1- المقارنة بين التكلفة والمنفعة Cost Effectiveness:-
وهذه الخاصية تعني بـ"تقييم المنفعة المتوقعة من استخدام المعلومات المحاسبية في ضوء تكلفة إعداد القوائم المالية"، فمن الضروري عند إعداد المعلومات المحاسبية الموازنة بين تكاليف إعدادها، والمنافع التى يمكن أن تستمد من استخدام هذه المعلومات، أي تحليل التكلفة والعائد.

فعلاقة التكلفة والمنفعة تعني بأنه يجب موازنة تكلفة تزويد المعلومات بالمنفعة المترتبة على استخدامها، حيث تعتبر قيد عام من أن المنافع من المعلومات تزيد علي التكاليف الخاصة بإمداد هذه المعلومات، فالمعلومات تعد سلعة كأي سلعة أخرى، من حيث أن قيمتها يجب أن تزيد عن التكلفة لتكون هذه المعلومات مرغوباً فيها.


ويجب علي واضعي السياسات المحاسبية الأخذ في الاعتبار المقارنة بين المنافع والتكاليف عند الاختيار من بين البدائل للتقارير المحاسبية، فمثلاً عند الطلب من الشركات الإفصاح عن المعلومات القطاعية، فإن بعض الشركات عارضت هذا الطلب، لأن هذه المعلومات تحتاج إلى تكاليف عالية لإعدادها، كما أنها قد تؤدى إلى وجود تكاليف غير مباشرة متمثلة في الضرر بالمركز التنافسي لهذه الشركات، نتيجة للإفصاح عن معلومات قد تفيد المنافسين، ورغم أهمية هذا الاعتبار فإن التكاليف والمنافع من الإفصاح ليس من السهل تحديدها وقياسها.


2- الأهمية النسبية Materiality:-
وهذه الخاصية تعني بـ"تحديد الأهمية النسبية للمعلومات المحاسبية"، حيث ان الأهمية النسبية تعود الي مدى تأثير بند معين على العمليات المالية ككل.

تهتم التقارير المحاسبية فقط بالمعلومات التي تؤثر على القرارات التى يتخذها المستخدمين للقوائم المالية، وهذه الصفة للمعلومات المحاسبية تعني أنه لكي يتم تحري الدقة فيما يتعلق بالبيانات الواجب الإفصاح عنها، فإن البند يجب أن يكون ذات أهمية نسبية بحيث أن القرارات التى يتخذها المستخدمين تتأثر بها، وتعتمد درجة التأثير على حجم وطبيعة البند والظروف التى يتم فيها إستخدام التقدير الشخصي.

ويجب علينا هنا ملاحظه النقاط التالية:-

- تعتبر المعلومات ذات أهمية إذا كان الإفصاح عنها يؤثر أو يغير أحكام أو تقديرات متخذي القرارات (يعد البند مهم إذا كان تضمينه أو حذفه سيؤثر أو يغير حكم شخص عقلاني، كما يعد غير مهم إذا كان تضمينه أو حذفه ليس له اثر على متخذ القرار).
- تتوقف مدى الأهمية النسبية للمعلومة على نسبتها بالمقارنة مع البنود الأخرى للمعلومات.
- تتوقف أهمية العنصر أيضا على طبيعته في حد ذاتها، مثل المعاملات بين الشركة وأعضاء مجلس إدارتها.
- يجب وجود سياسة واضحة للشركة في مجال تحديد الأهمية يتم تطبيقها بصورة مستمرة.

3- محددات الصناعة:-
وهذه الخاصية تعني بـ"الخصائص الذاتية لبعض الأنشطة والأعراف السائدة بصددها"، فنجد أن طبيعة بعض الصناعات والتجارة تجعلها تحيد عن النظرية العامة، حيث قد تتطلب الطبيعة الخاصة لبعض الأنشطة الخروج على المبادئ المحاسبية المتعارف عليها، كما في تقييم الاستثمارات بالبنوك، وتبويب الأصول الثابتة بشركات المنافع العامة قبل الأصول المتداولة.


4- التحفظ (الحيطة والحذر):-
وهذه الخاصية تعني بـ"الحيطة والحذر في تقدير وتقويم بنود القوائم المالية"، بمعني أنه عند تولد إي شك، فانه يجب اختيار ذلك الحل الذي لا يغالي في تقدير الأصول والدخل، حيث ينتاول نفهوم الحيطة والحذر مجالين:-
- مجال الإختيار بين بدائل الطرق والأساليب المحاسبية، فإن كان هناك أكثر من بديل مقبول، فإن البديل الذى ينتج عنه أقل تقدير للإيرادات أو أكثر تقدير للنفقات يكون هو الأولى بالإختيار.
- مجال التعامل مع عدم التأكد الذى يرتبط دائماً بالمستقبل، ويقض مفهوم الحيطة والحذر بعدم الأعتراف بالإيرادات إلا بعد تحققها بالفعل، في حين أن النفقات أو الخسار المتوقعة يجب أن تؤخذ في الحسبان قبل تحققها، وكأنها تحققت بالفعل.


ويجب علينا هنا ملاحظه النقاط التالية:-
- تتطلب بعض القرارات التى يتخذها المحاسب في مجال تقويم الأصول وتحديد صافى نتيجة النشاط إجراء بعض التقديرات والأحكام الشخصية، وفى ذلك يلجأ المحاسب إلى تطبيق مفهوم الحيطة والحذر حيث يختار القيمة التى يترتب عليها عدم زيادة الأرباح، أو عدم زيادة قيمة عناصر الأصول بقائمة المركز المالي.
- لا يهدف مفهوم الحيطة والحذر إلى تخفيض الأرباح أو الأصول بصورة متعمدة، وإنما يقضى بعدم المغالاة في الأرباح أو المبالغة في تحسين عناصر المركز المالي.