طبيعة المشكلة:
إن العملية الضريبية ذات طابع إجرائي
Lop eration fiscal est une op eration a Prac edres
يجب أن تتم وفقاً للإجراءات التي حددها القانون للإدارة الضريبية لكي تباشر اختصاصها إما في ربط الضرائب أو الرسوم أو في تحصيلها.


إن العملية الضريبية وهي عملية إجرائية مركبة تنقسم إلى عمليتين مستقلتين، هما عملية الربط وعملية التحصيل، وإذا كانت عملية الربط تدور بصفة أساسية حول الالتزام الضريبي أي تحديد مقدارين الضريبة المستحق في ذمة الممول، فإن عملية التحصيل تدور حول الالتزام بالوفاء بالضريبة.
ولقد نظم قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005، الطعون في المناعات الضريبية التي تنشأ بين الممولين ومصلحة الضرائب العامة في المواد رقم 116 إلى 130 في الباب السادس من الكتاب السادس وأخضع هذه المنازعات لقواعد موحدة، وأوجد لجاناً خاصة عهد إليها مهمة الفصل في الطعون الضريبية قبل رفع الأمر إلى القضاء وفقاً لمواعيد وإجراءات محددة تنسجم مع ذاتية القانون الضريبي واستقلاليته.
وتمر المنازعة الضريبية بمرحلتين متعاقبتين:-
1- المرحلة الإدارية: عن طريق الطعن الضريبي يتقدم به الممول إلى الإدارة الضريبية أو السلطة الضريبية المختصة.
2- المرحلة القضائية: عن طريق الدعوى القضائية التي تقام أمام المحاكم المستقلة المختصة.
هذا التنظيم للمنازعة الضريبية يحقق الضمانات الأساسية للممول، والرقابة على أعمال الإدارة الضريبية.
وتتعدد المفاهيم للمنازعة الضريبية، فالاتجاه الغالب في الفقه يرى الأخذ بالمعنى الضيق للمنازعة الضريبية Stricto sensu بحيث تقتصر على المنازعات المتعلقة بربط الضريبة وتحصيلها، وثمة رأي مرجوع يقرر أن المنازعة الضريبية تقتصر على المنازعات المتعلقة بالربط دون التحصيل، واتجاه ثاني يرى الأخذ بالمعنى الواسع للمنازعة الضريبية بحيث تشمل بالإضافة إلى المنازعات المتعلقة بالربط والتحصيل، دعاوي الإلغاء للقرارات الإدارية غير المشروعة، دعاوى التعويض للضرر الناشئ عن خطأ الإدارة الضريبية، والطعون والدعاوى الجزائية المتعلقة بتطبيق الجزاءات الضريبية التي يفرضها القانون، ومن ثم يتضمن التقسيمات المختلفة لمنازعة الضريبية.
ويتجه رأي الفقه الضريبي في مصر إلى أن المنازعة الضريبية هي التي تتعلق بربط الضريبية أو تسويتها أو جبايتها.
كما تتجه محكمة النقض المصرية إلى التوسع في معنى المنازعة الضريبية بأنها أية منازعة ناشئة عن تطبيق أحكام قانون الضرائب.
وقد أتجه المشرع المصري – منذ فرض الضرائب على دخل الثروة المنقولة في سنة 1939 – إلى إنشاء لجان التقدير، وهي لجان إدارية تختص بتقدير وعاء الضريبة ابتداء لا هيئة تنظر في طعن في تقدير سابق تجربة مصلحة الضرائب، وقد ألغى المشرع المصري هذا النظام بالقانون رقم 146 لسنة 1950 الذي ألغى لجان التقدير واستبدل بها لجان الطعن وعهد إليها بالفصل في المنازعات التي تنشأ بعد ربط الضريبة، كما عهد إلى الإدارة الضريبية ذاتها بالفصل في الخلافات التي تنشأ أثناء الربط.
وتقوم لجان الطعن الضريبي منذ إنشائها وحتى الآن بدور فعال في إنهاء المنازعات الضريبية، إلا أن هناك بعض الانتقادات التي توجه إلى هذه اللجان في مراحل عملها المختلفة، وأهمها، الضمانات القانونية الأساسية المقررة في التشريع المصري أثناء المرحلتين الإدارية والقضائية للمنازعات الضريبية تعتبر قاصرة، وأن المشرع لم ينظم القواعد المتعلقة بالمرحلة الإدارية لمنازعات التحصيل، فلم ينص على تقديم طعن ضريبي عنها إلى الإدارة الضريبية قبل إقامة الدعوى القضائية.
1/0 المبحث الأول
المنازعات في قانون الضريبة على الدخل




1/1/0 لجان الطعن الضريبي
أولاً: تشكيل لجان الطعن الضريبي:-
المبدأ القانوني:
تنص المادة رقم (120) من القانون رقم 91 لسنة 2005 على ما يلي:-
"تشكل لجان الطعن بقرار من رئيس من غير العاملين بالمصلحة، وعضوية اثنين من موظفي المصلحة يختارهما الوزير إلخ........
"تشكل لجان الطعن بقرار من الوزير من رئيس من غير العاملين بالمصلحة، وعضوية اثنين من موظفي المصلحة يختارهما الوزير، واثنين من ذوي الخبرة يختارهما الاتحاد العام للغرف التجارية بالاشتراك مع اتحاد الصناعات المصرية من بين المحاسبين المقيدين في جدول المحاسبين والمراجعين لشركات الأموال بالسجل العام لمزاولي المهنة الحرة للمحاسبة والمراجعة.
وللوزير تعيين أعضاء احتياطيين لموظفي المصلحة باللجان في المدن التي بها لجنة واحدة، ويعتبر الأعضاء الأصليون أعضاء احتياطيين بالنسبة إلى اللجان الأخرى في المدن التي بها أكثر من لجنة، ويكون ندبهم بدلاً من الأعضاء الأصليين الذين يتخلفون عن الحضور من اختصاص رئيس اللجنة الأصلية أو أقدم أعضاءها عند غيابه.
ولا يكون انعقاد اللجنة صحيحاً إلا إذا حضرها رئيسها وثلاثة من أعضائها على الأقل ويتولى أمانة سر اللجنة موظف تندبه المصلحة.
