يختلف تعبير المخزون في الشركات التجارية عنه في الشركات الصناعية:
المخزون في الشركات التجارية يعني المنتجات المشتراة بسعر الجملة وتقوم ببيعها بالتجزئة بعد اضافة هامش ربح معين وتكبد بعض المصاريف الادارية ولكن دون أي عملية تحويل على شكل المنتجات أي:
تكلفة المبيعات= تكلفة البضاعة المتاحة للبيع = تكلفة البضاعة المتاحة-مخزون أول المدة = (مخزون أول المدة+مشتريات الفترة)-مخزون أخر المدة
وهنا نأخذ بطرق تحديد تكلفة المخزون (fifo-lifo-التمييز الفعلي-المتوسط المرجح-وغيرها) وفقا لطبيعة المنتج مع ثبات الاعتماد على طريقة واحدة خلال الفترات المحاسبية من أجل مقارنة نتائج الحسابات الختامية .
على فرض ارتفاع الاسعار المستمر نتيجة زيادة معدلات التضخم وهو الصفة الغالبة على الاقتصاد العالمي بشكل عام على مر السنوات وعلى فرض أن السنة الحالية هي أول سنة مالية للمنشأة فإنه :
عند اختيار طريقة fifo تظهر مخزون أخر المدة بقيمة قريبة من الواقع عند اعداد الحسابات الختامية وتؤدي الى زيادة صافي الدخل للسنة الحالية بسبب تخفيض تكلفة المبيعات اعتمادا على الاسعار الأقدم وبنفس الوقت تخفض من صافي الربح للسنة التالية لأن مخزون أخر المدة أصبح مخزون أول مدة للفترة التالية وبالتالي ترفع من تكلفة المبيعات.
عند اختيار طريقة lifo تظهر مخزون أخر المدة بأسعار قديمة وبعيدة عن الواقع عند اعداد الميزانية وتؤدي الى تخفيض صافي الدخل للسنة الحالية بسبب زيادة تكلفة المبيعات اعتمادا على الاسعار الاحدث وبنفس الوقت تزيد من صافي الربح للسنة التالية.
عند اختيار طريقة التمييز الفعلي فهي تصلح مع عدد منتجات قليل ومرتفع القيمة كالمجوهرات حيث بامكاننا تحديد سعر لكل سلعة في حينها.
عند اختيار طريقة المتوسط الرجح تعطي نتائج معتدلة لكن ليست مقبولة لدى العديد من المنشات بسبب الابتعاد عن التكلفة الحقيقية مع استمرار ارتفاع الاسعار.


ثانيا: في المنشأت الصناعية : تشمل كلمة مخزون (الخامات +المنتجات تحت الصنع+المنتجات تامة الصنع)
بالنسبة للخامات فيتم تحديد طريقة التكلفة وفق الطرق الاربعة أعلاه ولكل طريقة تأثيرها على تكلفة المبيعات .
المنتجات تحت الصنع يتم تحديد تكلفتها بحساب الخامات الداخلة في التصنيع ليوم الجرد مع اضافة نسبة من مصاريف التصنيع.
المنتجات تامة الصنع =تكلفة الخامات+مصاريف التصنيع


تكلفة المبيعات = (خامات أول المدة+المشتريات خلال السنة+مصاريف التصنيع-خامات أخر المدة )+(منتجات تامة الصنع أول المدة-منتجات تامة الصنع أخر المدة)
مصاريف التصنيع = مرتبات ومتمماتها+اهلاكات الات ومباني ومعدات وتجهيزات+انارة ومياه+وقود وزيوت+قطع غيار
ولتقييم منتجات تامة الصنع أخر المدة لدينا :
طريقة سعر التكلفة وتساوي تكلفة المبيعات أعلاه ونقارنها بسعر السوق فاذا كانت سعر التكلفة أكبر من سعر السوق وهذا احتمال ضعيف نكون مخصص هبوط أسعار مخزون يحمل كمصروف على قائمة الدخل ويظهر كمخصص في الميزانية(ومن غير المعقول استمرار منشاة بالخسارة الناشئة نتيجة زيادة التكلفة على اسعار السوق)
اما اذا كانت سعر التكلفة هو الاقل فلا يوجد اي اجراء لأنه الوضع الطبيعي لأن الفرق يمثل هامش الربح للمنتج .
طريقة سعر السوق هنا نقيم منتجاتنا وفقا لأسعار السوق المتوفرة حينها لكن في حال كانت التكلفة اكبر من سعر السوق ستظهر خسارة وفي حال زيادة سعر السوق عن التكلفة يؤدي الى نقل جزء من الارباح الى السنة التالية كم أوردت أعلاه.


الاختيار من وجهة نظري:


أولا :على اعتبار ان معدلات التضخم تزداد من سنة لأخرى واحتمال الكساد هو اقل بكثير من احتمال التضخم في الاقتصاد بشكل عام
ثانيا على فرض عدم استمرارية المنشأة نتيجة زيادة تكلفتها عن أسعار السوق للسلع المنافسة.
ثالثا:انطلاقا تفسيري لمعيار المحاسبة الخاص بالتعريف عن الايراد يتحقق الايراد عند عملية البيع ) يكون الاعنماد على ما يلي:


اختيار طريقة تحديد تكلفة المخزون fifo لأنها تعكس الواقع الفعلي عند اعداد الحسابات الختامية وتعطي للخامات في بداية السنة التالية قيم قريبة من الواقع .
اختيار طريقة التسعير وفق اساس التكلفة للمنتجات تامة الصنع في أخر المدة وتكوين مخصص هبوط مخزون في حال انخفاض سعر السوق عن سعر التكلفة (احتمال ضعيف) وفي حال زيادة سعر السوق عن سعر التكلفة لا يجوز التقييم بسعر السوق لأنه لم تتم عملية البيع وبالتالي الاعتراف بالايراد المتحقق.
ومايهم هو الثبات في اعتماد اسس تحديد وتقييم أخر المدة من أجل المقارنة بين الفترات المالية للمنشأة ومن جهة أخرى من أجل التوافق مع حوكمة الشركات المتعلقة بالافصاح عن السياسات المستخدمة أمام حملة الاسهم.


منقول للإفادة