في إطار الاهتمام الحكومي بالحصيلة الضريبية وما يترتب عليها من زيادة موارد الدولة وما يترتب عليها بالنفع في الأنشطة والمجالات الخدمية التي تقدمها الدولة .
وفى ظل استحداث القوانين الضريبية والاهتمام بالممولين وإصدار قوانين رادعة لمنع التهرب الضريبي . وفى ظل الثورة التكنولوجية الهائلة وإنشاء بوابة الحكومة الإلكترونية . كان لابد من النظر إلي ربط الهيئات الحكومية ببعضها بصفة عامة ومأموريات الضرائب على اختلاف أشكالها بصفة خاصة.
ولا يتأتى ذلك إلا من خلال جهاز إداري كفء قادر على مواكبة التغيير يحسن إدارة مارد الدولة ويقدم خدمة متميزة للمتعاملين معه ويتفاعل معهم وذلك من خلال وضع وتنفيذ خطة قومية للبرامج والمشروعات التي تحقق الرؤية من خلال منظومة عمل متكاملة لتحديث إدارة الضرائب المصرية ، عن طريق استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ونظم إدارة الموارد البشرية كأداة لتيسير تنفيذ الخطة القومية للتنمية .
وذلك حتى يتم تحقيق راحة المواطن لأنه عمل الحكومة التي تسعى لإرضائه.


ويشير تقرير الأمم المتحدة لمؤشر الاستعداد التكنولوجي للحكومات لعام 2008م لتقدم ترتيب برنامج الحكومة الألكترونى المصري 31 مكانا على مستوى العالم ليصبح ال 28 على العالم كما يوضح الجدول التالي :
السنة
المؤشر (1.0)
الترتيب الدولي من (192)
2003
0.0350
162
2004
0.1000
140
2005
0.4462
59
2008
0.6054
28


* تقرير الأمم المتحدة لمؤشر الاستعداد التكنولوجي للحكومات لعام 2008 .
مشكلة البحث :


§ استخدام الحاسب الآلي في المجال الضريبي .
§ الربط بين مصلحة الضرائب العامة وضرائب المبيعات .
§ النتائج المترتبة على الربط بين المصالح الضريبة المختلفة باستخدام شبكات الحاسب الآلي .
§ مزايا استخدام الحاسب الآلي في المجال الضريبي .
§ معوقات استخدام الحاسب الآلي في المجال الضريبي .


************
الهدف من البحث :


§ الهدف الرئيسي هو تطوير استخدام الحاسب الآلي واستخدام البرامج الجاهزة في النظام الضريبي من خلال عدة أهداف فرعية :
§ تطبيق نظام الكتروني فعال في المصالح الضريبية .
§ الثمار التي يمكن جنيها من الالتزام بتطبيق النظم الإلكترونية في المجال الضريبي .
§ تدنى استخدام الحاسب الآلي في معظم المصالح الحكومية بصفة عامة والمصالح الضريبية بصفة خاصة .
§ دراسة عن مدى استيعاب العاملين في القطاع الضريبي لاستخدام الحاسب الآلي والنظم الإلكترونية .
§ مشروع ربط المصالح الحكومية المختلفة بشبكة معلومات واحدة ضخمة توفر كل المعلومات اللازمة عن بيانات اى عميل في اى مصلحة حكومية مختلفة .


حدود البحث :


استخدام الحاسب الآلي في الربط بين أنشطة الضرائب العامة وضرائب المبيعات وذلك للحد من التهرب الضريبي ومعرفة أرقام وحجم الأعمال الذي يقدمه الممول لمصلح الضرائب .


