الكيفية الخاصة لوضع التصاميم لنظم التكاليف للمؤسسة العامة الصحية :


يلاحظ أن مثل هذه التصاميم تختلف من مشروع لآخر و من نوعية خدمة لأخرى و ذلك تبعا لحجم النشاط و الظروف المحيطة بها و يعتمد كلّ ذلك على عدة عوامل أهمها :
أ . حجم المؤسسة الصحية و التنظيم الإداري لها .
ب. مواجهة أعباء إدارة التكاليف و نوعية البيانات المطلوبة لسيرها ( الخدماتي ) .
ج . طبيعة العمليات الإنتاجية ( الخدمات الصحية ) التي تقدمها نوعاً وكماً .
1 . الحجم فإنه يؤثر على إختيار نوعية الخدمة (المؤسسة) : فكلّما زاد الحجم زاد العبء وتوسعت الإدارة ، وعليه فلا بد من تفويض الصلاحيات و السلطات لأن التنظيم الفعّال يتطلب تقسيم العمل حسب التخصصات لإستغلال كافة المهارات المتوفرة و السعي لتحقيق الأهداف بكفاءة عالية .
= لذا فإن نظم التكاليف تقوم بعملية قياس كافة النشاطات الوظيفية ؛ و لبيان و توضيح أعباء إدارة التكاليف وبياناتها المطلوبة لكل مؤسسة صحية أو خدمة فالبيانات الناجمة عن نظم التكاليف تعتمد على الغرض الذي صممت من أجله نظم التكاليف المتكاملة لتزويد المشروع ( الصحي ) بالبيانات اللازمة و أهمها :
- تكلفة إنتاج الوحدة الإنتاجية للمؤسسة مستخدما تحديد تكلفة إنتاج الخدمة الصحية الواحدة من حيث تحديد سعرها و ربحها ، ثم تحديد المخزون السلعي للوازمها التشّغيلية في نهاية الفترة المحاسبية .
- إعداد التقارير التي تبين درجة النجاح أو الفشل في تنفيذ الأعمال المرسومة مسبقا مبينة مقادير و نسب الإنحرافات الفعلية للبيانات عن نظيرتها المقدّرة و الهادفة لمعالجة هذه الإنحرافات السلبية ، كما و تقيس مدى الكفاءة في إستغلال عوامل إنتاجها .
- بيان التقارير الخاصة بعمليات التوسعات في إنتاج الخدمات الصحية أو تقليصها حسب مقدار الطلب عليها مع تقييم ربحيتها ؛ فهي التي ترشد الإدارة العليا عما يجري في المشروع أو المنشأة الصحية من أجل تحسين و رفع كفاءة العمل .
2 . طبيعة العمليات الإنتاجية للخدمات الصحية : يلاحظ بأنها متنوّعة و مختلفة ، فالصناعة الصحية تحدد نظم التكاليف بالكيفية التي تقدّم فيها هذه الخدمات مما يؤدي إلى عملية إختلاف طريقة إحتساب تكاليفها و يتمّ ذلك من خلال :
طريقة محاسبة تكاليف أوامر التشغيل ومحاسبة تكاليف مراحل هذا التشغيل
ان مراكز التكلفة و هي العملية التي تحدد مراكز التكاليف و تطبيق التقسيمات الإدارية التي تتحكّم في الإجراءات المحاسبية و الإدارية لها ، ويتأتى ذلك من خلال إحكام الرقابة على كفاءة التنفيذ و تقديم الخدمات داخل المؤسسآت الصحية مما يسهّل من تحديد نسب الإنحرافات و تصحيح مساراتها و إتباع الأسس الكفيلة لتوزيع هذه الخدمات بعدالة مع مقارنة تكاليف إنتاجها و تقديمها بالكلف الخارجية و الإجمالية ، و كلّ ذلك مع تحديد الفترات الزمنية التي يتمّ فيها تقديم الخدمات الصحية الوقائية و العلاجية المباشرة و غير المباشرة مع الأخذ بعين الإعتبار الجهات المقدمة للتأمينات الصحية و إحتسابها على الأسس السنوية أو للفترات الخدمية الدورية ( ربع أو نصف السنوية ) لإعداد الميزانيات التقديرية و القوائم التكاليفية لمعرفة إتجاهات النشاطات المستقبلية المتعاقبة ، و الكشف عن الأخطاء و الإنحرافات و تعديل المسارات لمنهجية عمل الخدمات الصحية لضمان إستمراريتها ، و ذلك لتحقيق الأهداف المرجوّة و المرسومة و إمكانية تعديل المسار عند اللزوم مع التميّز بالمرونة ضمن المعايير المعتمدة ، مع إمكانية إستخدام كافة و سائل التسويات و الحسابات المالية و حسابات الكميات و التكاليف بكفاءة و إقتدار .
