1 / 1 تعريف الشركة :

لم يعرف القانون التجاري الشركة التجارية ولكن المادة 505 من القانون الدني تنص على أن الشركة " عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي ، بتقديم حصة من مال أو من عمل ، لاقتسام ما قد ينشأ عن هدا المشروع من ربح أو خسارة .

وتعتبر الشركات وفقاً لهدا التعريف عقداً قوامه التقاء ارادتين أو أكثر على تكوين مشروع اقتصادي .

والمجال الرئيسي لنشاط الشركات هو عادة استغلال المشروعات التجارية والصناعية فقد يحتاج المشروع إلى رأس مال كبير نسبياً يعجز فرد واحد عن تدبيره عن موارده الخاصة ، لذلك ظهرت فكرة الشركة كشكل من الأشكال القانونية للمشروعات ، وكلما ازدادت أهمية المشروع كلما ازداد عدد الشركاء ، وتعد أطراف عقد الشركة .

ويعتبر نشاط الشركة هو المعيار الدي يميز بين الشركات المدنية والشركات التجارية ، وعلى دلك تعتبر الشركة مدنية متى كان غرضها القيام بنشاط مدني ، وعلى العكس تعد لشركة تجارية متى كان غرضها القيام بأعمال تجارية .

1 / 2 شركة التضامن :

تعرف المادة 20 من القانون التجاري شركة التضامن بأنها " الشركة التي يعقدها اثنان أو أكثر بقصد الاتجار على وجه الشركة فيما بقصد الاتجار على وجه الشركة فيما بينهم بعنوان مخصوص يكون اسماً لها " .

والواقع أن هذا التعريف لا يعطى الخصائص الكاملة لشركة التضامن بل يمكن أن يعتبر تعريفاً للشركة التجارية ، إذ أغفل الصفة الجوهرية لشركة التضامن والتي تميزها عن غيرها من الشركات التجارية وهي قيام التضامن في السئولية عن ديون الشركة بين جميع الشركاء .

وقد تدارك المشرع الأمر ، فقررت المادة 22 تجاري ، أن الشركات في شركات التضامن متضامنون لجميع تعهداتها .

1 / 3 خصائص شركة التضامن :

تتميزشركة التضامن بخصائص أربعة وهي :

أولاً : عدم جواز تدول حصة الشريك :

يترتب على وجود الاعتبار الشخصي في شركة التضامن ، أنه يكون لشخصية الشريك فيها اعتبار ملحوظ . وعلى ذلك لا يجوز للشريك كقاعدة عامة أن يتنازل عن الحصة إلى الغير إلى إدخال شخص آجنبي عن الشركاء كشريك في الشركة ، لذا لابد أن يوافق باقي الشركاء على ذلك .

ومن ناحية أخرى فإنه لا يترتب على وفاة أحد الشركاء ، انتقال حصته إلى وراثته ، بحيث يخلفون مورثهم الشريك ، وهو ما لم تتجه إليه نية الشركاء الأصلية عند إبرام عقد الشركة . على أن قاعدة عدم جواز انتقال حصة الشريك في شركة التضامن لا تتعلق بالنظام العام ، ومن ثم يجوز الاتفاق في عقد الشركة على حق كل شريك في التنازل عن حصته للغير، كما يجوز الاتفاق في عقد الشركة على انتقال أحد الشركاء إلى ورثته في حالة وفاته ، واستمرار الشركة بين باقي الشركاء وورثة الشريك المتوفي .

ثانياً : عنوان الشركة :

تقتضي المادة 20 من القانون التجاري بأنه على شركة التضامن أن تتخذ لها عنواناً يكون اسماً لها ، وتقضي المادة 21 تجاري بأن عنوان شركة التضامن يتكون من اسماء الشركة فيها والمقصود من هذا الحكم ، أن يتمكن الغير من معرفة شخصية الشركاء في الشركة ، والذين تعتبر مسئولياتهم عن ديون الشركة مسئولية شخصية وتضامنية .

وليس من الضروري أن يتكون عنوان الشركة من أسماء جميع الشركاء ، خاصة متى كان عددهم كبيراً ، بل يكفى ذكر اسم أحد الشركاء مع إضافة كلمة " وشركاء " .

ثالثاً : اكتساب الشريك لصفة التاجر :

لما كان الشريك المتضامن يسأل مسئولية شخصية وتضامنية عن ديون الشركة ، فإنه يعتبر جزءاً من الشخص المعنوي ، وعلى ذلك فإنه متى كانت الشركة تجارية اكتسب الشريك المتضامن صفحة التاجر بمجرد دخوله الشركة ، ولو لم تكن له هذه الصفحة من قبل ، ويعتبر الشريك المتضامن في مواجهة مصلحة الضرائب وهو الممول شخصياً عن الضريبة .

رابعاً : المسئولية الشخصية للشركاء :

يسأل كل شريك عن ديون الشركة مسئولية شخصية ، كما لو كات ديوناً خاصة به ، وعلى ذلك تكون مسئولية الشريك غير محدودة بمقدار حصته في الشركة ، وإنما تتجاوزها إلى جميع أمواله الأخرى .

هذا ويسأل الشركاء عن ديون الشركة مسئولية تضامنية ، ويقوم التضامن فيما بي الشركاء أنفسهم ، كما يقوم بين الشركاء والشركة ، وعلى ذلك يكو لدائني الشركة ، ضمان على أموال الشركاء ، إلى جانب الضمان المقرر لهم على أموال الشركة .

