السلام عليكم ورحمة اللهوبركاته

ماهية المراجعة



لقد كان لظهور الثورة الصناعية أثر كبير على الأنشطة الاقتصاديةمن حيث تنظيمها وعملها بحيث يظهر هذا جليا من خلال انفصال الملكية عن التسيير علىخلاف ما كان سابقا وبالتالي لم يعد للمالك أي دخل في المؤسسة من ناحية تسييرهاومراقبته،بحيث جعله لا يتطلع بشكل مباشر وكافي على واقع المؤسسة الحقيقي وكذا وجهةرأس ماله المساهم به في المؤسسة، ومنه أصبح من الضروري وجود طرف ثالث آخر محايدكواسطة بينه وبين المؤسسة يطلع من خلالها المتعاملين على حالة المؤسسة وفى نفسالوقت يقدم النصح للإدارة من أجل تصحيح الأخطاء والتلاعبات التي قد تحدث وهذا عنطريقالمراجعة التي يقوم بها في المؤسسة المعنية بالاعتماد على وسائل إجراءاتخاصة.

التعاريف المختلفة حولالمراجعة


التعريف الأول:
التدقيق علم يتمثل في مجموعة المبادئ و المعايير والقواعدوالأساليب التي يمكن بواسطتها القيام بفحص انتقادي منظم لأنظمة الرقابة الداخليةوالبيانات المثبتة في الدفاتر والسجلات والقوائم المالية للمشروع بهدف إبداء رأيفني محايد في تعبير القوائم المالية الختامية عن نتيجة أعمال المشروع من ربح أوخسارة و عن مركزه المالي في نهاية فترة محددة .
و منه يتضح أن التدقيق علم لهمبادىء ومعايير وقواعد متعارف عليها بين أ صحاب هده المهنة، حاولت المنظمات المهنيةو الجمعيات العلمية للمحاسبين و المراجعين إ رساءها خلال حقبة طويلة من الزمن، كماأن للتدقيق طرقه و أسا ليبه و إجراءاته التي تنظم عمل المدقق في فحصه لأنظمةالرقابة الداخلية و محتويات الدفاتر و السجلات المالية وللتدقيق أهداف تتمثل فيالحكم على مدى تعبير القوائم المالية عن نتيجة أعمال المشروع من ربح أو خسارة وعنمركزه المالي في نهاية مدة محددة .

و تشمل عملية التدقيق :

1ـالفحص: و هو التأكد من صحة قياس العمليات التي تم تسجيلهاوتحليلها وتبويبها.

2ـالتحقيق: وهو إمكانية الحكم على صلاحية القوائم المالية كتعبيرسليم لنتائج الأعمال خلال فترة معينة .

3ـ التقرير: وهو بلورة نتائج الفحص والتدقيق وإثباتها بتقريرمكتوب يقدم لمستخدمي القوائم المالية

التعريف الثاني :
معنى كلمة المراجعةلغويا هو التأكد من صحة أي عمل من الأعمال بفحصه وإعادة دراسته . لكن هناك فرع منفروع الدراسات المحاسبة والمالية يسمى عادة باسم المراجعة، في هذه الحالة تكتسب هذهالكلمة معنى خاص هو الدلالة على المهنة المسماة بهذا الاسم.وهي مراجعة الحساباتوالفن الذي تستخدمه في أداء مهمتها

التعريف الثالث:
مراجعة الحساباتلمنشأة ما تشتمل على دراسة أعمالها والنظم المتبعة في القيام بعملياتها ذات المغزىالمالي وطريقة الرقابة والإشراف عليه وفحص سجلاتها القيود المحاسبية فيها وكذلكمستنداتها وحساباتها الختامية والتحقق من أصولها والتزاماتها وأي بيانات أو قوائممالية أخرى مستخرجة منها بقصد التثبت من أن الأعمال المحاسبية المعمول عنها مراجعةأو مقدمة عنها بشهادة المراجع صحيحة وتمثل ما تدل عن عمليات المنشأة المالية أونتائجها أو الحقائق المتصلة بها أو مركزها المالي تمثيلا صحيحا بدون أي مبالغة أوتقصير يدل هذاالتعريف أن المراجعة قد تكون جزئية أي مراجعة جزء معين فقط، من أعمال سواء كان هذاالجزء من أعمالها العادية أو الاستثنائية الغير متكررة أو إجراء بحث معين لمساعدةالإدارة في اتخاذ بعض القرارات الاقتصادية وهو التعريف الشامل

التعريف الرابع:
المراجعة هي فحص ناقديسمح بالتأكد من أن المعلومات التي تنتجها وتنشرها المؤسسة صحيحة وواقعية ،فالمراجعة تتضمن كل عمليات الفحص التي يقوم بها مهني كفئ خارجي ومستقل بهدف الإدلاءبرأي فني محايد عن مدى إعتمادية وسلامة وشفافية القوائم المالية السنوية وأساسالميزانية وجدول حساب النتائج. ( )
وهذا التعريف يتضمن ما يلي:

السلامة : يعني مطابقة القوائم المالية أو المحاسبية للقواعدالقانونية و المعايير والإجراءات والمبادئ المتعارف عليها والجاري العمل بها .

