النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أسلوب المراجعة من خلال الحاسب

  1. #1
    الصورة الرمزية محاسب اداري
    محاسب اداري غير متواجد حالياً عضو نشيط
    المشاركات
    664
    شكراً
    0
    تم شكره 5 مرة في 5 مشاركة

    أسلوب المراجعة من خلال الحاسب





    مع تزايد خبرة المراجعين بأنظمة التشغيل الإلكتروني للبيانات أمكن تطوير أساليب أكثر تقدماً لاختبار صحة برامج التشغيل نفسها بدلاً من النظر إلى الحاسب على أنه صندوق اسود مغلق وهو ما يعرف بأسلوب المراجعة من خلال الحاسب ، ويقوم هذا الأسلوب على فرض مؤداه أنه إذا تم التحقق من نظام التشغيل زكانت إجراءات الرقابة الخاصة به على درجة عالية من الكفاءه فلا بد وأن يتولد عن هذا النظام نتائج على درجه عالية من الصحة والثقة وبالتالي تزداد إمكانية اعتماد المراجع على هذا النظام ولا شك أن كفاءة النظام من حيث التشغيل والرقابة تتوقف إلى حد كبير على جودة ودقة البرامج التي يقوم عليها النظام المحاسبي ككل وبالتالي يتطلب فحص واختبار هذه البرامج ومن ثم لا بد من استخدام الحاسب في عملية المراجعة .

    وتتم المراجعة من خلال الحاسب عن طريق عدة أساليب يمكن استخدام أحدها أو مجموعة منها ومن أهم هذا الأساليب :

    * أسلوب البيانات الاختبارية Test Data Techniques

    يستخدم المراجع أسلوب البيانات الاختبارية في التأكد من كفاءة ومدى الثقة في البرامج المختلفة المستخدمة في التشغيل مثل برنامج تحديث الحسابات تحت التحصيل ( المدين ) وبرنامج الأجور وكذلك التأكد من سلامة الإجراءات الرقابية .

    وطبقاً لهذا الأسلوب يتم إعداد مجموعة من البيانات غير الحقيقية ( وهمية ) Dummy Data عن العملية محل الفحص وقد يضاف إليها بيانات خاطئه تغطي كافة احتمالات الخطأ التي يمكن أن تواجه عملية تشغيل البيانات الفعلية مثل عدم تشغيل بعض العمليات ، عمليات خاطئه ( أو عمليات غير منطقية ) بحيث يمكن أن تغطي كافة الجواب المنطقية في معالجة هذه العملية ويحدد المراج مقدماً نتائج معالجة هذه البيانات الاختبارية يدوياً ثم يستخدم البرنامج الخاص بمعالجة البيانات ( الفعلية ) لهذه العملية في معالجة البيانات الاختبارية على الحاسب وبمقارنة النتائج المتولدة من التشغيل على الحاسب مع النتائج التي حددها المراجع مسبقاً يمكن تحديد الفروق بينهما وتحري أسباب هذه الفروق .

    وقد تكون البيانات الاختبارية عينة من البيانات الفعلية من واقع سجلات العميل ، ففي حالة نظم الحاسبات المحدودة يكون من السهل استخدام بيانات اختيارية افتراضية على أن يتم إلغاء أثرها من ملفات المنشأة بعد انتهاء أعمال المراجعة أما في حالة النظم المتقدمة فإن إدخال افتراضية قد يؤدي إلى صعوبات كبيرة عند محاولة إلغاء أثرها من الملفات المتعددة والمرتبطة ببعضها في ظل استخدام قواعد البيانات وشبكات الاتصال المحلية ، فقد تؤدي البيانات الافتراضية إلى تعديل حسابات متعددة يصعب تتبعها ، وإذا كان النظام يعمل بصفة مستمرة كما في نظم البنوك يكون من الصعب تحديد وقت إدخال البيانات الافتراضية .