وتكون لجان الطعن دائمة وتابعة مباشرة للوزير، ويصدر قرار منه بتحديدها وبيان مقارها واختصاصها المكاني ومكافآت أعضائها".
ويتضح من نص هذه المادة ما يلي:
- أن لجان الطعن تشكل بقرار من وزير المالية وذلك على الوجه التالي:
· رئيس من غير العاملين بالمصلحة.
· عضوان من موظفي المصلحة يختارهما الوزير.
· عضوان من المحاسبين المقيدين في جدول المحاسبين والمراجعين لشركات الأموال بالسجل العام لمزاولي مهنة المحاسبة والمراجعة من ذوي الخبرة يختارهما الاتحاد العام للغرف التجارية بالاشتراك مع اتحاد الصناعات المصرية.
وبالنسبة لعضوي المصلحة المعينان ضمن تشكيل اللجنة، فقد قررت المادة أنه بالنسبة للمدن التي يوجد بها لجنة واحدة، يكون لوزير المالية تعيين أعضاء احتياطيين لهذين العضوين وذلك ضماناً لعدم تعطيل العمل بتلك اللجان في حال غياب أي من هذين العضوين أو كلاهما.
كما قررت المادة أيضاً لنفس هذا السبب أنه في المدن التي يوجد بها أكثر من لجنة واحدة، يكون الأعضاء الأصليون في إحدى اللجان أعضاء احتياطيين في اللجان الأخرى حيث يمكن ندبهم بدلاً من الأعضاء الأصليين الذين يتخلفون عن الحضور ويكون هذا الندب من اختصاص رئيس اللجنة الأصلية أو أقدم أعضائها عند غياب الرئيس.
قررت المادة أيضاً أنه يشترط لصحة انعقاد اللجنة حضور الرئيس وثلاثة من أعضائها على الأقل، كما قررت أن يتولى أمانة السر باللجنة أحد الموظفين الذين تندبهم المصلحة.
وأخيراً فقد بينت المادة (120) من القانون أن لجان الطعن تكون دائمة وتابعة مباشرة لوزير المالية الذي يصدر قراراً متضمناً ما يلي:
- تحديد اللجان التي يتم تشكيلها.,
- تحديد مقار هذه اللجان.
- تحديد الاختصاص المكاني لكل منها.
- تحديد مكافآت أعضاء اللجان.
السجلات التي تمسكها لجان الطعن:
بينت المادة (136) من اللائحة التنفيذية أنواع السجلات التي يجب أن تمسكها لجان الطعن والبيانات التي تقيد بها والمختصين بالقيد في تلك السجلات حيث تنص على ما يلي:
"يجب أن تمسك لجان الطعن، المنصوص عليها في المادة (120) من القانون، السجلات الآتية:
1- سجل الطعون الضريبية، وتقيد به الطعون حسب تاريخ ورودها، ويجب أن يتضمن القيد بالبيانات الخاصة بكل طعن من حيث سنوات الخلاف وصافي ربح كل سنة، وقرار اللجنة عند صدوره.
2- سجل الجلسات، وتدون به الطعون المفروضة على لجنة الطعن كل جلسة، والقرارات التي تتخذها اللجنة في كل منها.
3- أية سجلات أخرى تتطلبها طبيعة العمل باللجنة.
ويكون القيد في السجلات المشار إليها بمعرفة أمانة اللجنة ؟".
ثانياً: اختصاص لجان الطعن الضريبي:-
تنص الفقرة الأولى من المادة (121) من القانون على ما يلي:
"تختص لجان الطعن بالفصل في جميع أوجه الخلاف بين الممول والمصلحة في المنازعات المتعلقة بالضرائب المنصوص عليها في هذا القانون، وفي قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون 111 لسنة 1980، وفي القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة".
ويتضح من نص هذه الفقرة أن لجان الطعن تختص بالنظر في المنازعات المتعلقة بتطبيق القوانين الآتية:
- قانون ضريبة الدخل رقم 91 لسنة 2005.
- قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون 111 لسنة 1980.
- قانون رسم تنمية الموارد المالية للدولة رقم 147 لسنة 1984.
إجراءات الإخطار بمواعيد الجلسات:
بينت الفقرة الثانية من المادة (121) من القانون إجراءات الإخطار بمواعيد الجلسات حيث تنص على ما يلي:
"ونخطر اللجنة كلاً من الممول والمصلحة بميعاد جلسة نظر الطعن قبل انعقادها بعشرة أيام على الأقل وذلك بكتاب موصى عليه مصحوباً بعلم الوصول ولها أن تطلب من كمل من المصلحة والممول تقديم ما تراه ضرورياً من البيانات والأوراق وعلى الممول الحضور أمام اللجنة بنفسه أو بوكيل عنه، وإلا فصلت اللجنة في الطعن في ضوء المستندات المقدمة".
وقد نظمت المادة (140)([1]) من اللائحة التنفيذية لقانون هذه الإجراءات حيث تنص على ما يلي:
"يكون إخطار لجنة الطعن لكل من الطاعن والمأمورية المختصة بموعد الجلسة المحددة لنظر الطعن على النموذج (39 لجان) بكتاب موصى عليه مصحوباً بعلم الوصول، وللممول أن يكتفي بإرسال المذكرة والمستندات التي يراها إلى لجنة الطعن عن طريق مأمورية الضرائب المختصة، وللجنة في حالة عدم حضور الممول أو عدم تقديمه أية مذكرات أو مستندات أن تفصل في الطعن في ضوء الأوراق والمستندات المعروضة عليها".
ويتضح من ذلك ما يلي:
- يجب على اللجنة إخطار كل من الممول والمأمورية المختصة بموعد نظر جلسة الطعن وذلك على النموذج رقم (39 لجان) وذلك قبل موعد الجلسة بعشرة أيام على الأقل.
- يكون الإخطار بكتاب موصى عليه مصحوباً بعلم الوصول.
- للجنة الطعن أن تطلب من كل من المأمورية المختصة والممول تقديم البيانات والأوراق التي ترى اللجنة أنها لازمة للفصل في الخلاف.
- للممول الحضور أمام اللجنة بنفسه أو بوكيل عنه في موعد الجلسة أن بكتفي بإرسال المذكرات والمستندات التي يراها إلى المأمورية المختصة لإرسالها إلى لجنة الطعن.