الصراحة : تعنى التطبيق بحسن النية لتلك القواعد انطلاقا منالمعرفة التي للمسؤولين عن الواقع للعمليات وأهميتها.

السلامة والصراحة سيؤديان إلى الوصول إلى الصورة الصادقة التيتعكس القوائم المالية والوضعية الحقيقية لممتلكات المؤسسة ونتائجها وصافى مركزهاالمالي.

التعريف الخامس :
وهو تعريف جمعيةالمحاسبة الأمريكية. المراجعة هي عملية منظمة ومنهجية لجمع وتقييم الأدلة والقرائنبشكل موضوعي، التي تتعلق بنتائج الأنشطة والأحداث الاقتصادية وذلك لتحديد مدىالتوافق والتطابق بين هذه النتائج والمعايير المقررة وتبليغ الأطراف المعنية بنتائجالمراجعة.




التطور التاريخيللمراجعة
تشتق كلمة المراجعة أو التدقيقauditing من التعبير اللاتيني audire وتعني الاستماع، حيث كان المدقق يستمع في جلسة الاستماع العامة والتي يتم فيهاقراءة الحسابات بصوت مرتفع، وبعد الجلسة يقدم المدققين تقاريرهم مع ملاحظة أن عمليةالتسجيل كانت تتم بطريقة بدائية، وتحسنت عمليات التسجيل والتدقيق بعد تنظيمالحسابات على أساس الطريقة المكتسبة
بدأت مهنةالمحاسبة والتدقيق في صورة جهود فردية للقيام ببعض العمليات بحيث لم يبرز تدقيقالحسابات إلا بعد ظهور المحاسبة لأنهما عمليتان مترابطتان لابد من وجوداهما معا، فيأي نشاط ويسجل التاريخ فضل السبق لظهور مهنة المحاسبة والتدقيق لمصر حيث كانالموظفون العموميين فيها يحتفظون بسجلات لمراقبة الإيرادات وتدبير الأموال . وأنحكومتي مصر واليونان كانتا تستعينان بخدمات المحاسبين والمدققين للتأكد من صحةالحسابات العامة فكان المدقق في اليونان يستمع القيود المثبتة للدفاتر والسجلاتللوقوف على صحتها وسلامتها.
وأدى ظهور نظريةالقيد المزدوج في القرن الخامس عشر إلى سهولة و تبسيط وانتشار تطبيق المحاسبةوالتدقيق، ولعبت كذلك السياسة المالية والضريبة دورا هاما وبارزا في تطوير مهنةالمحاسبة والتدقيق أين ظهرت أداة رقابة جديدة هي الرقابة والفحص الضريبي،ويبينالتطور التاريخي لمهنة تدقيق الحسابات أن أول جمعية للمحاسبين أنشأت في فينيسيا (شمال إيطاليا) سنة1581م وكان على من يرغب مزاولة مهنة المحاسبة والتدقيق أن ينظمإلى عضوية هذه الجمعية وكانت تتطلب سنوات ليصبح الشخص خبير محاسبة وقد أصبحت عضويةهذه الكلية في عام 1969م شرطا من شروط مزاولة مهنة التدقيق ثم اتجهت دول أخرى إلىتنظيم هذه المهنة.أما في الجزائر فكانت المؤسسات الجزائرية مقيدة بنصوص فرنسية إلىغاية 1975م غير أنه فى سنة 1970م كانت الرقابة على المؤسسات الوطنية مطبقة علبهانصوص قانونية.
تقوم الجمعية العامة أو مديرالمِؤسسة بتعيين مراجع الحسابات في كل مؤسسة ذات طابع صناعي أو تجاري وذلك لتؤمن منصحة حساباتها وتحليلها للوضع الخاص بالأصول والخصوم ولمأمور أو مراجع حسابات واجباتمحددة كما أن له حقوق أيضا.
في بداية الثمانيناتأصبحت المؤسسة الجزائرية تطبق عملية المراجعة مع تطبيق نظام الرقابة الداخليةالمحكم بالنسبة للمؤسسة الوطنية أما في سنة 2000م فالجمعيات الممولة من طرف الدولةتفرض عليهم مراقبة ومراجعة حساباتها من طرف مأمور الحسابات .



