النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: السوق المالية – الماهية والأدوات

  1. #1
    الصورة الرمزية ahmad alnahhal
    ahmad alnahhal غير متواجد حالياً عضو جديد
    المشاركات
    13
    شكراً
    0
    تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

    السوق المالية – الماهية والأدوات

    السوق المالية – الماهية والأدوات



    إن المتأمل للحياة الاقتصادية اليوم يرى بأن معظم الاقتصاديات تعتمد في تمويلها على ما يعرف بالسوق المالية ودون شك أن هذه السوق تعتبر بمثابة القلب النابض للاقتصاديات المعاصرة ولكن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصياغ هو هل السوق المالية معروفة عند عامة الناس؟ وهل أي شخص يستطيع أن يستثمر أمواله في هذه السوق؟ وإذا استثمرها ماهي القواعد والأسس التي يسير عنها ليكون مستثمرا ناجحا ؟


    أولا: مفهوم السوق المالية

    السوق المالية هي عبارة عن المكان والنظم والأسس التي يتم عن طريقها ومن خلالها خلق وتداول الأصول المالية. ويأتي عرض هذه الأموال من جانب أولئك الذين يبغون توظيف أموالهم لأجل طويل أما الطلب على هذه الأموال يكون من طرف أولئك الذين يبغون استخدامها في استثماراتهم ... إذن فالسوق المالية تتعامل في أصول مالية (أسهم وسندات، وقروض إسكان) وهي أصول طويلة الأجل وتقوم بها مؤسسات ادخارية واستثمارية خاصة (بنوك متخصصة،شركات تأمين) وتعمد في تأدية وظائفها على مواردها من الادخارات التي يرغب أصحابها في استعمالها لمدة طويلة وبالتالي فالسوق المالية هي المكان الذي ينظم فيه العرض والطلب على الأموال طويلة الأجل وهو شبكة تمويل الاقتصاد ترتكز على إصدار القيم المنقولة وتدعى هذه الشبكة بالسوق الابتدائي ومكان تداول السندات التي يتم إصدارها من قبل في السوق الثانوي الممثل في البورصة. وفيما يلي نعرف كل سوق على حدة

    السوق الأولية

    ويختص هذا السوق بالتعامل في الإصدارات الجديدة سواء لتمويل مشروعات جديدة أو للتوسع في مشروع قائم وذلك من خلال زيادة رأسمالها، وهذا يعني أن المؤسسات التي تحتاج إلى أموال يمكنها إصدار عدد من الأوراق المالية وطرحها للاكتتاب سواءا كان اكتتاب عام أو اكتتاب عام وهذا ما يعطي فرصة لجميع الأفراد و الهيئات المختلفة عن طريق مدخراتهم للمشاركة في توفير الأموال،إذن فالسوق الأولي ما هو إلا أداة لتجميع المدخرات وتقديمها للمشروعات وتنشأ نتيجة لذلك علاقة بين مقدمي الأموال (المكتتبين) وبين تلك المشروعات.
    وقد يتم إصدار هذه الأوراق بإحدى طرقتين:

    أ*- طريقة مباشر: حيث تقوم الجهة المصدرة بالاتصال بعدد من كبار المستثمرين سواءا أفراد أو مؤسسات مالية لكي تبيع لهم الأسهم والسندات التي أصدرتها.
    ب*- طريقة غير مباشر: وهو قيام مؤسسة متخصصة عادة تكون مؤسسات مالية بإصدار هذه الأوراق والحقيقة أن كل مستثمر في السوق الأولية سواء كان يريد أن يصبح مساهما أو مقرضا يريد أن يتخلص من السيولة ذات الدرجة الأولى (النقود المدخرة) ويحولها إلى نوعية جديدة من السيولة الثالثة المجمدة ''الأسهم والسندات '' وهو يبحث من خلال ذلك إلى أن يحقق عائدا على الأصول المستثمرة يتمثل في قيمة الفائدة أو الربح. ويستطيع ان يتحول إلى السيولة من الدرجة الأولي مرة ثانية والتخلص من الأسهم والسندات خلال إعادة طرحها مرة أخرى في السوق المالية.

    السوق الثانوية

    ويختص هذا السوق بالتعامل في الأوراق المالية التي تم إصدارها (سابقاً بإحد الطريقتين) وطرحها بهذا السوق ويطلق على هذا السوق البورصة.
    ولقد ظهرت البورصة في القرن الثامن عشر من خلال المراحل الأولى لتراكم رأس المال، وكانت نشأتها مرتبطة بتزايد أهمية القروض التي اعتبرت أحد أهم العوامل التي ساعدت على تراكم رأس المال كما أن التعامل بالأوراق المالية بدوره مكن من تجميع ثروات هائلة لدى المضاربين في البورصة.

    · العلاقة بين السوق الأولية والسوق الثانوية

    مما سبق يتضح لنا أن كل من السوق الأولي والسوق الثانوي مرتبطان ببعضهما البعض ارتباطا وثيقا، فليس من المعقول أن يكون هناك سوق للتداول دون أن يكون هناك أصلا إصدارات واسعة من خلال السوق الأولي وبالمثل لا يمكن أن تكون هناك سوق أولية (إصدار) ما لم يكن هناك سوقا ثانويا متقدما بل إن السوق الثانوي يعد بمثابة العمود الفقري للسوق الأولي لأنه:
    1- متاح لعدد كبير من المدخرين مقارنة بالسوق الأولي لأن عملية إعادة البيع تسمح لمدخرين آخرين باستثمار أموالهم في أي لحظة.
    2- يساعد على النشر المستمر طول العام للأوراق المالية بينما الإصدارات في السوق الأولي تحدث في فترات قليلة ومختلفة على مدار السنة.

