مصادر السيولة sources of liquidity:


أمام المصرف التجاري مجموعة من المصادر، يمكن أن يشكل كل منها، أو كلها معا، روافد لتعزيز سيولة المصرف، أهمها :
1- تسييل الأوراق المالية (liquidition of securities)، التي يقتنيها المصرف في محفظته، لتستعمل كخط دفاع ثان لتعزيز سيولته عند الحاجة .وضمانا لفعالية هذا الخط، تحرص المصارف التجارية على اقتناء نوعية ممتازة من هذه الأوراق ذات الأجل القصير القابلة للتسويق السهل، مع تركيز خاص على الأوراق المالية الحكومية باعتبارها أفضل الأوراق المالية تحقيقا لهذه الشروط .
2- الأصول قريبة الاستحقاق، كالقروض، وأقساط القروض الأخرى، والفوائد، وكذلك استرداد الودائع لدى المصارف والمؤسسات الأخرى .
3-إدارة الخصوم، إذ يشمل هذا المصدر تنمية الودائع، و إصدار شهادات الإيداع، والاقتراض من البنك المركزي والمصارف الأخرى .
السيولة في التشريعات المصرفية الأردنية :
حددت المادة (17) من قانون المصارف رقم (24) لسنة 1971 أن " على كل مصرف مرخص أن يحتفظ بالحد الذي يقرره البنك المركزي من الموجودات السائلة" ، وأضافت "أن الحد الأدنى لهذه الموجودات السائلة، على شكل نسبة مئوية من ودائع المصرف المرخص على مختلف أنواعها، ويحدد البنك المركزي هذه النسبة، شريطة ألا تقل عن 25%" (حاليا 30%) .
وتحتسب هذه النسبة على النحو الآتي :-
البسط :
1-أوراق نقد، ومسكوكات أردنية وأجنبية .
2-أرصدة دائنة لدى البنك المركزي الأردني بالدينار، أو بالعملة الأجنبية .
3-أرصدة لدى المصارف داخل وخارج المملكة .
4-أرصدة لدى المركز الرئيس، أو الفروع .
5-سندات حكومية، أو أذونات خزينة تستحق الدفع خلال 3 أشهر .
المقام :
1-ودائع العملاء على أنواعها كافة .
2-ودائع المصارف على أنواعها كافة .
3-أرصدة مدينة للمركز الرئيس، أو الفروع داخل المملكة وخارجها .
4-شيكات، وسحوبات، وحوالات .
هذا، ويخضع التزام المصارف بالمحافظة على السيولة لمراقبة شديدة من قبل البنك المركزي، الذي يملك صلاحيات واسعة بهذا الصدد، تتراوح ما بين فرض غرامة وإلغاء الترخيص ( المادتان 17/ د 29 من قانون البنوك).
وخلاصة القول، إن السيولة أساس تقوم عليه الثقة بين المصرف وعملائه، من مودعين ومقترضين، وتشكل اختبارا عمليا لمصداقية المصرف في ما التزم به تجاه المودعين، من حفظ أموالهم بأمان وردها لهم عند الحاجة إليها، وتلبية طلبات عملائه من المقترضين، عندما يلجأون إليه لتأمين احتياجاتهم من الأموال . ودون هذه السيولة، تهدد حقوق المودعين، كما تهدد حقوق المقترضين، وسيكون وجود المؤسسة نفسها في خطر . لذا، أعطيت السيولة أولوية مطلقة بين جميع أولويات إدارة المصرف التجاري، باعتبارها مشكلة لا يمكن التعايش معها، ولو لفترة قصيرة