أهميةالمراجعة

إن ظهور الثورة الصناعية في القرن التاسععشر أحدث تغيرات جذرية في عالم الصناعة والتجارة بصفة خاصة وفى مجالات الحياة بصفةعامة ، فتحول المصنع الصغير إلى مؤسسة كبيرة ذات نشاطات متنوعة ووسائل مختلفةفتعددت أشكال المؤسسات من الناحية القانونية وكذلك من ناحية النشاط فظهرت المؤسساتذات الامتداد الإقليمي والوطني وتبعها ظهور المؤسسات المتعددة الجنسيات فكان لابدمن إحالة الأمر لذوي الاختصاص من مسيرين وماليين واستلزم وجود رقابة تحمي أموالالمستثمرين من تعسف المسيرين , وهو ما يفترض أن يحققه التسجيل المحاسبي السليمللعمليات في المؤسسة هنا بدأت تتجلى أهمية المراجعة داخل المؤسسات سواء كانت خارجيةتتم بواسطة أفراد من خارج المؤسسة ومراجعة داخلية تتم بواسطة أفراد من داخل المؤسسة، فأصبح المراجع بمثابة الساهر على مدى إثبات صحة ودقة وسلامة القوائم الماليةوالختامية ومدى إمكانية الاعتماد عليها. ( )
فأصبحت بذلك المراجعة كيان ملموس ووجود ظاهر للعيان وأصبح لها خطورتهاوأهميتها في الميدان الاقتصادي ويرجع السبب في أن المحاسبة ليست غاية بحد ذاتها بلهي وسيلة لتحديد الغاية،هدفها خدمة الأشخاص الذين يستخدمون البيانات المحاسبيةويعتمدون عليها في اتخاذ القرارات ورسم الخطط المستقبلية، ومن هؤلاء الأشخاصوالمؤسسات التي يهمها عمل المراجع نجد المديرين الذين يعتمدون اعتمادا جليا وكلياعلى البيانات المحاسبية في وضع الخطط ومراقبة تنفيذها.
أما الفئة الثانية المستفيدة من عملية مراجعة المستثمرين الذين يعتمدونعلى القوائم المالية(الحسابات الختامية) وما فيها من بيانات والتي تقدمها المشروعاتالمختلفة قبل اتخاذ أي قرار بتوجيه مدخراتهم.
وينبغي أن نذكر الهيئات الحكومية المختلفة وأجهزة الدولة المحددة التيتعتمد اعتمادا كليا على البيانات الحسابية في أغراض كثيرة نذكر منها التخطيطالإستراتيجي التنفيذ والإشراف والمراقبة على المؤسسات التي لها مساس بالمرافقالعامة وفرض الضرائب المختلفة وتحديد الأسعار وبعض السلع والخدمات الضرورية وتقريرالمنح....الخ.




أهدافالمراجعة



هناك نوعين من الأهداف: أهدافتقليدية, وأخرى حديثة أو متطورة ( )

(أ) الأهدافالتقليدية: بدورها تتفرع إلى:
1ـ(أ) أهداف رئيسية :
- التحقق من صحة ودقة وصدق البياناتالحسابية المثبتة في الدفاتر ومدى الاعتماد عليها .
- إبداء رأي فني محايد يستند على أدلة قوية عن مدى مطابقةالقوائم المالية للمركز المالي.

2ـ(أ) أهداففرعية:
ـ اكتشاف ما قد يوجدبالدفاتر والسجلات من أخطاء أو غش.
ـتقليص فرص ارتكاب الأخطاء والغش لوضع ضوابط وإجراءات تحول دونذلك.
ـ اعتماد الإدارة عليها في تقريرورسم السياسات الإدارية واتخاذ القرارات حاضرا أ ومستقبلا.
ـ طمأنة مستخدمي القوائم المالية وتمكينهم من اتخاذ القراراتالمناسبة لاستثماراتهم.
ـ معاونة دائرةالضرائب في تحديد مبلغ الضريبة.
ـ تقديمالتقارير المختلفة وملأ الاستمارات للهيئات الحكومية لمساعدةالمدقق.