    ثانيا: المشاركون في السوق المالية

    طالبو الأوراق المالية
    يسمى هؤء الطالبون للأوراق المالية بصفتهم كمتدخلين في السوق الأولي أي سوق الإصدارات الجديدة بالمدخرين الأوليين أو عارضي الأموال أو مستثمرين ماليين، ولكن إذا كان الأمر يتعلق بالسوق الثانوية أي البورصة فهؤلاء الطالبين يسمون بالمستثمرين في الأوراق المالية ويمكن تقسيمهم إلى خمسة أصناف:
    أ-العائلات:
    إن توظيفات العائلات مسيرة أساسا من قبل البنوك التجارية ونصيبهم من الرسملة البورصية للأسهم معتبر حيث يمثل حسب الدراسات التي أجريت في الفترة من 1978 إلى 1986 النسب التالية

    الولايات المتحدة الأمريكية: % 83
    ألمانيـــــا: % 30
    فرنـــــسا: % 29
    اليابــــان: % 23
    إنجلتـــرا: % 20

    ب- مؤسسات إقراضية
    هي البنوك التجارية ويمكن أن تشارك بصفتها بنوك أعمال للمؤسسة المتعاملة في البورصة ولكن نصيبها في الرسملة البورصية متواضع في أغلب الأحيان

    ج- المستثمرون المؤسساتيون
    هم عبارة عن مؤسسات مالية غير مصرفية مثل: شركات التأمين، صناديق التأمين، صناديق الاستثمار،.......الخ
    ونصيبها من الرسملة البورصية لبعض الدول في الفترة:1978-1986 كان كما يلي

    الولايات المتحدة الأمريكية: % 45.55
    إنجلترا: % 65
    اليابان: % 40
    فــرنسا: % 23.1

    د-المؤسســـــــات:
    هي جميع المؤسسات ذات الطابع الاقتصادي وتتدخل في السوق المالية بغرض استثمار أموالها، ونصيبها من الرسمالة البورصية في الفترة:1978-1986 هو:

    اليابان: % 30
    الولايات المتحدة الأمريكية: % 10.70
    إنجلترا: % 0,9


    العارضون للأوراق المالية

    يسمى العارضون للأوراق المالية في السوق الأولية بالمصدرين وفي السوق الثانوية بالبائعين ويمكن ان نميز بين نوعين من العارضين للأوراق المالية

    الشركات
    وتتمثل عادة في الشركات الصناعية والشركات التجارية والشركات القابضة التي تقوم بإصدار أسهم وسندات لتمويل احتياجاتها وتقوم بعرضها في السوق الأولي للاكتتاب فيها

    البنوك
    التي تتدخل عادة في السوق الأولي لتصريف الأوراق المالية كبنوك إصدار وتتدخل في السوق الثانوي لتسيير المحافظ المالية لصالحها ولصالح عملائها 'زبائنها

    الوسطاء الماليون
    إن نقص المعرفة و قلة المعلومات عائق أمام تبادل الأوراق المالية سواء في سوق الإصدار ( السوق الأولي ) أو في سوق التداول (بورصة الأوراق المالية) وأساسا ذلك يعود إلى نقص الخبرة عند المتعاملين في رأس المال أو بالتوظيف الأمثل من حيث العوائد والمخاطر المالية لذا فمن الضروري تواجد طائفة الوسطاء الماليين الذين يتمتعون بخبرة كبيرة محاولين التوفيق بين رغبات العارضين والطالبين وتنفيذ الأوامر ويتمثل هؤلاء الوسطاء في

    أ*- السماسرة أو وكلاء التبادل
    السمسار هو شخص ذو علم ودراية في شئون الأوراق المالية ويقوم بعقد عمليات بيع وشراء الأوراق المالية من خلال البورصة في المواعيد الرسمية مقابل عمولة، ويعتبر السمسار مسؤولا وضامنا لصحة كل عملية تمت- بيعا وشراءاً- وشرط في السمسار أن يكون مؤهل علميا وألا يقل سنه على 25 سنة وأن يكون متمتعا بالأهلية القانونية، ولا يكون قد سبق إفلاسه.
    يجب على السمسار ألا يشتغل بأي عمل تجاري غير عمل البورصة، وألا يكون عضو بمجلس إدارة إحدى الشركات وضمانا لحياد السمسار وعدم تعرضه لمصاعب مالية تؤثر على حقوق المتعاملين معه منع عليه القيام بالأعمال التالية
    -لا يجوز للسمسار عقد العمليات لحسابه الخاص أو زوجته أوأقربائه.
    -لا يجوز أن يقرض بضمان أوراق مالية تم إيداعها لديه.
    يعاون السمسار في تنفيذ الأوامر بالمقصورة مستخدمٌ لديه يدعى المندوب الرئيسي.
    لا يجوز للمندوب الرئيسى بغير اسم السمسار حيث أنه يشتغل لدى السمسار، ويعمل لحسابه وتحت مسؤوليته، ولا يجوز للمندوب الرئيسي أن يكون طرفا في العمليات التي يعقدها السمسار.

    ب*- الوسطاء
    الوسيط هو أداة اتصال بين العميل والسمسار المقيد لديه ويحصل على حصة من العمولة وهو مسئولٌ أمام السمسار عن العمليات المعقودة بواسطته... يجب أن تتوفر نفس الشروط المطلوبة في المندوبين الرئيسيين.