************
خطة البحث :


أشار التقرير الصادر عن صندوق النقد الدولي والذي شمل دراسة عن 125 دولة أشار إلى أن 116 منها طبقت نظام دمج مصلحتي الضرائب لديها في مصلحة واحدة مع ما يتيحه هذا النظام من توحيد للمعلومات الخاصة بالممول لدى المصلحة، وأيضا يتيح سهولة أكبر في التعامل.
والذي عند تطبيقه سيحقق لمصلحة الضرائب المصرية أعلى مستوى من الكفاءة.
ومن جانبه أكد الأستاذ سعيد الهنداوى المدير التنفيذي لمركز كبار الممولين أن مهمة المركز هي تقديم خدمة ضريبية متميزة تتميز بالاحتراف والشفافية ليصبح الممول على دراية تامة بحقوقه وواجباته في ظل قانون ضريبي متوازن وعادل للجميع لخلق بيئة اقتصادية تدفع بالاقتصاد المصري للأمام.
وأضاف د.يوسف بطرس غالي وزير المالية بأن تطوير النظام من الناحية التنظيمية تم من خلال العمل على تحسين بنية وبيئة التعامل مع المجتمع الضريبي وذلك عن طريق ثلاث محاور تتمثل في:
§ دمج مصلحتي الضرائب العامة والمبيعات في مصلحة واحدة.
§ تقسيم الممولين إلى كبار ممولين ومتوسطين وصغار ممولين حتى يسهل التعامل معهم ولسهولة تقديم الخدمة لهم.
§ التقدير الذاتي للضريبة من قبل الممولين.


المبحث الأول : المعوقات المالية :-


عند تطبيق الدمج لابد من مواجهة بعض المعوقات المالية والمتمثلة في :


ü إنشاء شبكات داخلية أولا بين المأموريات الضريبية ثم عمل ربط بين المأموريات المختلفة على مستوى المحافظة ثم على مستوى الدولة .
ü عمل برامج لتطوير الخدمات الضريبية .
ü عمل برامج استكمال وربط قواعد البيانات الخاصة بكل الهيئات الضريبية معا .
ü عمل برامج تدريبية لرفع كفاءة العاملين في المجال الضريبي حتى يتسنى لهم التعامل مع أجهزة الحاسب الآلي .


المبحث الثاني: المعوقات الإدارية :-


ü مشكلات ربط الوحدات الحسابية بالجهات المختلفة بمصلحة الضرائب .
ü مشكلات الربط بين المأموريات الضريبية الرئيسية والمأموريات التابعة لها لتجميع البيانات المالية .
ü تأخر زمن تنفيذ جدول الأعمال الضريبية المختلفة .
ü تأخر وضع تصميم موحد لقواعد بيانات التطبيقات الحكومية النمطية والحد الأدنى من الأعمال المطلوبة وإتاحتها لجميع الجهات .
ü إعاقة تطوير الأداء الحكومي لعدم توفر بنية معلومات تحتية .


المبحث الثالث: المعوقات الفنية والسيكولوجية :-


ü مشاكل تقنية .
ü قلة عدد المعلمين .
ü يحتاج إلى وقت أطول والى جهد أكبر في إعداد البرنامج والمحاضرات .
ü عدم القدرة على التواصل مع المتلقين ومعرفة مدى استيعابهم واهتمامهم.
ü عدم الرغبة من قبل الموظفين في التغيير ورفض استخدام الحاسب الآلي.
ü عدم إلمام المتعاملين بالحاسب (نظرا لحداثة سنهم ) بالخبرات الفنية الكافية التي قد تعوق عملهم .


************
إطار مقترح لمعالجة المعوقات :-


أولا :المعوقات المالية :-


1- إصدار قانون بزيادة الإعتمادات المخصصة لتطوير النظام الألكترونى في مصر وتطوير منظومة العمل الحكومي باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والأساليب العلمية الحديثة مما يوفر أعلى درجات الدقة والكفاءة وأيضا تحقيق السرية التامة والتأمين في تبادل المعلومات والوثائق بين الجهات الحكومية المختلفة .
2- توفير التمويل اللازم للانتهاء من مشروع (الأرشيف الألكترونى ) حيث أنه مطبق في (14 وزارة وجهة حكومية من إجمالي 45 جهة وذلك حتى نهاية عام 2007م ) وذلك المشروع يسمح بتداول الوثائق حتى يمكن التعامل معها من حيث التأشير والمتابعة والتوجيه بين الوزارات والهيئات الحكومية من خلال شبكة مؤمنة مع توفير إمكانية متابعة التكليفات والمخاطبات .