    ويتطلب تطبيق هذا الأسلوب القيام بالمهام الأتية :

    1- تحديد المرحلة التي ستبدأ فيها مراجعة بيانات الاختبار ، هل من أول ظهور المستند الأولي أم من نقطة إدخالها للنظام .
    2- تحديد أنواع العمليات التي ستشملها البيانات الاختبارية ، هل ستكون كافة العمليات لفترة معينة أو كافة المعاملات لمنطقة جغرافية معينة أو عينة من نوع معين من المعاملات .
    3- الإطلاع والحصول على أرصدة الملفات قبل وبعد إدخال البيانات الاختبارية .
    4- الحصول على برامج المنشأة للتأكد من أنها البرامج الرسمية التي يتم تشغيلها وقت الاختبار ولذلك يفضل اختبار توقيت مفاجئ لاختبار النظام .

    ويتميز هذا الأسلوب بأنه غير مكلف وسريع وبسيط نسبياً حيث لا يقتضي ضرورة تدريب المراجع تدريباً عالياً على الناحية الفنية للحاسب إلا أنه يعاب عليه ما يلي :

    1- يتم اختبار برامج العميل عند نقطة زمنية معينة وليس عن فترة المراجعة بالكامل .
    2- لا تعد البيانات الاختبارية الافتراضية اختباراً كافياً لتوثيق التشغيل الفعلي للنظام
    3- قد يعلم مشغلو الحاسب بالبيانات الاختبارية مما ينعكس على فعالية الأسلوب
    4- يتحدد مجال الاختبار بمدى تخيل ومعرفة المراجع لإجراءات الرقابة داخل النظام
    5- في حالة استخدام بيانات افتراضية يعتبر هذا الأسلوب اختباراً غير مباشراً للنظام ، ومن ثم لا يوجد الضمان الكافي بأن البرامج المستخدمة في اختبار هذه البيانات هي بالضرورة البرامج المستخدمة في عمليات التشغيل على مدار فترة المراجعة .
    6- تحاج البيانات الاختبارية الشاملة - والتي يمكن من خلالها اختبار معظم جوانب النظام - إلى وقت كبير في تشغيلها مما يجعلها مكلفة للغاية .

    * أسلوب البيانات الاختبارية المتكاملة Integrated Test Facility

    يعتبر هذا الأسلوب تطويراً لأسلوب البيانات الاختبارية وذلك للتغلب على مشكلة إمكانية اختلاف البرامج المستخدمة في الاختبار عن البرامج المستخدمة في عمليات التشغيل على مدار السنة ، وطبقاً لهذا الأسلوب ينشئ المراجع وحدة وهمية - على سبيل المثال قسم أو مستهلك أو عامل أو بائع وهمي - ويدخلها ضمن السجلات الرئيسية للوحدة الاقتصادية موضوع المراجعة وفي أثناء العام يدخل المراجع عمليات لتلك الوحدة الوهمية ليتم تشغيلها مع العمليات الحقيقية ويتم مراجعة الوحدة الوهمية على مدار العام وفي أوقات مختلفة وأي انحراف عن النتائج المحددة مسبقاً يشير إلى احتمال وجود تلاعب في نظام الحاسب وهذا يعني أن البرامج موضع الاختبار هي نفسها التي تستخدم في تشغيل بيانات العميل ومن ثم فإنه يعتبر اختباراً مباشراً لنظام العميل حيث من خلاله يستطيع المراجع اختبار إجراءات الرقابة الداخلية المبرمجة .

    ولا شك أن هناك مزايا عديدة يتمتع بها هذا الأسلوب حيث أن البيانات الوهمية يتم اختبارها أثناء وقت التشغيل العادي للبيانات الحقيقية الأمر الذي يؤدي إلى عدم تعطيل النظام وتخفيض تكلفة المراجعة نسبياً فضلاً عن أنه يمكن من إجراء اختبارات أكثر شمولاً لنظام التشغيل ، غير أن هذا الأسلوب يشوبه عيباً محدداً يتعلق بمشكلة فصل نتائج البيانات الاختبارية قبل اندماجها مع نتائج معالجة البيانات الحقيقية .

