هناك عشرة أخطاء رئيسية يقع فيها الكثيرون من أصحاب المشروعات الصغيرة نذكرها لنتجنب الوقوع فيها قدر الإمكان، وبالتالي فإن تجنب هذه الأخطاء سوف يوفر على رائد الأعمال هدر الوقت والجهد والمال.




الخطأ الأول: الالتزام بنفقات ومصروفات عالية في بداية تأسيس المشروع مثل إيجار محل أو مكتب وأجهزة كمبيوتر وعدد موظفين كبير ومطبوعات كروت وخطابات وإيجار سيارات وغيرها من النفقات التي لا تتناسب مع إمكانات المشروع في بدايته.. كذلك لا تتناسب مع معدلات الدخل الأولية للمشروع في شهوره الأولى.


إن التزامك بديون أو نفقات مالية كثيرة غير مطلوب سواء في حياتك الشخصية أو العملية، فمشروعك الصغير من الضروري أن ينمو خطوة خطوة وبشكل طبيعي، وصاحب المشروع الصغير ينبغي أن يتحرك من خلال نسبة وتناسب بين الدخل المتحقق من مشروعه وبين عناصر الصرف في كل مرحلة.

الخطأ الثاني: ألا يكون هناك شيء جديد سواء في المنتج أو الخدمة التي يقدمها مشروعك الصغير، فالمستهلك للخدمة أو المنتج الذي ستقدمه من خلال مشروعك الصغير يقوم بعملية الشراء بناءً على عدة عوامل: السعر، الجودة، مكان توافر المنتج أو الخدمة، سهولة الطريقة التي يمكن من خلالها شراء المنتج أو الخدمة، العروض الخاصة والخصومات المقدمة، اسم الشركة المقدمة للخدمة أو المنتج وسمعتها، كل هذه العوامل من الخطأ عدم وضعها في اعتبارك عند تخطيطك لمشروعك الصغير، فينبغي أن تجد إجابة واضحة عن الجديد والمتميز الذي يمكن أن تضيفه للمستهلك واضعاً في اعتبارك نطاقك الجغرافي المستهدف، سواء أكان نطاقاً محلياً أم دولياً.


الخطأ الثالث: أن تكون قليل الصبر والاحتمال، كلنا قد يصاب بالاحباط والشعور بالفشل نتيجة عدم تحقيق المشروع للمكاسب المتوقعة في المدة المقررة، ينبغي أن تضع في اعتبارك أن بناء مشروع صغير يحتاج إلى وقت وجهد خاصة لو كنت بصدد مشروع صغير لا يعتمد على رأس مال كبير في بدايته، لذلك نجد الكثيرين يحاولون دخول مشروع صغير بالتوازي مع استمراره في وظيفته الحالية حتى لا يكون هناك مغامرة غير محسوبة إلى أن يبدأ المشروع في الوقوف على قدميه، في كل الأحوال ينبغي أن تكون صبوراً على مشروعك، استمر في تطوير أسلوب إدارته حتى لو تطلب الأمر أدخال تعديلات جوهرية في نوعية المنتج أو الخدمة التي تقدمها، فمجرد التقاطك الخيوط الصحيحة لمشروعك هو بداية تحقيق أحلامك فيه.


الخطأ الرابع: قصور في العملية التسويقية، أنت غير مطلوب منك أن تقوم بالتسويق للمنتجات أو الخدمات التي تقدمها من خلال مشروعك الصغير عبر الصحف أو التليفزيون وغيرها من وسائل الدعاية المكلفة، لكن عليك أن تختار أقل الوسائل الإعلانية تكلفة وبادر إلى نشر إعلانك فيها، كن مبدعاً وصادقاً في رسالتك التسويقية، احرص على تقديم تخفيضات وعروض خاصة أسبوعياً لعملائك ومستهلكي منتجاتك، كلما طورت في أدوات التسويق وصلت إلى نقطة قريبة جداً من معدلات البيع المرجوة.


