هيكل اتخاذ القرار الاستثمارى :

– منهجية اتخاذ القرار الاستثمارى : Methodology
إن الاعتبار الأول يعكس فرضيات المنهجية فى الإدارة المالية ، والتى سبق الإشارة إليها فى الفصول الخمسة الأولى من هذا المجلد ، وهذه الفرضيات تم تطبيقها بصفة خاصة فى قرارات استثمار رأس المال .
إن التوقعات الواســعة لاستثمارات رأس المال والأخطار المصاحبة لها – أوجدت لدى المديرين الماليين الحاجة الماسة إلى تأسيس طريقة لتنمية الخطط والاقتراحات الخاصة بالاستثمار ، وذلك قبل اتخاذ أية إجراءات فى هذا الشأن .

- التنظيم لاستثمار رأس المال :
Organizing for Capital investment
إن أحد الأشياء التى يمكن ملاحظتها تتمثل فى نقص الأسس النظرية لميزانية رأس المال ، ورغم أن القرارات المتخذة تكون غالبا أقل فى إدارة رأس المال عنها فى مستوى العمليات الجارية ، حيث أن الأهمية والعلاقات المعقدة لأماكن القرارات الفردية تكون أكثر من صنع القرارات الصحيحة. ولذلك فإن التنظيم يكون لاتخاذ قرارات العمليات الجارية وليس لاتخاذ قرارات استثمار رأس المال ، وهو ما يشبه إلى حد كبير التخطيط لتوقيت محاضرة واحدة فى كلية ما ، وبدون أية خطة رئيسة للبرنامج الدراسى ككل .
إن وظيفة الاتصالات وجدت فى التنظيم لتدع الإدارة المالية تتسلم الأخطار من الأشخاص الذى على علاقة مباشــرة مع العمل ، وتثبت كذلك الاحتياطيات الكبيرة . ولذلك فالإدارة المالية يجب أن تحرك أهداف الاستثمار فى مناطق البيع والإنتاج ، وأن تجتهد فى تنقية الأهداف باللجوء إلى الأدوات المالية والمهارات للتحليل واتخاذ القرارات .
إن إدارة المبيعات يمكن أن تكون الأحق قدرة لاقتراح الطرق لزيادة الوحدات المباعة (X) ، وسـعر بيع الوحدة (b) فى معادلة الفائدة ( الربحية ) خلال الاستثمار الكبير .
أما إدارة الإنتاج فيمكنها أن تقترح الطرق لزيادة تكلفة الوحدة الواحدة (c) ، وفى الحالات الخاصة بزيادة الاستثمارات الرأسمالية .
إن المديرين الماليين يجب أن يكونوا مؤهلين لاستخدام المقاييس الآلية والمهارات لتنقية الأهداف وتنسيقها ، وذلك حتى يمكن وضع الأعمال على مستوى خطة عالية لبلوغ الأهداف الشاملة . إن الخطط الاستراتيجية أو الرأسمالية يجب أن لا تكون قصيرة الأجل ( أو الآجال ) فى النجاح تماما ، وذلك لأن العوائد المبكرة تزيد من استهلاك الأصول . وبالنسبة للأهداف أو المشروعات المحدودة التغيير لوظيفة العوائد – فيجب أن تؤخذ مثل هذه المشروعات فى الاعتبار بشكل أكبر لتحريك العوائد ، وبصورة غير مباشرة ومؤثرة ، وذلك مثل : أمان البرامج التى تحسن من صحة الموظفين ( أو المستخدمين ) على سبيل المثال .
إن مهارة التنظيم تبدو مطلوبة لوضع نظرية الميزانية الرأسمالية ومستوياتها ، وذلك لتقرير أى الامتيازات أكبر فائدة وأيها ليست كذلك . وعندما نحدد جزءا من نقدية الميزانية الرئيسة لتوظيفه – فالأمر يتطلب إذن مستوى من المشروعات لتقرير الأهداف الأعلى تقدما ، وتلك الأقل . وفى النهاية ، ينبغى على المدير أن يكون منظما لميزانية الاستثمار .
إن أحد الأشياء لتنمية الافتراضات للميزانيات الرأسمالية تكمن فى ضرورة أن تكون الاعتمادات مناسبة ، ومحتملة التطبيق لاتخاذ قرار الميزانية. ورغم توقعات الاعتمادات الرأسمالية ، فإنها يمكن أن تكون مذكورة بشكل ضمنى فى ميزانية الاستثمار ، وتزيد من المشاكل داخل المشروع ، وإن كانت فى صورة مختلفة تماما عن استثمار القرار .

