طرق تمويل المصارف :




يعتبر التمويل أساس ممارسة أي نشاط اقتصادي و تبعا لتعدد مصادر ووسائل التمويل يمكن ملاحظة طريقتين للتمويل هما التمويل المباشر و التمويل غير المباشر بالإضافة إلى التمويل الذاتي الذي لا يتطلب وسيط مالي :
المطلب الأول : التمويل الذاتي :
إن التمويل الذاتي يعبر عن الارتباط المباشر بين مرحلة تجميع الادخار و مرحلة استخدامه على المستوى الجزئي و الكلي فأهم صور التمويل الداخلي هو التمويل الذاتي للمؤسسات و الأفراد و الحكومة.
الفرع الأول :
التمويل الذاتي للمؤسسة : فهو يتعلق برفع رأس المال و الاحتياطات، حيث يرتبط نجاح هذا التمويل بجملة من الشروط الداخلية و الخارجية للمؤسسة .
فأما فيما يخص الشروط الداخلية فهي تمس المؤسسة نفسها ، أما الشروط الخارجية فهي تتعلق بوضعية السوق التمويلية كالسوق النقدي و المالي .
و من أهم مزايا التمويل الذاتي للمؤسسة هي :
اختيار نوعية الاستثمار دون التقييد بأسعار الفائدة أو ضمانات بمختلف أنواعها.
يساعد على الابتعاد من الاستدانة الخارجية
يحقق التساوي المطلق بين الادخار و الاستثمار باعتباره يقع في حدود دائرته المغلقة.
هو تمويل مضمون دون التعرض لضغوطات المقترضين و يعطي استقلالية للمؤسسة و لا يتعرض للمخاطرة.
يكون لهذا التمويل عيوب منها :
إعادة توزيع المداخيل الناتج عن إدماج الأرباح الغير موزعة (sb) أدى إلى زيادة الأرباح.
كما أنه يخدم صاحب المشروع فقط و يضر بالعمال فعوض رفع الأجور نجد هناك تجميد لصالح رأس المال.


الفرع الثاني : التمويل الذاتي للأفراد و الحكومة :


هو تمويل داخلي لا يختلف عن التمويل الذاتي للمؤسسات لأنه يعبر عن علاقة مباشرة بين تجميع الموارد النقدية التي تستخدم في تكوين رأس المال لقطاع ما ينتمي إليه الفرد أو الحكومة.
و من أهم عيوبها هي :


عدم توسيع القاعدة الاقتصادية أفقيا أو عموديا يؤدي إلى عدم إحداث استثمارات جديدة أو توسيعها.
قلة التوفيرات في الميدان الاستثماري.



المطلب الثاني : التمويل المباشر :


التمويل المباشر يعبر عن العلاقة المباشرة بين المقرض و المستثمر دون تدخل أي وسيط مالي مصرفي أو غير مصرفي، فالوحدات ذات الفائض في الموارد النقدية و الادخارية تحول إلى وحدات ذات العجر في الموارد، و هذا التمويل يتخذ صورا متعددة أين يختلف باختلاف المقرضين أفراد، مشروعات، حكومة.
1- أهم صور التمويل المباشر : منها :


أ- بالنسبة للمشروعات : حيث تحصل على قروض و تسهيلات ائتمانية من عملائها أو مشروعات أخرى، و هنا يمكن للمشروعات تقديم سندات متعددة أو بمعنى آخر للتمويل عن طريق القيم المنقولة الأسهم السندات.
- التمويل بواسطة حقوق الملكية : '' الأسهم و السندات '' :
- بعد التمويل بهذا النوع ضمن التمويل الداخلي للمشاريع الاقتصادية، فمن خلاله تمويل المؤسسة نفسها بنفسها دون اللجوء إلى المصادر الخارجية .


- فنجد نوعان من الأسهم : أسهم عادية أو أسهم ممتازة مع العلم أن السهم هو عبارة عن صك أو ورقة مالية تمثل القيمة الاسمية لنصيب صاحبة أو حامله في ملكية المؤسسة.




1الأسهم العادية : هي عبارة عن أوراق مالية تحمل قيمة اسمية و تلتزم بتوزيع نسبة من الأرباح الخاصة بالمؤسسة ، كما تمنح المؤسسة لحامل السهم العادي حقا في الملكية النهائية للمؤسسة، و كذا تحمل مخاطر أو خسائر المؤسسة وفقا لنسبة أو معدل مساهمته في تلك المؤسسة ، حيث في حالة التصفية لا يحق لحملة الأسهم العادية المطالبة بحقوقهم إلا بعد تسوية مطالب الغير.
و يترتب عن استخدام الأسهم العادية للتمويل العديد من الحقوق و الالتزامات هي :


