المطلب الأول: تعاريف الخصخصصة.

لقد اختلفت المفاهيم بالنسبة إلى الدول العربية. فما هو طبيعة ومفهوم الخصخصة؟ ماذا تعني بهذا المصطلح وماذا نعني بالمفاهيم المدلولة والمرادفة لها؟

وعلى الرغم من أن الاهتمام بالقطاع الخاص يعود إلى المدرسة التجارية فإنه من المهم إلى أن مفهوم الخوصصة في شكلها الحالي يعتبر من المفاهيم الحديثة التي ظهرت من الأدبيات الاقتصادية حيث ظهرت في المعاجم العربية أول مرة سنة 1989 ومن الضروري أن نشير هنا أن بريطانيا كانت من الأوائل التي تبنت على نطاق واسع منذ أواخر السبعينات إلى أن انتشرت بشكل واسع ورهيب في كل الدول الأخرى.
التعريف الأول: كلمة الخوصصة تعني تحويل ملكية النشاطات من القطاع العام إلى القطاع الخاص وهي تعني اللجوء إلى الرأسمال الخاص (المحلي والأجنبي) أو الخبراء في التسيير من أجل تسيير نشاط القطاع العام.

التعريف الثاني: يقول الكاتب "بايلي" الخوصصة يمكن تعريفها بأنها مجهود يبذل لاسترجاع الحوافز المؤدية إلى الفاعلية في المؤسسة العمومية وذلك بدفعها إلى القطاع الخاص.

التعريف الثالث: يقوا الكاتب "اكتان" إن الخوصصة هي بيع أصول المؤسسة العمومية للقطاع الخاص بمعنى نقل العديد من الوظائف والمهام التي كانت تقوم بها الحكومة كالإنتاج والتوزيع والتسعير....الخ إلى قوي السوق التي ستحدد كل هذه المظاهر في وسط تنافسي وفقا للعرض والطلب.

التعريف الرابع: يعرف الأستاذ "عبد المالك الحمر" الخوصصة بأنها نقل ملكية المؤسسات إلى القطاع الخاص من الظروف التي تعيشها البلاد النامية هذه الأيام والتي تعاني إلى حد كبير من الآثار التي تترتب على السياسات الاقتصادية التي اتبعتها تلك البلاد خلال شوط طويل من السعي لتنمية اقتصادها منذ بداية الستينات.

وللإشارة فإن هذه التعاريف لا تختلف كثيرا عن المفهوم الذي جاء في قانون المالية التاميلي لسنة 1994 للجمهورية الجزائرية الذي يوضحه الأمر رقم 25-6 المؤرخ في 23 شعبان 1415 الموافق لـ 25 يناير 1995 والمتعلق بالمنافسة, حيث يحدد القواعد العامة لخوصصة المؤسسات التي تمتلك فيها الدولة والأشخاص المعنيون التابعين للقطاع العام بالصيغة مباشرة جزءًا من رأسمالها أو كله تعني الخوصصة القيام بمعاملة تجارية تتجسد فيها إما في تحويل ملكية كل الأصول المادية أو المعنوية مؤسسة عمومية أو جزءًا منه لصالح أشخاص طبيعيين أو معنويون تابعون للقطاع الخاص وإما في تحويل أو تسيير مؤسسات عمومية إلى أشخاص طبيعيين أو معنويون تابعون للقانون الخاص وذلك بواسطة صيغ تعاقدية يجب أن تحدد كيفيات لتحويل التسيير وشروطه.

المطلب الثاني: المشاكل المتعلقة بالمفهوم.

إن كلمة الخوصصة تخلق كثيرا من الجدل وسوء فهم الذي لا علاقة لموضوعها وفي الغالب يرى البعض في هذه العملية إلى أنها تهدف إلى سيادة نظام السوق الحرة حيث يتنافس الأشخاص وقد يفسر البعض هذا على أنها ضد الحكومة خاصة من قبل الذين يتمتعون بمزايا الخدمات الحكومية وبالتالي فهم يدافعون عن مصالحهم الخاصة عم طريق رفض عملية الخوصصة ويرفضها البعض الآخر لأنهم يعتقدون أنها ضد القيم الاجتماعية التي كان يعتقد بأنه لا يمكن الحصول عليها إلا من خلال الحكومة الكبيرة أثبتت على أنها معضلة ويمكن الحصول عليها من الحكومة الصغيرة والجيدة منم خلال الخوصصة.