- إذا لم يحضر أي من الممول أو وكيله تحجز اللجنة الطعن للقرار والفصل في الخلاف في ضوء الأوراق والمستندات المقدمة أو المعروضة عليها وتصدر بذلك قرارها.
ثالثاً: إصدار قرار لجنة الطعن الضريبي:-
تنص الفقرة الأخيرة من المادة (121) من القانون على ما يلي:
"وتصدر اللجنة قرارها في حدود تقدير المصلحة وطلبات الممول ويعدل ربط الضريبة وفقاً لقرار اللجنة فإذا لم تكن الضريبة قد حصلت فيكون تحصيلها بمقتضى هذا القرار".
كما تنص الفقرة الأخيرة من المادة (140) من اللائحة التنفيذية للقانون على ما يلي:
"ويجب على رئيس اللجنة وأمين السر توقيع قرارات اللجنة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدورها، ويكون إعلان كل من المصلحة والممول بقرار اللجنة بكتاب موصى عليه بعلم الوصول على النموذج رقم (40 لجان).
ويتضح من ذلك ما يلي:
- تصدر لجنة الطعن قرارها في حدود تقديرات المأمورية وطلبات الممول تحقيقاً لمبدأ: "لا يضار الطاعن بطعنه".
- يوقع رئيس اللجنة وأمين السر قرارات اللجنة خلال 15 يوماً من تاريخ صدورها.
- يتم إعلان الممول والمأمورية المختصة بقرار اللجنة على النموذج رقم (40 لجان) وذلك بكتاب موصى عليه بعلم الوصول.
- يتم تعديل ربط الضريبة طبقاً لقرار لجنة الطعن.
- يتم تحصيل الضريبة المستحقة بمقتضى هذا القرار.
سرية جلسات لجان الطعن:
تنص الفقرة الأولى من المادة (122) من القانون على ما يلي:
"تكون جلسات لجان الطعن سرية وتصدر قراراتها مسببة بأغلبية أصوات الحاضرين وفي حالة تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي من الرئيس ويوقع القرارات كل من الرئيس وأمين السر خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ صدورها".
ويتضح من ذلكم أن جلسات لجان الطعن تكون سرية وتصدر قراراتها بأغلبية الأصوات، حيث يرجح جانب الرئيس في حالة تساوي الأصوات.
مراعاة الأصول والمبادئ العامة لإجراءات التقاضي:
"وتلتزم اللجنة بمراعاة الأصول والمبادئ العامة لإجراءات التقاضي ويعلن كل من الممول والمصلحة بالقرار الذي تصدره اللجنة بكتاب موصى عليه مصحوباً بعلم الوصول وتكون الضريبة واجبة الأداء من واقع الربط على أساس قرار لجنة الطعن، ولا يمنع الطعن في قرار اللجنة أمام المحكمة الابتدائية من تحصيل الضريبة".
كما تنص المادة (139) من اللائحة التنفيذية للقانون في هذا الخصوص على ما يلي:
"على لجنة الطعن مراعاة الأصول والمبادئ العامة لإجراءات التقاضي وفقاً لحكم المادة (141) من هذه اللائحة.
الأصول والمبادئ العامة لإجراءات التقاضي:
تنص المادة (141) من اللائحة التنفيذية للقانون على ما يلي:-
"تشمل الأصول والمبادئ العامة لإجراءات التقاضي، في تطبيق حكم المادة (122) من القانون، ما يأتي:
1- الاختصاص.
2- إعلان أطراف الخلاف.
3- أحقية الممول في رد اللجنة أو أحد أعضائها.
4- مناقشة كافة الدفوع المقدمة من الممول.
5- تسبيب القرارات.
وذلك مع عدم الإخلال بالأصول والمبادئ العامة للتقاضي المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية".
هذا وقد وردت المبادئ الأساسية للتقاضي ضمن نصوص قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 وتقضي إجمالاً بما يلي:
- استقلال القضاء.
- تعدد درجات التقاضي.
- تعدد القضاة.
- علانية الجلسات مع جواز سريتها في بعض الجلسات.
- المرافعة الشفوية والكتابية.
- موالاة إجراءات الخصومة.
- إتمام الإجراءات في مواجهة الخصوم.
- حياد القاضي.
تنظيم العمل بلجان الطعن:
حددت المادة (137) من اللائحة التنفيذية نظام العمل بلجان الطعن واختصاص رئيسها وأعضائها في هذا المجال حيث تنص على ما يلي:
"يكون العمل بلجان الطعن، المنصوص عليها في المادة (120) من القانون، على النحو الآتي:
1- يحدد رئيس اللجنة مقرر الحالة من أحد العضوين المعينين من المصلحة.
2- يقوم كل عضو من أعضاء اللجنة المشار إليهم في البند (1) من هذا المادة بدراسة ما يحال إليه من طعون وكافة أوجه الدفاع المتعلقة بها، ويعد مسودة القرار في كل طعن.
3- تتم المداولة مع باقي أعضاء اللجنة على مسودة القرار بعد اطلاعهم على أوراق الطعن.
4- يصدر قرار اللجنة بعد المداولة طبقاً لحكم المادة (122) من القانون".
معدلات الأداء بلجان الطعن:
تنص المادة (138) من اللائحة التنفيذية على ما يلي:
"يجب على لجان الطعن إنجاز المعدلات التي تحددها الإدارة المشرفة على اللجان".
رابعاً: الطعن في قرار لجنة الطعن الضريبي:-
تنص المادة (123) من القانون على ما يلي:
"لكل من المصلحة والممول الطعن في قرار اللجنة أمام المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة تجارية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الإعلان بالقرار.
وترفع الدعوى للمحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها المركز الرئيسي للممول أو محل إقامته المعتاد أو مقر المنشأة وذلك طبقاً لأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية.
ويكون الطعن في الحكم الصادر من هذه المحكمة بطريق الاستئناف أياً كانت قيمة النزاع".
ويتضح من نص هذه المادة ما يلي:
- أجاز المشرع لكل من المصلحة والممول الطعن في قرار لجنة الطعن أمام المحكمة الابتدائية المنعقدة بهيئة تجارية (لخصوصية النزاع في القضايا الضريبية) وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الإعلان بقرار اللجنة.