- يحصل حملة الأسهم العادية على الأرباح المتوقعة مع حقهم في المراقبة على المؤسسة
- يتحمل المساهمون الخسائر المحتملة مع الالتزامات القانونية نحو الغير وفقا للشكل القانوني للمشروع.
- مسؤولية حملة الأسهم العادية محددة بحجم استثماراتهم بالمؤسسة.
- تعتبر الأسهم العادية كهامش أمان أمام الدائنين إذ ما حدثت خسارة أو تصفية للمؤسسة.
- الحق في الاكتتاب أو الأولوية في إصدارات الأسهم الجديدة .
- الحق في تحديد عقد تأسيس المؤسسة بعد موافقة الجهة الحكومية المختصة.
- حق وضع و تعديل النظام الداخلي للمؤسسة.
- حق انتخاب أعضاء المجلس الإداري للمؤسسة.
- حق تفويض إدارة الشركة في بيع الأصول الثابتة
- حق الموافقة على اندماج المؤسسة مع مؤسسات أخرى و تغيير حجم الأسهم العادية المصرح بها.
- و بالتالي فإن النقاط الخمس الأخيرة تعتبر كحقوق يتمتع بها حامل الأسهم العادية في المؤسسة.
كما أن لهذه الأسهم مزايا و عيوب نذكرها فيما يلي :
مزايا الأسهم العادية :
• ليس للأسهم العادية تاريخ استحقاق معين.
• زيادة التمويل عن طريق هذا المصدر يؤدي إلى زيادة قدرة المؤسسة على اقتراض .



عيوب الأسهم العادية :


- بيع هذا السهم يمنع حق الرقابة و التصويت للمشتري الجديد مما يضعف قدرة الملاك الحاليين.
- كما قد يترتب على الاقتراض استخدام أموال بمعدل فائدة ثابت أو منخفض بينما إصدار أسهم جديدة يؤدي إلى المشاركة المتساوية لحملة الأسهم في الأرباح المتوقعة.


• الأسهم الممتازة : و هي أن يتمتع حاملها بكافة الحقوق التي يتمتع بها الأسهم العادية إضافة إإلى إمتيازات و حقوق أخرى منها :
- الأولوية في الحصول على نسبة معينة من الأرباح الخاصة بالمؤسسة قبل أن تقوم بتوزيع الأرباح الخاصة بحملة الأسهم العادية .
- لا تدفع المؤسسة أي فوائد على متأخرات التي لم يتم سدادها على فترات سابقة خاصة بالأسهم الممتازة المجمعة.
و من أهم مزايا الأسهم الممتازة هي :
- تجنب المؤسسة شرط المساواة مع حملة الأسهم العادية من حيث العائد لأن عائد الأسهم الممتازة ثابت.
- لا يترتب على عدم دفع فوائد الأسهم الممتازة في حالة العسر المالي.
- لكن رغم ذلك فإن للأسهم الممتازة عيوب هي :
معدل عائدها أعلى من معدل العائد الخاص بالسندات
التوزيعات الخاصة بالأسهم لا تعطي أي إعفاء ضريبي، كما هو الحال في الفوائد على القروض.
أو يتم التمويل عن طريق السندات باعتبارها من حقوق الملكية أين تفض المؤسسات هذا النزع من التمويل نظرا لأن الأسهم بمختلف أنواعها لا تفضل الاستقلالية نظرا لارتباطها برأس مال المؤسسة العكس بالنسبة للسندات.
ii- بالنسبة للأفراد : حيث يستطيع الأفراد الاقتراض من أجل تلبية حاجات الأفراد سواءا كانت استهلاكية أو استثمارية و هذا من طرف أفراد آخرين عن طريق الاعتماد على كمبيالات أو سندات ... فيعترف فيها بدين أحدها اتجاه الآخر لفترة قصيرة ، حاليا يتم تمويل الأفراد عن طريق المؤسسات التمويلية الخاصة بتصريف منتوج ما مقابل فائدة.
iii- بالنسبة للحكومة : يتم في إطار التمويل المباشر من طرف الأفراد والمؤسسات عبر مالية .وهذا بإصدار سندات متعددة و لفترات مختلفة وفق أسعار فائدة متنوعة أهمها أذونات الخزينة ، و قروض طويلة المدة.




2- مزايا و -عيوب التمويل المباشر :


إن وجود علاقة مالية مباشرة بين أصحاب الفائض المالي و أصحاب العجز المالي أمر ممكن، لكن هذه العلاقة تصادفها مجموعة من الصعوبات بالنسبة للطرفين، و أهم تلك الصعوبات هي :
- صعوبة معرفة أن صاحب الفائض المالي يمكنه منح أموال لأصحاب العجز في التمويل في الوقت المناسب مثل : شخص يحتاج أموال في شهر مارس، لكن صاحب الفائض لا يستطيع تعبئته إلا في شهر أبريل.
- صعوبة التواجد في نفس المكان.
- صعوبة توافق الرغبات من حيث المبلغ، فقد يكون صاحب العجز المالي يحتاج إلى مبلغ أكبر من الفائض المالي للطرف الآخر، و يصبح من اللازم على صاحب العجز أن يبحث على طرف آخر لاستكمال حاجته المالية.



