تعريف التكاليف / ( محاسبة التكاليف الصحية ) :


تعرف محاسبة التكاليف الصحية على أنها عبارة عن أداة تحليلية تحكمها مجموعة من المبادئ والأصول العلمية و يطبقها المختصون بحسابات التكاليف لتتبع و تسجيل و تحليل عناصر التكاليف من مواد وعمالة و خدمات و محاولة خفضها ما أمكن.


شريطة :


- أن لا تؤثر على طبيعة و سير العمل و ربطها بمراكز الكلفة و إحكام عملية الرقابة عليها.
- مساندة الإدارات في عمليات إتخاذ القرارات المناسبة من بين البدائل المتاحة للتوصل لأقصى درجات الكفاية من خلال تجميع و تسجيل و توزيع و تحليل و تفسير كافة البيانات المتعلقة بالكلفة سواء المباشرة أو غير المباشرة و الثابتة و غير الثابتة و شبه الثابتة و شبه المتغيرة .
- إحتساب تكاليف العامل الزمني : كالتكاليف المعيارية و الفعلية و الإيرادية و الرأسمالية والتكاليف الخاصة بجزئيات عمل المؤسسة الصحية ( أقسامها ) من إنتاج الخدمات و صيانتها و الخدمات الفندقية و الإدارية الفنية و التصميمية و التخطيطية و ضبط الإنتاجية و الجودة و إدارات البحوث و الدراسات و التي جميعها تتعلّق بإنتاج و تقديم الخدمات الصحية .


أنواع التكاليف :
أ ) – التكاليف الثابتة : و هي تلك التكاليف التي لا تتغيّر نسبيا مقارنة مع حجم التغيّر الكبير في حجم الخدمات الصحية المقدمة .
ب ) – التكاليف المتغيّرة : و هي تلك التكاليف التي تتغيّر بتغيّر حجم الخدمات الصحية المقدمة .
ج ) – التكاليف المباشرة : و هي تلك النفقات التي تصرف مباشرة على نشاطات المنشأة الصحية كالأجور ، والرواتب ، و المواد و المصاريف الأخرى المتفرقة .
د ) – التكاليف الغير مباشرة : و هي جزء من مصاريف قسم آخر تحمّل لمصاريف القسم المعني نتيجة لإشتراكه في تأدية الخدمات الصحية .
ه ) – التكلفة الكلية : و هي مجموع التكاليف المباشرة و غير المباشرة .