    ت*- الأعضاء المنظمون
    تطلق تسمية( الأعضاء المنظمون )على المصارف التي تندب أحد موظفيها لعقد عملياتها في البورصة لحسابها، هؤلاء الأعضاء يرسلون أوامرهم إلى السماسرة رأسا دون وسيط

    ث*- صناديق الاستثمار
    عبارة عن وسطاء ماليين من الدرجة الثانية تجمع الادخارات وتصدر في مقابلها وثائق استثمارية وتعيد توظيفها في الوراق المالية سواءا في السوق الولية أو في البورصات عن طريق السماسرة وتستفيد من الأرباح المتحققة مشاركة بينها وبين المدخرين طبقا لنظامها الأساسي

    ج- المحكمون والمراقبون
    يتمثل دور هذه الفئة في تحديد مدى انتظامية العمليات وشرعيتها، والرقابة على السوق لمنع أي انحراف، والفصل في جميع النزاعات التي تقع بين أعضاء البورصة شرط أن يتفق الطرفان على التحكيم

    ثالثا: الوسائل المستخدمة في السوق المالية

    الأسهم
    التعريف
    السهم هو حق المساهم في شركة أموال وهو الصك الذي يثبت هذا الحق القابل للتداول وفقا لقواعد القانون التجاري، ويمثل حق المساهم في الاشتراك في الجمعيات العامة وحق التصويت فيها وحق الانتخاب والأولوية في الاكتتاب عند زيادة رأس المال كما أنه يعطي الحق في الحصول على جزء من أرباح الشركة عند تصفيتها

    أنواع الأسهم

    أولا من حيث الشكل

    تنقسم الأسهم من حيث الشكل إلى أسهم اسمية وأسهم لحاملها وأسهم لأمر

    -السهم الاسمي
    هو السهم الذي يحمل اسم صاحبه وتدون فيه البيانات المقيدة في السجل وتشتمل على بيانات مفصلة لصاحب السهم، وبيانات الشركة المصدرة وعملية التنازل التي تمت وتاريخ حدوثها

    - السهم لحامله
    هو السهم الذي لا يذكر فيه اسم المساهم ويعتبر حامله مالكا له بالحيازة المادية، ويحصل التنازل عن السهم لحامله بتسليمه من يد إلى يد أخرى ولذا يتداول بسرعة

    -السهم لأمر
    تشترط فيه الشركة أن يكون كامل الوفاء أي دفع كل قيمته الاسمية

    ثانيا: من حيث الحصة التي يدفعها

    السهم النقدي
    هو الذي يكتتب به المشارك بشرط أن يدفع قيمته نقدا ولا يصبح السهم قابلا للتداول بالطرق التجارية إلا بعد تأسيس الشركة بصفة نهائية


    السهم العيني
    هو يمثل حصة عينية كعقار أو مصنع أو متجر أو موجودات الشركة القائمة

    ثالثا: من حيث الحقوق التي يتمتع بها أصحابها

    -السهم الممتاز
    هو الذي يختص دون غيره من الأسهم ببعض المزايا ويطلق عليه إسم سهم الأفضلية أو سهم الأولوية، ويتخذ الامتياز الممنوح لهذا السهم إحدى الصور التالية
    منح حامله حق الأولوية في الأرباح.
    منح حامله حق الأولوية عند تصفية الشركة، فيستوفي قيمة الأسهم الممتازة بالأولوية على حملة الأسهم العادية.
    منح حق الاكتتاب في أسهم الشركة عند تقرير زيادة رأس المال.
    إعطاء حامله أصوات في المداولات والجمعية العامة.

    -سهم التمتع
    فهي الأسهم التي تستهلك أي ترد قيمتها إلى المساهم خلال حياة الشركة فهو الصك الذي يسلمه المساهم عندما يستولي على كل القيمة الاسمية لسهمه


    السندات
    التعريف
    السند هو شهادة تثبت دينا (قرض) على الشركة أو الحكومة أو الجماعات المحلية المصدرة للسند (المدينون-المقترضون) مقابل أن يحصل صاحب السند (المقرض- الدائن) على فائدة سنوية ثابتة كما أنه يستطيع استرجاع المبلغ الأصلي للهيئة المصدرة للسند إذا احتفظ به إلى غاية تاريخ الاستحقاق أما إذا أراد استرجاع أمواله قبل تاريخ الاستحقاق يمكنه بيع تلك السندات في البورصة

    *خصائص السندات

    -السندات في غالب الأحيان ذات عائد ثابت وحاملها يتحصل على نسبة مئوية من القيمة الاسمية وهي سنوية أو نصف سنوية.
    -السندات لها تاريخ استحقاق.
    -فيما يخص عقد الإصدار يجب أن يظهر عقد الإصدار وكذا شهادات السندات كل من اسم المصدر، عنوانه، عدد السندات، فئتها, ضماناتها، سعر الإصدار..........الخ
    -قد تباع السندات بأقل أو بأعلى من قيمتها الاسمية وعند ئذ الفرق يسمى بعلاوة التسديد.

    *أنواع السندات
    هناك العديد من السندات لدرجة أنه أصبح هناك ابتكار لسندات جديدة لفئة معينة من المجتمع ونذكر فيما يلي أهم أنواع السندات

    السندات العادية

    هي ابسط أنواع السندات وتحتوي علي القيمة الاسمية، نسبة مئوية، تاريخ الاستحقاق، وهي أوراق مالية بسعر فائدة سنوي أو نصف سنوي، والسندات هي وسيلة تمويل طويل الجل قد تصل إلى 10،15،20 سنة. ويسدد المبلغ الأصلي لها في نهاية المدة بعدة تقنيات. والسندات العادية تسجل في البورصة ويمكن تداولها.

    حقوق حملة الأسهم العادية

    (لحملة السندات العادية الحق في فائدة سنوية أو نصف سنوية ثابتة مهما كانت النتائج المحققة من طرف المؤسسة (حيث أن طبيعة السند إقراض
    -الحصول على المبلغ الأصلي عند تاريخ الاستحقاق.
    -بيع السندات قبل تاريخ الاستحقاق إن أراد وذلك في البورصة.
    -المشاركة في الجمعيات الخاصة لحملة السندات. وهي جمعيات لها رأي استشاري فقط عكس المساهمين.

