نظرية القرض التجاري commercial loan theory:


نظرية القرض التجاري، أو نظرية الأصول ذات التصفية الذاتية، كما يحب بعضهم أن يطلق عليها، تقوم على أساس أن سيولة المصرف التجاري تتحقق تلقائيا من خلال التصفية الذاتية لقروضه التي يجب أن تكون لفترات قصيرة، ولغايات تمويل رأس المال العامل، حيث يقوم المقترضون برد ما اقترضوه من أموال بعد إكمالهم لدورتهم التجارية بنجاح .
وطبقا لهذه النظرية، لا تقرض المصارف لغايات العقارات، أو السلع الاستهلاكية، أو الاستثمار في الأسهم والسندات، وذلك لطول فترة الاسترداد المتوقعة .
وتناسب هذه النظرية في السيولة المجتمعات التجارية، حيث تكون الغالبية العظمى من عملاء المصرف من التجار الذي يحتاجون الى التمويل لصفقات محددة ولفترات قصيرة.
ويؤخذ على هذه النظرية :
أ*-إخفاقها في أن تأخذ في الاعتبار احتياجات الاقتصاد القومي اللازمة لتسهيل نموه، لتركيز الإقراض للقطاع التجاري .
ب*-أنها تحول دون تقديم المصارف القروض ا للازمة لتوسيع المشاريع الصناعية، وإعادة تجهيزها بالآلات، وذلك لطول مدة هذه القروض، وبالتالي عدم إمكانية تشغيلها خلال فترة قصيرة .
ج*-إخفاقها في أن تأخذ بعين الاعتبار الاستقرار النسبي في ودائع المصارف، وعدم إقدام المودعين على سحب أموالهم دفعة واحدة، إلا في حالة الأزمة .
د*-قيامها على اقتراض إمكانية إكمال الدورة التجارية بنجاح، وهو أم لا يتحقق دائما خاصة في أوقات الكساد والأزمات الاقتصادية .
ه*-تعميمها نظرية تصلح لمصرف منفرد على الجهاز المصرفي بأكمله، إذ غالبا ما تشهد فترات الكساد والأزمات الاقتصادية مشكلة سيولة على مستوى الجهاز المصرفي، وليس على مستوى مصرف واحد .