العوامل التي تؤثر على التكاليف :
حجم الخدمات الصحية ، و حجم الإنفاق المبدئي ، و الكفاءة في العمل ، و القرارات الإدارية .
القيم لوحدة التكلفة : هي تلك القيمة التي يمكن تقسيمها لإستخدامها في كلّ بند من بنود التكاليف وبأقلّ إمكانات عمل ممكنة ، وهي ضرورية أيضا لحفظ كافة السجلاّت الرئيسية والفرعية التفصيلية .
مركز التكلفة المالية : هو القسم الذي تحسب تكاليفة المباشرة و غير المباشرة .
عملية توزيع التكاليف : بمعنى تخصيص التكاليف غير المباشرة لقسم معيّن ، و تتطلّب قرار إداري مقيّد بتكلفة جمع البيانات و الغرض الذي تجمع من أجله هذه البيانات .
عوامل الترجيح : تعطى للتميّز و للتمييز بين الإختلافات النسبية في الخدمات الصحية المقدّمة وذلك بإستخدام وحدات التكاليف في إتجاهين .
مثال ذلك كحساب تكاليف الصور الشعاعية في العيادات الخارجية و الأقسام السريرية حيث يلاحظ أنها قد تستغرق وقتا أطول لتجهيزها و إعدادها و التعليق عليها و إعداد التقارير الطبية التفصيلّة من الأخصائيين بينما يلاحظ أن صور الأشعة في العيادات وخصوصا بانوراما الأسنان فلا تحتاج لشروحات و تقارير طبية و وقتها أقصر و كلفتها أقل و قد تبلغ مقدار العشر للصورة السريرية ، و عليه فإن عامل الترجيح في هذه الحالة هو عشرة تقريبا .
بعض النظريات المتعلقة بعملية تحميل التكاليف :
1. نظرية التكاليف الإجمالية ( الكلية ) : و تقوم على إختيار وحدة الكلفة من الوحدات التامة التصنيع ( المنتج النهائي ) ، و إختيار طريقة المجموعات كاساس لإختيار وحدة التكلفة لضمان سرعة سير العمل وتيسيره .
مثل عمليات إختيار أوامر التشغيل و طرق تحديد وحدات الطاقات الإنتاجية لتحديد وحدات الكلف الخاصة بها كما في الخدمات العلاجية و الوقائية بأنواعها المختلفة والمتداخلة منذ بدايات التخطيط للإنشاء وما تحت التشغيل وحتى البدء بالتشغيل و الإستمرار به في كافة المراحل .
تبويب عناصر التكاليف المباشرة و غير المباشرة : فالتكاليف المباشرة هي التكاليف المتعلّقة بكلف المواد الأولية و الإنشائية للمنشاة الصحية كتكلفة العمل المباشرة التحويلية أو التجميعية و الأجور و الرواتب و العقود ، أما التكاليف الغير مباشرة فهي التي يمكن أن ترتبط بخدمة صحية معينة وتخصص لمركز تكلفة معين ولا تظهر كجزء من الخدمة المنتجة كالصيانة و الوقود و خلافه .
ويمكن تمثيل ذلك بالمعادلات :
أ ) – التكاليف المباشرة = تكلفة المواد المباشرة + تكلفة العمل المباشر + تكلفة صناعة الخدمات الصحية المباشرة
ب ) – التكاليف غير المباشرة = تكلفة المواد غير المباشرة + تكلفة العمل غير المباشرة + تكلفة الخدمات الصحية غير المباشرة +تكلفة تسويقها و ترويجها + تكلفتها الإدارية .
ج ) – التكاليف الإجمالية ( الكلية ) = التكاليف المباشرة + التكاليف غير المباشرة .


2. نظرية التكاليف المباشرة : و تقتضي هذه النظرية تحميل الحجم المتحقق من النشاطات لبنود النفقات المباشرة فقط ، و ينظر لها على أنها نفقات زمنية تحمّل لحساب الأرباح و الخسائر ، بمعنى ان ( تتحمل وحدات الإنتاج التكاليف الإنتاجية المباشرة ، كما تتحمّل الوحدات المباعة أو الخدمات المقدمة بالبنود البيعية المباشرة فقط ، وباقي البنود الإدارية لا تدخل ضمن مفهوم التكاليف بل تعتبر أعباء على المنشأة الصحية وتخصم من صافي الإيرادات في نهاية السنة المالية.


3 . نظرية التكاليف المتغيّرة الحدية : و تقوم هذه النظرية على أساس الفرض العلمي فالبند المتغير يبدأ مع النشاط و يستمر بإستمراره و ينتهي بإنتهائه فهو يبدأ من نقطة الصفر و يرتفع خطه البياني مع أول حدة من النشاط ، و يتوقّف شكل إنحداره على درجة مرونته و سلوكه و تطوّره تجاه حجم التغير العام للنشاط .
لذلك فإنه يمكن تحميّل مضمون هذه النظرية بالتكاليف المباشرة و غير المباشرة و تكاليف التسويق و يظهر هذا من خلال :
- تكلفة مبيعات الخدمات الصحية المقدمة = التكاليف المباشرة + ت. الغير مباشرة + تكاليف تسويقها المتغيرة ؛
- ثم يلي ذلك عملية تسعّير المنتج أو الخدمة الصحية بما لا يقلّ عن التكاليف المتغّيرة محددا هامش الربح .
إذن فالربح الحدي = المبيعات – تكلفتها المتغّيرة .
صافي الربح = الفرق بين الربح الحدي و التكاليف الثابتة جميعها ، و عليه فإن :
صافي الربح من النشاط ( الخدمات الصحية المقدّمة ) = الربح الحدّي – التكاليف غير المباشرة الثابتة + تكاليف التسويق الثابتة + التكاليف الإدارية جميعها .
صافي الربح النهائي = صافي الربح من النشاط الطبيعي + الإيرادات العرضية المتنوّعة – أعباء التمويّل .
التكاليف الثابتة المحمّلة على الإنتاج = جميع التكاليف الثابتة مضروبة في حجم الإنتاج الفعلي ومقسومة على الطاقة القصوى للإنتاج .
التكاليف البيعية الثابتة للخدمات الصحية / العلاجية = جميع التكاليف البيعية الثابتة مضروبة في حجم مبيعاتها الفعلي و مقسومة على طاقتها البيعية القصوى .
لذلك فسيكون الجزء الثابت من التكاليف المحمّل لإنتاج الخدمات الصحية = تكاليف الصناعة الصحية الثابتة المحمّلة لإنتاجها + تكاليفها البيعية الثابتة المحملة للإنتاج .


