الاصول الاستخراجية، هي تلك الاصول الخاصة باستخراج اي شيء من باطن الارض، ومن اهم ملامحها عدد من النقاط المهمة:
اولا تكلفة الاصل، فكما هو معروف ان اي تكلفة تساهم بجعل الاصل جاهزة للاستخدام تندرج ضمن تكلفة الاصل، ولكن بما ان الاصل الاستخراجي يمر بعدد من المراحل الى حين ان يتكون اي يتم الانتهاء منه فالمصاريف اللتي تدخل في تكوينه توضع في حساب اعمال تحت التشغيل الى ان تظهر انتاجيته ومن ثم يحول الى اصل استخراجي، ومن اهم المصاريف المساهمة في تكوينه هي:
- تكلفة الحيازة، وهي اي مصروف منفق للحصول على حق الحيازة والاستخدام، كثمن التملك او الاستأجار.
- نفقات البحث، وهي تلك النفقات اللتي تتكبدها المنشأة للبحث عن مصادر الاستخراج وتحديد المناطق
- نفقات التطوير، اي جميع النفقات الفعلية في عملية الحفر والتنقيب ولكنها تصنف ضمن نوعين، مصاريف ملموسة، ومصاريف غير ملموسة، وهذه من اهم النقاط الواجب تذكرها والفرق بين النوعين بسيط جدا فاي نفقة او مواد يمكن اعادة استخدامها بعد الانتهاء من المنطقة الاستخراجية هي نفقات ملموسة ولا يجوز تضمينها ضمن تكلفة الاصل الاستخراجي، مثل الالات والمعدات والمركبات والمنطق انها اصول ثابته يمكن اعادة استخدامها، اما المصاريف غير الملموسة هي تلك اللتي لا يمكن اعادة استخدامها او انتزاعها من المنطقة وبغض النظر عن حجم التكلفة، اي لو فرضنا اننا شققنا طريق، واقمنا بناء بالصحراء فكل منهم ينطبق عليه مصطلح المصاريف غير الملموسة ويتم تضمينهم من ضمن تكلفة الاصل الاستخراجي والمنطق بسيط بانه بعد الانتهاء من الاصل يصبح لا قيمة لهما ابدا، ولا يمكن انتزاعهم واعادة استخدامهم
- نفقات اعادة التهيئة، وهي تلك المصاريف المقدرة لاعادة تهيئة المطقة بعد الانتهاء من استخراج ما في باطنها، وذلك للمحافظة على البيئة، مثل اغلاق المناجم او الابار بطبقة خرسانية لتفادي انزلاق طبقات الارض.
من اهم الملامح للاصول الاستخراجية التي يجب تذكرها، بأنه يتم توزيع تكلفتها ليس على العمر الانتاجي بل على القدرة الانتاجية والوحدات الممكن استخراجها (المقدرة) بطريقة تسمى الاستنفاد، ولا يوجد شيء اسمه مصروف الاستنفاد، حيث ان قسط الاستنفاد يتم عمله فورا عند استخراج اي كمية من باطن الارض ويكون المخزون مدينا بالقسط لاثباته في المخازن ويتكون مجمع الاستنفاد، ولا يصبح مصروف الاستنفاد حقيقيا الى حين يتم بيع المستخرج من باطن الارض، اي يتمثل مصروف الاستنفاد بتكلفة البضاعة المباعة،
مثال : اذا تكبدت الشركة المبالغ التالية لاستملاك منجم للذهب في عام 2008، (100.000 حق الامتياز، 500.000 مصاريف بحث وتطوير، 1.200.000 مصاريف حفر، 750.000 ثمن شاحنات) وتقدر الشركة انها سستكبد مبلغ 22.000 دينار لاغلاق المنجم بعد الانتهاء منه، وانها سستمكن من بيعه بعد الانتهاء منه بمبلغ 120.000 دينار. دلت النتائج ان المنجم يحتوي على 300 كيلو ذهب، فاذا استخرجت الشركة لغاية نهاية العام 112 كيلو ذهب وباعت منها 80 كيلو بسعر 12000 دينار للكيلو. قم بعمل جميع قيود عام 2008.
قبل حل المثال، ووفقا لمفهوم الاصل الاستخراجي كما جاء في السؤال السابق رقم 25، فيجب اولا تحديد قاعدة الاستنفاد وعدم تضمين تكلفة الاصل باي مصاريف تطوير ملموسة، وبناء عليه:
*أ- تكلفة الاصل = (مصاريف البحث والتطوير+مصاريف تطوير غير ملموسة+ مصاريف اعادة التهيئة)
اي (100000+500000+1200000+32000) = 1.832.000 دينار
قاعدة الاستنفاد = (التكلفة – الخردة) اي (1832000-120000) = 1.712.000 دينار
*ب- معدل الاستنفاد (تكلفة الوحدة) = (قاعدة الاستنفاد/الوحدات المقدر استخراجها)
اي (1712000/300) = 5707 لكل كيلو ذهب
*ج- قسط الاستنفاد = (الكمية المستخرجة x معدل الاستنفاد)
اي (112 x 5707) = 639184 دينار وبما ان الكمية الستخرجة تذهب لمخازن الشركة وتصبح اصلا متداولا فيتم عمل قيد الاستنفاد واثبات المخزون كالتالي:
639184 ح/ مخزون الذهب
---- 639184 ح/ مجمع الاستنفاد
من الملاحظ ونظرا لطبيعة المخزون اللذي لم يصنع فان قسط الاستنفاد لم ينزل كمصروف عند استخراج ما في باطن الارض، وهذا منطق سليم جدا لان المصروف بطبعه مصروف ايرادي اي يجب ان يقابله ايراد، فاين هو الايراد عند الاستخراج، ولا يتحقق الايراد الى عند بيع المخزون
*د- بيع المستخرج، واثبات مصروف الاستنفاد المتمثل بتكلفة فقط الذهب المباع وليس جميع المستخرج
عند البيع: (80 كيلو ذهب x 12000 سعر البيع) = 960000 دينار
960000 ح/ البنك
----960000 ح/ المبيعات
اخراج التكلفة (الاستنفاد) (الكمية المباعة x معدل النفاد اي التكلفة)
(80 x 5707) = 456560 دينار
456560 ح/ تكلفة بضاعة مباعة
----456560 ح/ مخزون الذهب
وهكذا يكون مبدأ المقابلة تحقق بشكله الصحيح غير القابل للجدل.