    السندات القابلة للتحويل إلى أسهم

    هذه السندات هي سندات عادية قابلة للتحويل إلى أسهم مثلا بمقدار سهم لكل سند أو ثلاث أسهم بمقدار سند واحد، ولحملة هذه السندات الحق وليس الإلزام في تحويلها إلى أسهم في فترة قادمة ويمكن استفادتهم من فوائد السندات: فائدة سنوية والحصول على المبلغ الأصلي في بداية الأمر والحصول على المبلغ الأصلي في بداية الأمر والحصول على فوائد الأسهم بعد فترة قادمة لهذا فسعرها أعلى من السندات العادية.

    السندات بقسيمات اكتتاب في السندات obso

    هي سندات تحتوي على قسيمات يمكن الاكتتاب بها في سندات جديدة قبل الأشخاص الآخرين، وقد تكون بمعدل قسيمة تكتتب في سند أو أكثر.

    السندات بقسيمات الاكتتاب في الأسهم obsa

    هي سندات تعطي الحق لحاملها الأولوية في الاكتتاب أو شراء الأسهم المصدرة مستقبلا وبدلا ما يكتب في القسيمة الحق في شراء سندات يكتب الحق في شراء أسهم. والخاصية التي تميز هذا النوع والنوع السابق هي أنها تباع في البورصة كمنتج مالي إذا لم يرد أصحابها الاكتتاب في الأسهم أو السندات وهذا ما يعرف بحق الاكتتاب والتي تباع بصورة مستقلة عن السندات.

    السندات بمعدل فائدة متغير

    إن السندات العادية لها رابح وخاسر ومن أجل إلغاء هذا الشرط أي لا رابح ولا خاسر بين الشركة المصدرة والمستثمر ربطت هذه السندات بمعدل فائدة متغير سائد في السوق: أو بأحد مؤشرات السوق.

    السندات المرتبطة بمؤشر

    مرتبطة عادة بالمستوى العام للأسعار فلا يهمها سعر الفائدة وبالتالي فهي تحاول تجاوز عقبة المحافظة على القوة الشرائية للأموال الموظفة بما يمكن ربطها بسعر الفائدة في السوق النقدي وغيرها من معدلات الفائدة كما رأينا في النوع السابق أما هذه السندات فهي مرتبطة بمعدل التضخم، معدل الجملة والتجزئة

    السندات المضمونة بأصول الشركة

    هي سندات تصدر مرتبطة ببعض أصول الشركة بحيث تصبح تلك الأصول مرهونة ليس فعليا بل قانونيا لدى حملة السندات خصوصا في حالة عجز الشركة عن الدفع ولحاملها الحق في بيع السندات
    وبالمقابل هناك سندات غير مضمونة بأي أصل من أصول الشركة،يجب ملاحظة فقط أن الشركة المصدرة لهذا النوع من السندات عندما تكون في حالة حرجة وسيئة

    سندات الحكومة: الريـــوع

    تصدرها الحكومة المركزية والجماعات المحلية لتمويل المشاريع ذات الطابع العام: بناء المدارس والمستشفيات تجهيزات الرياضة.....الخ وعادة ما تكون طويلة قد تصل إلى 50 سنة وقد تكون أبدية
    التعديل الأخير تم بواسطة ahmad alnahhal ; 10-12-2012 الساعة 11:52 PM


  2. الأعضاء الذين قاموا بشكر العضو ahmad alnahhal على المشاركة المفيدة:

    ماجدالمرشدي (09-21-2014)

  3. #2
    الصورة الرمزية ahmad alnahhal
    ahmad alnahhal غير متواجد حالياً عضو جديد
    المشاركات
    13
    شكراً
    0
    تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

    رد: السوق المالية – الماهية والأدوات

    بحث منقول

    ادوات السوق المالية

    1- الادوات المالية المتداولة في السوق النقدية: -
    وهذه الادوات غالبا ما تصدرها المؤسسات الحكومية والشركات الكبيرة وهي على عدة انواع اهمها: -
    ( أ ) شهادات الايداع المصرفية القابلة للتداول (Negotiable Certificates of Depositors)
    تعد شهادات الايداع احدى الادوات الاستثمارية المهمة التي يتم تداولها في سوق النقد حيث انها "ادوات دين تمنح لحاملها حقا مقابلا لوديعة بنكية مودعة لاجل محدد". وعادة ما تقوم البنوك التجارية باصدار هذه الشهادات لقيم اسمية مختلفة ولآجال زمنية متفاوتة حسب مدة الوديعة التي غالبا ما تحدد باقل من سنة.
    وقد ظهرت شهادات الايداع المصرفية الى حيز الوجود نتيجة لحدة التقلبات في اسعار الصرف والاضطرابات في الاسواق النقدية والمالية، وتقلص فرص الاستثمار المحلي، فظهور هذه الاداة جاء نتيجة لمعاناة السوق المحلية من عدم وفرة القنوات الاستثمارية فجاءت لترضي كلا من المستثمر من حيث العائد والمؤسسات المصرفية من حيث الاستقرار.
    وينظر خبراء المال الى هذه الاداة على انها حديثة نسبيا في الاسواق المالية فقد كان اول اصدارها عام (1961) في الولايات المتحدة الامريكية، والجدير بالذكر ان تداول شهادات الايداع المصرفية يتم في السوق الثانوي للاوراق المالية بنفس الاسس المتبعة في التعامل بالسندات، فشهادة الايداع تماثل السند وتباع على اساس العائد (Yield) وليس على اساس الخصم (Discount) كما هو الحال بالنسبة لمعظم ادوات النقد.