– بحث وتحليل فرص الاستثمار : Research and Analysis
إن التنظيم لميزانية رأس المال – يعنى الاستمرار فى اعتبار الميزانية الرأسمالية تنظيما معينا لعرض الفوائد أفقيا ، ولزيادة طول مشاركتها فى القيمة ، وذلك مثل الفرص الاستثمارية موضع التفكير خلال البحث . وحينئذ تحلل مثل هذه الفرص من خلال استخدام مظاهر التخطيط طويل الأجل . ونحن تعتبر هذا ، مدخلا تحليليا للموضوع فى بعض التفصيلات .
إن الجوانب الفنية للتخطيط بعيد المدى ، تشير إلى تدبير المشروعات المقترحة لجزئيات وظيفة الفائدة ( الربحية ) ، وذلك قبل حجز المصروفات الرأسمالية أو التمويل الرأسمالى .
إن قوة الأداة للتحليل هى رؤية طويلة المدى ، وتعنى باختصار مدى التأثير لمشاركة قيمة القرار الاستثمارى الضعيف . فالمديرون الماليون ، لا يستطيعون عمل مصروفات ائتمانية لأجل احتمال طويل المدى ، وذلك بدون اختبار أولى لمجهوداتهم فى الأشكال الظاهرة . ولتوضيح ذلك ، دعنا نبدأ بنموذج الفائدة التالى : Pe = X ( b - c ) – a وعلى أســاس أن (Pe) تمثل قيمة الأرباح المتوقعة ، وأن (a) تشير إلى التكاليف غير التقديرية ( الثابتة ) .
ومعنى هذا ، أننا ندخل القيم مع تسهيلات رأسمالية حاضرة ، ونقرر من بينها أفضــل العوائد المتوقعة ، أو بتعبير آخر أفضل التوقعات للفائدة . ونحن بذلك ندخل التغييرات التى تحدث فى هيكل عناصر الفائدة ( العائد ) ، لتعطى لنا خطة الاستثمار المقترحة ، ونقرر أيضا أفضل الفوائد المتوقعة . إن الربح المتوقع الإضافى يمثل الربح الأساسى من أول زيادة فى الاستثمار .

– مدخل التدفق النقدى : Cash Flow Approach
وبوجه عام ، فإن الهدف الأمثل يكمن فى تعظيم التدفق النقدى الداخلى من خطة الاستثمار المؤدية إلى التدفق النقدى الخارجى لها . ولكن قبل أن نتعرض لهذه الأهداف ، فنحن فى حاجة لشرح النقاط المرتبطة بجوانب التدفق النقدى الداخلى والخارجى .

– صافى التدفق النقدى الداخلى : Net Cash Inflow
يهتم المديرون الماليون عند اتخاذهم للقرارات بمقارنة صافى التدفق النقدى المتوقع من مشروع الاستثمار بأسعار الاستثمار المعروضة . إن صافى التدفق النقدى يمثل الفرق بين الدخل النقدى ، وكل من التكاليف النقدية والتوقعات المرتبطة بخطط الميزانيات الفردية .
إن الوظيفة الربحية – كما أشـرنا سابقا – تكمن فى العلاقة التالية : Pe = X ( b - c ) – a ، وذلك باعتبارها الأساس لأدوات العمليات الجارية ، والتى يمكن تطبيقها لكافة المشروعات . وفى ضوء العلاقة السابقة للربحية ، فإن النموذج الأساسى لصافى التدفق النقدى يمكن صــياغته على النحو التالى :
N C F e = [ X ( b - c ) – a ] ( 1- tr ) + nc .................(1)
حيث أن :
N C F e = صافى التدفق النقدى المتوقع .
X = عدد الوحدات المباعـــــــــــة .
b = سعر بيع الوحـــــــــــــــــــــ دة .
c = التكلفة المتغيرة للوحــــــــــدة .
a = التكاليف غير النقدية ( الثابتة ) .
tr = معدل الضريبــــــــــــــــــة (%) .
nc = التكاليف غير النقدية المضافة ( التكاليف الثابتة ) .
Noncash Charges added back .
وهو ما يمكن صياغته على الصورة التالية :
صافى التدفق النقدى المتوقع (N C F e)
= صافى الربح بعد الضرائب + الخصم .............. (2)
ويوضح الجدول رقم (6-7) – كيفية قياس صافى التدفق النقدى ، سواء تم استخدام هذا التدفق بشـكل مباشر ، أو غير مباشر . ومن الجدول (6-7) يمكن استنتاج ما يلى :






