يمكن القول أن أهداف الرقابة على النشاط الحكومي تتلخص في الاتي :

1- التأكد من دقة تقديرات الموازنة العامة
2- الحد من حوادث الاختلاس والسرقة والإهمال
3- مراقبة تنفيذ الموازنة العامة للدولة في جانب الإيرادات والمصروفات في إطار الخطة والقوانين واللوائح الموضوعة
4- الحكم على مدى نجاح الأجهزة الإدارية في تحقيق الأهداف المطلوبة منها

ولذلك يمكن أن نعرف التدقيق الحكومي بأنه " فحص كفاءة وفعالية أنشطة الوحدة الحكومية والتأكد من استخدام الموارد الموضوعة تحت تصرفها على نحو إقتصادي " .

ويبرز هذا المفهوم أن التدقيق الحكومي يمتد إلى ما هو أبعد من نطاق الخضوع للقوانين والنظم التي تحكم استخدام الأموال العامة وبقية الموارد الأخرى وإعداد التقارير عن كيفية التنفيذ ومساره حيث أنه يحتوى أيضاً على الإهتمام الثابت والمتزايد بتجنب الإنفاق أو الإستخدام الغير ضروري والضائغ للأموال والممتلكات المعامة واستخدامها لجميع المقاييس والمعايير المناسبة لتحقيق الأهداف التي من أجلها تم تدبير وإتاحة هذه الموارد .

وبناءً على ذلك نجد أن التدقيق الحكومي يتضمن ثلاثة أبعاد هي :

البعد الأول : الرقابة المالية والقانونية ويهدف هذا البعد إلى فحص المستندات والسجلات والدفاتر بالإضافة إلى القوانين واللوائح والتعليمات وذلك للتأكد من الأتي :

أ- ان العمليات المالية تتم بشكل سليم ومؤيدة بالمستندات سواء فيما يتعلق بتحصيل الموارد أو الصرف في حدود الإعتمادات .
ب- ان تقارير الوحدة الإدارية الخاضعة للرقابة يتم إعدادها بشكل صحيح وتعبر بالفعل عن حقيقة ما حدث .
ج- ان الوحدة الإدارية الخاضعة للرقابة ملتزمة بالقوانين وان اللوائح والتعليمات مطبقة كما يجب .
د- ترشيد عمليات الإنفاق الحكومي بما يحقق حماية اصول الوحدة الإدارية الحكومية من السرقة والضياع والإختلاس .
هـ-متابعة تنفيذ الموازنة العامة للدولة وتوفير المعلومات التي تساعد في تصحيح الإنحراف عن الموازنة أولاً بأول .

ولتحقيق ما تقدم تقسم الرقابة المالية من وجهات نظر مختلفة إلى الأتي :

أ- من حيث طبيعتها تقسم إلى :

1- رقابة محاسبية على بنود الايرادات والمصروفات للتأكد من التصرفات المالية والقيود المحاسبية أي التوجيه المحاسبي والفني لها .
2- رقابة اقتصادية من حيث متابعة التنفيذ ومعرفة اثره على النشاط الاقتصادي ومدى تحقيق اهداف الخطة وتشمل رقابة العمليات ورقابة الأداء

ب- من حيث التوقيت تقسم إلى :

1- رقابة قبل التنفيذ ( السابقة ) : وتتم في مرحلة اعداد الموازنة للتأكد من قانونية التصرفات وان الصرف يتم في حدود الاعتماد المقرر بالموازنة العامة للدولة
2- رقابة أثناء التنفيذ ( المانعة ) : وتتم من خلال اللوائح والتعليمات والقواعد المالية والإدارية والإجراءات التي تقررها الجهة الإدارية والمراقبين الماليين المكلفون من قبل وزارة المالية .
3- رقابة بعد التنفيذ ( اللاحقة ) : وذلك للتحقق من مطابقة الايرادات والمصروفات للقوانين والحدود المرسومة .

ج- من حيث الاستقلال تقسم إلى :

أ- الرقابة الداخلية : وتتم داخل الوحدة الإدارية الحكومية وذلك باتباع الاجراءات والقواعد والتعليمات المالية والإدارية التي يجب أن تلتزم بها الوحدة للقيام بعمليات الصرف أو التحصيل أو عن طريق ممثلي وزارة المالية .
ب- الرقابة الخارجية : وهي التي تقوم بها الأجهوة الرقابية الخارجية مثل وزارة المالية ، الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ، ديوان المحاسبات .

البعد الثاني : رقابة الكفاءة : ويهدف هذا البعد من الرقابة الى تحديد ما اذا كانت الوحدة الادارية الحكومية محل الرقابة تستغل الاعتمادات المخصصة لها والافراد والامكانيات الاخرى المتاحة لها بشكل اقتصادي يعكس كفاءة اداء هذه الوحدة ويتضمن البعد الرقابي النواحي التالية :

* مدى الحاجة الى الخدمة التي توفرها الوحدة الإدارية الحكومية
* مدى مناسبة التكاليف المنفقة
* مدى توافر الحماية الكلية للمواد والإمكانيات المتاحة
*مدى الاستغلال السليم للموارد والإمكانيات المتاحة
* مدى كفاية العوائد المستلمة مقابل الخدمات التي تم توفيرها اذا كان هناك عوائد .


البعد الثالث : رقابة الفعالية : تهدف هذه الرقابة الى تحليل وتقييم فعالية نشاط الوحدة الإدارية الحكومية بغية تحسينها وتطويرها في المستقبل ويتحقق ذلك عن طريق تقرير الفعالية الذي يعده المدققون والذي يستخدم لخدمة هدفين متزامنين معاً هما :
أ- إمداد البرلمان والحكومة والشعب بصفة عامة بتحليل موضوعي مستقل يستخدم كأساس لتقييم وبناء الأولويات الخاصة باتجاه النشاط الحكومي في المستقبل .
ب- امداد مستخدمي القرارات في الوحدات الحكومية محل التدقيق بالأفكار البناءة حول كيفية تدعيم وتحقيق فعاليتهم .

هذا وتتحدد الملامح الجوهرية للوحدة الحكومية في الأتي :

1- انها تعمل طبقاً للتوجيهات العامة ومقاصد البرلمان والحكومة بالإضافة الى انها تعمل وفقاً للحاجات الجارية في مجال انشطتها بالإضافة الى أنها تبني الأهداف التشغيلية المنشودة بشكل كفء ملموس لتستخدمه كمرشد لنشاطها اليومي في تقديم خدمة كفؤة وفعالة للشعب .
2- ان الافعال والاجراءات التي تتم في جميع مستويات الوحدة الحكومية يجب أن توجه نحو تحقيق هذه الأهداف
3- انها تقوم بتنسيق انشطتها وعملياتها ومقاييسها في اتجاه تحقيق هذه الهداف
4- انها تقوم بتحقيق اهدافها عن طريق الاستخدام القانوني لمواردها المتاحة في ضوء الاطار القانوني المحدد لها
5- انها تأخذ في الحسبان عند الشروع في انشطتها حاجات الموظفين والعمال لبيئة عمل جيدة والرضا الوظيفي وتنمية الموارد البشرية .
6-انها لديها تصور وادراك ورأي صائب ومتبصر لحدود طاقاتها وامكاناتها .
7-انها تكون قادرة على تهيئة انشطتها وفقاً للتغيرات التي تعتري المجتمع
8-انها تحتفظ باستعدادها ومرونتها الداخلية من خلال تنظيمها .