لما كانت الإدارة العامة الحكومية تعتمد نظرية الأموال المخصصة والتي توضحها المعادلة المحاسبية الآتية :ـ


الأصول ( الموارد المخصصة للوحدة المحاسبية ) = الخصوم ( القيود المفروضة على استخدام الوحدة لمواردها )ـ


ـ( الموارد ) الأصول : ويتضح من المعادلة أن الأصول هي الموارد التي تعدها وزارة المالية وتخصصها السلطة التشريعية للجهة للإنفاق منها ـ


ـ( الاستخدامات ) الخصوم : هي القيود على استخدام تلك الموارد ومن ضمنها وجوب اتباع المبادئ المحاسبية المحددة من وزارة المالية أو كما جاء في دليل التدقيق الدولي المشار إليه سابقاً " الارتباط السليم بالسياسات المحاسبية " ـ




وفي المحاسبة الحكومية وتحقيقاً لهدف - تقديم البيانات والنتائج كأساس للرقابة واتخاذ القرارات الإدارية ، والذي هو أحد أهداف النظام المحاسبي الحكومي فإنها تقوم بتسجيل إيراداتها ومصروفاتها وفقاً لقواعد موحدة تتبعها كافة الوحدات الحكومية وتستخدم لهذا الغرض مجموعة من السجلات الحسابية والإحصائية والتي تصمم على أساس موحد سواءً يدوياً أو آليا ـ


ومما سبق يتضح أن مجال الاجتهاد الشخصي خارج إطار التعاميم والقرارات التي تصدرها وزارة المالية والموثقة كتابة ، يتعارض مع النظام المحاسبي الحكومي ـ


وتستطيع أي إدارة حكومية أن تراجع وزارة المالية - الإدارة المختصة لتستوضحها الإجراء المطلوب بعد التشاور ، وذلك استناداً للمادة 31 من المرسوم بقانون رقم 31 لسنة 1978 بقواعد تنفيذ الميزانية العامة والرقابة على تنفيذها والتي نصت على ما يلي :ـ


ـ" تحدد وزارة المالية شكل السجلات والأوراق اللازمة للمعاملات المالية ويحدد وزير المالية الشروط والأوضاع التي تتبع في الصرف والتحصيل وغير ذلك من الإجراءات الحسابية كما ينظم طرق تدقيق الحسابات ومراجعتها " ـ




أهمية التوثيق






وكما جاء في دليل الرقابة الداخلية المشار إليه سابقاً عند الحديث عن الوثائق يجب اتباع المراحل الآتية :ـ أن تدون بدقة ـ


توثق بوضوح ـ
تصنف بشكل جيد ـ
وهذا ما يوضح أن أي خطأ بالتدوين أو التوثيق أو التصنيف متعمداً يعتبر مخالفاً لمبادئ المحاسبة المتعارف عليها وهذا ما يتفق مع المادة 202 من قواعد تنفيذ الميزانية للسنة المالية 1998 / 1999 التي جاء فيها " يكون الصرف بموجب المستندات الأصلية مع إرفاق المستندات المؤيدة للقيود المحاسبية بالاستمارة سواء صرف أو قيد أو توريد " . والمادة 67 والتي نصها : " على جميع الجهات الحكومية في جميع حالات الصرف إجراء القيود الصحيحة خصماً على الباب والبرنامج والنوع المختص مع إرفاق المستندات الأصلية المؤيدة للصرف " ـ