- تكون المحكمة المختصة هي المحكمة الواقع في دائرة اختصاصها أي من:
· المركز الرئيسي للممول.
· محل الإقامة للممول.
· مقر منشأة الممول.
وذلك حسب الأحوال.
- يكون الطعن في القرار الصادر من هذه المحكمة بطريق الاستئناف أياً كانت قيمة النزاع.


1/2/0 لجان إعادة النظر في الربط النهائي
أولاً: الحالات المعتبرة قانوناً في تصحيح الربط النهائي:-
المبدأ القانوني: -
تنص المادة (124) من القانون 91 لسنة 2005 على ما يلي:-
"على المصلحة تصحيح الربط النهائي المستند إلى تقدير المأمورية أو قرار لجنة الطعن بناء على طلب يقدمه صاحب الشأن خلال خمس سنوات من التاريخ الذي أصبح فيه الربط نهائياً وذلك في الحالات الآتية:-
1- عدم مزاولة صاحب الشأن أي نشاط مما ربطت عليه الضريبة.
2- ربط الضريبة على نشاط معفي منها قانوناً.,
3- ربط الضريبة على إيرادات غير خاضعة للضريبة، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
4- عدم تطبيق الإعفاءات المقررة قانوناً.
5- الخطأ في تطبيق سعر الضريبة.
6- الخطأ في نوع الضريبة التي ربطت على الممول.
7- عدم ترحيل الخسائر على خلاف حكم القانون.
8- عدم خصم الضرائب واجبة الخصم.
9- عدم خصم القيمة الإيجارية للعقارات التي تستأجرها المنشأة.
10- عدم خصم التبرعات التي تحققت شروط خصمها قانوناً.
11- تحميل بعض السنوات الضريبية بإيرادات أو مصروفات تخص سنوات أخرى.
12- ربط ذات الضريبة على ذات الإيرادات أكثر من مرة.
وللوزير أن يضيف حالات أخرى بقرار منه.
وعلى وجه العموم في الحالات التي يحصل فيها صاحب الشأن على مستندات وأوراق قاطعة من شأنها أن تؤدي إلى عدم صحة الربط.
وتختص بالنظر في الطلبات المشار إليها لجنة أو أكثر تسمى (لجنة إعادة النظر في الربط النهائي) يكون من بين أعضائها عضو من مجلس الدولة بدرجة مستشار مساعد على الأقل يندبه رئيس مجلس الدولة، ويصدر بتشكيلها وتحديد اختصاصها ومقارها قرار من رئيس المصلحة، ولا يكون قرار اللجنة نافذاً إلا بعد اعتماده من رئيس المصلحة.
ويخطر كل من الممول ومأمورية الضرائب المختصة بقرار اللجنة".
ويتضح من نص هذه المادة ما يلي:
- أن تصحيح الربط النهائي يتم بناء على طلب يقدمه الممول إذا كان أساس الربط تقديرات المأمورية (عدم الطعن – قرار اللجنة الداخلية)، أو طبقاً لقرار لجنة الطعن.
- أن الممول يجب أن يقدم الطلب خلال خمس سنوات من التاريخ الذي أصبح فيه الربط نهائياً.
المقصود بالتاريخ الذي يبح فيه الربط نهائياً:
· في حالات ربط الضريبة بعد الإعلان بلوحة المأمورية أو لجنة الطعن وكذلك حالات الربط بعد الإعلان في مواجهة النيابة طبقاً لأحكام الفقرتين 3، 4 من المادة 116 من القانون يكون تاريخ اعتبار الربط أو قرار لجنة الطعن نهائياً بعد مرور ستين يوماً من تاريخ توقيع الحجز على الممول.
(مادة 116/ فقرة أخيرة من القانون)
· في حالات ربط الضريبة بمعرفة المصلحة يكون التاريخ الذي يصبح فيه الربط نهائياً هو نفس تاريخ التوصل إلى تسوية مع الممول والاتفاق ب اللجنة الداخلية.
يتضح أيضاً من نص المادة (124) من القانون أنه علاوة على الحالات الإثنى عشر الواردة بالمادة والتي يجوز للممول طلب تصحيح الربط النهائي إذا توافر أي منها بالنسبة له، فإنه يجوز لوزير المالية إضافة حالات أخرى إليها بقرار يصدر منه، وكذلك في أي حالة يثبت فيها الممول بمستندات قاطعة عدم صحة الربط الذي تم بشأنه.
ثانياً: تشكيل لجان إعادة النظر:
بينت الفقرة الأخيرة من المادة (124) من القانون تشكيل لجان إعادة النظر في الربط النهائي، كما فصلت هذا التشكيل نص المادة (142) من اللائحة التنفيذية التي تنص على ما يلي:
"تشكل لجنة أو أكثر لإعادة النظر في الربط النهائي بقرار من رئيس مصلحة الضرائب برئاسة أحد العاملين بالمصلحة من درجة مدير عام، وعضوية مستشار مساعد على الأقل من مجلس الدولة يختاره رئيس المجلس، وأحد العاملين بها، ويحدد قرار تشكيل اللجنة اختصاصها ومقرها".
إجراءات العمل بلجان إعادة النظر في الربط النهائي:
أوضحت المادة (143) من اللائحة التنفيذية إجراءات العمل بلجان إعادة النظر وكذلك مواعيد طلب الملفات من المأمورية المختصة ومواعيد البت فيها حيث تنص على ما يلي:
"على لجنة إعادة النظر في الربط النهائي خلال خمسة عشر يوماً من ورود طلب الممول إليها طلب الملف الضريبي الخاص به من المأمورية المختصة، وعلى المأمورية موافاة اللجنة بالملف خلال مدة أقصاها خمسة عشر يوماً من تاريخ ورود طلب اللجنة إليها، وبمجرد ورود الملف تقوم اللجنة بدراسة طلب الممول والمستندات المقدمة في ضوء المستندات المرفقة بالملف الضريبي، وتصدر قراراها خلال مدة أقصاها ستون يوماً من تاريخ ورود الملف، ولا يكون هذا القرار نافذاً إلا بعد اعتماده من رئيس المصلحة.