جدول رقم (6-7)
قائمة العمليات الجارية لإحدى الشركات
صـــــــــــــــــــافى المبيعات 100000
التكاليف النقديــــة والتوقعات 70000
الأرباح المتوقعــــــــــــــــــ ة 30000
التكاليف غير النقدية (الثابتة) 10000
الأرباح قبل الضـــــــــــــرائب 20000
الضــــــــــــــــــــــ ـرائب 40% 8000
صــــــــــــــــــــــاف ى الأرباح 12000


صافى التدفق النقدى ( N C F )
القائمة المباشرة القائمة غير المباشرة
صافى المبيعــــــــات 100000 صافى الأرباح ( بعد الضرائب ) 12000
التكاليف النقديـة التكاليف غير النقدية (الثابتة ) 10000
تكاليف وتوقعــــــــات 70000
ضـــــــــــــــــــرائب 8000 78000

صافى التدفق النقدى الداخلى ( Nc Inflow ) 22000 22000
- عدد الوحدات المباعـــــــــــــة (x) = 100000 وحـــــدة
- سعر بيع الوحــــــــــــــــــدة (b) = جنيه واحــــــد
- التكلفة المتغيرة للوحــــــــــدة (c) = 0.70 من الجنيه
- التكلفة غير النقدية ( الثابتـة ) (a) = 10000 جنيـــــــه
- معدل الضريبـــــــــــــــــــ ـة (tr) = 40 %

صافى التدفق النقدى المتوقع (N C F e)
= ] 100000 ( 1-0.70) – 10000[ ( 1- 0.4) + 10000 جنيه
 (N C F e) = ] 30000 – 10000[ (0.6) + 10000
= 22000
وإضافة لما سبق ، فإن التسوية الحسابية فى الجدول رقم (6-7) – تعتبر مفيدة أيضا ، حيث توضح لنا عدم التناقض بين مستوى صافى التدفق النقدى الداخلى للإدارة المالية ، وبين مستوى صافى الربح والمتصل بسوق الأوراق المالية . ولذلك نلاحظ أنه عندما يتسم سوق الأوراق المالية بالمغالطة ( التضليل ) فى الوقت الحاضر ، فإن معادلة صافى التدفق النقدى المتوقع (N C F e) يمكن استخدامها كمؤشر قياسى لقائمة صافى الربح وذلك لأفضل اتصال بالسوق ( سوق الأوراق المالية ) ، وكذلك لأعظم تقييم لأسهمها فيه .
6/3/4/2 – التدفق النقدى الخارجى : The Cash Out flow
والآن نحن نستطيع – فى ضوء ما سبق – أن نتوقع الهدف الأمثل للاستثمار الرأسمالى ، كأساس لعلاقة المتغيرات فى معادلة صافى التدفق النقدى المتوقع المشار إليها سابقا .
إن استكمال قائمة هدف اتخاذ القرار – تستطيع أن تبدأ بتعظيم الزيادة لصافى التدفق النقدى من أى استثمار ، بحيث تصبح أعلى من أية توقعات نقدية له . ومن ثم ، فإنه كلما كان صافى التدفق النقدى للمشروع كبيرا، كلما كانت هناك فرصا أكبر للتوسع الاستثمارى .
إن التدفق النقدى الخارجى يعبر – فى ضوء ما سبق – عن التكاليف الاستثمارية الرأسمالية ، والتى يتم تخصيصها وإنفاقها بغرض التوسع الاستثمارى . ولذلك تمثل التدفقات النقدية الخارجية أعباءً والتزامات مالية تتعلق بالمشروعات الاستثمارية منذ البداية ، وحتى أداء العمليات الإنتاجية فيها .
إن أية أخطاء فى تقدير التدفقات النقدية الخارجية ستكون بالطبع فى غير صالح المستثمر ، وذلك لتأثير العائد المتوقع من الاستثمار بمثل هذه الأخطاء ، كما أن ذلك من شأنه أن يقلل من فرص تغطية تكاليف الاستثمار الرأسمالية والجارية .

