حسن الناشري - جدة
الثلاثاء 24/09/2013

قدر خبراء اقتصاديون أن تسهم عملية توحيد أسعار المنتجات البترولية في دول الخليج إلى توفير نسبة كبيرة من إجمالي الاستهلاك المحلي في السعودية الذي يتم تهريبه وتسريبه إلى دول مجاورة أعلى سعرًا بدافع إغراء فارق السعر.
ويرى البعض أن عمليات توحيد أسعار النفط لن تتم بسهولة لافتين أن مثل هذا القرار لا يمكن تطبيقه إلا بعد دخول مشروعات وسائل النقل العام المختلفة في كل دول المجلس حيز الخدمة، نظرًا لأن المستهلك في أغلب دول المجلس يعتمد على وسيلة النقل الخاصة.
وأكد الدكتور أسامة فلالي الخبير الاقتصادي أن تخفيض أسعار المنتجات البترولية بين دول الخليج له إيجابيات وسلبيات، مشيرًا إلى أن الإيجابيات تتمثل في ترشيد الإستهلاك بين المواطنين وبالطبع هذا لن يحدث إلاّ إذا تم زيادة أسعار المشتقات البترولية ورفع سعر وقود السيارات، حيث إن توحيد الأسعار يتطلب المساواة بالدول المجاورة التي يعد فيها سعر البنزين مرتفعًا بخلاف المملكة العربية السعودية، وأضاف فلالي: «إن من السلبيات التي تحدث الآن في حالة انخفاظ أسعار المشتقات البترولية هو الاستهلاك من غير وعي وبإسراف»، وقال فلالي: «إن تكلفة تحويل البترول من خام إلى مواد سائلة يكلف الدولة الكثير من المبالغ، وبالرغم من ذلك تدعم حكومة المملكة بقيادة خادم الحرمين هذا القطاع المهم، لذلك يتوجب علينا الترشيد في الاستهلاك وعدم الإسراف في الاستخدام».
وفيما يتعلق بالنقل العام أشار فلالي أنه للأسف ضعيف جدًّا، وغير ملبٍّ للأعداد الهائلة من المواطنين في المملكة، مشيرًا إلى تطوير هذا القطاع المهم من خلال جلب المترو، ووسائل النقل الحديثة والسريعة، خاصةً في حالة الموافقة على توحيد الأسعار مستقبلًا.
وأوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز فاروق الخطيب بأن تسهم عملية توحيد أسعار المنتجات البترولية في دول الخليج القضاء على عمليات التهريب والتسريب لكميات النفظ لدول الجوار، بالإضافة لتوفير نسبة كبيرة من الاستهلاك المحلي في السعودية.
مشيرًا أن عمليات توحيد أسعار النفط لن تتم بسهولة، وإنما تحتاج لدراسة دقيقة ودخول مشروعات ووسائل نقل مختلفة، ويستعرض وزراء البترول بدول مجلس التعاون في الخليج العربي، اليوم الثلاثاء، الخطوات التي تمت بشأن إعداد دراسة إمكانية وضع آلية لتوحيد أسعار المنتجات البترولية في أسواق الدول الأعضاء في المجلس، وذلك خلال الاجتماع الـ32 للجنة التعاون البترولي «وزراء البترول» في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في الرياض.
كما يناقش الوزراء في اجتماعهم اليوم بالرياض عددًا من الموضوعات المتعلقة بمسيرة العمل الخليجي المشترك في مجال التعاون البترولي، منها مشروع اللائحة التنفيذية للنظام الموحد للتعدين في دول المجلس، إضافة إلى تقرير عن اجتماعات فريق الطاقة لدول مجلس الخليج العربي، ونتائج اجتماعات الفريق مع الشركاء الاقتصاديين من الدول والمجموعات الاقتصادية.