ويخطر كل من الممول والمأمورية المختصة بالقرار".
ويتضح من ذلك أن الإجراءات والمواعيد المحددة للجان إعادة النظر تتمثل فيما يلي:-
1- يتقدم الممول بطلب إعادة النظر في الربط النهائي إلى اللجنة.
2- خلال 15 يوماً من ورود الطلب للجنة تقوم بطلب الملف من المأمورية المختصة.
3- على المأمورية إرسال الملف إلى اللجنة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ طلبه.
4- تقوم اللجنة بدراسة طلب الممول على ضوء مرفقات الملف وتصدر قراراها خلال ستين يوماً من تاريخ ورود الملف إليها.
5- يعتمد قرار اللجنة من رئيس المصلحة، ثم يخطر به كل من الممول والمأمورية المختصة.
نظر الطلبات المقدمة لتصحيح الربط النهائي قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 91 لسنة 2005:
تنص المادة (144) من اللائحة التنفيذية على ما يلي:-
"تتولى لجان إعادة النظر في الربط النهائي، المشكلة طبقاً لأحكام هذا القانون، النظر في الطلبات المقدمة لتصحيح الربط النهائي قبل تاريخ العمل به ولم يتم البت فيها".
2/ المبحث الثاني
المنازعات في قانون الضريبة على العقار المبنية
الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008




2/1/0المنازعة الضريبية في مواد الإصدار:
أولاً: العفو الضريبي:-
المبدأ القانوني:
المادة الرابعة من مواد الإصدار:
"يعفى كل مكلف بأداء الضريبة على العقارات المبنية من أداء جميع مبالغ الضريبة المستحقة على عقاراته المبنية، وذلك عن الفترات الضريبية السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون وما يرتبط بتلك الضريبة من غرامات أو ضرائب إضافية وغيرها بشرط ألا يكون المكلف بأداء الضريبة قد سبق تسجيله بدفاتر أجهزة الضرائب العقارية وأن يتقدم بإقراره وفقاً للمادة 14 من القانون المرافق وذلك خلال سنة من تاريخ العمل به".
تعد المادة الرابعة من مواد الإصدار من النصوص المؤقتة حيث ينتهي العمل بهذا النص بعد سنة من تاريخ العمل به.
وجاءت هذه المادة لتبين شروط العفو الضريبي، وأن هناك تشابه بينها وبين المادة الرابعة من مواد الإصدار القانون رقم 91 لسنة 2005 قانون الضرائب على الدخل، ولقد أتى المشرع بهذه المادة لتشجيع الفرد على تسجيله بياناته وبيانات العقارات التي يملكها دون خشية من توقيع عقوبات عليه لعدم تبليغه من قبل لمصلحة الضرائب العقارية بما يمتلكه من عقارات أو وحدات سكنية ولكي يستفيد من هذا الإعفاء لابد من توافر شروط للتمتع بهذا الإعفاء. ولقد أوضح الكتاب الدوري رقم (4) لسنة 2008 قواعد تطبيق أحكام الإعفاء الضريبي المنصوص عليه في المادة الرابعة من مواد الإصدار كالتالي:
شروط تطبيق أحكام العفو الضريبي:-
1- ألا يكون المكلف بأداء الضريبة قد سبق تسجيله بدفاتر أ<هزة الضرائب العقارية.
2- أن يتقدم المكلف بطلب للاستفادة من الإعفاء الضريبي وفقاً لأحكام هذه المادة قبل مضي سنة من تاريخ العمل بهذا القانون أي قبل 24/6/2009.
3- يلتزم المكلف بأن يتقدم بإقرار وفقاً للمادة (14) من القانون المرفق إلى مأمورية الضرائب العقارية الواقع في دائرتها العقار في المواعيد وفقاً لحالات الحصر المنصوص عليها فيها وذلك خلال سنة من تاريخ العمل به.
4- مراعاة ما ورد في البند رقم (1) سالف الذكر يلتزم بأداء الضريبة بأن يضمن طلبه إقرار بأنه لم يسبق تسجيله لدى أجهزة الضرائب العقارية وتقوم المأمورية بالتأكيد في وقت لاحق من صحة هذه البيانات عن الفترة السابقة حتى تاريخ تقديم الطلب.
وعلى المأمورية أن تنتهي من دراسة الطلب وإصدار شهادة الإعفاء الضريبي من المديرية خلال مدة أقصاها 30 يوم من تاريخ تقديم الطلب وإلا تقدم المكلف بطلب إلى رئيس المصلحة لبحث أسباب عدم إبداء الرأي في طلبه والرد عليه.
ثانياً: انقضاء الخصومة في الدعاوي المقيدة أو المنظورة أمام المحاكم:
المبدأ القانوني:-
المادة الخامسة من مواد الإصدار:-
"تنقضي الخصومة في جميع الدعاوى التي لم يفصل فيها بحكم بات والمقيدة أو المنظورة لدى جميع المحاكم على اختلاف درجاتها قبل أول يناير سنة 2008 بين المصلحة والمكلفين بأداء الضريبة والتي يكون موضوعها الخلاف في تقدير القيمة الإيجارية المتخذة أساساً لحساب الضريبة على العقارات المبنية وذلك إذا كانت القيمة الإيجارية السنوية محل النزاع لا تجاوز ألفي جنيه وتمتنع المطالبة بما لم يسدد من ضرائب تتعلق بهذا الدعاوي.
وفي جميع الأحوال لا يترتب على انقضاء الخصومة حق للمكلف بأداء الضريبة في استرداد ما سبق أن سدده تحت حساب الضريبة المستحقة على القيمة الإيجارية المتنازع عليها.
وذلك كله ما لم يتمسك المكلف بأداء الضريبة باستمرار الخصومة في الدعوى بطلب يقدم إلى المحكمة المنظورة لديها الدعوى خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون".
ولقد أوضح الكتاب الدوري رقم (1) لسنة 2008 الشروط الواجبة لانقضاء الخصومة في الدعاوى المقيدة أو المنظورة أمام المحاكم، وهي كالتالي:
الشروط الواجبة لانقضاء الخصومة:
1- أن تكون الدعوى مقيدة أو منظورة لدى محكمة من المحاكم المختصة على اختلاف درجاتها قبل أول يناير 2008.