    (ب) القبولات المصرفية (Bankers – Acceptances)
    "وهي سندات مسحوبة على المصرف من قبل عميل يطلب فيه من المصرف دفع مبلغ محدد من المال في مدة زمنية مقبلة تحدد مدتها سلفا". ويعد قبول المصرف للسند دليلا على استعداده للدفع ريثما يحل الموعد المحدد لذلك، وتنتج هذه القبولات المصرفية في اغلبها عن عملية التجارة الخارجية، اذ يجد المصدرون في عملية سحب السندات على المصرف نسبة مخاطر ادنى بكثير مما هي عليه فيما لو تم سحب السندات على المستوردين انفسهم

    (ج) اذونات الخزانة (Treasury Bills): -
    تعد اذونات الخزانة "ادوات دين حكومية وهي اوراق مالية تصدرها الحكومة لفترة قصيرة الاجل تتراوح بين (3-12) شهرا على الاكثر"([23]).
    وعادة ما تلجا الحكومة الى مثل هذه الاداة في حالات العجز النقدي في الميزانية. ويتم تداولها في السوق الثانوية على اساس الخصم (Discount)، او عن طريق منح فوائد تمثل بقسائم (كوبونات) ملحقة بالسند. ويعد الاقتصادي الامريكي (Bagehot) اول من اقترح تمويل خزينة الدولة في الولايات المتحدة الامريكية في عام (1887) بواسطة اذونات الخزانة(

    (د) الاوراق التجارية (Commercial Papers)
    "وهي كمبيالات يتراوح تاريخ استحقاقها بين (5-9) اشهر"، وعادة ما تصدر هذه الاوراق من قبل الشركات والمؤسسات المالية الكبيرة التي تتمتع بمراكز ائتمانية متينة، وتصدر الورقة التجارية باجال قصيرة ويتم التعامل بها في السوق الثانوية على اساس سعر الخصم، والاوراق التجارية من ادوات الاستثمار التي تعطي لحاملها دخلا ثابتا وتصدر بصيغة لحامله، ولكنها تختلف عن باقي ادوات الاستثمار القصيرة الاجل من حيث انها تصدر في معظم الاحيان غير مضمونة وهذا يرفع درجة المخاطرة المرافقة للاستثمار فيها.

    (هـ) قرض فائض الاحتياطي الالزامي (Surplus Reserve Requirement)

    تقوم البنوك التجارية التي يتجمع لديها فائض في الاحتياطي الالزامي باقراض بنوك اخرى تعاني من عجز فيه، وهذه الاموال التي تقرضها الاولى (ذات الفائض) للثانية (ذات العجز) لا تعد اوراقا مالية بالمعنى المفهوم ذلك لانها تمثل تعهدا غير مكتوب يضمنه البنك المركزي (الجهة التي تدير الاحتياطي) يلتزم بموجبه البنك المقترض برد الاموال التي اقترضها للبنك المقرض مع الفائدة المستحقة

    (و) اتفاقيات اعادة الشراء (Repurchase Agreements Repose)
    تمثل هذه الاتفاقيات "احدى وسائل الاقتراض التي تتبعها المؤسسات التجارية المتخصصة في شراء وبيع الاوراق المالية لغرض تمويل مخزون اضافي من اوراق مالية سهلة التسويق، وتكون فترة الاقتراض ليوم واحد او عدة ايام قليلة"
    وعن كيفية ميكانيكية عمل هذه الاتفاقيات اذ تتم بان يلجأ تاجر او مؤسسة تجارية معينة الى سمسار متخصص في تلك الاتفاقيات (Repo Broker) للبحث عن مستثمر يبيع بموجبه الاول للثاني – بصفة مؤقتة – اوراقا مالية بما يعادل المبلغ الذي يحتاجه كما يقوم بابرام صفقة اعادة شراء لتلك الاوراق مع المستثمر ذاته وبسعر يفوق قليلا السعر الذي باع له به هذه الاوراق، والملاحظ ان صفقة اعادة الشراء ستنفذ في الموعد الذي لم يعد التاجر يحتاج للاموال التي سبق ان حصل عليها من المستثمر، وبهذا تنتهي الاتفاقية باسترجاع التاجر للاوراق المالية ورد الاموال الى المستثمر

    (2) الادوات المالية المتداولة في سوق راس المال
    ان اهم الادوات المتداولة في سوق راس المال واكثرها شيوعا هي:
    ( أ ) الاسهم (Stock or Shares) : -
    السهم "عبارة عن مشاركة او ملكية جزئية في راس مال الشركة واصولها ويتكون راس مال الشركة المساهمة من عدد من الحصص المتساوية ويطلق على كل حصة لفظة (سهم)" ويتم تمثيل ملكية السهم بشهادات، حيث توضح كل شهادة ما يلي
    القيمة الاسمية للسهم، اسم الشركة المصدرة للسهم، نوع السهم ورقمه، عدد الاسهم
    ولصاحب السهم الحق في الحصول على ارباح سنوية وبحسب الارباح التي تحققها الشركة، كما وله الحق في اقتسام ملكيتها عند تصفيتها. وهذه الاسهم يمكن تقسيمها من واقع التجربة والممارسة الفعلية في سوقها المالية الى عدة فئات فمن حيث الشكل الذي تظهر به يمكن ان تقسم الى اسهم اسمية واسهم لحاملها واسهم للامر، ومن حيث نوع الحصة التي يدفعها الى اسهم نقدية واسهم عينية، ومن حيث الحقوق التي يتمتع بها صاحبها الى اسهم عادية واسهم ممتازة واسهم تمتع … الخ، من التقسيمات والانواع المختلفة من الاسهم([24]).