أبرز عناصر التكاليف :
تتكوّن أي مؤسسة أو منشأة صحية من عدة عناصر أساسية أهمها :
1 . المواد : و تشمل أثمان شرائها و مصاريف نقلها ( شحنها ) و التأمين عليها ، عمليات الخصم و الحسم التجاري عند تحديد كلف المواد الداخلة و المستخدمة في المؤسسة الصحية منذ مراحل الإنشاء و حتى بدء مراحل التشغيل و شراء العلاجات و ما شابه من مواد لازمة لسير عملها ، ضمان تغطية أعباء التمويل كالقروض و الفوائد و تعتبر عبئا يحمّل للأرباح و الخسائر ، و هي تكاليف مباشرة كالعلاجات و الأجهزة الطبية ، و غير مباشرة كالوقود و الخدمات الفندقية و أمور التنظيف و الغسيل …
هذا و يتمّ تسجيل هذه المواد بناءا على طلبات و أوامر الشراء و التعاقدات سواء المحلّية أو الخارجية ، و شروط إستلام المواد و التجهيزات و تصنيفها و تسجيلها بأرقام و رموز و على بطاقات خاصة و بعدة نسخ تحفظ لدى جهات مختلفة مع بيان شروط التخزين و الإستلام و التسليم و ضرورة أن يكون هناك رقابة دورية على جميع المواد إداريا و محاسبيا ، مع عدم إغفال العمل بسياسات و طرق التسعير الفعلية ، و عمل المتوسطات للكلف المرجّحة والمتحرّكة .
ويمكن إحتساب متوسط التكلفة = تكلفة الكمية الموجودة بالمخازن + تكلفة الكميات الواردة للمخازن مقسومة على الكميات الموجودة بالمخازن + الكميات الواردة للمخازن.
هذا المتوسط يمكن إحتسابه عند ورود كميات جديدة وتسعيرها للإنتاج ( لإنتاج الخدمات الصحية المطلوبة بالمواصفة الفنية ) .
وعليه فيمكن أن يحسب متوسط التكلفة لإجمالي تكاليف الكميات الواردة أو الخدمات المقدمة و لا يحسب متوسط التكلفة لتكلفة الوحدة الواحدة من الكميات الموجودة أو الخدمات المتوفرة لتقديمها ؛ و تستعمل هذه الطريقة غالبا عند تقلبات الأسعار السريع الناجم عن بعض الضغوط سواء السياسية أو النقابية أو العمالية … . ( الضغوط السوقية ) .
لذلك يكون الصرف بكميات صغيرة أو تقديم الخدمات الصحية لفترات محددة قصيرة تحدد أسعارها حسب تقلّبات السوق كأسعار المواد الخام للأدوية أو تكلفة التصنيع للعقاقير الدوائية والمواد والتجهيزات الطبية والعلاجية وضغوط شركات الأدوية و المصانع و النقابات لرفع الأجور العمالية أو قد تكون ضغوط حكومية لسن قوانين الضرائب أو رفع المعدلات الضريبية كما هو حاصل في البلدان النامية كالأردن و جمهورية مصر العربية و غيرها من دول المنطقة .
قانون الاجور = الأجر الممنوح = عدد الوحدات مضروبا في الأجر للوحدة الواحدة .
التكاليف غير المباشرة : و تنقسم إلى :
1 .تكاليف صناعية ( الصناعة الصحية ) غير مباشرة .
2 . تكاليف بيعية ( كلفة تقديم الخدمات الصحية ) .
3 . تكاليف إدارية ، كلفة إدارة المنشآت و المؤسسات الصحية .
ولإيجاد معدلات التحميل لكلف المواد المباشرة = التكاليف الصناعية غير المباشرة لمركز الإنتاج مقسومة على تكاليف المواد المباشرة لهذا المركز مضروبا في 100 % .
أي أن كلّ أمر تشغيلي لأي عنصر أو مادة يجب أن يمرر من خلال هذا المركز و يتحمل تكاليف صناعية غير مباشرة من كلفة المواد المباشرة الصادرة لهذا الأمر نفسه ، و على نفس الأسس فإن :
معدل التحميل = الكلف الصناعية غير المباشرة لمركز الإنتاج تكون مقسومة على كلف العمل المباشر نفسه لنفس المركز ( المنشأة ) مضروبا في 100 % .
بنفس المبدأ أو القانون أعلاه فيمكن إحتساب معدّل التحميّل بعد القسمة على عدد ساعات العمل المباشرة ، أو من خلال عدد ساعات عمل المنشأة أو الألآت فيها ، أو من خلال عدد الوحدات المنتجة أيضا و هكذا...