لا تقتصر أعمال المحاسب القانوني فقط على القيام بالمراجعة المالية للوحدة الإقتصادية الخاضعة لأعمال المراجعة من أجل إبداء الرأي الفني حول عدالة وصدق القوائم المالية ولكن هناك خدمات أخرى يقوم بها ومن ذلك الفحص الخاص والذي يتمثل في دراسة وتحليل البيانات التي تتضمنها الدفاتر والسجلات المالية لمنشأة معينة وكذا كافة البيانات والمعلومات الأخرى ذات الصلة بهذه المنشأة وذلك

بغرض الحصول على معلومات ذات طبيعة خاصة يحتاج إليها العميل لإتخاذ قرار معين .



وعلى الرغم من أن المحاسب القانوني قد يستخدم نفس الإجراءات المتبعة في عملية المراجعة عند قيامه بعملية الفحص إلا أن الفحص والمراجعة يختلفان في أمور كثيرة أهمها ما يلي :


1- الهدف


تهدف المراجعة إلى إبداء الرأي في عدالة وصدق القوائم المالية التي تشمل قائمة المركز المالي وقائمة نتائج الأعمال وقائمة التدفقات النقدية عن فترة مالية محددة وغالباً ما تكون سنة مالية وبالتالي فإن مصادر البيانات التي يحتاجها المحاسب القانوني في عملية المراجعة غالباً ما تكون ضمن إطار المنشأة وبمساعدة من المعنيين مثل المحاسب الأول أو مدير الحسابات .
أما الفحص فإن الهدف منه هو التوصل إلى معلومات ذات مغزى معين يطلبها العميل وتحقق أهدافه ولذا فإن المحاسب القانوني عند قيامه بعملية الفحص قد يضطر إلى الخروج عن نطاق الدفاتر والسجلات أو المستندات الخاصة بالمنشأة إلى البيئة المحيطة بالمنشأة وإلى عدم التقيد بفترة مالية محدودة طالما أن ذلك يحقق هدف الفحص .


2- نطاق العمل


يتحدد نطاق العمل الذي يقوم به المحاسب القانوني في عملية المراجعة في ضوء معايير المراجعة المتعارف عليها ومنها بذل العناية المهنية وإخلاء مسئوليته القانونية وبحيث يكون قادراً على تحقيق هدف المراجعة ، أما نطاق عملية الفحص فتحدد على الهدف الذي يسعى المحاسب إلى تحقيقه عند قيامه بعملية الفحص وبالتالي فإنه لا يعتمد على أسلوب الاختبارات وإنما يفحص كافة نواحي الضعف والقصور لاكتشاف كل ما يتعلق بالهدف من الفحص ولا يقتصر الفحص على دفاتر ومستندات المنشأة بل قد يتعداها للاستعانة بآراء الخبراء والفنيين والمهندسين حول عنصر معين .


3- التوقيت والدورية


تتم عملية المراجعة بصفة دورية كل سنة للحكم على سلامة ودقة القوائم المالية في حين أن عملية الفحص تتم وفقاً للوقت الذي يحدده العميل ويرغب فيه كما أن عملية الفحص لا تتسم بصفة التكرار والدورية .


4- المسئولية


يكون المحاسب القانوني مسئولاً في عملية المراجعة أمام صاحب المنشأة في الشركات القردية أو أمام الشركاء ويكون مسئولاً أمام الجمعية العامة في شركات الأموال أو أمام الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة في المؤسسات الحكومية لآن هذه الجهات هي التي عينت المحاسب القانوني للقيام بعملية المراجعة وبالتالي فهو مسئول أمامها أما عند قيام المحاسب القانوني بعملية الفحص فإنه يكون مسئولاً أمام الجهة المنفذة أو الطالبة للفحص فقد يكون فرداً أو شركة أو بنك أو شريك أو جهة حكومية .


5- التقرير


يقدم المحاسب القانوني بعد انتهاء عملية المراجعة تقريراً يبين فيه رأيه الفني حول عدالة وصدق القوائم المالية ومدى تمشيها مع المبادئ المحاسبية المتعارف عليها ويكون شكل التقرير موحداً بحيث يحتوي على فقرة تمهيدية وفقرة النطاق وفقرة الرأي ، أما شكل التقرير في حالة الفحص فإن المحاسب القانوني يوضح في المقدمة طبيعة المهمة المكلف بها من قبل العميل ثم يوضح الخطوات التمهيديه التي نفذها الفاحص والأساليب والإجراءات التي استخدمها والبيانات والمستندات التي شملها الفحص ثم يستعرض النتائج التي توصل إليها والتوصيات .