(ب) الأهداف الحديثةالمتطورة:
ــ مراقبة الخطةومتابعة تنفيذها ومدى تحقيق الأهداف وتحديد الانحرافات وأسبابها وطرقمعالجتها.
ــ تقييم نتائج الأعمال ووفقاللنتائج المرسومة.
ــ تحقيق أقصى كفايةإنتاجية ممكنة عن طريق منع الإسراف في جميع نواحي النشاط.
ــ تحقيق أقصى قدر ممكن من الرفاهية لأفراد المجتمع.
كما أنه هناك أهداف أخرى ( )
ــ التأكد من صحة القيود المحاسبية أيخلوها من الخطأ أو التزوير، والعمل على استكمال المستندات المثبتة لصحة العملياتوالمؤيدة للقيود الدفترية.
ــ التأكد منصحة عمل الحسابات الختامية وخلوها من الأخطاء الحسابية والفنية سواء المعتمدة أوغيرها نتيجة الإهمال أو التقصير.
ـدراسة النظم المتبعة في أداء العمليات ذات المغزى المالي والإجراءات الخاصة بها لأنمراجعة الحسابات تبدأ بالتأكد من صحة هذه النظم.

ومن خلال هذهالأهداف العامة للمراجعة يمكن استخراج أهداف عملية وميدانية نذكر منها:

أولا: الشمولية:
نقصد بهذا المعيار أنكل العمليات التي حققتها المؤسسة مترجمة في الوثائق والكشوف المالية أي أن كل عمليةقد تم تسجيلها وتقيدها عند حدوثها في وثيقة أولية تسمح فيما بعد من تسجيلهامحاسبيا، عدم وجود هذه الوثيقة الأولية يجعل من المستحيل تحقيق مبدأ الشموليةللتسجيلات المحاسبية.

ثانيا: الوجود :
هو أن كل العمليات المسجلة لهاوجود مالي ونقصد بمبدأ الوجود أن كل العناصر المادية في المؤسسة ( استثمارات،مخزونات ) لديها حقيقة مادية بالنسبة للعناصر الأخرى ( الديون . النفقات، الإيرادات ) يتأكد المراجع أيضا من وجودها أي من واقعيتها بحيث لا تمثل حقوقا أو ديوانا أوإيرادات أو نفقات وهمية.

ثالثا : الملكية:
نقصد بمبدأ الملكية أنكل الأصول التي تظهر في الميزانية هي ملك للمؤسسة فعلا أي هناك مستند قانوني يثبتتلك الملكية بحيث لم تدمج للأصول عناصر ليس ملكا للمؤسسة لكنها موجودة في الخارج قدتم تسجيلها أيضا ، تعتبر كل الحقوق التي ليست ملك للمؤسسة كالتزامات خارج الميزانيةولابد أن تقيد في دفاتر خاصة تبين طبيعتها، هذا بحيث إذ لم تكن الملكية للمؤسسة لايحق لها تسجيلها في الوثائق المحاسبية ومن حق المراجع التأكد من صحة الملكية وذلكبوجود مستند قانوني.

رابعا : التقييــــــــــــــــم
معنىهذا المبدأ هو أن كل العمليات التي تمت قد تم تقيمها طبقا للمبادئ المحاسبيةالمتعارف عليها وأن عملية التقييم طبقت بصفة ثابتة من دورة إلىأخرى.

خامسا : التسجيل المحاسبي
نقصد بهذا المبدأ أن كل العمليات قد تمجمعها بطريقة صحيحة كما تم تسجيلها وتركيزها باحترام المبادئ المحاسبية المتعارفعليها وباعتماد طرق ثابتة من دورة إلى أخرى، ونقصد بالتسجيل أن كل العمليات سجلت أيأدرجنا فيها ما يجب .
وأخيرا نتطرق إليتطور دور وأهداف المراجعة تاريخيا من خلال النقاط التالية( )
ـ قبل عام 1900م كان الهدف من التدقيقاكتشاف التلاعب والاختلاس و الأخطاء ،ولذلك كان التدقيق التفصيلي ولا وجود لنظامالرقابة الداخلية .
ـمن 1905م إلى 1940م: كان الهدف من التدقيق تحديد مدى صحة وسلامة المركز المالي بالإضافة إلىاكتشاف التلاعب والأخطاء ولذلك بدأ الاهتمام بالرقابةالداخلية.
ـ من 1940م إلى 1960م: كانالهدف من التدقيق تحديد مدى سلامة المركز المالي وصحته وتم التحول نحو التدقيقالاختباري الذي يعتمد على متانة وقوة نظام الرقابة الداخلية.
ـ من 1960م حتى الآن: أضيفت أهدافعديدة
- مراقبة الخطط ومتابعة تنفيذهاوالتعرف على ما حقق من أهداف، ودراسة الأسباب التي حالت دون الوصول إلى الأهدافالمحددة.
- تقييم نتائج الأعمال بالنسبةإلى الأهداف المسطرة.
ـ تحقيق أقصى قدرمن الرفاهية لأفرادالمجتمع.
- القضاءعلي الإسراف من خلال تحقيق أقصي كفاية إنتاجية ممكنة في جميع نواحي النشاط.
- تخفيض خطر التدقيق وذلك لصعوبة تقديرآثار عملية التدقيق علي العميل أو المنشآت محلالتدقيق.