2- ألا تتجاوز القيمة الايجارية السنوية محل النزاع ألفي جنيه.
3- أن يكون موضوع الدعوى المرفوعة هو الخلاف في تقدير القيمة الايجارية.
4- عدم أحقية المكلف بأداء الضريبة في استرداد ما سبق أن سدده تحت حساب الضريبة المستحقة ولكن للمكلف بأداء الضريبة أن يطلب من المحكمة استمرار الخصومة بشرط أن يطلب ذلك من المحكمة المنظور أمامها الدعوى خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون اعتباراً من 24/6/2008.
ثالثاً: إنهاء المنازعات المقيدة أو المنظورة أمام المحاكم:-
المادة السادسة من مواد الإصدار:
"في غير الدعاوي المنصوص عليها في المادة السابقة من هذا القانون يكون للمكلفين بأداء الضريبة على العقارات المبنية في المنازعات القائمة بينهم وبين المصلحة والمقيدة أو المنظورة أمام المحاكم على اختلاف درجاتها قبل أو يناير سنة 2008 طلب إنهاء تلك المنازعات خلال سنة من تاريخ العمل بهذا القانون مقابل أداء نسبة من الضريبة والمبالغ الأخرى المستحقة على القيمة الايجارية السنوية المتنازع عليها وفقاً للشرائح الآتية:-
1- (10%) من قيمة الضريبة على العقارات المبنية والمبالغ الأخرى المستحقة على القيمة الإيجارية السنوية المتنازع عليها إذا لم تجاوز القيمة الإيجارية عشرون ألف جنيه.
2- (20%) من قيمة الضريبة والمبالغ الأخرى المستحقة على القيمة الإيجارية السنوية المتنازع عليها إذا تجاوزت القيمة الإيجارية عشرين ألف جنيه وذلك بعد سداد النسبة المنصوص عليها في البند (1).
ويترتب على أداء المكلف بأداء الضريبة بالنسبة المقررة وفقاً للبندين السابقين براءة ذمته من قيمة الضريبة والمبالغ الأخرى المتنازع عليها، ويحكم بانتهاء الخصومة في الدعوى إذا قدم المكلف بأداء الضريبة إلى المحكمة ما يفيد ذلك الوفاء.
وفي جميع الأحوال لا يترتب على انقضاء الخصومة حق المكلف بأداء الضريبة في استرداد ما سبق أن سدده تحت حساب الضريبة المتنازع عليها".
ولقد صدر الكتاب الدوري رقم (3) لسنة 2008 بشأن قواعد إنهاء المنازعات المقيدة أو المنظورة أمام المحاكم، وأهمها:-
1- أن تكون الدعوى مقيدة أو منظورة أمام المحاكم على اختلاف درجاتها قبل أول يناير 2008.
2- أن يتقدم المكلف بأداء الضريبة بطلب إنهاء المنازعة خلال سنة من تاريخ العمل بهذا القانوني أي قبل يوم 24/6/2009 إلى المأمورية المختصة مرفقاً به شهادة من المحكمة بالحالة التي عليها الدعوى.
3- أن يكون إنهاء المنازعة مقابل أداء نسبة من الضريبة والمبالغ الأخرى المستحقة على القيمة الإيجارية السنوية المتنازع عليها، والتي يتم تحديدها لكل سنة على حدة.
2/2 المنازعة الضريبة في لجان الطعن الضريبي:-
المبدأ القانوني:
تنص المادة رقم (17) من القانون رقم 196 لسنة 2008 على:
"تفصل في الطعن لجنة أو أكثر تسمي (لجنة الطعن) تشكل بقرار من الوزير في كل محافظة برئاسة أحد ذوى الخبرة من غير العاملين بجهة ربط وتحصيل الضرائب وممثل لوزارة الإسكان واثنين من المهندسين في المجال الإنشائي أو من ذوي الخبرة في مجال تقييم العقارات المبنية يختارهما المحافظ بناء على ترشيح المجلس الشعبي المحلي للمحافظة ولا يجوز الجمع بين عضوية لجان الحصر والتقدير ولجان الطعن ولا يكون الانعقاد اللجنة صحيحاً إلا بحضور أربعة أعضاء على الأقل من بينهم الرئيس وتصدر قرارات اللجنة بأغلبية أصوات الحاضرين وعند التساوي يرجح الجانب الذي فيه الرئيس ويجب أن تصدر اللجنة قرارها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقدير الطعن ويكون نهائياً وبتين اللائحة التنفيذية إجراءات عمل لجان الطعن".
لقد قررت المادة (17) من القانون كيفية تشكيل لجنة الطعن وكيفية انعقادها وكيفية صدور القرارات.
ولقد أوضحت المادة (15) من اللائحة التنفيذية كيفية تشكيل اللجنة حيث (تشكل بقرار من الوزير في كل محافظة لجنة طعن أو أكثر للفصل في الطعون طبقاً للمادة (17) من القانون برئاسة أحد ذوي الخبرة من غير العاملين الحاليين أو السابقين بالمصلحة وعضوية كل من:-
أ- أحد العاملين بجهة ربط وتحصيل الضرائب من مديرية الضرائب العقارية الواقع في دائرتها العقار محل الطعن.
ب- ممثل لوزارة الإسكان ترشحه الوزارة المذكورة.
ج- اثنين من المهندسين الاستشاريين في المجال الإنشائي أو من ذوي الخبرة في مجال تقييم العقارات المبنية يختارهما المحافظ بناء على ترشيح المجلس الشعبي المحلي للمحافظة ولا يجوز الجمع بين عضوية لجان الحصر والتقدير ولجان الطعن ولا يكون انعقاد اللجنة صحيحاً إلا بحضور أربعة أعضاء على الأقل على أن يكون من بينهم الرئيس وتصدر اللجنة قراراتها بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين وعند التساوي يرجح الجانب الذي منه الرئيس.
المدة التي يجب أن تصدر خلالها قرار اللجنة:-
يجب أن تصدر اللجنة قراراها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم الطعن مع إعلان الطاعن بنتيجة طعنه ويكون قرارها نهائياً (مادة 17 من القانون).
