راس المال العامل
=======================
اولا: المقدمة : تتعلق إدارة رأس المال العامل بالسياسات والقرارات المرتبطة بإدارة الاصول والخصوم المتداولة في المنشاة . ويتألف رأس المال العامل من استثمارات المنشاة في الاصول المتداولة مثل النقدية والحسابات المدينة والمخزون والاوراق الماليه القصيرة الأجل. اما صافي رأس المال العامل فهو عباره عن الاصول المتداولة ناقص الخصوم المتداولة.


ثانيا :اهمية إدارة رأس المال العامل:
يشكل رأس المال العامل نسبة كبيره من مجموع الاصول في المنشاة بالرغم من اختلاف مستواه من صناعة او تجارة الى اخرى ولذلك* يكرس المدير المالي معظم قرارته لإدارة هذه الاصول.
العلاقة المباشرة بين نمو مبيعات المنشاة والحاجة الى زيادة رأس المال العامل لدعم هذا النمو في الانتاج والمبيعات* .
التأثير المباشر لرأس المال العامل على السيولة والربحية ,فالمزيج المناسب من مكونات رأس المال العامل يحافظ على سيولة المنشاة من* حيث امكانية تحويل هذه المكونات الى نقدية دون خسائر .وفى نفس الوقت يؤثر في ربحية المنشاة حيث ان تمويل الزيادة في رأس المال .العامل تحمل المنشاة بتكاليف التمويل والفوائد
توفر مكونات رأس المال العمل المرونة التي تتميز بها الاصول المتداولة والخصوم المتداولة فالمنشاة تستطيع التحكم في حجم الاستثمارات في الاصول المتداولة. بما يتلائم مع التغيرات الموسمية والتجارية . بينما لايمكن عمل ذلك في الاصول الثابتة.


ثالثا : ابعاد إدارة رأس المال العامل:
تحديد مدى الاستثمار للموارد المالية في رأس المال العامل . أي تحديد الاهمية النسبية لمكونات رأس المال العامل لمواجهة النمو في* المبيعات وبما يضمن تعظيم العائد وهذا يتطلب التعديل المستمر لمكونات رأس المال العامل بما ينسجم مع التغيرات في مستوى المبيعات نتيجة للعوامل الموسمية والدورية فمن الناحية التشغيلية فان عدم توفر رأس المال العامل لم تتمكن المنشاة من الانتاج لمستوى معين من المبيعات او زيادة الانتاج ليواكب النمو في المبيعات بما يفوت على المنشاة مبيعات وارباح محتملة.
كيفية تمويل رأس المال العامل أي ماهية نسبة التمويل بالاقتراض قصيرة الأجل لمقابل التمويل طويل الأجل التي تتضمن تعظيم عائد المنشاة وتجنبها الخسارة . ومن ناحية اخرى فانه اذ كان نقص في رأس المال المتداول فانه يؤدي الى تلكؤ المنشاة في تسديد التزامتها المالية وهذا يؤثر سلبا على الملاءمة المالية وتراجعا في الترتيب الائتماني وصعوبة في الحصول على تمويل اضافي لا بشروط صعبه .
المبادلة: بين العائد والمخاطرة في اطار السياسات البديلة للاستثمار او التمويل لرأس المال العامل . ان تحديد مستوى الاستثمار الامثل يتضمن المبادلة بين الربحية والسيولة فزيادة رأس المال العامل يحسن سيولة المنشاة ويخفض المخاطرة ولكنه يزيد كلفة التمويل التي تضعف الأرباح. فمسؤلية المدير المالي هي تدنية كلفة رأس المال العامل بدون تخفيض السيولة


رابعا : إدارة دورة النقدية :
من الجوانب المهمة في إدارة رأس المال العامل هو الحاجة الى تمويل الزيادة في الاصول المتداولة والتي تنتج عن الزيادة في المبيعات فاذا ازداد مستوى المبيعات فيجب زيادة الاستثمار في الاصول المتداولة وهذا ما يحتاج الى تمويل من مصادر خارج المنشاة اي فيما يتعدى امكانية المنشاة على التمويل من تسليفات الموردين والتأخر في دفع المستحقات ان حجم التمويل الخارجي وتكراره يعتمد على الدورة النقدية في المنشاة وهي تعرف بالفترة الزمنية المنقضية ما بين عمل الاستثمارات نقدية في الاصول المتداولة الى حين تحصيل ثمن المبيعات نقدا وهي تعتمد على دورة رأس المال العامل التي تحكمها عوامل اهمها : مستوى المبيعات وطول عملية الانتاج وسياسات البيع الأجل وسياسات المخزون وشروط الشراء للمواد . اذ يحدد مستوى المبيعات المتوقع حجم الاستثمار الاولي في رأس المال وكلما كان حجم المبيعات اكبر على حجم الاستثمار الاولي في الاصول المتداولة اكبر وكان مقدار التمويل الذي تحتاجه المنشاة اكبر .
كذلك طول فترة الانتاج والعمليات الانتاجية يؤثر على طول دورة رأس المال العامل وهي تختلف حسب طبيعة المنتجات . اما سياسات المخزون فانها تمدد الفترة الزمنية لتحويل المخزون من مواد الى سلع ومن سلع الى نقدية فاذا كانت المنشاة تتبع سياسة الاحتفاظ لمستويات عاليه من المخزون لمواجة التغير في الطلب فان ذلك يؤدي الى اطالة دورة المخزون وبالتالي اطالة دورة النقدية. كذلك تتأثر الدورة النقدية بسياسات البيع الأجل فكلما طالت فترة تحصيل الحسابات المدينة كلما طالت الدورة النقدية كما ان هنالك ما يقصر دورة النقدية الا وهي شروط الشراء من الموردين وبفترات طويلة مسموح بها لتسديد قيمة المشتريات مما يقلل من الحاجة الى النقدية ويساهم في تسريع دورة النقدية






خامسا: سياسات رأس المال العامل:
(أ ) سياسة رأس مال العامل محافظة لان الشركة في هذه الحالة تحتفظ بمستوى عالي من الاصول المتداولة لكل مستوى مبيعات . هذه السياسة تخفض المخاطرة على الشركة ولكنها تخفض الربحية ايضا .
(ب) سياسة رأس مال العامل جرئيةً لان الشركة في هذه الحالة تحتفظ بالحد الادنى من الاصول المتداولة لكل مستوى مبيعات . هذه السياسة تكون محفوفة باخطار فقدان السيولة ونفاذ المخزون لكنها بالمقابل تزيد من ربحية المنشاة .
(ج) سياسة رأس المال العامل معتدلة حيث تحتفظ الشركة بمستوى معقول من الاستثمار في الاصول المتداولة لكل مستوى مبيعات وبالتالي فان الشركة تاخذ مخاطر محسوبة وتكن ربحيتها معقولة ايضا . .
****مع ملاحظة:
ان ظهور راس المال العامل بقيمة موجبة لا يعني بالضرورة قدرة الشركة عل سداد التزاماتها وانما هو مؤشر اولي حيث انه من الممكن ان تكون غالبية مكونات الاصول المتداولة متركزة في المخزون (وقد يكون مخزون راكد صعب التسييل) وفي هذه الحالة نستخدم نسبة السيولة السريعة (الاصول المتداولة - المخزون)مقسوما علي الالتزامات المتداولة.
والهدف منها هو استبعاد عنصر المخزون الذي قد يكون صعب في تحوبلة لنقدية خلال فترة قصيرة.
وكلما كانت النسبتين قريبين من بعض كلما دل ذلك علي انخفاض الوزن النسبي للمخزون في مكونات الاول المتداولة.