    ومن الطرق التي يمكن استخدامها في الفصل بين النتائج أن يتم تطوير النتائج بالشكل الذي يتسنى معه تحقيق هذا الفصل ، أو استخدام قيود محاسبية عكسية مقابلة للقيود المحاسبية للبيانات الاختبارية بمايؤدي إلى إلغاء أثر البيانات الاختبارية على البيانات الفعلية ، ومع ذلك هناك احتمال حدوث تدمير غير مقصود لملفات البيانات الفعلية سواء بشكل جزئي أو كامل .


    * أسلوب تتبع البيانات ذات العلامات المميزة Tagging and Tracing

    يعتبر هذا الأسلوب تطويراً للأسلوب السابق حيث يتم اختيار بيانات الاختبار من ضمن البيانات الأصلية للعمليات مع وضع علامات مميزة لهذه البيانات وتتبع خطوات التشغيل التي تجري على عملية معينة محل الاختبار من خلال برامج التطبيق المستخدمة ، وتتمثل مزايا هذا الأسلوب في الأتي :

    1- يستخدم مع كل من البيانات الاختبارية أو الحقيقية للمنشأة وبالتالي يمكن تجنب الحاجة الى إجراء قيود عكسية وما ينجم عنها من مشاكل .

    2- يحدد بشكل قاطع خطوات التشغيل التي تتبع في تشغيل عملية معينة بواسطة البرنامج

    3- يوفر بشكل ملحوظ دليلاً أفضل لتطابق رقم البرنامج مع سياسات وإجراءات المنشأة عما هو الحال في الفحص اليدوي لرقم البرنامج

    لكن يعاب على هذا الأسلوب ما يلي :

    1- يجب أن يكون لدى المراجع معرفة كافية ببرنامج التطبيق لكي يستخدم مسار المخرجات بشكل فعال في تتبع خطوات البرنامج

    2- عند استخدام هذا الأسلوب في تتبع العمليات الفعلية فإن التتبع يزيد بدرجة كبيرة من وقت تشغيل البرنامج

    3- لا يتم إعطاء علامات للبيانات الخاطئة


    * أسلوب التشغيل المتزامن Concurrent Processing

    وهو أسلوب أكثر تطوراً من الناحية الفنية حيث يتم تصميم برامج لها صفة الإشراف على عمليات التشغيل ووظيفتها ضبط العمليات غير العادية وطبع تقارير عن هذه العمليات والبيانات الخاصة بها ومن ثم يمكن أن يسمى هذا الأسلوب بالمراجعة المستمرة ، ويتطلب هذ الأسلوب ضرورة مشاركة المراجع الخارجي في تصميم النظام وفي وضع خطط الرقابة الخاصة به كما يتطلب أيضاً ضرورة الاعتماد على المراجعة الداخلية لأنها هي التي ستتولى متابعة تشغيل هذه البرامج وتجميع التقارير الناتجة عليها واقتراح أي ضوابط رقابية إضافية تساعد في إكتشاف التجاوزات ( الانحرافات ) فعلي

    سبيل المثال نفرض أن سياسة الشركة تقضي بتحصيل نسبة معينة مقدماً من قيمة المبيعات الأجلة فإذا تم تسليم بضاعة لأحد العملاء دون سداد هذه النسبة فإن الإجراءات التي تتم في ظل أسلوب التشغيل المتزامن تكشف مثل هذا التجاوز .

    ويزداد الاتجاه في الوقت الحاضر نحو استخدام هذا الأسلوب نظراً لزيادة التعقيد في نظم التشغيل الإلكتروني للبيانات والكم الهائل من العمليات التي تقوم بها المنشأة على مدار العام وكثرة الأخطار المصاحبة لأسلوب المعاينات الإحصائية مما يحتم ضرورة الاعتماد على المراجعة الداخلية والأدوات المتاحة لها والتقارير الناتجة عنها .