4 . نظرية التكاليف المعيارية ( النمطية ) : تهدف إلى وضع المقاييس المناسبة التي تمكّن من قياس التكاليف الفعلية و إستخراج مقادير الإنحرافات عنها و إتخاذ التدابير و الإجراءات و الوسائل الكفيلة بمعالجة هذه الإنحرافات من خلال رفع الكفاية الإنتاجية و ضغط التكاليف و النفقات ، كون التكاليف المعيارية تعتبر إحدى الدعائم و الركائز الأساسية التي ترتكز عليها الإدارة لتحقيق أهداف الكفاية و الرقابة على مختلف أوجه نشاطات المؤسسة الصحية . و ذلك للتوصّل إلى تضمين قوائم التكاليف الإجمالية كافة المصروفات .
وطبقا لنظرية التكاليف المتغيّرة فإنه يمكن أيضا تحميلها بالمصاريف المباشرة و المتغيّرة كتكاليف التأسيس و ما بعد التأسيس للصناعة الصحية والتكاليف البيعية لها كخدمات صحية .
والتكاليف الثابتة أو البيعية للصناعة الصحية يمكن تحميلها على جانب التكاليف المستغلّة ومصاريفها الثابتة والمتغيرة و يظهر ذلك من خلال المعادلة التالية:-
الجزء المستغلّ من الجزء الثابت = الإنتاج الفعلي للخدمات الصحية المقدّمة مقسوما على طاقتها القصوى الإنتاجية+ جميع التكاليف الإدارية التي قد تعتبر ثابتة و لكن غير مستغلّة .
إلا أن هناك بعض الملاحظات الواجب ذكرها و أهمّها :
1 ) إختلاف كلف مبيعات الخدمات التي تقدمها المؤسسة الصحية طبقا لنظريات التكاليف المختلفة مع إختلاف إجمالي الأرباح و السبب في ذلك يعود لتحميل التكاليف على كمّ الوحدات المنتجة من هذه الخدمات .
2 ) إختلاف أرقام المصروفات المدونة طبقا لهذه النظريات و تساوي مقادير صافي الأرباح و يعود السبب في ذلك إلى معالجة بنود المصروفات المختلفة .
3 ) يمكن التوصّل للنتائج المرجوّة و المقنعة من خلال إعادة النظر لتكلفة مبيعات الخدمات الصحية و إجمالي الأرباح المتحصّلة والمصروفات وصافي الأرباح .


نستنتج من ذلك أن نظرية التكاليف المستغلّة لأي مؤسسة صحية تتفق مع نظرية التكاليف المتغيّرة حيث أنها :
تهتمّ بتحميّل انتاج الخدمات الصحية بكافة التكاليف المتغيّرة و تكون متماشية مع نظرية التكاليف الإجمالية .
وتستبعد التكاليف الثابتة كلّها بل تعتبر جزءا منها و الباقي يعدّمن الأعباء العامة على المشروع او المؤسسة الصحية حيث أن إظهار التكاليف غير المستغلّة مستقلة في قوائم التكاليف يساعد على دراسة و بحث الطاقة الفائضة و غير المستغلّة بهدف الإستفادة منها مستقبلا .