– معدل العائد الداخلى لاتخاذ قرار الاستثمار :
Internal Rate of Return for Decision Making .
أن فكرة معدل العائد الداخلى تعتمد أساسا على تحديد قيمة استثمار معين وذلك فى ضوء تدفقاته النقدية ، ومعدل العائد على رأس المال المستثمر المحدد مقدما والذى يمثل فى الحقيقة تكلفة رأس المال .
وعليه فإن معدل العائد الداخلى ، ما هو إلا معدل العائد على رأس المال المستثمر ، والذى يكون فى شكل قيمة حالية معادلة لتكلفة الاستثمار ، ومن ثم فهو يعكس فى النهاية معدل العائد على رأس المال المستثمر الذى ينتج عن تحقيق صافى قيمة حالية قدرها ( صفر ) .
وفى ضوء هذا المؤشر ، يمكن إجراء المقارنة بين البدائل الاستثمارية المختلفة على النحو التالى :
- إذا كان معدل العائد الداخلى لاستثمار معين أكبر من المعدل المطلوب على رأس المال المستثمر ، فهذا يعنى قبول الاستثمار .
- إذا كان معدل العائد الداخلى لنفس الاستثمار أقل من المعدل المطلوب تحقيقه ، فهذا يعنى رفض الاستثمار .
- إذا كان معدل العائد الداخلى للاستثمار المذكور يعادل ( يساوى ) معدل العائد المطلوب تحقيقه ، فهذا يعنى أن الاستثمار مقبول طالما أنه قد حقق المعدل المطلوب على رأس المال .
ولتحديد كيفية قياس معدل العائد الداخلى – فإننا نحتاج أولا إلى تحديد العامل الصحيح لمعامل معدل الخصم الذى تتكلفه المنظمة من قيمة رأس المال ، ولكن كثيرا ما يخضع المشروع لأكثر من تكلفة لرأس المال والسندات . وفى مثل هذه الحالة يكون من المفيد عند تحديد معدل العائد الداخلى ، معرفة معدلى الخصم اللذين يقع بينهما معامل معدل الخصم لتكلفة رأس المال .

ولتوضيح ذلك – دعنا نذكر عناصر إطار المعامل الصحيح لمعدل الخصـم ، والذى تمثله المعادلة التالية :


المعامل الصحيح = أ - ب ( ر1 – ر2) ............... (3)
أ - جـ
حيث أن :
أ = القيمة الحالية لصافى التدفق النقدى بعد الضرائب عند معامل معدل الخصم الأقل .
ب = القيمة الحالية للتكاليف الاستثمارية للمقترح الاستثمارى .
جـ = القيمة الحالية لصافى التدفق النقدى بعد الضرائب عند معدل الخصم الأكبر .
ر1 = معامل معدل الخصم الأكبر .
ر2 = معامل معدل الخصم الأقل .
وبإضافة المعامل الصحيح المستخرج من المعادلة رقم (3) إلى معامل معدل الخصم الأقل – نحصل على المعدل المصحح ، والذى هو ذاته معدل العائد الداخلى .
ولدواعى التدريب على كيفية قياس معدل العائد الداخلى – دعنا نفترض أن هناك مقترحا استثماريا بلغت تكاليفه 40000 جنيها ، وأن فترة حياته الاقتصادية كانت تمثل 10 سنوات ، كما بلغ صافى التدفق النقدى له بعد الضرائب خلال السنوات الخمس الأولى 10000 جنيه ، فى حين كان هذا التدفق خلال السنوات الخمس الأخيرة يمثل 5000 جنيه . ما معدل العائد الداخلى لهذا المقترح ؟ بفرض أن معدلى الخصم اللذين يقع بينهما معامل معدل الخصم لتكلفة رأس مال هذا الاستثمار هما 16% ، 18% ، وأن معامل الجدول المستخرج من جدول القيمة الحالية فى الملحق تحت المعدلين السابقين كان على النحو التالى :
السنوات 16% 18%
1 - 5 3.274 3.127
6 - 10 1.559 1.367
وفى ضوء مثل هذه البيانات ، فإن معدل العائد الداخلى يتم قياسه – كما سبق وأوضحنا – من خلال تحديد المعدل المصحح لمعامل معدل الخصم لتكلفة هذا الاستثمار ، والذى تتحدد معالمه وفقا للخطوات الثلاث التالية :
الأولى - تحديد إجمالى القيمة الحالية لصافى التدفقات النقدية بعد الضرائب كما يلى :
السنوات صافى التدفقات النقدية
بعد الضرائب أرقام جدول القيمة الحالية القيمة الحالية لصافى التدفق النقدى
بعد الضرائب
16% 18% 16% 18%
1 - 5 10000 3.274 3.127 32740 31270
6 – 10 5000 1.559 1.367 7795 6835
جملة القيمة الحاليــــــــــة للتدفق النقدى 40535 38105
الثانية - تحديد المعامل الصحيح لمعدل الخصم لتكلفة الاستثمار وفقا للمعادلة رقم (3) كالتالى :
المعامل الصحيح = أ - ب ( ر1 – ر2)
أ - جـ


