المرحلة الأولى


كانت تعد الموازنة في هذه المرحلة على شكل جداول تمثل اعتمادات للنفقات العامة مقابل جداول تمثل الإيرادات العامة اللازمة لتمويل تلك النفقات على أساس التقسيم الإداري في الدولة وكان يطلق على الموازنة المعتمدة الموازنة الإدارية ولكنها بعد أن أخذت بمبدا توزيع النفقات على أساس أغراض الصرف على السلع والخدمات التي تحتاجها وتنفذها الإدارات الحكومية أطلق عليها موازنة البنود ، كما أطلق عليها في تلك المرحلة الموازنة الرقابية لأنها كانت تهدف إلى فرض رقابة مركزية على الإنفاق العام ومحاولة التغلب على عيوب الإدارة الحكومية ومنع الاختلاسات المالية والصرف بغير وجه حق وذلك ما يحقق الهدف من تطبيق نظام الموازنة في كونها وسيلة وقاية ورقابة ولا بد لتحقيق ذلك تبوب الإيرادات العامة والمصروفات العامة بشكل يمكن من الرقابة عليها ومحاسبة المسئولين عن تنفيذها .


المرحلة الثانية


في هذه المرحلة تحول الاهتمام الأساسي للموازنة العامة من فرض الرقابة إلى خدمة الإدارة الحكومية والسيطرة على فعاليات الإدارة الحكومية لتحقيق وفورات نقدية حقيقية وتحقيق أفضل استخدام ممكن للموارد المتاحة مما ترتب عليه ظهور موازنة الإدارة وموازنة البنود في شكل موازنة برامج وأداء وكان الهدف من ذلك هو تطوير الخدمة الحكومية ورفع كفاؤتها عن طريق إيجاد وسيلة لقياس الأعمال المنجزة وأطلق على الموازنة في هذه المرحلة موازنة البرامج والداء والتي تعتبر الموازنة بأنها خطة توضح الأهداف المحددة للوحدات معبراً عنها في شكل برامج ومشروعات محددة ، فطبقاً للبرامج يتم تبويب الموازنة طبقاً للوظائف الأساسية ثم تحديد البرامج تحت كل وظيفة ويقصد بالأداء التركيز على ما تم تحقيقه وليس على الوسائل المستخدمه فهو يعتمد على الماضي وعلى ماتم تسجيله فعلاً وذلك عند إعداد تقديرات الموازنة بحيث يتقرر البرنامج أولاً وبذلك يتحدد الإطار الذي يمكن من خلاله قياس الأداء .


المرحلة الثالثة


وفي هذه المرحلة تطور اهتمام الموازنة العامة من فرض الرقابة وخدمة الإدارة إلى خدمة العملية التخطيطية من خلال النظر إلى الموازنة باعتبارها أداة فعالة في التأثير على الإقتصاد القومي بحيث أصبح الإهتمام على محاولة الربط بين السياسة المالية والاقتصادية للحكومة بخطة اقتصادية محددة عن طريق مجموعة من البرامج والأنشطة بهدف تحقيق الأهداف المالية والاقتصادية للحكومة بحيث أصبحت الموازنات وسيلة لاتخاذ القرارات المرتبطة بالمفاضلة بين البرامج البديلة للوصول إلى الأهداف ، فهي تقدم البيانات الخاصة بالتكلفة والعائد بالنسبة للأساليب أو البرامج البديلة ووسائل قياس المنتج النهائي واتخاذ القرار المناسب على ضوء ذلك حتى يتم توزيع الموارد المحددة على الاستخدامات المتعددة وبذلك تحولت الموازنة الى نظام متكامل أطلق عليه نظام موازنة التخطيط والبرمجة وكما هو معروف من أن التخطيط يستلزم وجود الرقابة لذا فإن هذا النوع من الموازنات قد عالج وظائف الموازنة المتمثلة في التخطيط والإدارة والرقابة على أنها وظائف مكملة وليست متنافسة .


المرحلة الرابعة


وقد ظهرت هذه المرحلة من مراحل الموازنة بغرض تحسين استخدام المحاسبة في مجال التخطيط وتخصيص الموارد ، لذا ظهرت إلى الوجود الموازنة التخطيطية ذات الأساس الصفري أو الموازنة الصفرية والتي بدأ تطبيقها في ولاية جورجيا الأمريكية عام 1973 م وإعتماداً على هذه الموازنات فإن التقديرات المالية للأنشطة يجب أن تبدأ من الصفر بحيث ينظر إلى كافة البرامج والمشروعات الجديد منها والقديم على أنها جديدة وعلى افتراض أنها تبدأ من نقطة الصفر وبذلك يمكن تقويم مدخلات ومخرجات النشاط مع إعطائه ترتيب أولوية التنفيذ على ضوء درجة الإلحاح في تنفيذ النشاط بالنسبة للأنشطة الأخرى .