ثانيا:المعوقات الإدارية :-


عمل مشروع ميكنة الحسابات المالية للجهات الضريبية على مستوى كافة المأموريات الضريبية وذلك من أجل ما يلى :-
1- ربط الوحدات الحسابية بالجهات المختلفة بمصلحة الضرائب .
2- الربط بين المأموريات الضريبية الرئيسية والمأموريات التابعة لها لتجميع البيانات المالية .
3- خفض زمن تنفيذ جدول الأعمال الضريبية المختلفة .
4- وضع تصميم موحد لقواعد بيانات التطبيقات الحكومية النمطية والحد الأدنى من الأعمال المطلوبة وإتاحتها لجميع الجهات .
5- تطوير الأداء الحكومي عن طريق توفير آليات تدفق وتحليل البيانات إلكترونيا وتوفير البنية التحتية المعلوماتية للجهات الضريبية من أجل مراقبة وتخطيط مواردها المالية .
6- خفض عدد المستندات الورقية .
مشروع إنشاء قاعدة بيانات ضريبية في كل المأموريات .
ويهدف هذا المشروع إلى إنشاء رقم قومي للملفات الضريبية وكذلك توحيد الأرقام للممولين في قاعدة بيانات مركزية وربطها بقاعدة بيانات الرقم القومي للممولين والتأمينات والشهر العقاري وكافة الجهات المتعاملة مع المنشآت الاقتصادية .
- تركيب شبكة محلية بكل مكتب .
- تشغيل التطبيقات وبدء تسجيل البيانات التاريخية .
- تدريب العاملين بالمكاتب على التطبيقات الجديدة .
- تقييم التطويرالأدارى والمؤسسي للمأموريات المشمولة بالتطوير ويشتمل على :- * توصيف الوضع الحالي .
- * التصور العام الأمثل لتطوير عملية التسجيل والتوصيات والمقترحات الخاصة بذلك .


ثالثا:المعوقات السيكولوجية:-


1- توفير المعامل المجهزة واللازمة لتوصيل المعلومات بأبسط صورة ممكنة .
2- زيادة أعداد المعلمين المؤهلين ضريبيا .
3- توفير الوقت اللازم في للموظفين من أجل حضور المحاضرات مع عمل مكافآت وحوافز تشجيعية لمن يجتاز الدورات .
4- تحفيز العاملين في تعليم الحاسب الآلي من خلال إبراز مميزاته وسرعة أداء العمل .
5- عمل نقل للخبرات العملية للكوادر الصغيرة من أجل تفادى أخطاء الإدخال ومعرفة الثغرات التي يمكن ان يبنى عليها النظام الآلي.


************
النتائج والتوصيات


تعتبر الضرائب من أهم الجهات الأيرادية في الدولة حيث أن مصلحة الضرائب العامة مثلا يقع على عاتقها تحصيل أكثر من 40 مليار جنيه كضريبة على دخل الأفراد الطبيعيين والاعتباريين فقط ، و هذه الحصيلة تمثل نحو 30% من الموازنة العامة للدولة ، والاتجاه الذي تسعى مصلحة لترسيخه هو التأكيد على أن طريقة تحصيل الضريبة تماثل أهمية الحصيلة ذاتها، حيث أن العلاقة الجيدة التي تقوم على المصداقية والشفافية في التعامل مع الممولين خاصة بعد صدور قانون الضرائب رقم 91 لسنة 2005 تعتمد محاورها على مد جسور الثقة وفتح صفحة جديدة مع القطاع التجاري.
ولذلك لابد من الاتجاه إلى الربط بين مأموريات الضرائب المختلفة والبالغ عددها 227 مأمورية على مستوى الجمهورية لدعم جسور الثقة بين مأموريات الضرائب وكافة الممولين على اختلاف مستوياتهم وأنشطتهم. وبعد صدور القرار الجمهوري رقم 154 لسنة 2006 بدمج مصلحتي الضرائب على الدخل والضرائب على المبيعات في هيكل أدارى واحد هو مصلحة الضرائب المصرية والتي تم تحديد الرؤية المستقبلية لها لكي تكون مصلحة حكومية متميزة . فإن الربط بين مصلحة الضرائب على الدخل ومصلحة الضرائب على المبيعات من خلال شبكة الحاسب فإن هذا سوف يعمل على معرفة حجم الضريبة ومنع التهرب الضريبي , وتوفير معلومات كاملة عن نشاط الممولين
و بالتالي زيادة الحصيلة الضريبية وكذلك أيضا زيادة المصداقية والشفافية في التعامل مع الممولين .
لذلك لابد من الانتهاء سريعا من إعداد البرنامج الضريبي الموحد للمصلحة مع الإدارة المركزية للضرائب العامة والإدارة المركزية للضرائب على المبيعات .
حتى يتسنى لنا رؤية فعاليات هذا الربط على مستوى المأموريات الضريبية .
************


المصدر : مدونة المحاسب الأول