المعيار المحاسبى المصرى رقم (14) – تكلفة الاقتراض :
3/1 – هدف المعيار :
يهدف هذا المعيار إلى تحديد المعالجة المحاسبية لتكلفة الاقتراض ويتطلب هذا المعيار بشكل عام معالجة تكاليف الاقتراض كمصروفات فور تكبدها ومع ذلك فإنه يسمح كمعالجة بديلة برسملة تكلفة الاقتراض التى ترجع مباشرة إلى اقتناء أو إنشاء أو إنتاج أصل مؤهل لتحمل تكلفة الاقتراض .

3/2 – نطاق المعيار :
يطبق هذا المعيار عند المحاسبة عن تكلفة الاقتراض ولا يتعامل هذا المعيار مع التكلفة الفعلية أو المحسوبة (الضمنية) لحقوق الملكية بما فى ذلك حقوق ملكية الاسهم الممتازة التى لا تبوب كالتزام .

3/3 – المقصود بتكلفة الاقتراض :
هى الفوائد والتكاليف الأخرى التى تتكبدها المنشأة نتيجة لاقتراض الأموال ، وقد تشمل تكلفة الاقتراض مايلى :
*أ - الفوائد أو الأعباء البنكية على كل من حسابات السحب على المكشوف والاقتراض القصير والطويل الاجل .
*ب - استهلاك الخصم أو العلاوة المتعلقة بالاقتراض .
*ج - استهلاك التكاليف الأخرى التى تتكبدها المنشأة من أجل الاقتراض .
*د - فروق العملة التى تنشأ من الاقتراض بالعملة الأجنبية إلى المدى الذى تعتبر فيه تلك الفروق تعديلا لتكلفة الفوائد .

3/4 - معالجة تكلفة الاقتراض :
حدد المعيار المحاسبى طريقتان للمعالجة :
3/4/1 – المعالجة القياسية ، وطبقا لها يتم اعتبار تكلفة الاقتراض مصروفات تحمل على الفترة التى تكبدت فيها المنشأة هذه التكلفة بغض النظر عن كيفية استخدام القروض .
3/4/2 – المعالجة البديلة المسموح بها ، وطبقا لها يتم رسملة تكلفة الاقتراض المتعلقة مباشرة باقتناء أو إنشاء أو إنتاج أصل مؤهل وتحميلها كجزء من تكلفة هذا الأصل . ويجب تحديد مبلغ تكلفة الاقتراض المؤهل للرسملة طبقا لهذا المعيار .
شروط الرسملة :
1 - ان يكون الأصل الذى يتم تحميله بتكلفة الاقتراض مؤهلا لتلك الرسملة . ويعرف الأصل المؤهل للرسملة بانه ذلك الأصل الذى يتطلـب بالضرورة فترة زمنية طويلة لتجهيزه للاستخدام فى الأغراض المحددة له أو لبيعه .
ومن أمثلة الأصول المؤهلة لتحمل تكلفة الاقتراض بنود المخزون التى يتطلب تجهيزها فترة زمنية طويلة لتكون فى صورة قابلة للبيع ، وكذا المصانع ومحطات توليد الطاقة والاستثمارات العقارية .
ولا تعتبر من الأصول المؤهلة لتحمل تكلفة الاقتراض الاستثمارات الأخرى وبنود المخزون التى تصنع بصفة روتينية أو بصفة متكررة فى فترة زمنية قصيرة . كذلك لا تعتبر من الأصول المؤهلة لتحمل تكلفة الأقتراض تلك الأصول التى تكون جاهزة للاستخدام فى الأغراض المحددة لها أو البيع فى نفس تاريخ اقتنائها .
2 - ان يكون متوقعا أن تتسبب الرسملة فى خلق منافع اقتصادية مستقبلية للمنشأة .
3 - أن تكون هناك إمكانية لقياس تكلفة الأقتراض بشكل يمكن الاعتماد عليه