أتعاب المراجعوآداب وسلوكالمهنة



- تحديد أتعاب المراجع باتفاق بينه وبينعميله حيث من المفروض أن يكون تقرير الأتعاب بقرار من مجلس الإدارة بحيث يتقاضىالمراجع أتعابه بعد إنجاز عمله أي بعد تقديم تقرير عن الميزانية العمومية وعلى هذافإن أتعابه تعتبر مبلغا مستحقا بالنسبة لحساب السنة المالية التي قامبمراجعتها.
-
أما بالنسبة للآداب وسلوك المهنةفإنها تقضي على المراجع الجديد أن يقوم بالاتصال بالمراجع القديم واستئذانه في قبولالعمل المعروض عليه وأن يطلب منه تركه هذه المراجعة فمثلا قد يستقيل المراجع القديملضغط عليه من مجلس الإدارة نظرا لوقوفه موقفا حازما فيما يخص قرارات مجلس الإدارةالتي لا يراها متماشية مع الصالح العام للمؤسسة.....الخ، بحيث إذا تعرف المراجعالجديد على هذه الأسباب فإنها تفيده في موقفه إزاء قبول أو رفض عملية المراجعةالمعروضة عليه.
وهذا المبدأ في السلوك المهنييساعد على رفع قيمة المهنة أمام أفراد الجمهور ويدل على تماسك أعضاءها مما يصعب علىالأفراد والشركات استخدام المراجع في سبيل أغراضهم الخاصة.

كما أن هناك أعمال تعتبرمخلة لآداب وسلوك المهنةوهي:
1-
إذا زاول عمل المراجعة للاشتراك معشخص غير مرخص له بمزاولة المهنة طبقا للقوانين المعمول بها.
2-
إذا منح المراجع عمولة أو سمسرة أو حصة من أتعابه لشخص من أفرادالجمهور نظير حصوله على عملية أو أكثر.
3-
إذاحاول الحصول على عمل من أعمال المهنة بطريقة تتنافى مع أخلاقياتها كإعلان وإرسالالمنشورات.
4-
إذا لجأ أو فاوض العملاء بطريقةمباشرة أو غير مباشرة للحصول على عمل يقوم به زميل آخر.
5-
إذا لجأ إلى التأثير على موظفي أو معاوني زميل له ليتركوا خدمةالزميل ويلتحقوا بخدمته.
6-
إذا لم يراع فياتفاقيته مع العملاء تناسب أتعابه مع الجهد والوقت وحجم الأعمال .
7-
إذا سمح أن يقرن اسمه لتقديرات وتنبؤاتلنتائج عمليات مستقبلية بطريقة قد تؤدي إلى الاعتقاد بأنه يشهد بصحة هذهالتقديرات.
8-
إذا وقع على بيانات تتعلقبالمنشأة وله مصلحة جدية فيها دون أن يشير صراحة إلى وجود هذهالمصلحة.
9-
إذا لجأ إلى منافسة زميل له فيالحصول على عمل بطريقة عرض أتعاب وقبول أتعاب نقل بدرجة ملحوظة عن أتعاب زميله دونسبب معقول.
10-
إذا أفشى أسرار أو معلومات أوبيانات خاصة بعملاء علم بها عن طريق أداء عمله.

حقوق وواجباتالمراجع والمسؤولية التي عليه

المراجع شخص له حقوق كما له واجبات عليهالقيام بها ويتحمل مسؤولية كبيرة اتجاه هذه الواجبات لأن مهنة المراجعة مهنة دقيقةوصعبة، فيجب أن يقوم بعمله كما يجب لكي لا تكون عليه في المستقبل أي جنحة أو جنايةويكون محافظ بالخصوص على الأمانة المهنية.

حقوق المراجع أو مدقق الحسابات

يتمتعالمراجع بعدة حقوق منها:
1-
الإطلاع على الدفاتر والمستندات وفحص حسابات الشركة.
2-
الحق في الاستفسار والسؤال عن كافة البيانات والإيضاحات من المديرينأو غيرهم من كل ما يساعدهم على القيام بعملهم.
3-
جرد خزائن الشركة ليقف على ما تحتويه من أوراق مالية أو غيرها وأنيتحقق من جميع موجودات الشركة والتزاماتها.
4-
حق حضور الجمعية العامة، وأن يتأكد من صحة الإجراءات التي اتبعت في الدعوة إلىالاجتماع.
5-
له الحق في دعوة الجمعية العامةللإنقاذ وذلك في حالات الاستعجال.
6-
له الحق فيموافاته بصورة الأخطاء أو البيانات التي يرسلها مجلس إدارة المساهمين لحضور الجمعيةالعامة.

