ما هى المراجعة الداخلية:

يعتبر أول تعريف للمراجعة الداخلية هو تعريف لمجمع المراجعين الداخليين الأمريكي “iia ” سنة 1947 . فقد جاء فيه مايلي:

}المراجعة الداخلية هي نشاط تقييمي مستقل يوجد في منظمة الأعمال لمراقبة العمليات المحاسبية والمالية, والعمليات الأخرى, من أجل تقديم خدمات وقائية وعلاجية للإدارة ,وهي نوع من الرقابة هدفه فحص وتقييم فعالية وسائل الرقابة الأخرى . وهذا النوع من المراجعة يتعامل أساساً مع الأمور المحاسبية و المالية , ولكنه قد يتعامل بشكل ما مع بعض الأمور ذات الطبيعة التشغيلية{

وعليه فالمراجعة الداخلية تتعامل في الأصل مع الأمور المالية والمحاسبية, للتأكد من صحتها , ولا تتعامل بشكل رئيسي مع الأمور التشغيلية إلا عندما تطلب الإدارة العليا منها ذلك , وهدفها هو خدمة الإدارة العليا فقط.

ولكن مع تقدم الزمن وتغير الظروف الاقتصادية اختلف هذا المفهوم كما نلاحظ في التعريف الوارد في قائمة معايير الممارسة المهنية للمراجعة الداخلية الصادر عن المجمع نفسه ولكن عام 1978 حيث جاء في مقدمتها:

}المراجعة الداخلية هي وظيفة تقييم مستقلة تنشأ لفحص وتقييم كافة الأنشطة كخدمة للمنظمة { حسب هذا لتعريف نجد أن هدف المراجعة هو خدمة المنظمة ككل وليس خدمة الإدارة فقط

الحاجة إلى المراجعة الداخلية في المشروع:

ظهرت الحاجة إلى هذا النوع من المراجعة داخل المشروع نفسه في أوربا بعد الأزمة العالمية 1929/1933 وفي الولايات المتحدة وغيرها من الدول وعلى أثر تعرض عدد من هذه الشركات في هذه الدول للإفلاس وتحميل إدارات هذه الشركات المسؤولية لعدم وجود نظام فعال للرقابة الداخلية, مما اقتضى وجود مراجعة فعّالة تضمن وجود نظم للرقابة الداخلية ملائمة وجيدة وهذه المراجعة هي المراجعة الداخلية التي تستطيع من خلال فحصها وتتبعها المستمر لجميع نشاطات المشروع وإعلام الإدارة بحقيقة أوضاع المشروع , وتزويدها بالنتائج والتوصيات التي تهدف إلى معالجة أي خلل أو تحسين أي عمل يتطلبه تنظيم المشروع كله.

·نطاق المراجعة الداخلية :

معظم الإدارات العليا حالياً , تعتمد على وظيفة المراجعة الداخلية, في تعزيز نظم الرقابة الداخلية لديها. و حيث أن وظيفة المراجعة الداخلية بمفهومها الحديث , أصبحت تمارس أنشطتها في مختلف أجزاء التنظيم دون استثناء , وتراجع كافة العمليات الإدارية والمالية والتشغيلية, فإنه يمكن القول بأن نطاق المراجعة الداخلية لا يقتصر على فحص وتقييم نظم الرقابة الموضوعة لتحقيق الكفاية والفعالية في بلوغ الأهداف بل أصبح يتسع ليشمل أيضاً تقييم الأهداف نفسها وما دونها من خطوات.

ونجد أن المراجع الداخلي اتسعت اهتماماته إلى رفع توصيات إلى الإدارة العليا تتعلق بتحسين الأداء ولا يقصر هذه الاهتمامات على التقرير عن فعالية الأداء الحالي.أي أن المراجع في هذه الحالة سوف يوجه عناية الإدارة العليا إلى كيفية معالجة الانحرافات, وليس الإشارة إليها فقط مع ترك الأمر للإدارة العليا في شأن تدبير معالجتها.