مفهوم كفاية رأس المال يحدد العلاقة التي تربط بين مصادر أموال المصرف والمخاطر المحيطة به (موجودات المصرف). وتعتبر كفاية رأس المال من أهم الأدوات التي تستخدم للتعرف على ملاءة المصرف وقدرته على تحمل الخسائر المحتملة أو الإعسار، حيث كلما انخفض احتمال إعسار المصرف ارتفعت تبعا لذلك درجة ملاءته المالية، والعكس من ذلك صحيح، حيث كلما ارتفعت احتمالية إعسار المصرف انخفضت ملاءته المالية.

وبهدف التحسين من درجة قياس الملاءة المالية للمصارف على مستوى العالم أقرت لجنة بازل الدولية في عام 1988 ما يعرف بمعيار "بازل1"، الذي وضع معايير عملية وتطبيقية لقياس ملاءة كل مصرف وسلامته المصرفية، معتمدا في ذلك على تحديد حجم رأس المال ومقارنته بحجم الأصول الخطرة المرجحة بأوزان المخاطر داخل وخارج الميزانية، بحيث لا يقل حجم رأس المال عن 8 في المائة. وفي عام 1999، طورت لجنة بازل معيار "بازل1" إلى ما يعرف اليوم بمعيار "بازل2" ليتواكب ذلك مع المرحلة الجديدة التي يشهدها العالم من ارتفاع ليس في درجات المخاطر المالية فحسب، بل وحتى في المخاطر التشغيلية والائتمانية، ومخاطر السوق والإدارة، حيث يقوم معيار "بازل2" من خلال استخدام أساليب متقدمة لقياس كل من مخاطر الائتمان ومخاطر السوق ومخاطر التشغيل، لتحديد مستويات رأس المال المطلوبة للمصرف.
وبسبب الأزمة المالية العالمية التي حلت بالعالم في عام 2008، اتفق القائمون على لجنة بازل للرقابة المصرفية على مجموعة من القواعد الجديدة التي من شأنها العمل على زيادة رأس المال إلى الحد الذي يتحتم على المصارف الاحتفاظ به كاحتياطي، لتمكين المصرف من مواجهة الخسائر المحتملة، وتم تحديد موعد زمني نهائي يتمثل في الأول من كانون الثاني (يناير) 2013 للتطبيق التدريجي للقواعد وهي القواعد المعروفة باسم "بازل 3"، بحيث يتم الالتزام الكامل بالتطبيق في عام 2019.


ما المقصود بالسيولة؟

تعرف سيولة المصرف، على أنها القدرة على الوفاء بسحوبات المودعين وتلبية احتياجات المقترضين في الوقت المناسب دون الاضطرار إلى بيع أصول مالية بخسائر كبيرة أو الاقتراض بفائدة مرتفعة لتلبية احتياجات السيولة.
وتعتبر السيولة مؤشرا قويا يعتمد عليه العملاء في المقارنة بين القوة المالية للمصارف، لكون أن السيولة المرتفعة وقدرة المصرف على تحويل الأصول إلى سيولة بشكل سريع ومن دون تحقيق خسائر، يعني ذلك أن المصرف يتمتع بمركز مالي ونقدي متين، يستحوذ على ثقة المودعين والمستثمرين والمساهمين، بما في ذلك المدنيون والدائنون.