إدارة السيولة في المصارف الأردنية :


تبنت المصارف التجارية في الأردن، في إدارتها لسيولتها، المفهوم الكمي، بأكثر من تبنيها للمفهوم القائم على التدفق . وبقراءة الميزانيات الموحدة للمصارف التجارية، نلاحظ أن إدارة السيولة قد ركزت على ناحيتين هامتين، هما :
-الاحتفاظ بكمية مناسبة من الأصول السائلة، أو السريعة التسييل، كالأوراق المالية الحكومية، وأسناد القرض المكفولة من الحكومة . هذا، وقد شكلت هذه الأصول حوالي 40% من إجمالي موجودات المصارف التجارية، كما يظهر من الجدول اللاحق .
-التركيز على الإقراض القصير الأجل، حيث شكل الجاري مدين والكمبيالات المخصومة حوالي ( 70%، 68%، 67%، 63%، 61% ) من إجمالي تسليفات البنوك خلال الفترة بين 1981 – 1985 . كما شكل هذان العنصران معا حوالي 32% من إجمالي موجودات المصارف التجارية، كما يظهر من الجدول التالي :




أهمية الأصول السائلة والكمبيالات، والأسناد المخصومة،


والجاري مدين بالنسبة الى إجمالي أصول المصارف التجارية .




باستثناء التركيز على كمية مناسبة من الأصول السائلة والقروض القصيرة، كان تطبيق المصارف لنظريات السيولة الأخرى محدودا جدا . فنظرية إدارة المطلوبات مقتصرة على تنمية لودائع، دون تنمية الأموال المشتراة لشهادات الإيداع وسوق ما بين المصارف . كما أن الاقتراض من البنك المركزي ما زال محدود الاستعمال . غير أنه يمكن القول أن نظرية نقل الأصول، ونظرية الدخل المتوقع، و إدارة المطلوبات سيكون لها دور أكبر خلال سنوات التسعينات.