1 / 4 إجراءات تكون شركة التضامن :

عقد الشركة هو التصرف القانوني المنشىء للشركة ، ويجب أن يكون عقد الشركة مكتوباً وإلا كان باطلاً ، كذلك كل تعديلات تدخل على العقد يجب أن تكون أيضا مكتوبة . ويشترط لصحة العقد الشروط العامة التي يجب توافرها في جميع العقود وهي الرضا ، وشروط المحل ، والسبب ، والأهلية ، والشروط الخاصة لعقد الشركة . وهي تمدد الشركاء ، وتقديم الحصص ، والمشاركة في الأرباح والخسائر ، وقصد الشركة ، كما يشترط في الشركاء أهلية الاتجار متى كانت الشركات تجارية .
ومن المرغوب فيه أن يحتوي عقد الشركة على النصوص التالية أما لها من آثر على حسابات الشركة :



  1. رأس مال الشركة ، وحصة كل شريك ، وطريقة سدادها .
  2. الأحكام الخاصة بتوزيع الأرباح والخسائر بين الشركاء بما في ذلك الأرباح والخسائر الرأسمالية .
  3. الأحكام الخاصة باحتساب فوائد رأس المال ، أو المسحوبات أو كليهما والمعدل الذي تحتسب به هذه الفوائد .
  4. إمكانية إحتساب فوائد على أرصدة الحسابات الجارية للشركاء ، والمعدل الذي تحتسب به هذه الفوائد .
  5. مرتبات الشركاء إن وجدت .
  6. يجب أن ينص في العقد على إعداد حسابات ختامية ، وميزانية مرة على الأقل كل عام ، ويجب أن تخضع هذه الحسابات لعملية مراجعة يقوم بها مراجع خارجي .
  7. طريقة تقدير شهرة المحل في حالة إنفصال أحد الشركاء أو وفاته .
  8. طريقة حساب حقوق الشريك المتوفي قبل الشركة ، وطريقة سداد هذه الحصة إلى ورثته .
  9. في حالة التأمين بالإشتراك على حياة الشركاء بطريقة معالجة الأقساط المدفوعة دفترياً .



وبجانب الأمور السابقة لما لها من أهمية بالغة من الناحية المحاسبية يحتوي العقد عادة على بيان بأسماء الشركاء ، والقابهم ، وصفاتهم ، ومحل إقامتهم ، وعنوان الشركة واسمها التجاري ، ومركزها ، وأسماء الشركاء المأذونين بإدارة الشركة ، وقت ابتداء الشركة ، ووقت انتهائها ، والأحكام الخاصة بتصفية الشركة .

1 / 5 إجراءات شهر شركات التضامن :

يجب على الشركاء القيام بشهر شركة التضامن ، والشهر يحتوي على نوعين : شهر قانوني ، وشهر في السجل التجاري .
والشهر القانوي هو الشهر الذي تضمنه القانون التجاري وبين إجراءاته وتتلخص فيما يأتي :



  1. إيداع ملخص عقد الشركة ، قلم كتاب المحكمة الابتدائية التي يقع بدائرتها مركز الشركة ، ويقوم قلم الكتاب بتسجيل ملخص عقد الشركة في سجل خاص يعرف بدفتر قيد الشركات ، ويجوز لكل ذي مصلحة الإطلاع على هذا الدفتر .
  2. لصق ملخص عقد الشركة لمدة ثلاثة أشهر في اللوحة المعدة في المحكمة للاعلانات القضائية .
  3. نشر ملخص عقد الشركة في إحدى الصحف التي تطبع في مركز الشركة وتكون معدة لنشر الإعلانات القضائية .



هذا وقد نصت المادة 50 من القانون التجاري على البيانات التي يجب أن يضمنها هذا الملخص ، وذلك على الوجه الآتي :



  1. أسماء الشركة وألقابهم وصفاتهم ومحال إقامتهم .
  2. عنوان الشركة .
  3. أسماء الشركاء المأذونين بإدارة الشركة .
  4. وقت ابتداء الشركة وقت إنتهائها .



على أنه يجوز أن يشتمل عقد الشرك ، على بيانات أخرى كبيان مقدار رأس مال الشركة وما تم تحصيله منه ، والغرض من الشركة ، والمركز الرئيسي لها ، وسلطات المدير .

أما الشهر في السجل التجاري ، فقد الزمن المادة الأولى من قانون السجل التجاري ، الشركات بالقيد في هذا السجل واستلزم القانون شهر بيانات معينة ، كما تطلب التأشير في السجل التجاري بأي تغيير يطرأ على هذه البيانات .

على أن إغفال الشهر التجاري لا يؤثر على صحة عقد الشركة أو على جوازالاحتجاج بالبيانات التي لم تشهر على الغير ، وإنما يترتب على هذا الإغفال مجرد توقيع الجزاء الجنائي المنصوص عليه في القانون على مدير الشركة المسئول .

هذا وتعتبر الشركة باطلة إذا وقع الشهر ناقصاً ، وذلك بعدم القيام بكل الإجراءات القانونية المطلوبة ، كإتما الإيداع واللصق دون النشر مثلاً . كذلك تبطل الشركة إذا أغفل الشركاء ذكر البيانات الواجب شهرها والتي تمثل الحد الأدن الواجب قانوناً ، أما إذا خلا الملخص المشهر من بيان غير واجب ، فإنه لا يحتج بهذا البيان على الغير .

1 – 6 : شهر التعديلات :

يتعين شهر كل تعديل يطرأ على البيانات المتقدة في عقد الشركة ، مثل ذلك إنسحاب شريك مع استمرار الشركة بين الشركاء الباقين ، أو تغيير المدير ، أو الاتفاق على إطالة مدة الشركة أو تقصيرها . ويكون باطلاً كل تعديل يتم ولم يشهر وذلك وفقاً للمادة 58 من القانون التجاري .