نواصل عرض معايير المحاسبة المصرية وعلاقتها بالتشريع الضريبي وفي هذه الحلقة نعرض لترحيل الخسائر والإرباح والخسائر المحققة في الخارج حيث تسمح المادة 29 بترحيل الخسائر الضريبية للمنشأة لكل سنة ضريبة ألي السنوات التالية حتي السنة الخامسة .


ويختلف هذا المعيار الضريبي مع معايير المحاسبة المصرية فيما يلي :
ـ تحديد قيد زمني لترحيل الخسائر .
ـ حسب المادة 55 لا يسري حكم المادة 29 علي الخسائر التي تحملتها الشركة في الفترة الضريبية والفترات السابقة .

وفي حال توافر الحالتين التاليتين مجتمعتين :
1ـ إذا طرأ في ملكية رأس مال الشركة بنسبة تزيد علي 50% من الحصص أو الأسهم أو في حقوق التصويت .
2ـ تغيير نشاط الشركة " لا يعد تغييرا للنشاط إضافة إلي نشاط مرتبط بالنشاط الأصلي أو مكملا له" . ولا تنطبق المادة 55 علي الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم المطروحة أسهمها للتداول في سوق الأوراق المالية .
وفي حال عدم توافر أي من الحالتين 2،1 يحق للشركة ترحيل الخسائر علي إلا يتم اجتماع الحالتين خلال السنوات الثلاث التالية لذلك .

. . ويستفاد مما سبق إن المعيار الضريبي في شأن ترحيل الخسائر يضع قيودا زمنية بغرض عدم استمرارية استهلاك الوعاء الضريبي الخاضع كما يضع قيد أخر ينشأ عن التغيير في ملكية رأس المال وتغيير النشاط مجتمعين علي اعتبار أن ذلك يترتب عليه نشوء وعاء ضريبي جديد لا علاقة له بالخسائر السابقة .

ـ الأرباح والخسائر المحققة في الخارج:
المادة 54 تخصم الضريبة الأجنبية المسددة علي الإرباح في الخارج من الضريبة المصرية بسعر ضريبي 20% وعلي إلا تزيد قيمتها علي هذه الأرباح في مصر ولا تخصم الخسائر المحققة في الخارج من وعاء الضريبة في مصر عن ذات الفترة الضريبية أو أي فترة تالية .
وتختلف هذه المعالجة الضريبية عن معايير المحاسبة المصرية في وضع قيد مالي علي نقل عبء الخسائر المحققة في الخارج من العمليات أو الفروع أو ناتج التعامل في الأوراق المالية التي تحصل عليها الشركات مقابل استثماراتها في شركات بالخارج وذلك من وعاء الضريبة المحلي الذي تحققه الشركة المقيمة وهذه المعالجة الضريبية لا تنطبق في حالة القوائم المجمعة لشركات المجموعة والتي يتم عرضها وكأنها لمنشأة اقتصادية واحدة حين يتحقق الاستثمار من خلال سيطرة شركة قابضة مقيمة .
السياسات والطرق المحاسبية:
يستند القانون 91 لسنة 2005 ألي حزمة من السياسات المحاسبية المتمثلة في المبادئ والأسس والقواعد والممارسات التي تقوم المنشأة بتطبيقها عند إعداد وعرض القوائم المالية . وهذا من خلال النص علي تحديد أرباح النشاط التجاري والصناعي علي أساس قائمة الدخل المعدة وفقا لمعايير المحاسبة المصرية .

ولا يتدخل التشريع الضريبي في وضع سياسات محاسبية مختلفة سواء في تحديد تكلفة اقتناء الأصول أو القياس المحاسبي للالتزام أو تحقق الإيراد وعناصره أو قياس التكلفة .
ولكن أحكام القانون تضع عددا من القواعد والممارسات التي يتم تطبيقها علي بعض عناصر القوائم المالية المحاسبية تختلف في تأثيره علي صافي الربح المحاسبي بالإضافة أو الخصم للتوصل ألي الوعاء الضريبي .

ويتفق القانون 91 لسنة 2005 مع معايير المحاسبة المصرية في عدد من الطرق المحاسبية نذكر منها :
ـ طريقة نسبة الإتمام في العقود طويلة الأجل "مادة 21 "
ـ طريقة المحاسبة عن قيمة اقتناء الأصل المعنوي "المادة 25 من القانون /المادة 33 من اللائحة التنفيذية"
ـ طرق تحديد السعر المحايد بين الأشخاص المرتبطين "المادة 30 من القانون ،المادة 39 من اللائحة التنفيذية "
ـ طرق تحديد الإيرادات التي تدخل في وعاء الضريبة علي أساس قائمة الدخل المعدة وفقا لمعايير المحاسبة المصرية وعلي الأخص :
1ـ إيرادات التوزيعات : وفقا لطريقة حقوق الملكية أو طريقة التكلفة .
2ـ فروق تقييم العملة الأجنبية : باعتماد الفروق المدينة والدائنة الواردة بقائمة الدخل .
3ـ تصحيح الأخطاء وفقا للمعيار المحاسبي المصري رقم 5 .
4ـ تغيير السياسات " مثل تغيير سياسة تقييم المخزون " ولكن يؤخذ الأثر الأقل علي الوعاء الضريبي .
5ـ تقييم الاستثمارات المتداولة : بطريقة القيمة السوقية أو طريقة التكلفة أو القيمة ايهما اقل .
وتم اعتماد طريقة التكلفة للاستثمارات طويلة الأجل وتعتمد طريقة حقوق الملكية لإيرادات الاستثمارات الواردة من شركات غير مقيمة .

الدفاتر المنتظمة :
لا تتضمن معايير المحاسبة المصرية أو الدولية قواعد أو وصف معين للدفاتر المنتظمة علي اعتبار أن المنشأة مسئولة عن أعداد قوائهما المالية وأنها يجب أن تلتزم عند أعداد هذه القوائم بما جاء في المعايير والتي تستند ألي نموذج محاسبي مبني علي التكلفة التاريخية فمن المفترض أنها تستند إلي سجلات ودفاتر ووسائل تخزين للمعلومات تتسم بالانتظام كمصدر لهذه القوائم .
ألزمت المادة 78 الممولين بإمساك الدفاتر والسجلات التي تستلزمها طبيعة تجارة أو صناعة أو حرفة كل منهم وذلك طبقا لما تحدده اللائحة التنفيذية للقانون " لم تحدد اللائحة قواعد في هذا الشأن "
" القانون العام هو القانون التجاري رقم 17 لسنة 1999"
ولم يرتب القانون جزاءات محددة علي الممولين نتيجة لعدم إمساك الدفاتر .

ونستخلص مما سبق بشأن إمساك الدفاتر أو انتظامها أن المعيار الذي يرتكز عليه القانون هو القوائم المالية المعدة علي أساس معايير المحاسبة المصرية ووجوب الالتزام بما جاء فيها بمعالجات وإفصاح وعرض والتي تتطلب بالتالي إمساك سجلات ودفاتر منتظمة تتخذ أساسا لإعداد الإقرار الضريبي الذي يعتبر الإدارة الرئيسية لمعاملة الممول وبالتالي الرجوع من خلاله علي كافة الممارسات والإجراءات التي تم علي أساسها أعداد الإقرار.