لا يعقل ان بلدا يخطو خطوات حثيثة وجريئة على طريق الحداثة والاصلاح لايوجد فيه حتى اليوم نقابة للمحاسبين، حيث يخوض محاسبو المملكة منذ اكثر من عام ونيف معركة تقرير مصيرهم وتحصين مهنتهم ويطالبون بإنشاء نقابة خاصة بهم تحمي مهنتهم وتعمل على تطويرها وتعمل على رعاية مصالح منتسبيها ليس فقط اسوة بكل الديمقراطيات العريقة التى سبقتنا بعقود الى الديمقراطية وانما على اقل تقدير حالهم حال اغلب دول الجوار التى لانتمنى يوما ان نعاني ما تعانية من انقلاب ربيعها الى صيف حارق او خريف امرد ولسنا اقل من مصر او المغرب او لبنان او .... الخ من الدول المجاورة والشقيقة بأن يكون لمحاسبي المملكة والتى ينوف عددهم عن السبعين الفا ان ينطووا تحت مظلة نقابة لست في وارد التطرق الى فوائدها للوطن اولا ولمعشر المحاسبين ثانيا ، لكني وفي هذا السياق لااستطيع الا ان اقول "إن لمحاسبٍ قوي مطمئن دور في هذا البلد لايقل خطورة واهمية عن جندي على الحدود يذود عن الحمى" .
لا يزال حلم انشاء نقابة المحاسبين الاردنيين منذ عام ونصف وبعد ان توحدت كلمتهم على امتداد بلدنا الحبيب وشكلوا لجنة تأسيسية من سبعين عضوا تمثلت كل محافظة فيها بخمسة اعضاء اضافة الى خمسة اعضاء من جمعية المحاسبين الاردنيين وخمسة اخرين من اللجنة التحضيرية - التى اعادت هذا الحلم الذي حلمه كثيرين قبلها ووضعته على خارطة طريق اصلاح هذا البلد – لاتزال هذه اللجنة تضع بين يدي مفسري الاحلام حلمها هذا طالبةّ منهم تفسيرا له .
ومع كثير من الحرقة والمرارة فهذا الحلم ليس بحاجة لمفسر احلام لتفسيرة فالسبب في تأخر تحققه بعد ان قطعت فيه لجنة السبعين شوطا كبيرا لتحقيقة واجتمعت بداية في محافظة البلقاء ووضعت تصورا وخطة عمل ولوائح تنظيمية وقسمت السبعين عضوا الى لجان تنفيذية واعلامية وقانونية ومالية وتنظيمية، ثم ما لبثت وعقدت مؤتمرا احتضنته العقبة ثغر الاردن الباسم بتنظيم اقل ما يقال عنه انه كان غاية في الروعه اقرت فيه مسودة قانون النقابة والذي حملته بعدها جرش واوصلته مجلس النواب وحصلت مذكرة المشروع في حينة تحت القبة على دعم حوالي الخمسين نائبا وقعوا على تلك المذكرة وجاء دور الطفيلة بعدها لحمل راية المشروع وارسلت الوفود تلو الوفود الى مجلس النواب " مجلس الشعب " الى ان استقر على طاولة البحث والتمحيص لدى اللجنة القانونية في مجلس النواب واستبشر المحاسبون خيرا وتفائلوا بأن حلمهم بات قاب قوسين او ادنى ليتحقق الا انه ومنذ قرابة الستة اشهر لايزال مجلس النواب في ضل اجندته المتخمه بالقوانين يؤجل ويؤجل ويؤجل تحريك مسودة القانون ولو بتحويلها الى ديوان الرأي والتشريع كخطوة في سبيل تشريعه .
واذا تستلم الزرقاء الان دورية رئاسة المشروع لتأمل في عهدها ان تستطيع تحريك المشروع خطوة للامام وتحاول وستحاول حتى تتسلم الراية بعدها محافظة العاصمة في شهر تشرين الاول القادم قبل بداية الدورة العادية القادمة لمجلس النواب ان تضع نواب الامة امام مسؤوليتهم في ان مشروع كهذا لا يقل اهمية عن قانون المالكين والمستاجرين او قانون الضمان الاجتماعي وهو شبة جاهز بعد ان قطعت اللجنة المركزية لنقابة المحاسبين الاردنين تحت التأسيس شوط كبيرا لتأمل ان يتنبئ نواب الامة لأهمية هذا القطاع ودوره في خدمة الاردن .
يا نواب الامة محاسبو الاردن السبعين الف واكثر يستحقون منكم الدعم والمساندة لكي يتحقق حلم نقابتهم في عهد مجلس النواب السابع عشر .

الرئيس الدوري لنقابة المحاسبين الاردنيين " تحت التأسيس "
علي مصطفى الكجك
محافظة الزرقاء
kojok0007@gmail.com