم بالنسبة للمخزون والاستثمارات ، اما سعر التكلفة او السوق ايهما اقل ، فلو كان سعر السوق اكبر من التكلفة فيتم اعتماد التكلفة وبدون اي مخصصات ، اما لو كانت التكلفة هي اكبر من سعر السوق ، فيتم اعتماد سعر السوق في تقييم مخزون آخر المدة والفرق بين التكلفة وسعر السوع يكون المخصص فيظهر كخسارة في الارباح والخسائر ، ومطروحا من رصيد المخزون آخر المدة بالتكلفة في الميزانية العمومية .

وهذا ما ينطبق ايضاً على الاستثمارات وغيرها من عناصر الاصول التي تستوجب ايجاد مخصصات لها.

اما بالنسبة لمخصصات تعويض نهاية الخدمة فهناك تشريعات وقوانين متبعة في كل دولة في هذا الامر.

فمثلا لو كانت القوانين تقول باحتساب نصف راتب عن كل سنة خدمة لاول خمس سنوات من الخدمة واحتساب راتب شهر عن كل سنة تزيد عن خمسة وتقل عن 10 سنوات ، وراتب شهرين عن المدة التي تزيد عن عشر سنوات خدمة.

راتب الموظف 200 دينار شهري في السنة الاولى حتى الخامسة

في نهاية السنة الخامسة يكون رصيد المخصص 500 دينار
100 * 5 سنوات = 500 دينار

القيد السنوي :

100 حـ / مصاريف مكافأة نهاية الخدمة
100 حـ / مخصص مكافأة نهاية الخدمة

حساب المصاريف يغلق في الارباح والخسائر ، والمخصص يظهر في الميزانية في الجانب الدائن بقيمة 100 دينار.
وهكذا حتى الانتهاء من السنة الخامسة ليكون رصيد المخصص 500 دينار

من السنة السادسة وحتى العاشرة راتب شهر عن كل سنة مع افتراض بقاء الراتب ثابت لتسهيل الامر:

200 * 5 = 1000 دينار
القيود السنوية مثل سابقتها ولكن بقيمة 200 دينار لكل من السنوات الخمسة التالية.
فيصبح المخصص 1500 دينار وهكذا للفترة التي تزيد عن عشر سنوات ...الخ

ولكن في حالة اختلاف الراتب من سنة الى اخرى فيتم تطبيق نفس التشريعات السابقة ولكن على الراتب السنوي لكل سنة .

وعند انتهاء الخدمة يتم دفع مبلغ المخصص لهذا الموظف مع ...........

من الواضح ان المخصصات تؤثر على ارباح المؤسسة بتخفيضها بقيمة المخصصات السنوية ولهذا نجد سواء المدققين او دائرة ضريبة الدخل تتحقق من البيانات المذكورة وطريقة احتسابها ومنطقيتها مع الواقع وغير ذلك.
أما بالنسبة لمخصص اديون المشكوك فى تحصيلها فإن الجميع يعرف ان المبيعات الآجلة مرتبطة ارتباطاً مباشراً مع المدينين ، وفي حالة احتساب قيمة الديون المشكوك في تحصيلها كنسبة من صافي المبيعات الآجلة يتم اجراء التحقق من قيمة صافي المبيعات الآجلة لعدة سنوات سابقة مع بيان حجم الديون المشكوك في تحصيلها في تلك السنوات ، وبالتالي يتم احتساب النسبة والتي سيتم ضربها بصافي المبيعات الآجلة ( والمقصود بالصافي المبيعات الآجلة مطروحا منها المردودات والمسموحات ) وبالتالي يتم عمل القيود المذكورة سابقاً.

لناخذ مثال عملي لتوضيح الفكرة:

رصيد المدينين 50000 دينار
نسبة الديون المشكوك في تحصيلها كنسبة من المدينين 5 %

50000 * 5 /100 = 2500 دينار

فلو اردنا احتساب النسبة من صافي المبيعات الآجلة والبالغة 200000 دينار ، فاننا نستخرج النسبة عند معرفة قيمة الديون المشكوك في تحصيلها في عدة سنوات سابقة ، وبعدها يتم تقدير النسبة للسنة الحالية بناء على المعلومات التاريخية ، ويتم احتسابها وعمل القيود.

لاحظ اخي الفاضل ان العملية في هذه الحالة متعلقة بقائمة الدخل ، الايرادات ( صافي المبيعات الآجلة ) والمصروفات ( الديون المشكوك في تحصيلها ) وهذا ما يتفق مع مبدأ مقابلة المصروفات بالايرادات مما قد يعكس صورة ادق للوضع المالي للمؤسسة.

أخيرًا يتبين لنا ان المخصص واجب القيد اما الاحتياطي فليس واجب القيد وانما يقيد طبقا لنتائج المنشأة وقرار الاداره العليا
أى أن الإحتياطى يكون واجب القيد إذا كانت القوانين السارية أو النظام الأساسى للشركة ينص على تكوينه وذلك باعتباره توزيع للربح مثل الإحتياطى القانونى والاحتياطى النظامى ، وعموما فإن الاحتياطى لا يتم قيده إلا بعد إعتماد الجمعية العمومية لنتيجة النشاط ومشروع توزيع الأرباح - فى حالة تحقيق أرباح.