تحديد تكلفة الاقتراض المؤهلة للرسملة :
على الفاحص الضريبى مراعاة ما جاء بالمعيار ومدى تطبيقه من قبل المنشأة على النحو التالى :
1 – الاقتراض بغرض الحصول على اصل بعينه :
إذا قامت المنشأة باقتراض أموال خصيصاً بغرض الحصول على أصل بعينة مؤهل لتحمل تكلفة الاقتراض فان تكلفة الاقتراض المتعلقة مباشرة بهذا الأصل يمكن تحديدها بسهولة .
2 - الاقتراض غير مخصص لاقتناء أصل معين :
فى هذه الحالة يصعب تحديد قيمة تكلفة الاقتراض المتعلقة مباشرة باقتناء الأصل وبالتالى يصبح التقدير الحكمى أمراً مطلوباً .
3 - استثمار الأموال المقترضة مؤقتا :
قد يتم عادة استثمار أموال مقترضة مؤقتا إلى حين أنفاقها على اصل معين ، وعند تحديد قيمة تكلفة الاقتراض التى يتم رسملتها خلال فترة ما فإنه يتم تخفيض تكلفة الاقتراض التى تم تكبدها بقيمة أى ايراد مكتسب من استثمار الأموال المقترضة .
4 - استخدام معدل الرسملة :
عندما يتم الاقتراض بصفة عامة وتستخدم الأموال المقترضة فى اقتناء أصل مؤهل لتحمل تكلفة الاقتراض ، فإنه يجب تحديد قيمة تكلفة الاقتراض التى يمكن رسملتها باستخدام معدل للرسملة على الانفاق الخاص بهذا الأصل . ويجب أن يحسب هذا المعدل على أساس المتوسط المرجح لتكلفة الاقتراض للمنشأة عن القروض القائمة خلال المدة وذلك بعد استبعاد القروض التى تم إبرامها تحديداً بغرض إقتناء أصل بذاته مؤهل لتحمل تكلفة الاقتراض . ويجب الا تزيد قيمة تكلفة الاقتراض المرسملة خلال فترة ما عن قيمة تكلفة الاقتراض التى تم تكبدها خلال تلك الفترة .

متى تبدأ الرسملة ؟؟
تبدأ رسملة تكلفة الإقتراض كجزء من تكلفة الأصل المؤهل لتحمل تكلفة الاقتراض عندما :
*أ - يتم الانفاق على الأصل .
*ب - تكبد المنشأة تكلفة اقتراض .
*ج - تكون الأنشطة اللازمة لإعداد الأصل للاستخدام فى الأغراض المحددة له أو بيعه للغير محل تنفيذ فى الوقت الحالى .

متى يمكن تعليق الرسملة مؤقتاً ؟؟
يجب التوقف عن رسملة تكلفة الاقتراض خلال الفترات التى تتعطل فيها أعمال الإنشاء الفعالة للأصل ، فى حين لا يتم عادة تعليق رسملة تكلفة الاقتراض خال فترة القيام باعمال فنية وإدارية جوهرية . كذلك لا يتم تعليق رسملة تكلفة الاقتراض عندما يكون التوقف المؤقت بمثابة خطورة ضرورية فى عملية إعداد الأصل للاستخدام فى الأغراض المحددة له أو لبيعه للغير فعلى سبيل المثال فان الرسملة تستمر فى الفترات المطلوبة لنضج المخزون أو الفترات الممتدة نتيجة تأخر إنشاء كوبرى بسبب ارتفاع منسوب المياه وإذا ما كان هذا أمراً عادياً فى المنطقة الجغرافية التى ينشأ فيها الكوبرى وفى الفترة محل الإنشاء .

متى يتم التوقف عن الرسملة ؟؟
1 - يجب الانتهاء من عملية رسملة تكلفة الاقتراض عندما يتم الانتهاء من كل الأنشطة الجوهرية اللازمة لإعداد الأصل المؤهل لتحمل تكلفة الاقتراض للاستخدام فى الأغراض المحددة له أو لبيعه للغير .
2 - عندما يتم الانتهاء من إنشاء أجزاء من الأصل المؤهل لتحمل تكلفة الاقتراض ويكون من الممكن استخدام كل جزء من هذه الأجزاء أثناء استمرار عملية إنشاء باقى الأجزاء الأخرى . فإنه يجب التوقف عن رسملة تكلفة الاقتراض على الأجزاء المنتهية طالما تم الانتهاء من كل الأنشطة الجوهرية اللازمة لإعداد هذه الأجزاء للاستخدام فى الأغراض المحددة أو لبيعها للغير .

مثال :
بافتراض ان جملة القروض التى حصلت عليها الشركة (…..) خلال عام 2005 لإنشاء مشروع عمارات سكنية للمتزوجين حديثا عبارة عن 3 مليون جنيه لمدة 12 سنة بمعدل 12 % تم تخصيصها لمشروع المتزوجين حديثا و 4 مليون جنيه لمدة 9 سنوات بمعدل 11 % و 2 مليون لمدة 4 سنوات بمعدل فائدة 10% - وقد بلغت جملة النفقات على المشروع 4 مليون جنيه .

