تعتبر الأسهم الممتازة مزيجاً من الاقتراض وحقوق الملكية فهي كالسندات لها معدل أرباح ثابت ولها حق الأولوية قبل الأسهم العادية ( ولكن بعد الديون ) على الأرباح الدورية للشركة وعلى قيمتها التصفوية في حالة الإفلاس ، من ناحية أخرى تشبه الأسهم العادية من حيث انها لا تستحق وأن التخلف عن دفع الأرباح الموزعة المقررة لحاملها لا يؤدي بالشركة إلى الإفلاس وليس لحملة الأسهم الممتازة حق التصويت وبالتالي ليس لهم تمثيل في مجلس إدارة الشركة ، والأسهم الممتازة على أنواع : فهناك الأسهم الممتازة ذات الأرباح التراكمية التي تحدد أنه إذا تخلفت الشركة عن دفع الأرباح الموزعة في سنة ما فإن الأرباح الموزعة لتلك السنة تنتقل إلى السنة القادمة ، أما إذا كانت الأسهم الممتازة غير تراكمية فإن الأرباح الموزعة المقررة التي لا تدفع في سنة ما لا يمكن نقلها إلى سنوات لاحقة .

ويمكن للأسهم الممتازة أن تحقق للشركة المصدر العديد من المزايا مثل أنها تعتبر مصدراً دائماً للتمويل في الشركة لا يتوجب إعادة تسديده ، كما أن التخلف عن دفع الأرباح الموزعة المقررة لا يسبب افلاس الشركة ، إضافة إلى ذلك فإن الأسهم الممتازة تعتبر جزءاً من حقوق الملكية في الشركة ،

مما يدعم نسبة الملكية إلى الدين وبالتالي توسيع القدرة الاقتراضية للشركة ولكن لا بد أن نأخذ بعين الإعتبار أن تكلفة الأسهم الممتازة قد تكون أعلى بكثير من تكلفة الدين إذا أخذنا بعين الإعتبار أن الأرباح الموزعة على الأسهم الممتازة لا يمكن طرحها كتكلفة الفائدة على الدين لأغراض الضريبة .

وتتأثر الشركة بأوضاع سوق رأس المال التي يتم فيها تداول الأوراق المالية فعندما تكون أسواق الأسهم في حالة صعود Bull Market ومستوى أسعار الأسهم في ارتفاع مستمر بحسب مؤشرات الأسهم ، فإن هذا يعني أن تكلفة إصدار الأسهم تكون متنية ، وفي أوضاع ملائمة للسوق كهذه يتم الإكتتاب في السوق الأولية بالاصدارات الجديدة للأسهم بسرعة فائقة ويجري تداول الأسهم المباعة في السوق الثانوية بالأسعار المقررة ، أما إذا كانت أسواق الأسهم تتجه نحو الهبوط Bear Market فإن هذا يعني ارتفاع تكلفة التمويل بالملكية وفي هذه الحالة تتجه الشركات نحو تخفيض أو تأجيل أو الغاء اصداراتها الجديدة من الأسهم في السوق الأولية لعدم اقبال بنوك الاستثمار على ضمان هذه الإصدارات بشروط مناسبة ، كذلك هناك عوامل أخرى مؤثرة في سوق رأس المال مثل التضخم فالزيادة في معدلات التضخم يؤدي إلى إرتفاع أسعار الفائدة وبالتالي ارتفاع عوائد السندات Bond Yields وهذا يعني تدفق الأموال للأستثمار في أسواق الأسهم سيتقلص لارتفاع تكلفة الأموال ، ويعني ثانياً أن بعض المستثمرين سيخرجون من سوق الأسهم للاستثمار في السندات التي أصبح عائدها مرتفعاً والعكس صحيح في حالة إنخفاض معدلات التضخم .