·يطلق على هذه الأصول تسمية الأصول الوهمية أو المعنوية أو الأصول الثابتة غير الملموسة بالمقارنة مع الأصول الثابتة الملموسة ، ومن الأمثلة عليها شهرة المحل ، حقوق الاختراع والامتياز ، والعلاقات التجارية وغيرها . وتشترك هذه الأصول في مميزات أهمها أن قيمتها الدفترية لا يقابلها شئ ملموس ومن هنا جاءت تسميتها بالأصول المعنوية . كما أن هذه القيمة غير ثابتة بل عرضة للتقلبات المفاجئة الناتجة في أغلب الحالات عن ظروف خارجة عن إرادة المشروع ، يضاف إلي ذلك أنه يفضل دائماً إظهارها بأقل قيمة ممكنة خشية زوال قيمتها فجأة لزوال أسباب وجودها .
·أهداف مراجعة الأصول الثابتة غير الملموسة :
1. التحقق من الوجود الفعلي لهذا الأصل .
2. التحقق من ملكية المشروع للأصل .
3. التحقق من صحة تقييم الأصـل .
·ومن أجل تحقيق هذه الأهداف يجب على المراجع القيام بالإجراءات التالية :
1. القيام بطلب كشوف تفصيلية من الإدارة لما تملكه المنشأة من أصول وهمية موضحاً فيها طبيعة كل أصـــل .
2. القيام بالإطلاع على المستندات التي تثبت ملكية المنشأة لهذه الأصـول .
3. التأكد من أن الأصول المعنوية قد قومت حسب الأصول والمبادئ المتعارف عليها بين أعضاء المهنة . ويمكن الإشارة إلي أن نظرية التكلفة الأصلية أو التاريخية هي الأساس المستخدم لتقويم الأصول غير الملموسة ، أي أن تلك الأصول تقوم بالمبالغ المدفوعة في سبيل الحصول عليها .
4. يجب الأخذ بعين الاعتبار أن هذه الأصول تخضع لمبدأ الاستهلاك وتظهر في الميزانية العمومية بثمن تكلفتها الأصلية مطروحاً منها قيمة الاستهلاك ، وسوف نتناول بشيء من التفصيل كل عنصر من عناصر هذه المجموعة وموقف مراجع الحسابات منها :
(أ*) شهـرة المحـل :-
·شهرة المحل هي مقدرة المنشأة على تحقيق أرباح مستقبلية تزيد عن الأرباح العادية التي تحققها المنشآت المماثلة . وتنشأ هذه الشهرة أو القدرة على تحقيق الأرباح غير العادية نتيجة تظافر عوامل عديدة منها ما هو شخصي كالسمعة الطبية التي يتمتع بها أصحاب المشروع أو المهارة والكفاية الفنية التي يتمتع بها القائمـون على إدارة المشروع ، ومنها ما هو اقتصادي كحسن الموقع أو جودة الإنتاج أو غير ذلك .
·وهذه الشهرة لا تنشأ بين لحظة وأخرى وإنما تتكون على مضي الزمن كما أنها عرضة للزوال في أي وقت وخاصة إذا تغيرت الظروف أو العوامل التي أدت إلي خلقها أو تكوينها .
·وقد جرت العادة على عدم إثبات الشهرة بالدفاتر إلا إذا كان هناك دليل مادي ملموس على وجودها أو حدثت ظروف تستدعي ذلك كانتقال الملكية أو حدوث تغيير فيها ، ومن هذه الظروف والإجراءات التي يجب على مراجع الحسابات أن يأخذها بالحسبان :-
1. شـراء منشأة لمنشأة أخرى :-
·في حالة شراء منشأة لمنشأة أخرى وكان المبلغ الذي دفع ثمناً للشراء يزيد عن قيمة صافي أصول المنشأة وبفرض أن جميع الأصول والالتزامات مقيمة تقييماً سليماً .
·ففي هذه الحالة على مراجع الحسابات الإطلاع على الاتفاقيات والعقود التي تمت بين المنشأة المشترية والبائعة والتأكد من اعتماد الجهات المسؤولة لما دفع زيادة عن صافي الأصول واعتبار هذه الزيادة كشهرة المحل .
2. انضمـام أو انسحـاب شريـك في شـركة عاديـة :-
·قد يتم الاتفاق بين الشركاء في الشركات العادية على عدم إظهار قيمة شهرة المحل نتيجة انضمام أو انسحاب شريك . وفي هذه الحالة على مراجع الحسابات الإطلاع على الاتفاق المبرم بين الشركاء والمنصوص عليه في عقد الشراكة وعلى الطريقة التي اتبعت في تقدير قيمة الشهرة والتأكد من أن الشهرة لم تظهر في الدفاتر بأعلى من القيمة التي قدرت بها .
