السند الإذني (السند الأمر)


السند الإذني هو ورقه تجاريه يتعهد بمقتضاها شخص يسمى المحرر بدفع مبلغ من النقود في تاريخ معين لإذن أو لأمر شخص لخر هو المستفيد. ويختلف السند الإذني عن الكمبيالة في انه لا يتضمن في الأصل سوى طرفين هما المحرر والمستفيد وذلك بعكس الكمبيالة التي تتضمن عادة ثلاثة أشخاص هم الساحب والمسحوب عليه والمستفيد. ورغم اختلافهما على الوجه المتقدم فإن السند الإذني يعتبر كالكمبيالة عملا تجاريا مطلقا أيا كانت صفه ذوى الشأن فيه تجارا أو غير تجارا أيا كان سبب تحريره سواء أكان لعمل تجارى أو مدني.
أولا إنشاء السند الإذني
يشترط لصحة الالتزام الصرفي لمنشئ السند الإذني نفس الشروط الموضوعية التي تلزم في الكمبيالة لا سيما فيما يتعلق بالأهلية وسلطه التوقيع أما بالنسبة للشروط الشكلية اللازمة لصحة السند الإذني فيلزم أن يتضمن هذا السند بيانات معينة حدد المشرع.










* البيانات الإلزامية:




يجب أن يحتوى السند الإذني على البيانات:


1- شرط الأمر أو عبارة "سند لأمر" أو أي عبراه أخرى تفيد هذا المعنى مكتوبة في متن السند باللغة التي كتب بها. 2- تعهد غير معلق على شرط بدفع مبلغ معين من النقود.3- ميعاد الاستحقاق.4- مكان الوفاء.5- اسم من يجب الدفع له أو لأمره.6- التاريخ والمحل اللذين أنشئ فيهما السند.7- توقيع منشئ السند (المحرر).








ويبين من هذه البيانات أن السند الإذني يجب أن يتضمن نفس البيانات اللازمة لصحة الكمبيالة فيما عدا اسم المسحوب عليه لأن السند الإذني يتم في المبدأ بين شخصين هما المحرر والمستفيد ولأن المحرر يقوم فيه بدور الساحب والمسحوب عليه على السواء.




وتحيل في شرح البيانات الإلزامية في السند الإذني إلى ما سبق شرحه في الكمبيالة مع مراعاة الأمور الآتية: فمن ناحية يوجب القانون أن يذكر في السند شرط الإذن أو الأمر كأن يقال " أتعهد بأن ادفع لأمر أو لأذن فلان " أو أن تذكر عبارة "سند الأمر" في متن السند نفسه وحينئذ لا يشترط أن يدرج شرط الأمر بجانب اسم المستفيد كأن يقال "أتعهد بأن ادفع بموجب سند الأمر هذا لفلان".
ومن ناحية ثانيه لإن السند الإذني يتضمن تعهدا من المحرر بدفع مبلغ معين في حين أن الكمبيالة تتضمن أمرا من الساحب إلى المحسوب عليه بالدفع.










* جزاء ترك البيانات الإلزامية:




ينص التقنين التجاري على أن السند الذي ينقص فيه أحد البيانات الإلزامية المتقدم ذكرها لا يعد سندا إذنيا إلا في الحالات الثلاث الآتية:
1- السند الإذني لا يحتوي على بيان تاريخ الاستحقاق يعد قابلاً
2- إذا لم يتضمن السند الإذني بيان مكان الوفاء فيعد مكان إنشاء المستند محلا للوفاء وموطنا لمحرره في الوقت نفسه.
3- أن السند الإذني لا يذكر فيه مكان إنشائه يعد مكتوبا في المحل المبين بجانب اسم المحرر.






وفيما عدا الحالات المتقدمة تبطل الورقة كسند إذني إذا خلت من احد البيانات الإلزامية التي نص عليها التقنين التجاري بيد انه يجب التمييز مع ذلك بين ثلاثة فروض:








1- إذا لم يحمل السند توقيع المحرر أو لم يذكر فيه مبلغ السند فإنه يتجرد من كل اثر قانوني لكن السند الذي لا يحمل توقيع المحرر ويكون مكتوبا بخطه قد يصح مبدأ ثبوت بالكتابة على التزام المحرر قبل المستفيد.




2- إذا تضمن السند الناقص العناصر اللازمة للالتزام العادي كتوقيع المحرر ومبلغ السند. سند عادى مثبت لدين المحرر قبل المستفيد وتسرى عليه أحكام القواعد العامة ومنها التقادم العادي دون قواعد قانون الصرف. وينطبق نفس الحكم إذا خلا السند من ذكر محل إنشائه أو ذكر محل إنشائه أو ذكر أي محل بجانب اسم المحرر.
3- إذا تضمن السند الناقص علاوة على عناصر الالتزام العادي شرط الإذن فأنه يكون قابلا للانتقال بطريق التظهير دون الحاجة إلى استيفاء إجراءات حوالة الحق.










* البيانات الاختيارية:




ويجوز أن يتضمن السند الإذني نفس البيانات الاختيارية التي تدون في الكمبيالة والتي تتفق مع طبيعة السند الإذني كشرط الوفاء في محل مختار وشرط الرجوع بدون نفقه أو بدون احتجاج.
ثانيا تداول السند الإذني


يتداول السند الإذني بطريق التظهير ويخضع للقواعد الكمبيالة المتعلقة بالتظهير ويخضع في ذلك لقواعد الكمبيالة المتعلقة بالظهير فيجوز أن يكون التظهير ناقلاً للملكية أو توكيلياً أو تأمينيا على التفصيل الذي يبق بيانه عند دراسة الكمبيالة لا سيما فيما يتعلق بعدم جواز الاحتجاج بالدفوع على الحامل حسن النية