واجباتالمراجع
تتمثل واجبات المراجعفي:
1-
فحص حسابات الشركة والتحقق من القيودوالكشف عن الأخطاء والتحقق من الحسابات الختامية تمثل الواقع وأن الميزانيةالعمومية صحيحة.
2-
التحقق من قيام الأصولوالخصوم وأنه مطابق للأسس العامة للمحاسبة.
3-
أن يقدم الاقتراحات التي يراها صالحة لحسن سير الشركة.
4-
اختيار اختباراته للعمليات المثبتة بالدفاتر على ضوء نظام المراقبةالداخلية المطبق في المؤسسة بحيث ليس من واجبه مراجعة كافة العمليات بالدفاتر.
5-
فرض أن الميزانية ملخصا حيويا لمراكزالحسابات المتعلقة بالأصول والخصوم وواجبه التحقق من سلامة هذه الفرضية.
6-
على المراجع أن يتحقق من أن المؤسسة قد طبقةقواعد المحاسبة العامة.
7-
على المراجع أن يراعيسلامة التطبيق لنصوص القوانين والأنظمة والعقود وغيرها من الوثائق المتعلقةبالمؤسسة.
8-
على المراقب أن يحضر الجمعيةالعمومية ويتأكد من صحة الإجراءات التي اتبعت في الاجتماع.
9-
أن يتلو المراقب تقريره على الجمعية العمومية.

مسؤولية المراجع أو محافظالحسابات.

إن مسؤولية المحافظين تكون إما مدنية أوجنائية فالأولى في حالة إهمالهم أو خطئهم في المراقبة أو عدم قيامهم أصلا بها أماالثانية فيسأل المراجع من الجرائم التي يرتكبها أو يشترك في ارتكابها ضد مصلحةالشركة. ( )
-
يتحمل محافظو الحسابات المعتمدونالمسؤولون طبقا لقانون الإجراءات الجزائية كل تقصير عن القيام بالالتزامالقانوني.
-
يترتب على محافظ الحسابات مسؤوليةانضباطية تجاه المنظمة الوطنية عن كل مخالفة، ويتم الطعن في العقوبات الانضباطيةأمام الشخص المختص طبقا للإجراءات المعمول بها، ويعتبر المراقب مخل بالأمانةالمهنية أي غير مسؤولا: ( )

- 1-
إذا لم يكشف عن حقيقةمادية علمها أثناء تأدية مهمته ولا تفصح عنها الأوراق التي تشهدبصحتها.
- 2-
إذا لم يذكر في تقريره ما عمله منتحريف أو تمويه في هذه الأوراق.
- 3-
إذا أهملإهمالا مهنيا خطوة من خطوات فحصه أو تقريره.
- 4-
إذا أبدى رأيا برغم عدم حصوله على البيانات الكافية لتأكيد الرأي ولم يشر إليهفي تقريره.
- 5-
إذا تغافل عن الحصول عن إيضاحاتكان يمكنه الحصول عليها أثناء المراجعة.
- 6-
إذا لم يتضمن في تقريره جميع الحدود التي فرضت عليه وكذا كل الانحرافات عما تتطلبهالأصول المهنية وما تقتضيه المراجعة المتفق عليها.
-
نستخلص أنه يجب أن تكون هناك مؤهلات وصفات معينة تتوفر في الشخص لكييصبح مراجع بأتم المعنى ويصبح له دور في المؤسسة حيث بفصله يتم إيضاح عدة أشياء منبينها صفة الرقابة الداخلية قوي أم ضعيف.
تعتبرالرقابة الداخلية نقطة البداية بالنسبة لمهام مراقب الحسابات، والأساس الذي يرتكزعليه عند إعداده لبرنامج المراجعة، وتحديده لمدى الاختبارات التي سيقوم بها ومعرفةبأي نظام رقابة سيعمل



إن اختلاف أحجام المنشآت وتباين نشاطها وتعددأشكالها القانونية وتنوع المهمة التي يكلف بها المراجع, كل هذا يجعل المراجعة تختلفباختلاف النواحي والزوايا التي ينظر إليها منها.
وللتعرف على أنواع المراجعةفإننا سوف نستخدم الأسس التالية في التبويب:
1-
المراجعة من حيث التكليفبها.
2-
المراجعة من حيث الإلزام.
3-
المراجعة من حيث زمن تنفيذها.
4-
المراجعة من حيث الجهة التي تقوم بها.
5-
أنواع أخرى للمراجعة.

أولاً: المراجعة من حيث التكليف بها:

تختلف المراجعةباختلاف المهمة التي يكلف بها المراجع. وتنقسم المرجعة من حيث التكليف بها إلىنوعين:
مراجعة عمومية
مراجعة جزئية

أ- المراجعةالعمومية:

ويقصد بها تكليف المراجع بفحص جميع عمليات المنشأة ومختلف دفاترهافحصا مستندياً و محاسبياً والتحقق من أن حساب الأرباح والخسائر يظهر بوضوح نتيجةأعمال المنشأة في الفترة موضوع الفحص, وأن الميزانية العمومية تمثل المركز الماليللمنشأة تمثيلاً صحيحاً على ضوء ما حصل عليه المراجع من إيضاحات وبيانات.
ويكونالمراجع مسؤولا في المراجعة العمومية عما يصيب المنشأة من خسارة نتيجة تهاونه فيأداء عمله.

ب- المراجعة الجزئية:

ويقصد بها المراجعة الخاصة التييكلف فيها المراجع بفحص الدفاتر والسجلات والحسابات فحصاً مستندياً ومحاسبياً لغرضخاص معين ومحدد بمعرفة الموكل.
مثال ذلك تكليف مراجع فحص دفاتر حسابات المنشأةلتحديد الخسائر التي لحقت بالمنشأة نتيجة حريق وذلك لمطالبة شركة التأمين بها. أوتكليف مجموعة من الماليين لمراجع بفحص حسابات شركة مساهمة لغرض شرائها لتحديد قيمةالسهم السوقية. أو تكليف صاحب المنشأة لمراجع بفحص عمليات الخزينة بغرض تحديدالمبالغ التي اختلسها الصراف.
وتكون المراجعة الجزئية بناء على تكليف صاحبالمنشأة أو غيره ممن يرتبطون بها بعد موافقة صاحب المنشأة. وتقتصر المراجعة في هذهالحالة على هذا الغرض الخاص المعين كما تقتصر أيضاً مسؤولية المراجع على مراجعة هذهالناحية فقط.
ويجب على المراجع في هذه الحالة منعاً لمسؤوليته مستقبلاً أن يحصلمن موكله على بيان كتابي يحدد فيه مهمته تحديداً دقيقاً.

ثانياً: المراجعة من حيث الإلزام:

تقسم المراجعة منحيث الإلزام القانوني إلى نوعين:
مراجعة إلزامية
مراجعةاختيارية

أ- المراجعة الإلزامية:

وهي المراجعة التي يحتم القانونالقيام بها, حيث يلتزم المشروع بضرورة تعيين مراجع خارجي لمراجعة حساباته واعتمادالقوائم الختامية له. ومن أمثلة المراجعة الإلزامية مراجعة حسابات الشركاتالمساهمة.

ب- المراجعة الاختيارية:

وهي المراجعة التي تتم دون إلزامقانوني يحتم القيام بها, ففي المنشآت الفردية وشركات الأشخاص , قد يتم الاستعانةبخدمات المراجع الخارجي في مراجعة حسابات المشروع واعتماد قوائمه المالية الختامية, نتيجة للفائدة التي تتحقق من وجود مراجع خارجي من حيث اطمئنان الشركاء على صحةالمعلومات المحاسبية عن نتائج الأعمال والمركز المالي, والتي تتخذ كأساس لتحديدحقوق الشركاء وخاصة في حالة انفصال أو انضمام شريك جديد. وفي حالة المنشآت الفرديةنلا حظ أن وجود المراجع الخارجي يعطي الثقة للمالك في دقة البيانات المستخرجة منالدفاتر, وتلك التي تقدم للجهات الخارجية وخاصة مصلحة الضرائب.

ثالثاً: المراجعة من حيث زمن تنفيذها:

تقسم المراجعةمن حيث زمن تنفيذها إلى نوعين :
مراجعة نهائية
مراجعة مستمرة

أ- المراجعة النهائية:

وهي التي يبدؤها المراجع عقب انتهاء المنشأة من قفلحساباتها وعمل ميزان المراجعة وإعداد الحسابات الختامية وتصوير الميزانيةالعمومية.
وفي المراجعة النهائية لا يبدأ المراجع عمله إلا بعد أن تنتهي إدارةحسابات المنشأة نهائياً من عملها.

مزايا المراجعة النهائية:
1-
أنبدء المراجعة بعد توازن الميزانية هي نقطة ابتداء طيبة تدل غالباً على صحة القيودالمحاسبية.

2-
أن المراجعة بعد قفل الدفاتر تمكن المراجع من أن ينجز عملهوهو في مأمن من عدم قيام الموظفين بالتلاعب, الأمر الذي لا يتوفر فيما لو كانتالدفاتر مفتوحة لاستقبال عمليات جديدة.

عيوب المراجعةالنهائية:
تحتاج المراجعة النهائية إلى وقت طويل لإتمامها وبصفة خاصة فيالمنشآت الكبيرة مما قد يؤدي إلى ضيق المواعيد المقررة لتقديم الحسابات الختاميةوالميزانية العمومية لمصلحة الضرائب أو إلى الجمعية العمومية للمساهمين وذلك لضيقالفترة التي يتعين على المراجع إتمام عمله فيها.

ب- المراجعةالمستمرة:

وهي التي يبدؤها المراجع بعد أن تكون إدارة الحسابات قد انتهت منإثبات جزء من عمليات السنة في الدفاتر. وتستمر المراجعة جنباً إلى جنب مع الإثباتفي الدفاتر إلى نهاية السنة المالية حيث يتم المراجع عمله بمراجعة الحساباتالختامية والميزانية العمومية.
وليس من الضروري لكي توصف المراجعة بأنها مستمرةاستمرار المراجعة طيلة العام وتردد المراجع على المنشأة كل أيام السنة, فقد يترددالمراجع بين الحين والآخر كل ثلاثة أو كل أربعة شهور مثلاً, لمراجعة ما سبق أن تمتسجيله في الدفاتر, ومع ذلك توصف المراجعة بأنها مستمرة.

مزايا المراجعة المستمرة:
1-
إن اتساع الوقت أمام المراجعوكثرة تردده على المنشأة يمكن المراجع من التعمق في المراجعة وتفهم جميع نواحيالعمل والتوسع في التنقيب والبحث والفحص.

2-
تمكن المراجعة المستمرة مناكتشاف الأخطاء والغش إن وجد, بعد حدوثهما بفترة قصيرة , وعندئذٍ يمكن إصلاح الخطأبسهولة لتوافر ظروفه, كما أن المنشأة تستطيع أن تتخلص من الموظفين غير الأكفاء, وأنتضع حد للاختلاس , وأن تستخلص حقوقها من المختلسين في وقت مبكر, وهذا لا يتوافر فيالمراجعة النهائية إذ أن الخطأ والغش لا يمكن اكتشافهما إلا بعد نهاية السنةالمالية.

3-
أن تردد المراجع على المؤسسة في فترات قصيرة واحتمال حضورهالمنشأة في أي وقت خلال السنة له أثر نفسي كبير على الموظفين إذ يدعوهم إلى اليقظةوأداء عملهم أول بأول بدون تأخير حتى لا يتهموا بالإهمال, كما قد يمنعهم من التورطفي ارتكاب الغش خشية اكتشاف أمرهم.

عيوب المراجعةالمستمرة:
1- لما كانت المراجعة المستمرة تجري جنبا إلى جنب مع التقييدفي الدفاتر, فإن هذا قد يعطل وقت موظفي حسابات المنشأة كما وقد يعطل أيضاً وقتالمراجع حيث أن الدفاتر التي يشتغل بها موظفوا الحسابات هي نفسها الدفاتر التي يطلبمراجعتها.
ويمكن تلافي هذا بإيجاد جو من التفاهم الودي بين فريق موظفي الحساباتوفريق مكتب المراجع الأمر الذي يدعوهم إلى تقسيم العمل بين الطرفين بصورة لا تعطلأحدهما.

2-
يُخشى أن يعمد موظفي الحسابات إلى تغيير الأرقام في الدفاتروالمستندات بعد اعتماد المراجع لها.

3-
تردد المراجع ومعاونوه بصورة منتظمةومتكررة على المنشأة قد يؤدي إلى قيام صداقات وعلاقات شخصية بين القائمين بعمليةالمراجعة والخاضعين لها مما يؤثر على حياد واستقلال المراجع عند إبداءالرأي.

رابعا: المراجعة من حيث الجهة التي تقومبها:

تقسم المراجعة من حيث الجهة التي تقوم بها إلى نوعين :
مراجعة خارجية
مراجعة داخلية

أ- المراجعة الخارجية:
وهي المراجعةالتي تتم بواسطة طرف من خارج المنشأة أو الشركة حيث يكون مستقلاً عن إدارةالمنشأة