3. انضمام شركة إلي شركة أخرى أو اندماج شركة في شركة أخرى :-
·وفي هذه الحالة على مراجع الحسابات التأكد من صحة تقويم الشهرة وإظهارها بالدفاتر بقيمتها الحقيقية .
استهـلاك شهرة المحـل :-
·إن استهلاك الشهرة أمر ضروري لأن شهرة المحل أصل غير مضمون وأن العوامل التي أدت إلي وجود هذه الشهرة عرضة للزوال بين لحظة وأخرى وأن تطبيق مبدأ الحيطة والحذر يستدعي إطفاء شهرة المحل والتخلص من قيمتها في الدفاتر بأقصر وقت ممكن تسمح بها أرباح المنشأة . أما موقف مراجع الحسابات من استهلاك الشهرة فيتلخص في أن عليه دراسة موضوع استهلاك الشهرة والطريقة التي تسير عليها المنشأة في هذا الاستهلاك من سنة لأخرى . وإذا وجد معارضة من إدارة المنشأة لحساب الاستهلاك فعليه أن يذكر ذلك صراحة في تقريره .
(2) حق براءة الاختراع :-
·يقصد بالاختراع الابتكار الجديد الذي لم يسبق نشره أو استعماله أو منح براءة عنه . ويتم تسجيل الاختراع لدى وزارة الصناعة والتجارة ليصبح مملوكاً للمنشأة من الناحية القانونية .
·وتنحصر أهداف مراجعة حق الاختراع في التأكد من الملكية والوجود وصحة التقييم أما إجراءات التدقيق فتنحصر في الآتي :-
1. مطابقة المبالغ بالميزانية مع رصيد الحساب في دفتر الأستاذ العام .
2. الإطلاع على شهادة تسجيل براءة الاختراع للتأكد من الملكية له ، وإذا كان المشروع قد حصل على حق الاختراع عن طريق الشراء فيجب الإطلاع على عقد التنازل .
3. التأكد من صحة التقييم على أساس ثمن التكلفة ناقصاً الاستهلاك اللازم ويحتسب الاستهلاك لحق الاختراع على أساس الفترة المحددة للانتفاع بهذا الحق قانونياً وهو (16) سنة حسب المادة (15) من قانون براءة الاختراع الأردني . ونتيجة لاختلاف العوامل التي قد تظهر مستقبلاً وتؤثر في قيمة حق الاختراع يرى البعض ضرورة اتباع طريقة إعادة التقدير لإعطاء فكرة صحيحة عن قيمة الاختراع الاستغلالية ، أي إتباع طريقة الاستهلاك بإعادة التقدير عوضاً عن طريقة الاستهلاك بحسب القسط الثابت .
(3) العلامــات التجـارية :-
·العلامات التجارية هي الأسماء المتخذة شكلاً مميزاً والإمضاءات والكلمات والحروف والأرقام والرسوم والرمـوز والأختام وغيرها التي تستخدم في تمييز منتجات عمل صناعي أو استغلال زراعي أو أية بضاعة يجري تسويقها من قبل المنشأة .
·أهداف تدقيق العلامات التجارية تنحصر فيما يلي :-
1. التأكد من أن العلامات التجارية مسجلة قانونياً باسم المنشأة .
2. التأكد من المبالغ التي اعتبرت مصروفاً رأسمالياً خاصة بهذا الأصـل .
3. التأكد من صحة تقييم العلامات التجارية وحساب الاستهلاك الخاص بها .
·إجراءات مراجع الحسابات لتحقيق هذه الأهداف :-
1. مطابقة رصيد الحسابات في دفتر الأستاذ العام مع ما هو ظاهر في الميزانيـة .
2. الإطلاع على مستندات ووثائق ملكية العلامة التجارية .
3. دراسة صحة وتقييم العلامة التجارية على أساس التكلفة بعد تنزيل الاستهلاك اللازم . وتشمل التكلفة ثمن الشراء بالإضافة إلي رسوم التسجيل وأتعاب المحاماة وجميع المصاريف الخاصة بنقل الملكية الأخرى .
4. الإطلاع على المستندات الخاصة بشراء العلامة التجارية وما يلحقها من نفقات أخرى ، بالإضافة إلي التأكد من سلامة استهلاك العلامة التجارية التي يسير عليها المشروع .
5. الإطلاع على آخر ايصال تجديد للتأكد من عدم سقوط العلامة التجارية ، حيث نصت المادة (20) من قانون العلامات التجارية الأردني على أن مدة تسجيل العلامات التجارية سبع سنوات قابلة للتجديد وتعتبر مصروفات عقد تجديد العلامة التجارية من المصروفات الإيرادية السنوية التي يحمل بها حساب أرباح وخسائر العـام .