المعالجة المحاسبية لمردودات ومسموحات المبيعات :




في حالة الاتفاق بين المنشأة والعميل على رد البضاعة غير المطابقة للمواصفات فإنه يتم اثبات قيمة البضاعة المرتجعة في دفاتر المنشأة في حساب مردودات المبيعات أما في حالة اتفاق المنشاة مع العميل على احتفاظه بالبضاعة التالفة فإن المنشأة تمنح العميل سماح معين يتمثل في تخفيض محدد من قيمة فاتورة البيع يتم اثباته في حساب مسموحات المبيعات ، وتعتبر المردودات والمسموحات بمثابة تخفيض لإيرادات المبيعات وبالتالي فحساباتها ذات طبيعة مدينة على خلاف طبيعة حساب المبيعات ، ويتم معالجة كلاً من مردودات ومسموحات المبيعات محاسبياً وفق لإحدى الطرق الأتية :




* اعتبار المردودات والمسموحات تخفيضاَ مباشراً لإيرادات المبيعات وفي هذه الحالة يكون القيد المحاسي من ح المبيعات إلى ح العملاء أو النقدية .




* فتح حساب مستقل لكل من مردودات أو مسموحات المبيعات : يؤدي اتباع هذه الطريقة في معالجة مردودات ومسموحات المبيعات الى ما يلي :


1- عدم تمكن المنشأة من معرفة مدى رضى العملاء عن مبيعاتها وذلك نظراً لذوبان كلاً من المردودات والمسموحات في حساب واحد مع المبيعات .




2- عدم تمكن الإدارة من تقييم إجراءات البيع المختلفة بما في ذلك توفير البضائع بمستوى الجودة المطلوبة وكنتيجة لعدم وجود بيانات تفصيلية عن حجم مردودات ومسموحات المبيعات ونتيجة لهذه الأسباب وغيرها يفضل فتح حساب مستقل لكل من مردودات أو مسموحات المبيعات وتتم المعالجة المحاسبية كما يلي :


إثبات مردودات المبيعات : من ح مردودات المبيعات الى ح النقدية / البنك أو إلى ح العملاء


إثبات مسموحات المبيعات : من ح مسموحات المبيعات إلى ح النقدية / البنك أو إلى ح العملاء




حالات خاصة بالمشتريات والمبيعات




الحالة الأولى : الخصم التجاري وخصم الكمية :




الخصم التجاري : هو عبارة عن التخفيض الذي يمنحه البائع للمشتري تشجيعاً لاستمرار تعامله التجاري مع المنشأة وبعبارة أخرى يعد الخصم التجاري بمثابة تخفيض لسعر البيع المعلن في قوائم أسعار البائع نتيجة لانخفاض الطلب على البضائع إما بسبب ظهور منتجات جديدة أو بسبب زيادة حدة المنافسة على تلك البضائع أو غير ذلك من الأسباب ، ويمنح الخصم التجاري إما كنسبة مئوية من الأسعار المعلنة في قوائم الأسعار أو كمبلغ معين من قيمة البضاعة .


أما خصم الكمية فهو ذلك التخفيض الذي يمنحه البائع للمشتري لتشجيعه على الشراء بكميات كبيرة وتجدر الإشارة إلا أنه لا يمنح خصم الكمية للمشتري إلا إذا بلغت الكمية المشتراه حداً معيناً وفقاً للسياسات التي يضعها البائع ، وبصورة عامة لا يثبت مبلغ الخصم التجاري وخصم الكمية في الدفاتر المحاسبية لكل من البائع والمشتري حيث يتم إثبات المشتريات والمبيعات بصافي القيمة بعد استبعاد قيمة كل من خصمي الكمية والتجاري ، إلا أن المعالجة المحاسبية لخصم الكمية في حالات معينة قد تختلف عن المعالجة السابقة حيث يتم إثبات قيمة البضاعة بإجمالي القيمة وبدون استبعاد الخصم والذي لا يثبت إلا في تاريخ لاحق وذلك عند تحقق شرطاً معيناً متفق عليه بين البائع والمشتري كما في حالة اتفاق البائع والمشتري على تعليق منح الخصم على شرط بلوغ كمية المشتريات خلال الفترة المتفق عليها حدا معينا وعند تحقق ذلك الشرط يمنح الخصم ويثبت في الدفاتر .




مثال :


اشترت محلات خالد طاهر الحبابي بضاعة من منشأة الذانبي بمبلغ 100000 درهم وبخصم تجاري قدره 20 % وقد تم سداد القيمة بموجب شيك ، في هذه الحالة نجد أن مبلغ الخصم التجاري 100000 * 20 % = 20000 وبناءً على ذلك فإن :


صافي قيمة البضاعة بعد استبعاد الخصم = 100000 - 20000 = 80000 وهذه هي القيمة التي تسجل كمشتريات في دفاتر محلات الحبابي وكمبيعات في دفاتر منشأة الذانبي وتتم المعالجة المحاسبية في دفاتر المشتري والبائع كما يلي :


القيد في دفاتر المشتري ( محلات خالد طاهر الحبابي ) :


80000 من ح المشتريات


80000 الى ح البنك


القيد في دفاتر البائع ( منشأة الذانبي ) :


80000 من ح البنك


80000 الى ح المبيعات




الحالة الثانية : الخصم النقدي :




عادة ما يمنح البائع المشتري خصماً نقدياً تشجيعاً له على سداد قيمة البضاعة قبل إنقضاء الفترة المتفق عليها بينهما ويعتبر الخصم النقدي ( خصم تعجيل الدفع ) من وجهة نظر البائع بمثابة خصم مسموح به وبمثابة خصم مكتسب من وجهة نظر المشتري وعادة ما يتم التعبير عن شروط الاستفادة من الخصم النقدي بالصورة الأتية :


2 / 10 ، ل / 30 يوم


أي أن المشتري يحصل على خصم نقدي قدره 2 % من قيمة البضاعة وذلك بعد استبعاد قيمة كل من خصمي التجاري والكمية من إجمالي القيمة إذا قام المشتري بالسداد خلال 10 أيام من تاريخ البيع ما لم فعليه سداد القيمة بالكالمل خلال 30 يوماً