    ب- السندات (Bonds) :-
    يمكن تعريف السندات بانها "حقوق الدائنية وهي بذلك قروض منظمة تقوم بتدبيرها المؤسسات والهيئات والشركات الكبيرة سواء أكانت حكومية او خاصة، لتمويل عملياتها"
    او ان السند "هو ورقة مالية ذات دخل ثابت ووثيقة تحدد مقدار العائد والجدول الزمني لدفعه"
    وتعد السندات التي تصدرها شركات المساهمة العامة بمثابة عقدا او اتفاقا بين الشركة (المقترض) والمستثمر (المقرض)، وبمقتضى هذا الاتفاق يقوم الطرف الثاني بدفع مبلغ محدد الى الطرف الاول (الشركة)، الذي يتعهد بدوره برد كامل المبلغ مع الفوائد المتفق عليها في تواريخ محددة وقد ينطوي العقد على شروط اخرى لصالح المقرض مثل رهن بعض الاصول الثابتة ضمانا للسداد او وضع قيود على اصدار سندات اخرى في تاريخ لاحق كما قد يتضمن العقد شروطا لصالح المقترض مثل القدرة على استدعاء السندات قبل تاريخ استحقاقها، ونظرا لان المستثمر الفرد عادة ما يكون واحدا من الاف المستثمرين الذين اقبلوا على شراء تلك السندات وان مشترياته قد لا تمثل سوى جزء ضئيل من القيمة الكلية للاصدار فانه لا يستطيع عمليا متابعة استيفاء الشركة للشروط التي تضمنها العقد لذا تنص التشريعات القانونية على دخول طرف ثالث يعمل ممثلا او وكيلا لحملة السندات
    وتعد السندات من اكثر ادوات الائتمان شيوعا، وبخاصة في مرحلة الاستقرار النقدي المعقول، والسند يختلف عن القروض (وان كان قرضا) بقابليته على التداول، اذ يمكن بيعه في السوق الثانوية، وهذه الخاصية من الاهمية بمكان بالنسبة للمستثمر اذ تسمح له بتسييل السند والحصول على قيمته قبل ميعاد استحقاقه ومن اهم انواع السندات هي السندات الحكومية، وسندات المساهمة، وسندات الشركات الخاصة، والسندات القابلة للتحويل الى اسهم، وسندات المقارضة (القروض) … الخ

    (ج) الاصدارات الاختيارية (Option Issues)
    "وهي قروض او سندات من حق حاملها اذا اراد ان يغيرها خلال فترة محدودة، وفي حدود شروط معروفة من قبل، الى اسهم في راس مال الشركة، او يحتفظ بها حتى تاريخ استحقاقها"، وهذه الاصدارات الاختيارية تجمع مزايا وخصائص كل من الاسهم والسندات، وقد وجد هذا النوع من الاستثمار (نتيجة انخفاض عائد الاسهم وثبات سعر الفائدة) كوسيلة لتشجيع المستثمرين على الاكتتاب وتوظيف اموالهم.

    المبحث الثاني
    اهمية ووظائف السوق المالية

    تتجلى اهمية الاسواق المالية في جملة من المهام التي تؤديها والتي تنعكس من خلال الادوار التي تلعبها هذه السوق اذا ما توفرت لها البيئة المناسبة لعملها ويمكن اجمال اهم المهام والوظائف في الاتي

    1- تؤدي الاسواق المالية وظيفتها الاقتصادية من خلال تسهيل انتقال الموارد الاقتصادية الحقيقية من المقرض الى المقترض، فالمقرضون يحققون عائدا من عملياتهم ويرغبون في ادخار جزء منه لاستخدامه في المستقبل.
    2- توفر السوق المالية التمويل اللازم لعملية التنمية الاقتصادية، حيث تكون المشروعات في بداية تاسيسها بحاجة الى تمويل. اذ ان التمويل عن طريق السوق المالية هو اقل كلفة وبدون اثار تضخمية مقارنة مع التمويل الذي تقوم به المؤسسات المالية الاخرى وبخاصة المصرفية.
    ومن الجدير بالذكر هنا ان وظيفة الاسواق المالية التقليدية تتمثل في محاولة اجتذاب المدخرات عن طريق تهيئة رؤوس الاموال وتعبئتها من اصحاب الفائض الى المؤسسات التي هي بحاجة لهذه الاموال، فهي تقوم بوظيفتين اوليتين

    ( أ ) الوظيفية الاولى: - تتمثل في تمويل النمو عن طريق الاسواق وذلك باصدار مختلف الادوات المالية التقليدية منها والحديثة، وهذا الاصدار الذي يعد بمثابة آلة تجمع الاموال لكل من القطاع العام والخاص والمختلط.
    (ب) الوظيفة الثانية: - تتمثل في السيولة التي تشير الى امكانية اتمام واكمال الصفقة وبسرعة تحويل الاصول المالية الى سلع وخدمات بشرط وجود سوق كبيرة جدا ووسطاء متخصصين يجيدون التصرف فيما زاد عن امكانيات السوق حتى يضمن المستثمرون في الاوراق المالية – عدم الخوف من خطر التجميد فلن يترددوا في الاقدام على اية عملية ما دامت هناك امكانية التسييل، هذه وحتى يكون هناك تداول كبير فلا يستطيع أي مضارب احتكار السوق مهما كانت قدرته المالية وان يؤثر على حركة الاسعار تاركا ذلك لالية البورصة التي ستصحح مسار العرض والطلب على الاوراق المالية بدون فارق كبير بغرض موازنته