الخطأ الخامس: ألا تتوافر لديك المعلومات الكافية عن طبيعة السوق الذى تعمل فيه، هذه المعلومات التي تتجنب من خلالها دخول مشروع صغير في سوق متخم بمشروعات مماثلة وتعمل بشكل ناجح منذ سنوات، عليك عند الاستقرار على فكرة تخصص مشروعك أن تسأل كل من تقابله في طريقك عن مدى احتياجه للخدمات أو المنتجات التى ستقدمها، ودرجة أهميتها له، والمنتجات المنافسة وعددها، من خلال هذه المعلومات تستطيع أن تحكم على السوق وتتأكد من أن جمهوره هو المستهدف بالنسبة لمشروعك، أبحاث التسويق أيضاً توفر لك وقتاً طويلاً قد تسير فيه بالطريق الخطأ ويمكن أن تقدمها بنفسك أو اعتماداً على شركة متخصصة تقدم هذه الخدمة بتكلفة بسيطة لا تذكر.


الخطأ السادس: الإصرار على الاستمرار في العمل بسياسة لن تأتي بنتائج حتى على المدى الطويل، وهذا درس مهم لأصحاب المشروعات الصغيرة، لا يهم مدى قناعتنا بأهمية الخدمة أو المنتج الذي نقدمه ولكن الأهم هو مدى استقبال الزبون لهذه الخدمة أو المنتج، من الممكن أن نمنح للمنتج أو الخدمة فرصة محددة بفترة زمنية لقياس مدى تفاعلها مع طلبات الزبائن، وإلا فليس عيباً أن تغير وتطور فالزبون في النهاية هو الهدف.


الخطأ السابع: عدم وجود رأس مال كافٍ لمشروعك الصغير، هناك فرق بين رغبتك في دخول مشروع صغير بشكل عام، وبين رغبتك في دخول مشروع صغير محدد المجال والمواصفات بالنسبة لك، هناك الكثير من المشروعات التي لا تحتاج إلى رأس مال- نماذج موجودة عبر صفحات الموقع- ولكن على الجانب الآخر هناك مشروعات صغيرة لها مواصفات خاصة وتحتاج إلى رأس مال كافٍ للبداية، ومن الخطأ أن تبدأ إجراءات في مشروعك ما لم يتوافر رأس المال الكافي لذلك، فهذا من شأنه أن يؤدي إلى الفشل ولاسيما بالنسبة للمشروعات التي تتحمل نفقات ايجارات وموظفين وغيره وليس هناك احتمالات لدخول إيرادات من العملاء قبل شهر من بداية المشروع على سبيل المثال.


الخطأ الثامن: انعدام الرؤية لواقع المشروع، في كل وقت سواء في مرحلة البداية أو بعدها، ينبغي مراقبة واقع المشروع عن قرب، هل يحقق المشروع إيرادات تفوق المصروفات أم العكس، إن عدم متابعة المشروع من هذه الزاوية يمكن أن يؤدي إلى مشكلات مالية على المدى القصير والطويل، دائماً ابحث عن طرق مبتكرة لتقليل المصروفات وزيادة المبيعات، تشاور مع شركائك في العمل أو موظفيك للوصول إلى حلول مرضية في هذا الجانب.


الخطأ التاسع: عدم وضع ميزانية سنوية للمشروع، إذا كنت ستستأجر مكتباً أو محلاً، وموظفين وسيارات نقل، وشركة إعلانات، ينبغي أن يكون لديك ميزانية سنوية لكل ذلك لا تتخطاها تحت أي ظرف، ومن المفيد أن تجيب عن سؤال: هل أستطيع الوفاء بكل هذه الالتزامات، حتى لو اضطرتك الإجابة إلى التخلي عن جميع هذه الالتزامات والعمل من البيت.


الخطأ العاشر: اليأس، لا تتخلى عن مشروعك لأي سبب، أنت دائماً مستعد لأن تبدأ من جديد، لأن تعالج أخطاء الفترة السابقة، تناقش مع المحاسب، مدير التسويق، عملائك، اعرف من أين جاء الفشل وستعالجه.