= 40535 – 40000 ( 18% – 16%)
40535 – 38105


= 535 (2%)
2430


= 0.44 %
الثالثة - تحديد معدل العائد الداخلى لهذا الاستثمار بإضافة العامل الصحيح لمعامل معدل الخصم فى الخطوة رقم (2) ، إلى معامل معدل الخصم الأقل (16%) ، كالتالى :
معدل العائد الداخلى = المعامل الصحيح لمعامل معدل الخصم + معامل معدل الخصم الأقل
= 0.44 % + 16 %
= 16.44 %
ومما يسبق ، يتضح لنا أن معدل العائد الداخلى ، هو ذلك المعدل الذى يخبرنا عن القيمة الحالية لصافى رأس المال المستثمر المساوية لتكلفة رأس المال ، أو هو الذى يخبرنا بمعــــــدل العائد على رأس المال المستثمر الذى ينتج عنه تحقيق صــــــــــافى قيمة حالية قدرها (صفر) .
ومما يميز هذا المعدل ، أنه يســـــاعد متخذ القرار الاستثمارى على ترتيب البدائل الاســـــتثمارية المتاحة ، وذلك على أساس أقصى عائد يمكن تحقيقه على رأس المال المستثمر كما سبق وأشرنا . وعلى الرغم من هذه الميزة ، إلا أن المعدل المحســـــــوب لتكلفة رأس المال المســـــــتثمر لا يعبر عن الأداء الســـــــنوى المباشر خلال فترة حياة المشـــــروع ، وذلك لكونه معدلا متوسطا خلال هذه الفترة .

– القيمة الحالية لتقييم القرار الاستثمارى :
Present Value for Decision Evaluation .
يرتبط أســـــــلوب القيمة الحالية للاستثمار ، بالتدفقات النقدية المتوقعة لهذا الاســـتثمار على مدار حياته الإنتاجية . ويعتمد هذا الأسلوب على عملية الخصم Discounting ، والتى تستخدم لإنتاج التدفقات النقدية المخصومة Discounted Cash Flow وتحديد قيمتها الحالية فى ضــــوء معدل عائد مطلوب تحقيقه ، ومحدد مقدما . ويســـتخدم جدول القيمة الحالية فى الملاحق لاستخراج قيم الخصم اللازمة للحسابات الخاصة بهذا الأسلوب .
وفى حالة تساوى معدل الخصم المستخدم مع معدل العائد المطلوب على الاستثمار ، فإن ذلك يعنى أن هذا الاستثمار يحقق معدل العائد المطلوب بالإضافة إلى وفر صافى من النقدية يعكس صافى القيمة الحالية فى هذه الحالة ، وهو ما يمثل الفرق بين القيمة الحالية لصافى التدفقات النقدية الداخلية والقيمة الحالية للتدفقات الخارجية .