    3- تلعب السوق المالية دورا بارزا في خلق السيولة الكامنة للمدخرين (المستثمرين) عند رغبتهم في تسييل استثماراتهم في الاوراق المالية، من خلال امكانية تحويل الاستثمارات الطويلة الاجل (بصورة خاصة) الى اصول سائلة بسهولة ويسر وبسعر مناسب كما ان السيولة التي توفرها هذه الاسواق تجعل الاستثمارات اقل مخاطرة واكثر ربحية مما يؤدي بالتالي الى زيادة الاستثمارات.
    4- توفر الاسواق المالية فرص سانحة لجذب رؤوس الاموال الخارجية فضلا عن فوائدها المتعددة لاقتصاديات البلدان المنقولة اليها الاستثمارات وفي مقدمتها اكتساب خبرة الادارة والتسويق واقتناء تكنولوجيا جديدة.
    5- يمكن ان تلعب الاسواق المالية دورا هاما وفعالا في توجيه مدخرات الافراد والقطاع العائلي نحو الانشطة الانتاجية من خلال شراء الاوراق المالية للشركات والمؤسسات العاملة في السوق بدلا من ان يتم توجيهها نحو الانشطة غير المنتجة كالمضاربة في العملة والعقارات والاراضي والمجوهرات … الخ، او اكتنازها او تهريبها الى الخارج.
    6- توفر السوق المالية درجة عالية من المرونة في نظام الائتمان وذلك بمساهمتها في تخفيف الضغط على موارد الجهاز المصرفي وبالتالي التخفيف من تاثيرات ارتفاع الاسعار (الضغوط التضخمية) التي يمكن ان تحدث نتيجة للتوسع في منح الائتمان.
    7- توفر السوق المالية امكانيات كبيرة من حيث: -
    أ- تنويع المحافظ الاستثمارية للمستثمرين سواء اكان ذلك من حيث انواعها ام آجالها.
    ب- العلنية المطلوبة لاتخاذ قرارات مالية رشيدة، بتوفيرها البيانات المطلوبة عن اوضاع الشركات المدرجة في السوق.
    ج- حماية المتعاملين في السوق من محاولات الغش والاحتيال من خلال وضع ضوابط صادقة لتداول الاوراق المالية فيها.
    8- تعد السوق المالية مؤشرا دقيقا للثقة الموجودة في اقتصاد ذلك البلد. حيث يقوم رجال الاعمال والمستثمرون بمراقبة السوق بكل عناية وتمحص، لانها المقياس الرئيس الذي يمكن اتخاذه كمؤشر دقيق حول المناخ الاستثماري والاقتصادي الذي يحيط بدائرة الاعمال، فمن خلال السوق يمكن ان تسجل تحركات الاقتصاد المعني بدقة لتعكس ما يمر به الاقتصاد من ركود او انتعاش او نمو.

    المبحث الثالث
    شروط ومتطلبات اقامة السوق المالية

    ان اقامة السوق المالية يجب ان تستند الى جملة من الشروط والمتطلبات التي تشكل الركائز الاساسية اللازمة لاقامة هذه السوق والتي تعبر عن الضرورات الاقتصادية والمالية اللازمة لها. هذا ويمكن اجمال اهم هذه الشروط والمتطلبات فيما ياتي

    (1) توفر مناخ استثماري ملائم: -
    يقصد بالمناخ الاستثماري "مجموعة الظروف والسياسات والمؤسسات الاقتصادية والسياسية والتشريعية التي تؤثر في ثقة المستثمر وتقنعه بتوجيه استثماراته الى بلد دون غيره"
    وياتي المناخ الاستثماري المناسب من عاملين

    أ*- عامل الثقة
    ب*- عامل التنظيم

    فمن خلالهما يتكون الاساس المناسب لاقامة مثل هذه السوق ولعل هذا من اهم شروط تاسيس سوق مالية واسعة وناجحة

    كما ويجب رفع الوعي الاستثماري لدى الافراد، والذي يعتبر مسؤولية كبرى مشتركة بين كل الاجهزة ذات العلاقة في الدولة والمواطنين، مما يوفر معه احد المستلزمات المهمة لتهيئة مناخ استثماري سليم ومناسب، ربما يسمح بتدفق المدخرات نحو المشروعات الاستثمارية. هذا ويمكن قياس تطور الوعي الاستثماري عن طريق قياس معدل النمو في تاسيس الشركات ومقدار رؤوس الاموال، والاسهم المصدرة وحجم التعامل فيها ونسبته الى اجمالي الناتج القومي

    (2) تنوع ادوات الاستثمار وكثرة عدد الشركات المساهمة وتنوع الاوراق المالية: -
    وهو شرط اساس لقيام سوق مالية تتميز بالفاعلية والنشاط وهذه الادوات التي تخلق اساسا من قبل وحدات الاقتراض سواء أكان وسيطا ماليا، ام شركة انتاجية فانها ولكي تجذب المدخر (المستثمر) يجب ان تتمتع بثقته، من حيث سلامتها وربحيتها وسيولتها، وان تلائم امكانياته المالية من حيث قيمتها وفئاتها واجالها، فان تواجد ادوات الاستثمار التي تمتاز باليسر وانخفاض المخاطر المحتملة والمربحة، والمتنوعة الاجال والفئات، سواء اكانت ادوات نقدية كشهادات الايداع والقبولات المصرفية… الخ، او ادوات راسمالية كالاسهم والسندات… الخ, على درجة كبيرة من الاهمية والضرورة بهدف جذب المدخرات المحلية وحتى الاجنبية منها.
    ومن جانب اخر فان من بين اهم متطلبات اقامة سوق مالية مثالية هو وجود شركات مساهمة عديدة اضافة الى وجود ادوات مالية ذات اجال مختلفة ومواصفات ومزايا تتمثل باليسر وانخفاض المخاطر، لتغري المدخرين بالاقبال عليها واختيار المناسب منها مما يساعد على اتساع رقعة السوق المالية وازدهارها.