المطلب الثالث : التمويل غير مباشر :
التمويل غير مباشر يتمثل في الوساطة المالية بمختلف أنواعها أي الاعتماد على المؤسسات المالية البنكية وغيرالبنكية.
i- طبيعة الوساطة المالية : من أجل الإشارة على طبيعتها علينا أن تبرز أهم أطرافها المتمثلة في طرفين :
- أصحاب الفائض المالي : هم أولئك الذين تفوق مدا خيلهم مجموع النفقات التي يقوم بها ، كما أنهم يمثلون الطرف الذي له القدرة على التمويل و البحث على أفضل التوظيفات لهذه الفوائض.
- أما أصحاب العجز المالي : فهم عكس الطرف الأول حيث تفوق نفقاتهم عن مجموع المداخيل التي يحصل عليها و بالتالي يمثلون الطرف الذي له الحاجة للتمويل.
و في ظل هذه الظروف يمكن أن نعرف الوساطة المالية على أنها تلك الهيئات التي تسمح بتحويل التمويل المباشر بين المقرضين و المقترضين المحتملين إلى تمويل غير مباشر ، كما أنها تخلق قناة تمر عبرها الأموال من أصحاب الفائض المالي إلى أصحاب العجز المالي، فتقوم هذه الهيئات بتعبئة الإدخارات الخاصة بالأفراد و المؤسسات و القيام بمنح القروض إلى أطراف أخرى.
ii – أنواع الوساطة المالية : يمكن التمييز بين العديد من أنواع الوساطة المالية التي تحصرها فيما يلي:






المؤسسات المالية النقدية ( البنوك) : و تصنف إلى نوعين :


أ- البنك المركزي : هو عبارة عن مؤسسة تتكفل بإصدار النقود و هو الذي يترأس النظام النقدي، كما يشرف على التسيير النقدي و التحكم في كل البنوك العاملة، كما يعتبر كذلك بنك البنوك و بنك الحكومة حيث يعودون إليه عندما يحتاجون للسيولة.
ب- البنوك التجارية : هي نوع من الوساطة المالية تتمثل مهمتها الأساسية في تلقي الودائع الجارية للعائلات و المؤسسات، و تقوم بإنشاء نقود الودائع و منح قروض كما تعتمد على الأموال المتلقات من الأفراد أو المؤسسات التي تكون في شكل ودائع.
ج- المؤسسات المالية غير النقدية : إن وصفها على أنها غير نقدية لا يعني أنها لا تستعمل النقود، لكن لكون طبيعة مواردها لا تسمح لها بإنشاء النقود على خلاف المؤسسات المالية النقدية، كما لا يمكن لها الحصول على ودائع جارية أو تحت الطلب من الجمهور، و هذا هو السبب في عدم قدرتها على إنشاء النقود الودائع، و عليه فإن الجزء الأكبر من مواردها يتشكل من رؤوس أموالها الخاصة وودائع لأجل، كما تمنح قروض طويلة و متوسطة الأجل و تصدر سندات و شراء أسهم من أجل المشاركة في مختلف المشاريع.
iii – أهمية الوساطة المالية :
أ*- بالنسبة لأصحاب الفائض المالي : بالنسبة لهذه الفئة من الأفراد سمحت الوساطة المالية بتحقيق مزايا عديدة نذكر منها :
• يتيح وجود وساطة مالية لصاحب الفائض المالي بإمكانية الحصول على السيولة في أي وقت، فالمؤسسات المالية الوسيطة مجبرة على الاحتفاظ بجزء من الأموال في شكل سائل لمواجهة مثل هذه الاحتمالات.
• إنفاق الوقت و الجهد في البحث عن المقترضين المحتملين بالنسبة لأصحاب الفائض المالي.
ب- بالنسبة للعجز المالي :
توفر الوساطة المالية للأموال اللازمة بشكل كاف و في الوقت المناسب لصحاب العجز المالي.
يجنب وجود الوساطة المالية بالنسبة للمقترض مشقة البحث عن أصحاب الفوائض المالية.
وجود الوساطة المالية يسمح بتوفير قروض بتكاليف أقل نسبيا، عكس ما هو عليه في التمويل المباشر




ii- بالنسبة للاقتصاد ككل :


تفادي احتمالات عرقلة النشاط الاقتصادي لعدم توافق الرغبات بين أصحاب الفائض المالي و أصحاب العجز المالي حيث هذا التعارض بينهما يؤدي إلى وجود اختلالات في الاقتصاد.

يسمح بتوفير الموال اللازمة للتمويل عن طريق الادخارات و تحويلها على قروض.
يسمح بتوفير الأموال اللازمة للتمويل و هذا عن طريق تعبئة الإدخارات الصغيرة و تحويلها إلى قروض.