من الذي له حق الطعن على قرار اللجنة والمحاكم المختصة بنظر الطعن عن تلك القرارات طبقاً للمادة (15) من اللائحة ؟.
للمكلف بأداء الضريبة ومديرية الضرائب المختصة الحق في الطعن على تلك القرارات والمحاكم المختصة بنظر الطعن على القرارات هي محاكم القضاء الإداري.
المدة التي يجب خلالها الطعن عن تلك الطعون على قرارات اللجنة أمام محاكم القضاء الإداري وليس القضاء العادي:-
يكون الطعن على تلك القرارات أمام القضاء الإداري خلال ستين يوماً من تاريخ الإعلان بقرار لجنة الطعن ولا يمنع ذلك من أداء الضريبة (مادة 15 لائحة).
ولقد بينت المادة (16) من اللائحة التنفيذية مكان لجان الطعن واختصاصاتها (يكون مقر لجان الطعن في مديرية الضرائب العقارية وللجنة معاينة العقارات المطعون في تقدير قيمتها الإيجارية والإطلاع على كافة الأوراق والمستندات التي تقدم إليها إثناء انعقادها والتي يكون ذات علاقة بموضوع الطعن ولها استدعاء الطاعن لمناقشته إذا لزم الأمر.
وأوضحت المادة (17) من اللائحة التنفيذية:
تشكيل الأمانة الفنية لكل لجنة طعن ويصدر بتشكيلها قرار من رئيس – المصلحة ويجب أن تمسك السجلات الآتية:-
1- سجل قيد الطعون.
2- سجل محاضر الجلسات.
3- سجل قيد إخطارات المكلفين بأداء الضريبة بقرار اللجنة.
4- أية سجلات أخرى تتطلبها طبيعة العمل باللجنة.
وتقوم اللجنة بإخطار المكلف بأداء الضريبة بقرار اللجنة على نموذج (5) بكتاب موصى عليه بعلم الوصول مع إخطار المديرية المختصة للتنفيذ.
أحكام القضاء:
(قضت المحكمة الإدارية العليا في ظل القانون القديم بأن ضرورة مراعاة الإجراءات القانونية التي نص عليها أمام مجلس المراجعة ومن بينها إخطار الأطراف – وخاصة الممول – على النحو الذي نصت عليها المادة (15) وإتاحة الفرصة له للمثول أمامها وألا كان القرار الصادر من مجلس المراجعة دون مراعاة ذلك باطلاً).
(الطعن رقم 3638 لسنة 47 ق عليا جلسة 23/4/2005)
3/0 المبحث الثالث
المنازعات في الضريبة العامة على المبيعات


3/1/0 ضريبة المبيعات على السلع الرأسمالية المستوردة
أيا كان الغرض من الاستيراد
(بغرض استخدامها في الإنتاج أو بغرض الاتجار)
ما مدى خضوع الآلات والمعدات (السلع الرأسمالية الصناعية) المستوردة من الخارج بغرض استخدامها في الإنتاج للضريبة العامة على المبيعات ؟.
أولاً: القانون رقم 11 لسنة 1991 بإصدار قانون الضريبة العامة على المبيعات:
المادة الأولى: تعريفات للألفاظ والعبارات الواردة بهذا القانون، منها:
المستورد: "كل شخص طبيعي أو معنوي يقوم باستيراد سلع صناعية أو خدمات من الخارج خاضعة للضريبة بغرض الإتجار".
المكلف: "الشخص الطبيعي أو المعنوي المكلف بتحصيل وتوريد الضريبة للمصلحة سواء كان منتجاً صناعياً أو تاجراً أو مؤدياً لخدمة خاضعة للضريبة بلغت مبيعاته حد التسجيل المنصوص عليه في هذا القانون، وكذلك كل مستورد لسلعة أو خدمة خاضعة للضريبة بغرض الاتجار مهما كان حجم معاملاته".
المادة الثانية: "تفرض الضريبة العامة على المبيعات على السلع المصنعة المحلية والمستوردة إلا ما استثنى بنص خاص".
المادة السادسة فقرة (3): "كما تستحق الضريبة على السلع المستوردة عند مرحلة الإفراج عنها من الجمارك وتحصل الضريبة طبقاً للإجراءات الجمركية المقررة".
ولم يتم استثناء السلع الواردة بغير غرض الاتجار.
ثانياً: رأي الخضوع للضريبة العامة على المبيعات:
1- تخضع الآلات والمعدلات من السلع الرأسمالية الصناعية بواقع 10% من القيمة سواء كانت هذه السلع منتجة محليا أو مستوردة من خارج البلاد، وسواء كانت بغرض استخدامها في الإنتاج أو بغرض الاتجار.
أ- حيث يترتب على عدم الخضوع، خضوع الآلات والمعدات المحلية في حين لا يخضع ذات الآلات والمعدات المستوردة لغير غرض الاتجار، بما يخل بالمبدأ الدستوري العدالة الضريبية، ووضع المنتج المحلي في وضع أسوأ من المستورد من خارج البلاد.
م2- ب- لم تفرق المادة الثانية من القانون 11 لسنة 1991 في خضوع السلع للضريبة بين السلعة الملحية والمستوردة أيا كان الغرض من الاستيراد.
م(6) جـ- استحقاق الضريبة على السلع المستوردة عند مرحلة الإفراج عنها من الجمارك، وتحصل الضريبة طبقاً للإجراءات الجمركية المقررة، ولم يتم استثناء السلع الواردة بغير غرض الاتجار (مادة 6).
م (29) (2) م(24) أعفى المشرع بالمادة (29) من القانون من الضريبة: "السلع والخدمات اللازمة لأغراض التسليح للدفاع والأمن القومي، وأيضاً إعفاء أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي من الضريبة على السلع والخدمات بالمادة (24) من القانون. وهي جهات لا تستورد بغرض الاتجار.
م 23 مكرر (3) تلبية لمطلب قطاع الصناعات صدر القانون رقم (9) لسنة 2005 بتعديل أحكام القانون 11/191 والذي أضاف المادة (23 مكرر) والتي بمقتضاها: "للمسجل عند حساب الضريبة (منتجو السلع ومؤدوا الخدمات الخاضعة للضريبة) أن يخصم من الضريبة المستحقة عن قيمة مبيعاته من السلع والخدمات، الضريبة السابق سدادها على الآلات والمعدات وأجزائها وقطع الغيار التي تستخدم في إنتاج سلعة أو أداء خدمة خاضعة للضريبة.