فى ضوء بيانات المثال يتم احتساب تكلفة الفوائد التى يتم رسملتها والتى يجب أن يأخذها الفاحص الضريبى فى الاعتبار على النحو التالى :
1 - القروض المباشرة المخصصة للمشروع يتم احتساب تكلفتها وتحميلها مباشرة على المشروع كجزء من تكلفة الانشاء على النحو التالى :
تكاليف الاقتراض = 3000000 × 12 % = 360000 ج
2 - المبالغ التى تم انفاقها على المشروع تتجاوز مبلغ الـ 3 مليون جنيه ولذلك فان باقى التمويل وقدره مليون قد تم الحصول عليه من القروض الأخرى والتى ليست لها علاقة مباشرة بينها وبين المشروع السكنى ولذلك يتم احتساب معدل الرسملة للمبالغ المنصرفة من تلك القروض لرسملتها ضمن تكلفة إنشاء المشروع على النحو التالى :
الفائدة المحسوبة على القرض الثانى

=

4000000

×

11 %

=

440000

ج
الفائدة المحسوبة على القرض الثالث

=

2000000

×

10%

=

200000

ج




6000000





=

640000

ج
3 - معدل الرسملة يتم احتسابه على اساس قسمة تكلفة الاقتراض على المتوسط المرجح للقروض خلال الفترة على النحو التالى :
معدل الرسملة =

640000

= 10.667%
6000000
4 - يتم أحتساب تكلفة الاقتراض المرسلمة على النحو التالى :
تكلفة الاقتراض =
المليون التى تم الحصول عليها من القروض الأخرى× 10.667%= 106670
5 – اجمالى تكاليف الاقتراض التى يتم رسملتها كجزء من تكاليف انشاء المشروع وهى :
= 360000 + 106670 = 466670 ج

مثال :
بافتراض قيام إحدى الشركات بإنشاء أحد الأصول الثابتة الذى بدء العمل فيه فى 1/1/2005 ويتم الانتهاء منه بنهاية العام وقد تم تمويل الإنشاء بقروض من جملة القروض التى عقدتها الشركة دفعت الشركة عنها فوائد وعمولات بلغت 2.5 مليون جنيه ونظرا لعدم وجود علاقة مباشرة بين القروض التى تم عقدها وبين الأصل الثابت المؤهل للرسملة فتم تحديد معدل للرسملة لتحديد تكلفة الاقتراض وبلغت تكلفة الاقتراض المرسملة 3 مليون جنيه (المعدل× ما تم أنفاقه فعلا على المشروع) .
حيث أن تكاليف الاقتراض المرسملة تزيد عن الفوائد والعمولات المسددة عن القروض التى حصلت عليها الشركة بمقدار نصف مليون جنيه فان ما يتم رسملته وتحميله للأصل هو 2.5 مليون فقط وذلك يعنى أن هناك مصادر تمويل أخرى خلاف القروض هى التى أدت إلى الزيادة وقدرها نصف مليون جنيه .
وعلى الفاحص الضريبى أن يتأكد على ما اشترطه المعيار بان لاتزيد تكلفة الاقتراض المرسملة خلال الفترة عن قيمة تكلفة الاقتراض التى تم تكبدها خلال تلك الفترة وذلك عند احتساب معدل الرسملة وذلك بهدف تحميل الأصل المؤهل للرسملة بالتكلفة الفعلية للفائدة التى تتحملها الوحدة .

مثال :
بافتراض أن هناك أصل ثابت مؤهل لتحمل تكلفة الاقتراض عبارة عن فندق فى الساحل الشمالى منصرف عليه 7 مليون جنيه متضمنة فوائد مرسملة بلغت مليون جنيه وينتظر لأسباب قوية ان تنخفض الفائدة المتوقعة من الفندق ومن المتوقع أن تبلغ القيمة الاستردادية للفندق مبلغ 5 مليون جنيه فى هذه الحالة يسمح المعيار الخاص بالأصول الثابتة ان يتم اعتبار مبلـــغ 2 مليون ( 7 – 5 ) خسارة يتم تحميلها على قائمة الدخل وعلى الفاحص الضريبى التأكد من ذلك ولا يتم التخفيض بمقدار الفوائد المرسلمة البالغة مليون ولكن يتم التخفيض وفقا للقيمة التى تعود بالنفع على المنشأة من استخدام الأصل .