    (3) الوعي الادخاري والاستثماري: -
    ان من المتطلبات الاساسية لاقامة سوق مالية هو وجود وعي ادخاري واستثماري بين اوساط الجمهور، ويمكن قياس هذا الوعي من خلال نمو معدل الشركات المساهمة ورؤوس اموالها وحجم الاسهم المصدرة وحجم ودائع القطاعات الخاصة والقطاع العائلي وحجم الادخار ونسبته الى الناتج المحلي الاجمالي

    (4) فلسفة اقتصادية واضحة: -
    يتطلب اقامة سوق جيدة للاوراق المالية فسح المجال امام راس المال الخاص ليقوم بدور فعال في تجميع المدخرات الخاصة وتوجيهها نحو الاستثمار في مختلف فروع وقطاعات الاقتصاد، ولتنشيط عملية الانتاج، اذ ان كفاءة السوق المالية بالدرجة الاولى تقاس بذلك.
    فوجود قطاع خاص واسع وكبير من حملة الاسهم والسندات (شركات مساهمة) يعني وجود سوق مالية اكبر حجما واكثر قوة"

    (5) توفر المؤسسات المالية الوسيطة: -
    تؤدي المؤسسات المالية الوسيطة المصرفية منها وغير المصرفية دورا في تعبئة المدخرات المالية وتوجيهها، وخلق الفرص الاستثمارية عن طريق الاسواق المالية وفي تحقيق تقارب العرض والطلب الذي يعد جوهر عمليات السوق المالية، وتقوم هذه المؤسسات بعمليات التسويق والترويج والتغطية للاصدارات الجديدة فضلا عن قيامها بادارة المحافظ المالية لصالحها او لصالح الاخرين، وتتمثل هذه الاجهزة المالية الوسيطة بالمصارف التجارية، والمصارف المتخصصة، وبيوت السمسرة، وشركات التامين، وصناديق المعاشات، والضمان الاجتماعي، وصناديق الاستثمار، وشركات التمويل والاستثمار
    فضلا عن ذلك فان المؤسسات المالية الوسيطة تجعل من عملية الاقراض والاقتراض عمليتين منفصلتين عن بعضهما تماما، فاقتراض الوسيط المالي من الدائنين النهائيين يتم في عملية منفصلة عن عملية قيام هذا الوسيط بالاقراض الى المدينين النهائيين

    (6) هيكل مؤسسي فعال ومتكامل: -
    ويتمثل هذا الهيكل بوجود تنظيم رسمي (حكومي) ينظم ويشرف بصورة كاملة على جميع نشاطات السوق من حيث الاوراق المدرجة وشروط اصدارها وتداولها في السوق الاولية والثانوية، وكذلك الترخيص وتاهيل الكوادر والافراد العاملين في السوق، بمعنى اخر انها تقوم بكل الاعمال التي تهدف الى تطوير وتحقيق اساليب الحماية للمتعاملين في السوق من خلال منعها لكل التجاوزات على الانظمة واللوائح والقوانين التي تحكم عمل السوق
    ويمكن ان يكون هناك فصل بين وظائف ومهام الهيئة المشرفة على سوق الاصدارات وسوق التداول، وهو الأنموذج المتبع في الدول المتقدمة اما الانموذج المتبع في الدول النامية فهو الجمع بين وظائف ومهام الهيئة المشرفة على سوقي الاصدارات والتداول في جهة واحدة
    وكذلك لابد من توفر بنية اساسية حكومية متطورة وذلك لحماية استقرار النظام المالي وفي هذه الحالة لابد من توفر بعض الخصائص الاساسية مثل

    أ- وجود قوانين تنظيم الاعمال لضمان حقوق الملكية وقواعد متينة لابرام العقود.
    ب- وجود معايير محاسبية يتم تحديدها بدقة.
    ج- وجود نظام مستقل للتدقيق بغية اقرار البيانات المالية.
    د- توافر رقابة كافية على الاسواق المالية غير المصرفية، وعلى المشاركين فيها.
    هـ- وجود نظام مامون للمقاصة لتسوية المعاملات المالية.


    (7) الافصاح المالي واشهار المعلومات
    مما لاشك فيه ان الافصاح المالي (Financial Disclosure)، واشهار المعلومات الكامل والصحيح في بناء سوق مالية مزدهرة هو اساس فعال ومهم وشرط لسلامته واستمراره.
    فالافصاح المالي اصبح مسالة قانونية تلزم الشركات نشر البيانات والافصاح عنها في اوقات محددة من كل سنة من حيث ميزانياتها، وحساب الارباح والخسائر وتقارير مجالس الادارة ومراقبو الحسابات واظهار مراكزها المالية … الخ، اذ يؤدي ذلك الى تعميق ثقة الجمهور بعمليات السوق واستقطاب مشاركة اوسع منهم.

    (8) نظام فعال للاتصالات
    ويبنى على اساس استخدام آخر ما توصلت اليه ثورة الاتصالات من تكنولوجيا متطورة (الحاسوب الالي، الاقمار الصناعية، … الخ) مثل نظام (NASDAQ) في الولايات المتحدة الامريكية، ويعمل هذا النظام على ايصال آخر التطورات او المستجدات على نحو اسرع واكبر، وتمكين السوق المالية من معالجة اكبر حجم من المعاملات، وربط الاسواق المالية في مناطق مختلفة وبالتالي التعرف على الفرص الاستثمارية.



    ([23]) الشوتري، مصدر سبق ذكره، ص ص 10-11.

    ([24]) لمزيد من التفاصيل انظر في ذلك شرحا "وافيا" في : -
    - القريشي، مصدر سبق ذكره، ص 18.

  4. #3
    المشاركات
    31
    شكراً
    19
    تم شكره 3 مرة في 2 مشاركة

    رد: السوق المالية – الماهية والأدوات

    جزاك الله خيرا .... مجهود رائع فعلا