فإذا كان المشرع لم يخضع الآلات والمعدات المستوردة لغير غرض الاتجار، فلماذا أضاف المشرع هذا النص الصادر عن السلطة التشريعية ؟...
(4) حكم محكمة النقض (الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية) في الدعوى رقم 8529 لسنة 75 قضائية (هيئة عامة)، جلسة 17/3/2008، والحكم في الدعوى رقم 295 لسنة 71 ق جلسة 23/10/2003 بخضوع كافة السلع المستوردة من الخارج، والسلع الرأسمالية المستوردة لاستخدامها في الإنتاج، للضريبة العامة على المبيعات.
ثالثاً: رأي عدم الخضوع للضريبة العامة على المبيعات:
(1) إن التطبيق السليم لنصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات:
يجب أن تعتبر كلاً واحداً، يكمل بعضها بعضاً، ويتعين أن تفسر عباراته، بما يمنع أي تعارض بينها، إذا أن الأصل في النصوص القانونية، التي تنظمها وحدة الموضوع، هو امتناع فصلها عن بعضها، باعتبار أنها تكون فيما بينها وحدة عضوية تتكامل أجزاؤها، وتتضافر معانيها، وتتحد توجهاتها، ليكون نسيجاً متآلفاً.
ولما كان ذلك، وكان نص الفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون الضريبة العامة على المبيعات، تنص على أن: "تفرض الضريبة العامة على المبيعات، على السلع المصنعة والمستوردة، إلا ما استثنى بنص خاص....".
فإن تعيين هذا الالتزام الضريبي لا يستقيم منهجاً إلا بالكشف عن جملة دلالات مفاهيم عناصره: كماهية المكلف، وماهية المستورد، حسبما أوردها المشرع بالمادة الأولى من القانون ذاته.
"المكلف" بأنه: "الشخص الطبيعي أو المعنوي المكلف بتحصيل وتوريد الضريبة للمصلحة، سواء كان منتجاً صناعياً أو تاجراً أو مؤدياً لخدمة خاضعة للضريبة بلغت مبيعاته حد التسجيل المنصوص عليه في هذا القانون، وكذلك كل مستورد لسلعة أو خدمة خاضعة للضريبة بغرض الاتجار، مهما كان حجم معاملاته.
المستورد" بأنه: "كل شخص طبيعي أو معنوي، يقوم باستيراد سلع صناعية أو خدمات من الخارج، خاضعة للضريبة، بغرض الاتجار الأمر الذي يتضح معه بجلاء، اتجاه إرادة المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التي يتم استيرادها بغرض الاتجار، لضريبة المبيعات، المقررة وفقاً لهذا القانون، وقد ربط، دوماً في نطاق الخضوع لها، بين الاستيراد والاتجار فيما يتم استيراده.
ويؤكد الباحث على أن التطبيق السليم لنصوص قانون الضريبة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 يكون محقاً في عدم خضوع السلع الرأسمالية المستوردة بغرض الاستخدام للإنتاج، وليس بغرض الاتجار، لضريبة المبيعات.
(2) أ- حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 25 لسنة 30 ق دستورية عليا (منازعة تنفيذ)، جلسة يناير 2012، بعدم خضوع السلع الرأسمالية المستوردة بغرض الاستخدام للإنتاج، للضريبة العامة على المبيعات.
ب- حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 3 لسنة 23ق دستورية عليا (دعوى منازعة تنفيذ)، جلسة 13/5/2007، بعدم خضوع السلع الرأسمالية للضريبة العامة على المبيعات.
(3) فتاوى مجلس الدولة من الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة: تقرر: "عدم خضوع السلع الرأسمالية لضريبة المبيعات".
3/2/0 رد الضريبة على الصادرات:
المبدأ القانوني:
مادة رقم (31) من القانون": ترد الضريبة طبقاً للشروط والأوضاع والحدود التي تبينها اللائحة التنفيذية، في موعد لا يجاوز ثلاثة شهور من تاريخ تقديم الطلب في الحالتين الآتيتين:-
1- الضريبة السابقة تحصيلها على السلع التي يتم تصديرها سواء صدرت بحالتها أو أدخلت في سلع أخرى.
2- الضريبة التي حصلت بطريق الخطأ، وذلك بناء على طلب كتابي يقدمه صاحب الشأن.
بخصوص: رد الرصيد الدائن نتيجة التصدير:
يتقدم المسجل بطلب لرد الضريبة إلى مأمورية الضرائب على المبيعات المسجل بها، مرفقا به كافة المستندات المؤيدة للرد، وهي:
أ- إقرار بالمسئولية القانونية عن بيانات الطلب والمستندات المرفقة به.
ب- إقرار بأن الشركة تقوم بالتصدير بصفة منتظمة مرفق به صورة آخر ميزانية.
ج- المستندات الدالة على سداد ضريبة المبيعات على مدخلات الإنتاج وهي:
الشهادات الجمركية:
- أصل الفواتير الضريبية وذلك إذا كانت السلعة محلية.
- صورة إذن الإفراج الجمركي أو صورة شهادة الوارد مرفقاً بها أصل قسيمة التحصيل الجمركي وذلك إذا كانت السلعة مستورة.
- صورة شهادة الصادر الجمركية المعتمدة والمستندات الدالة على تمام التصدير.
ملحوظة هامة:
فرض الضريبة على السلع والخدمات المصدرة للخارج م2/3ق 11/1991 بسعر صغير (لتطهير الصادرات من جميع الضرائب السابق تحميلها). وليمنح المصدر ميزة خصم الضريبة على المدخلات – التي ساهمت في إنتاج المخرجات التي تم تصديرها.


إعداد
الدكتور/ مصطفى عبد العزيز شاهين
وكيل وزارة المالية بمصلحة الضرائب المصرية الأسبق والمستشار الضريبي
الأستاذ بالدراسات العليا بكلية التجارة جامعة عين شمس المدرب (المحاضر)
بقطاع التدريب بمصلحة الضرائب المصرية المدرب (المحاضر)
بمركز إعداد القادة بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة