إن جرد المصاريف يعتمد على مفهوم أو مضمون مبدأ استقلال الدورات المحاسبية
أي: أنه يجب أن نُحمّل كل سنة مالية بنصيبها أو بما يخصها من المصاريف دون أي زيادة أو نقصان. وانطلاقاً من هذا المبدأ فإنه يقصد بجرد المصروفات: مقارنة رصيد المصروف الموجود في ميزان المراجعة (والمدفوع فعلاً) مع مبلغ المصروف الذي يخص السنة الحالية ثم تسويتها أو معالجتها محاسبياً. ونتيجة للمقارنة سنكون أمام أحد ثلاثة احتمالات وهي: الاحتمال الأول: رصيد المصروف الموجود(المصروف المدفوع) في ميزان المراجعة = مبلغ المصروف الذي يخص السنة الحالية. أي أن: ما يجب أن تتحمله الدورة الحالية = ما تم دفعه خلال هذه الدورة. في هذه الحالة: لاتوجد مشكلة جردية تستدعي التسوية لمطابقة الرصيد الدفتري للمصروف مع ما هو مستحق على السنة المالية وتكون المعالجة بإقفال المصروف مباشرة في أحد الحسابين الختاميين .وذلك بقيد واحد فقط : من حـ/ المتاجرة ( أو حـ/ أ. خ ) إلى حـ/ المصروف الاحتمال الثاني: رصيد المصروف المدفوع فعلا و الظاهر في ميزان المراجعة > مبلغ المصروف الذي يخص السنة الحالية. في هذه الحالة: نستنتج أن هناك مصروفات مدفوعة مقدماً و هذا يتطلب تخفيض المصروف بجعله دائنا ، و في نفس الوقت إثبات وجود حق للمنشأة أي أصل يسمى " مصروف مدفوع مقدما " وذلك بالقيد المحاسبي التالي:
×××
من حـ/ مصروف..... مدفوع مقدماً
××× إلى حـ/ مصروف ...
إثبات المصروفات المدفوعة مقدماً.
نتيجة ترحيل القيد السابق : 1- ينخفض رصيد المصروف و يصبح مساويا لما يخص السنة المالية و عندها يقفل في الحساب الختامي بالقيد : من حـ/ المتاجرة ( أو حـ/ أ. خ ) إلى حـ/ المصروف 2- يفتح حساب المصروفات المدفوعة مقدماً ويرحل إليها من القيد الأول و يرصد و يكون رصيده مدينا ، و يظهر هذا الرصيد في الميزانية في جانب الأصول . الاحتمال الثالث: رصيد المصروف المدفوع فعلا و الظاهر في ميزان المراجعة < من مبلغ المصروف الذي يخص الدورة المالية الحالية. نستنتج أن هناك مصاريف مستحقة على المنشأة و هذا يتطلب تعلية ( زيادة ) المصروف بجعله مدينا: و في نفس الوقت إثبات التزام على المنشأة أي خصم يسمى " مصروف مستحق غير مدفوع "