أول من كتب عن قاعدة القيد المزدوج Double Entry Rule كان لوكا باسيولي Luca Pacioli في كتابه المعروف "نظرة عامة في الحساب والهندسة والنسب"، والذي نشره عام 1494م، ويعتبر نظام القيد المزدوج تطور لنظام القيد المفرد، وهو ليس تكرار للقيد، وإنما يقوم علي أساس قيد وتسجيل طرفي جميع العمليات المالية، التي تحدث أولاً بأول وبيان أثرها علي المركز المالي للمشروع والغير، ويستند علي عدة أسس هي:-


1- تشخيص الحسابات:-
تقوم هذه النظرية علي أساس تصور وجود شخص وراء حساب، أي تقوم بتحليل أطراف العمليات المالية إلي:-
- شخص آخذ أو مستلم يعتبر مدين، لأن في ذمته مبلغاً من المال.
- شخص عاطى أو دافع يعتبر دائن، لأن في ذمتنا له مبلغ من المال.

وهذه النظرية هي امتداد طبيعي لنظام القيد المفرد، الذي يقوم علي أساس تحديد الأشخاص المتعاملين مع المشروع (الغير)، سواء من ناحية الدائنة أو المديونية فقط، (شخص آخذ وشخص عاطى)، ولكنها تختلف عنه في إنهاء تحلل أطراف جميع العمليات المالية، التي حدثت خلال الفترة، سواء كانت بالنقد أو بالأجل.



2- أطراف العمليات المالية:-
وهذه النظرية تقوم على أساس تتبع حركة أو انتقال القيم المالية بين أطراف العمليات المالية:-
- الطرف المدين:- هو الطرف المنقول إليه (الآخذ) قيمة العملية، أي الطرف المطلوب منه سداد قيمة العملية للطرف الآخر.
- الطرف الدائن:- هو الطرف المنقول منه (العاطى) قيمة العملية، أي الطرف المطلوب له سداد قيمة العملية من الطرف الآخر.


أي أن النظرية هذه تقوم علي أساس تحليل العمليات المالية إلي أركانها، ركن دائن (له) وركن مدين (منه).


3- معادلة الميزانية:-
أن الدراسة المتعمقة لمعادلة الميزانية Balance Sheet Equation تساعد على فهم أساسيات قاعدة القيد المزدوج، إن معادلة الميزانية توضح أن لكل معاملة مالية أثر على مفردتين أو أكثر من المفردات، التي تشتمل عليها عناصر المعادلة، وذلك حتى تظل في حالة توازن مستمر، وتقوم هذه النظرية علي أساس ما يلي:-
- دراسة الأسس التي يتم بموجبها قيد عناصر المركز المالي في تاريخ معين.
- دراسة أثر العمليات علي عناصر المركز المالي، من حيث الزيادة والنقص، فالأطراف المدينة تعبر عن زيادة الأصول ونقص الخصوم، والأطراف الدائنة تعبر عن نقص الأصول وزيادة الخصوم.


نظرية تشخيص الحسابات
نظرية العمليات
نظرية الميزانية أو المركز المالي
الشخص الآخذ مدين الحساب المطلوب منه مدين زيادة الأصول ونقص الخصوم مدين
الشخص العاطى دائن الحساب المطلوب له دائن نقص الأصول وزيادة الخصوم دائن



وفي حقيقة الأمر فإن آلية تحقيق التوازن هذه هي الأساس في تحديد الطرف المدين، والذي يمثل التدفق الداخل، ويعبر عنه بعلامة موجبة ( + ) ويسمى( Debit ) ( dr )، وأما الطرف الدائن، فهو التدفق الخارجي، ويشار له بعلامة سالبة ( - ) ويسمى( Credit ) ( cr ) .

وعليه يمكنا القول إن قاعدة القيد المزدوج هي قاعدة رياضية تقضي بأن لكل معاملة طرفين أحدهما مدين والأخر دائن، وأن إجمالي مبالغ الطرف المدين للمعاملة يجب أن يساوي إجمالي مبالغ الطرف الدائن، وهذا هو الأساس في تسجيل المعاملات المالية، والمحافظة على الدقة المحاسبية، ففي ظل هذه القاعدة يتم إعداد حساب لكل بند من البنود المكونة لعناصر القوائم المالية، سواء كانت أصولاً أو خصوما أو حقوق للملكية أو إيرادات أو مصروفات، ويتكون من جانبين، ويطلق على الجانب الأيمن المدين، والجانب الأيسر الدائن، وعلى هذا الأساس يظهر حساب أي بند من البنود باستخدام شكل حرف T.

ويجب مراعاة أن كلمتي مدين ودائن لا تعني سوى جانب أيمن من احد الحسابات وجانب أيسر من أحد الحسابات على التوالي بصرف النظر عن طبيعة هذه الحسابات.

إن تحليل العمليات المالية باستخدام قاعدة القيد المزدوج يضمن ترجمة الأثر الناتج عن أي عملية مالية من زيادة أو نقص إلى جانب مدين أو جانب دائن من الحساب وتتلخص القاعدة كالتالي:



الحسابات
إثبات الزيادة
إثبات النقص
الأصول
الجانب المدين
الجانب الدائن
الخصوم
الجانب الدائن
الجانب المدين
حقوق الملكية
الجانب الدائن
الجانب المدين
الإيرادات
الجانب الدائن
الجانب المدين
المصروفات
الجانب المدين
الجانب الدائن