– المخاطرة والقيمة الحالية لاتخاذ القرار :
هذا ، ويتم تقدير صافى القيمة الحالية بطرح تكلفة الاستثمار من قيمته الحالية الكلية . فإذا فرض أن هناك اسـتثمارا تكلفته 1000 جنيه ، وأن إجمالى القيمة الحالية للتدفقات النقدية الخاصة به خلال فترة حياته عند معدل عائد على هذا الاستثمار 10% تبلغ 1318.1 جنيه ، فإن صــافى القيمة الحالية فى هذه الحالــــــــة يمثل ( 1318.1- 1000) = 318.1 جنيه .
وفى بعض الحالات ، هناك بعض الاستثمارات التى تتعرض لدرجة معينة من المخاطرة . وفى مثل هذه الحالات ، فإن معدل الخصم المناســـــب هو معدل الفائدة الخالى من الخطر . وعليه ، فإن التدفق النقدى بعد الضرائب سيتم ترجيحه بمعامل تساوى اليقين الخاص بكل تدفق نقدى سنوى خلال فترة حياة المشروع . ولتوضيح ذلك ، دعنا نفترض أن إدارة إحدى الشـــــــــركات عرض عليها الاستثمار فى أحد المقترحات الاستثمارية التى تتعرض لدرجة معينة من المخاطرة ، وقد قامت إدارة الموازنة الاستثمارية بالشركة بتوفير البيانات التالية عن هذا المقترح الاستثمارى :
السنة التدفق النقدى المتوقع
بعد الضرائب معامل تساوى اليقين
1 160000 0.8
2 140000 0.7
3 130000 0.6
4 120000 0.4
5 80000 0.3
فإذا كانت التكاليف الاستثمارية لهذا المقترح تمثل 200000 جنيه ، وأن معدل تكلفة رأس المال المستثمر 18% ، ومعدل تكلفة الديون 9% ، ومعدل الفائدة الخالى من الخطر على الأوراق المالية الحكومية 6% - فهل ترى أن هذا الاستثمار مقبول أم لا ؟
وطبقا لمنهج تساوى اليقين ، فإن معدل الخصم المناسب هو معدل الفائدة الخالى من المخاطرة ، طالما أن التدفق النقدى بعد الضرائب سيتم تعديله باستخدام معامل تساوى اليقين كما سبق وأوضحنا . ولذلك سيتم تقييم هذا المقترح الاستثمارى من خلال تحديد صافى القيمة الحالية للتدفقات النقدية بعد الضرائب الخاصة به ، كما يلى :










السنة التدفق النقدى المتوقع بعد الضرائب معامل تساوى اليقين التدفق النقدى المعدل معامل الجدول عند معدل
(6%) القيمة الحالية للتدفق النقدى ص.ق.ح
للتدفق النقدى
1 160000 0.8 128000 0.943 120704 329478
2 140000 0.7 98000 0.890 87220 (-)200000
3 130000 0.6 78000 0.843 65754
4 120000 0.4 48000 0.789 37872
5 80000 0.3 24000 0.747 17928
إجمالى القيمة الحالية للتدفات النقدية 329478
صافى القيمة الحالية للتدفقات النقدية
( إجمالى ق.ح للتدفقات النقدية – التكلفة الاستثمارية ) 129478
ومن البيانات السابقة ، يتضح أنه يجب قبول المقترح الاستثمارى ، طالما أن صافى القيمة الحالية للتدفقات النقدية الخاصة به موجبة .