    * أسلوب المحاكاة الموازية Parallel Simulation

    يتطلب استخدام أسلوب المحاكاة الموازية من المراجع إنشاء مجموعة من برامج التطبيقات التي تحاكي وتماثل نظام التشغيل بالمنشأة محل المراجعة ويلي ذلك مقارنة مخرجات النظام الذي يستخدم فيه العميل برامجه الخاصة مع مخرجات النظام الذي استخدم فيه المراجع البرامج المماثلة ومن ثم يكتشف المراجع أي اختلافات بين مخرجات النظامين وفحص أسباب حدوثها .

    ويمتاز هذا الأسلوب بالاتي :

    1- إمكانية اختبار وظائف برامج المنشأة ودقة مخرجات البرنامج في نفس الوقت

    2- يمكن للمراجع فحص المستندات الأصلية للعمليات للتحقق من شرعية وصحة هذه العمليات وذلك نظراً لحيازة المراجع ( مؤقتاً ) لسجلات العميل الحقيقة نفسها .

    3- يمكن للمراجع اختبار هذه البيانات باستخدام أجهزة إلكترونية غير الموجودة في منشأة العميل

    4- يوفر للمراجع تاكيداً مناسباً بأن السجلات الموجودة قد تم تشغيلها بشكل متسق خلال الفترة تحت المراجعة

    وعلى الرغم من تلك المزايا إلا أنه يعاب على أسلوب المحاكاة المتوازية ما يلي :

    1- يعتبر هذا الأسلوب في الحقيقة ترجمة لمدخل المراجعة حول الحاسب وذلك لأنه يركز على مقارنة المدخلات بالمخرجات ويتجاهل الخصائص الأساسية لنظام التشغيل فيفترض أنه إذا كانت المخرجات متطابقة فإن النظام يقوم بتشغيل العمليات والبيانات بدقة

    2- يستغرق وقتاً طويلاً وجهداً كبيراً ويكلف كثيراً في إعداد البرامج المستخدمة في المراجعة


  2. #2
    المشاركات
    2
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    رد: أسلوب المراجعة من خلال الحاسب

    بسم الله الرحمن الرحيم وجدت انه من الواجب على ان اتقدم بكل الشكر والتقدير لكل القائمين على هذا المنتدى الرائع وخصوصا بعد الاستفادات الرائعة التى حصلت عليه بمشاركتى فى هذا المنتدى الرائع وفق الله جميع من ساهم فيه (وللجميع كل الشكر والتقدير)

موضوعات ذات علاقة
أسلوب المراجعة بدون استخدام الحاسب
يطلق على هذا الأسلوب المراجعة حول الحاسب وفيه يتجاهل المراجع تماماً الحاسب الإلكتروني ويعامله على أنه " صندوق أسود " لا يعرف ما يحدث بداخله عند... (مشاركات: 0)

أسلوب التكاليف فى شركات التعدين
المحاسبة فى شركات المنتجة للنفط تعد من اصعب الانظمة المحاسبية الموجودة نظراً لصعوبة تحديد التكاليف الخاصة بكل فترة مالية و منها صعوبة فى تحديد الربح... (مشاركات: 0)

أسلوب التكلفة المستهدفة
بداية ظهور أسلوب التكلفة المستهدفة : يعتبر أسلوب التكاليف المستهدفة عملية بسيطة الفهم والتطبيق نسبيا ، وبالرغم من ذلك فإنها تؤثر تأثيرا كبيرا... (مشاركات: 0)

أسلوب التحليلات التفاضلية
تعتبر من أكثر الوسائل شيوعا عند اتخاذ قرارات الاحلال, فهي تتميز ببساطة أكثر من التحليلات الأخرى للتدفقات النقدية.وتعتمد التحليلات التفاضلية على ... (مشاركات: 0)

أسلوب متوسط العائد على الإستثمار
أسلوب متوسط العائد على الإستثمار: يقيس الربحية طبقا للأساليب امحاسبية التقليدية بالنسبة لكل استثمار أو يعتمد على متوسط الاستثمارات, وبالطبع... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات
الكلمات الدلالية