طرائق تحليل سلوك التكاليف



بالنظر لإحتواء التكاليف المختلطة على عناصر من التكاليف المتغيرة وأخرى من التكاليف الثابتة فإن الأمر يتطلب استخدام بعض الطرف لتقدير التكاليف الثابتة وفصلها عن التكاليف المتغيرة ومن الطرق الشائعة لتحديد سلوك التكاليف ما يلي:



* تحليل حسابات الأستاذ : تقوم هذه الطريقة على ضرورة فحص كل حساب من حسابات التكاليف وتبويب كل بند كتكلفة ثابتة أو تكلفة متغيرة في علاقته بمستوى النشاط وذلك بناءاً على الخبرة وفحص سلوك التكاليف لفترات ماضية ، وتعد هذه الطريقة من أبسط الطرائق التي يمكن تطبيقها لا سيما عندما لا تتوافر البيانات التكاليفية إلا عن فترة واحدة لكن يعاب عليها أن التصنيف قد يعتمد على التقدير الشخصي أو على الأقل يؤثر عليه وهذا بدوره يفتقر إلى الموضوعية كما أنها لا تقدم أساساً للفصل بين التكاليف المتغيرة والثابتة في حالة بنود التكاليف المختلطة .


* طريقة أعلى وأدنى مستوى للنشاط : تعد من أسهل الطرائق وأكثرها استخداماً في تحليل عناصر التكاليف المختلطة إلى جزئيها الثابت والمتغير وتعتمد هذه الطريقة على البيانات التاريخية في الحصول على أعلى وأدنى مستوى للنشاط والتكاليف المقابلة لكل منهما وبنسبة الفرق بين تكاليف المستوى الأعلى والمستوى الدنى إلى الفرق بين أعلى وأدنى مستوى للنشاط يتحدد معدل التكاليف المتغيرة إذ أن الفرق بين إجمالي التكاليف يرجع الى التفاوت في إجمالي التكاليف المتغيرة نتاجاً لإختلاف مستوى النشاط بين النقطتين أما التكاليف الثابتة فتظل عند المستوى ذاته طالما لم يزد حجم الإنتاج عن المدى الملائم وبناء عليه يمكن تحديد الجزء الثابت لعنصر التكلفة ، وعلى الرغم من سهولة تطبيق هذه الطريقة لكنها تعاني قصوراً يتمثل في اعتمادها على نقطتين من نقاط التكاليف ومستوى النشاط وتجاهلها لباقي المعلومات عن النقاط الأخرى وعليه ينبغي توخي الحذر عند تطبيق هذه الطريقة إذ يراعي أن هاتين النقطتين تمثلان التكاليف ومستوى النشاط في الأحوال الطبيعية للمنشأة وعليه ينبغي استبعاد أية نقاط متطرفة لا تعكس تلك الأحوال كما تعتمد على البيانات التاريخية دون الأخذ في الحسبان التغيرات المستقبلية المحتملة .


* الطريقة الهندسبة : ويطلق عليها لدى بعض الكتاب طريقة قياس العمل وتعد من أكثر الطرائق استخداماً في المنشآت التي تستخدم نظم التكاليف المعيارية وطبقاً لهذه الطريقة يتم تحليل العلاقة بين المدخلات والمخرجات والتعبير عنها في شكل كمي كساعات العمل المباشر أو كمية المواد كما يتم الاستعانة بدراسة الوقت والحركة ومن ثم تويل تلك المقاييس إلى تكلفة معيارية أو مقدرة وتستخدم هذه الطريقة لتقدير تكلفة المواد المباشرة والأجور المباشرة أما عناصر التكاليف الإضافية فيصعب تحديدها وفقاً لهذه النظرية ، ومن مزايا هذه الطريقة إمكانية التوصل إلى معايير لما يجب أن تكون عليه التكاليف فضلاً عن عدم اعتمادها على التكاليف التاريخية في الفترات السابقة لكن يعاب عليها احتياجها لوقت وجهد كبيرين في التقدير كما أن تقديرات التكاليف وفقاً لهذه الطريقة تعكس الظروف المثالية التي يصعب تحققها في الغالب .


* خرائط الإنتشار : تعتمد هذه الطريقة - كطريقة الحد الأعلى والأدنى - على البيانات التاريخية ويتطلب تطبيقها تجميع البيانات المتعلقة بمستويات النشاط والتكاليف المقابلة لها عن عدد كاف من الفترات السابقة ويشترط في تلك البيانات تفاوت مستويات النشاط من فترة لخرى وعدم تغير الأساليب الإنتاجية خلال تلك الفترات ويتم تمثيل كل مستوى نشاط والتكاليف المقابلة بنقطة على الرسم البياني ومن ثم محاولة توفيق أفضل خط يتوسط تلك النقاط قدر الإمكان ، وتميز هذه الطريقة بأنها تأخذ في الحسبان المعلومات المتوفرة عن مستويات النشاط والتكاليف المتعلقة بها كافة لكن اشتقاق خط التكاليف يتأثر بتحكم القائم بالتحليل مما سيؤثر على تقدير إجمالي التكاليف الثابتة والتكاليف المتغيرة لوحدة النشاط أو كليهما كما ينطبق عليها ذات القصور المصاحب لطريقة أعلى وأدنى مستوى للنشاط والمتمثل في اعتمادها على البيانات التاريخية .



* تحليل الإنحدار : تستخدم هذه الطريقة لاشتقاق معادلة التكاليف باستخدام طريقة المربعات الصغرى التي تهدف إلى اشتقاق معادلة الخط المستقيم باستخدام أساليب إحصائية بدلاً عن الإجتهاد الشخصي او التحكمي كما في الأساليب الأخرى وتقوم طريقة المربعات الصغرى على توفيق معادلة الخط المستقيم بحيث يحقق الحد الأدنى لمجموع مربعات الإنحراف بين تقاط التكاليف الفعلية وبين التكاليف المقدرة باستخدام الخط المستقيم ، وتتميز هذه الطريقة عن الطرائق السابقة بأنها تأخذ في الحسبان المعلومات المتوفرة عن سلوك التكاليف في الفترات السابقة كافة وتسخدمها بطريقة موضوعية من خلال تطبيق الأساليب الإحصائية ومما زاد من أهمية هذه الطريقة استخدام الأساليب الإلكترونية في التشغيل مما سهل استخدامها وخفض تكاليفه .