– التوزيعات الاحتمالية للتدفقات النقدية :
وعند تقييم آثار المخاطرة على قيمة الاستثمارات – فإن متخذى القرارات المالية ، يهتم بدراسة الاحتمالات المختلفة لحدوث التدفقات النقدية السنوية المتوقعة للمشروع , فقد يحدد متخذ القرار الاحتمالات التالية لتقديراته :
- أفضل الظروف ( التقدير المتفائل )
- الظروف الأكثر احتمالا ( التقدير الأكثر حدوثا)
- أسوأ الظروف ( التقدير المتشائم )
ولاشك أن الحصول على التوزيعات الاحتمالية الخاصة بالتدفقات النقدية لهذه التقديرات – تكمن فى الاحتمالات الموضوعية الكلاسيكية ، والتى تعتمد على ملاحظة عدد كبير من تكرارات وقوع حدث ما فى ظل مواقف مستقلة ومحددة بعينها . هذا ، وإن كان هناك فى الواقع صعوبة فى تطبيق هذا النوع من الاحتمالات على قرارات الاستثمار ، وذلك لكونها قرارات غير متكررة ، ويصعب وقوعها فى ظل المواقف المحددة على مدار الوقت .
ومن باب التعرف على كيفية حساب صافى القيمة الحالية لكل تقدير ( احتمال ) على حدة – دعنا نفترض أن هناك شركة تريد أن تزيد من طاقتها الإنتاجية ، وقد عرض عليها الاســـــتثمار فى أحد المقترحين (أ) ، (ب) . وفى سبيل اتخاذ قرار بذلك ، قامت إدارة الشركة بتقدير التدفقات النقدية لكل مقترح فى ظل ثلاث حالات هى : أسوأ الظروف ، والظروف الأكثر احتمالا ، وأفضل الظروف ، وكانت التقديرات كما يلى :
مقترح (أ) مقترح (ب)
صافى الاســــــــــــــتثمار ( بالألف جنيه) 30 30
التدفق النقدى السنوى بعد الضرائب ( بالألف جنيه) :
- أســـــــــــــــــــــــ ــــــوأ الظروف 1.2 3.7
- الظروف الأكثر احتمــــــــــــــــالا 4 4
- أفضــــــــــــــــــــــ ــــل الظروف 7 4.5
وضح فى ضوء هذه البيانات ، كيف يمكن تحديد صافى القيمة الحالية للتدفقات النقدية لكل تقدير، مع العلم بان العمر الاقتصادى لكل مقترح هو 20 سنة ، وأن معدل تكلفة رأس المال للشركة يمثل 10% . وأى المقترحين ، ترى أن تختاره الشركة ، ولماذا ؟ .
ويتطلب تقييم المقترحين (أ) ، (ب) – تحديد صافى القيمة الحالية للتدفقات النقدية لكل منهما كما يلى :
1- صافى القيمة الحالية للتدفقات النقدية للمقترح (أ) :
التدفق النقدى المتوقع التدفق النقدى بعد الضرائب
(بالألف جنيه) معامل الجدول عند معدل 10% القيمة الحالية للتدفقات النقدية صافى القيمة الحالية للتدفقات النقدية ( ق . ح للتدفقات النقدية – تكلفة الاستثمار
- أسوأ الظروف 1.2 8.514 10216.8 - 19783.2
- الظروف الأكثر احتمالا 4 8.514 34056 4056
- أفضل الظروف 7 8.514 59598 29598


2- صافى القيمة الحالية للتدفقات النقدية للمقترح (ب):
التدفق النقدى المتوقع التدفق النقدى بعد الضرائب
(بالألف جنيه) معامل الجدول عند معدل 10% القيمة الحالية للتدفقات النقدية صافى القيمة الحالية للتدفقات النقدية ( ق . ح للتدفقات النقدية – تكلفة الاستثمار
- أسوأ الظروف 3.7 8.514 31501.8 1501.8
- الظروف الأكثر احتمالا 4 8.514 34056 4056
- أفضل الظروف 4.5 8.514 38313 8313
ومن التحليل السابق ، يتضح أنه يمكن للشركة أن تختار كلا المقترحين إذا ما كان معيار المفاضلة هو الظروف الأكثر احتمالا . وبالرغم من ذلك ، فإنه يبدو واضحا أن المقترح (أ) أكثر مخاطرة من المقترح (ب) ، حيث أن صافى القيمة الحالية للتدفقات النقدية للمقترح (أ) يمكن أن تكون سالبة ، فى حين أن صافى القيمة الحالية للتدفقات النقدية للمقترح (ب) كانت موجبة فى كل الظروف .
وطالما أنه يجب على الشركة أن تختار أحد المقترحين ، فإن اختيارها لأحدهما يعتمد على اتجاهات صانع القرار فيما يتعلق بالمخاطرة . فإذا ما كان صانع القرار يميل إلى المخاطرة ، فإنه سيختار المقترح (أ) – خاصة وأن هذا المقترح يمكن أن يدر صافى قيمة حالية للتدفقات النقدية أكثر بالمقارنة بصافى القيمة الحالية للتدفقات النقدية التى يدرها المقترح (ب) . وأما إذا كان صانع القرار لا يتقبل المخاطرة ويتجنبها ، فإنه سيختار بالطبع المقترح (ب) .