نظرية نقل الأصول SHIFTABILITY THEORY:


وتقوم هذه النظرية على أساس إمكانية محافظة المصارف التجارية على سيولتها من خلال احتفاظها بأصول يمكن بيعها لمصارف أخرى، أو لمستثمرين آخرين نقدا .
وتعود هذه النظرية في أصولها الى مطلع القرن الحالي، عندما توسعت المصارف في إقراض الشركات الناعية لفترات أطول من تلك التي اعتادت تقديمها للتجار . ونتيجة لهذا التوسع في الإقراض طويل الأجل، قامت المصارف بالبحث عن وسائل لحماية سيولتها، فكان أن تطورت أسواق مالية لتداول الأصول بمختلف أنواعها، الأمر الذي مكن المصارف من المحافظة على سيولتها من خلال إمكانية بيع بعض أصولها في هذه الأسواق عند الحاجة .
ونأخذ هذه النظرية بعين الاعتبار القيمة الدفترية والقيمة السوقية للأصول الممكن تداولها . ويعتبر المصدر سائلا إذا ما اقتربت القيمتان من بعضهما . أما إذا كانت القيمة السوقية أقل من القيمة الدفترية، فنجد أن المصرف يتردد كثيرا في بيع أصوله، تفاديا للوقوع في الخسارة، الأمر الذي يؤثر في سيولته .
ويمكن لهذه النظرية أن تعمل بشكل جيد على مستوى المصرف الفرد، الذي بإمكانه أن يعزز سيولته ببيع بعض موجوداته . ولكن يبدو مثل هذا الأمر صعبا عندما يكون الجهاز المصرفي بأكمله يعاني من مشكلة سيولة (forex trading)، إذ لا بد في هذه الحالة من تدخل البنك المركزي .
وبالرغم من وجاهة هذه النظرية، إلا أن تطبيقها لم يمنع حدوث مشكلات سيولة لدى بعض المصارف، بسبب عدم قدرتها على تسييل بعض أصولها، فكانت الصورة المعدلة لهذه النظرية التركيز على الاحتفاظ بمزيد من الأوراق المالية الحكومية ذات السيولة العالية لمواجهة احتياجات السيولة .