خطابات الضمان هي تعهد كتابي صادر من البنك بناء على طلب احد عملائه يقر فيه بأن يدفع قيمة للجهة الصادر لصالحها في حالة المطالبة بسداد قيمته دون الالتفات إلى أية معارضة . كما يقر بتجديده بشرط ان تصل المطالبة بالدفع أو التجديد للبنك في موعد أقصاه تاريخ الأستحقاق المبين بخطاب الضمان


و في ضوء التعريف السابق يمكن القول ان خطاب الضمان يتميز بعدة خصائص من أهمها : -


أنه تعهد صادر من أحد البنوك و معتمد بتوقيعاته
أنه تعهد بدفع مبلغ معين لا يتجاوز قيمة خطاب الضمان إلى المستفيد عند أول طلب و بدون فائدة بشرط أن تصل المطالبة للبنك في موعد أقصاه تاريخ الأستحقاق
أنه ليس نقدية سائلة ، ولا يجوز تداوله ، فهو تعهد من البنك بدفع مبلغ معين للجهة المستفيدة
أنه ليس شيك أو ورقة تجارية ، و من ثم لا يجوز تحويله أو تظهيره للغير
الأصل أن يكون الالتزام محدد المدة ، و أن أية مطالبة بشأنه يجب أن تصل إلى البنك في ميعاد أقصاه تاريخ الاستحقاق
ليست هناك علاقة بين التزام البنك بدفع قيمة خطاب الضمان للمستفيد و بين العلاقة التي تربط العميل بالمستفيد
الأصل في خطاب الضمان أن يكون متحرراً (غير معلق بشرط) فإذا كان الخطاب مشروطاً و قبله المستفيد لا يجوز المطالبة بقيمة الخطاب ما لم يكن الشرط الوارد قد تحقق
أن هناك جهات من الممكن أن تكون معفاة من تقديم خطابات الضمان مثل الهيئات العامة و الجهات الحكومية
لا يلزم أن يصدر من المستفيد قبول لخطاب الضمان ، و يكفي أن يتلقى المستفيد الخطاب ولا يعترض عليه فيثبت حقه فيه ، أما إذا إعترض المستفيد على خطاب الضمان و رده للمصرف سقط حقه فيه ، و يجوز له حينئذ مطالبة العميل بأداء التأمين نقداً
و بعبارة أخرى تبدأ القصة عندما تطرح الوزارات و المصالح الحكومية مناقصات ، يتقدم المقاولون بعطاءاتهم في هذه المناقصات و تفحص الجهة طارحة المناقصة العطاءات المقدمة لإختيار أفضلها ، و بذلك ترسو المناقصة على مقاول معين تتعاقد معه على إتمام المشروع المطلوب . و لكي تضمن الجهة صاحبة المناقصة أن لا يتراجع المقاولون في عطاءاتهم إذا إرتفعت الأسعار بعد أن تقدموا لها ، أو إذا تبين لهم أنهم أخطأوا التقدير ، فإنها تشترط أن يكون كل عطاء مصحوباً بتأمين نقدي ، فإذا عدل المقاول عن عطائه صودر هذا التأمين . و يمكن للمقاول أن يقدم بدلاً من هذا التأمين النقدي خطاباً من المصرف يتعهد فيه المصرف بأداء ما يوازي هذا التأمين عند طلبه من الجهة صاحبة المناقصة و يسمى هذا “خطاب الضمان الأبتدائي” و إذا رست الناقصة على مقاول معين ، فان الجهة طارحة المناقصة تطلب من هذا المقاول تقديم تأمين نهائي ضماناً لحين تنفيذ العملية المسندة إليه ، و للمقاول أن يقدم بدلاً من هذا التأمين خطاب ضمان نهائي ، و في النهاية هو وثيقة ضمان مهمة في الحياة العملية و خصوصاً في مجال المقاولات.
و الآن سوف يتم تعريف أهم أنواع خطابات الضمان المشهورة حيث أن أنواع خطابات الضمان لا تعد ولا تحصى فالأساس فيها انه كلما كان هناك حاجة ملحة لوجود تأمين نقدي يجب أن يقدم من الشخص المفترض منه أن يتحمل مسؤولية حُملت إليه من قبل جهة معينة ، و ضماناً لهذه الجهة يتم المطالبة بتوفير تأمين نقدي أو خطاب ضمان مصرفي ، و على كلاً فأنه سوف يتم عرض مبسط للأنواع التي من الممكن تواجدها في الحياة العملية وسوف يتم التركيز على اكثر هذه الأنواع شيوعاً .
و الآن سوف يتم إلقاء الضوء على أنواع خطابات ضمان المناقصات و المزايدات .
خطابات ضمان المناقصات و المزايدات هو الخطاب الذي يصدر في الغالب لصالح الوزارات و المصالح الحكومية و المؤسسات و الشركات ضماناً لحقوقها في عقود المقاولة أو التوريد و هي تنقسم للآتي :-


خطاب الضمان الأبتدائي provisional letter of guarantee(bid bond)


و هو الذي يرفقه المقاول بالعطاء المقدم منه في المناقصة أو المزايدة ، و يمثل نسبة معينة من قيمته لكي تطمئن الجهة طارحة المناقصة أو المزايدة إلى جدية العطاءات المقدمة و عدم تراجع مقدم العطاء إذا تغيرت الأسعار أو تبين له خطأ تقديره
و سمي ضمان أبتدائي أو مؤقت لأن الغرض منه ينتهي بعدم رسو المناقصة أو المزايدة على العميل مقدم العطاء او برسوها عليه و توقيعه على عقده . ففي الحالتين يسترد المقاول خطاب الضمان ، أما إذا تراجع عن توقيع العقد بعد أن رسي عليه كان للجهة المستفيدة طارحة المناقصة أو المزايدة أن تصادر قيمة الضمان الأبتدائي.